أنت كفو

أن تمنح طفلًا حقًا في التعليم والرعاية

وأن تُعين أسرةً في كسب العيش لترتقي

وأن تمنع أكُفًّا أضْناها طلبُ العيش من ذلّ السؤال

ذاك تمامُ العطاء

وذاك هدفهم في كفو

هناك من يعمل ليل نهار

هناك من أدرك معنى العطاء وامتطى أجود الخيول وانطلق في سباق الخير، حيث تتنافس جمعياتٌ كثيرة في وطننا الغالي على إغاثة الملهوف وإعانة المسكين، وقد وجدتها مثالًا يستحق التزكية ولا نزكّي على الله أحدًا..

إنّ جمعية "كفو" تسعى حثيثًا لتحقيق الاكتفاء والتمكين لدى المرأة؛ فتبحث أولًا عمّن انقطعت بها السبل ممّن كانت ظروفها صعبة ومؤهلاتها بسيطة لا تؤمّن لها وظيفة.

تبحث "كفو" عنهنّ في الأحياء الفقيرة في أطراف مدينة الرياض، وتقنعهن بالعمل لتغيير مسار حياتهن للأفضل بدلًا من اليأس وانتظار التبرعات.

ثم تتعاقد مع مدربين أكفاء لتدريبهن بعدة مجالات، وبعدها تؤمّن لهنّ وظائف مناسبة في المصانع والمدارس والمحلات التجارية، وذلك حسب قدراتهن.

ليس ذلك فحسب بل إنّ كفو تبحث عن أي سبب من الممكن أن يمنع أو يعيق استمرار مستفيداتها في العمل فتوجِد له الحلول. فكان المُعيق الأول هو المواصلات؛ فعقدت "كفو" شراكاتٍ مع شركات نقل لتنقلهن يوميًّا من وإلى العمل مهما طالت المسافة.

أمّا أطفالهنّ، فافتتحت لهم "كفو" حضانات تعليمية خيرية بجودة عالية؛ لاستقبالهم طوال فترة عمل أمهاتهم؛ لأن من حقهم أن يتعلّموا، ولأن "كفو" تسعى لتغيير تلك الأسر من الجذور، فالأم تعمل وترتقي والطفل يتعلم ويتطور.

وأيضًا وفّرت الإرشاد المهني والدورات خلال عمل مستفيداتها؛ لضمان استمرارهن وتوجيههن لحقوقهن المهنيّة، ليس ذلك فحسب؛ بل كرّمت وشجعت من استمرت ونجحت في عملها، لأنها لا تكتفي بأن يعملن بل تتطلع لأن يلتزمن ويتطوّرن، فيؤثّرن في محيطهنّ وحيّهنّ. ثم تنتقي المتميّزات منهن ليصبحن مدربات لسكان حيّهن، حتى لا ينقطع الأثر.

إنّ جمعية "كفو" تحتضن المستفيدات، وتحنو عليهنّ وتحتوي ضعفهن وقلة وعيهن، وحتى رفضهنّ في بدايات رحلة التغيير، حتى تصل بهن لبّر تحقيق الذات، والأمان الوظيفي، والاستقرار الأسري وربما أكثر!

باختصار، "كفو" تبحث.. تدرّب.. توظّف.. وتساند.. وتكافح لمنع تسرب مستفيداتها من العمل!

"كفو" تغيّر أفرادًا وأسرًا وأحياء شعبيةً بالكامل، واضعة نصب أعينها هدفًا واحدًا هو الحصول على أفراد منتجين وناجحين في بلادنا، مهما كان مستواهم التعليمي والاجتماعي.

إنّ "كفو" تؤمن بالمبدأ المشهور: "لا تعطني سمكًا بل علمني كيف أصطاد".

فالعطاء الحقيقي هو استثمار الإنسان ومساعدته في اكتشاف قدراته الكامنة، وتمكينه من التحوّل من فردٍ يائسٍ مُحبَطٍ، إلى ناجحٍ ومنتجٍ معطاء؛ وذاك قمة هرم الحاجات الإنسانية، حين يتمكّن الإنسان من تحقيق ذاته والعطاء لمجتمعه.

ما دعاني لتسليط الضوء على تلك الجمعية المتفردة؛ هو جودة العمل والحرص على نوعية المخرجات فيها، والمتابعة المستمرة، والاهتمام بالأهداف بعيدة المدى للفرد فيها؛ فلم تكتفِ بالإطعام أو الكسوة التي سرعان ما تتجدّد الحاجة لها فيستمر الشخص أسيرًا للعطاء المقدم له!

بل تجاوزت ذلك المفهوم لإطعام الذوات الضائعة وسقي الأرواح العطشى للتعلم، فزرعت في أنفس تلك المستفيدات الثقة والقدرة على العطاء في أسرهن ومجتمعهن، وحرّرتهن من ذلّ المسألة إلى نعيم الاكتفاء؛ ليمتد هذا المفهوم السامي للأجيال الجديدة؛ فتغدو منتجة متطلعة واعية، تضيف لبلادنا أيادٍ منتجة لا ينتهي نفعها بإذن الله.

ولما جاءت جائحة كورونا، تَوَقّف الكثيرات عن العمل، وتضررت الأسر، وفرغت الثلاجات!

ففزعت "كفو" بعدة مبادرات لمستفيداتها، لتوفير سلال غذائية صحية للأسر المتضررة، عن طريق تطبيق خاص بذلك. ولم تنسَ "كفو" بكاء الأطفال وجوعهم فسارعت بتوفير سلال احتياجات الرضيع الأساسية لتلك الأسر التي فقدت مصدر دخلها، وعجزت عن توفير لقمة العيش. وأيضًا لم تغفل عن مبادرات لإصلاح وتغيير أجهزة التكييف لمواجهة حرارة الصيف. وما زالت تسابق الوقت لتغيث وتساعد وتضمد جراح هؤلاء الذين ذاقوا كبد العيش.

لعله تناهت إلى مسامعكم تلك الكلمات الجميلة يومًا ما.. إنها "كفو" تخاطب من صاروا معطائين لوطنهم

أرفعْ إبهامي لكم يا فَخرْ هذا البَلدْ

يا أمَلنا كلّكمْ.... كلكم بنت وولد

انجز، يَا ولد أرضك وداومْ في العَمل

ازرع/ اصنع في بلادكْ دام في نبضكْ أمَلْ

في ثباتكْ معنى شكرا والعَفو،

انتَ كفو.. انتَ كفو

شدْ حيلكْ واستمر

لا لا تنتظـر..

لا سما تمطر ذهب، لا بحر يهديك مال..

راحتك بعد التعب والتحدي راسْ مال..

وأنت بين الناس تفخر والذي يعطي يدوم

هذا داوم ع الوظيفة، وهذا يبحث ما تردد

المهم الكل ينجز، والأمل حلم يتجدد

واحنا وياكم، على طول الطريق..

أرفع ابهامي لكم والله كفو

شكرًا لكفو وأمثال كفو، ممن جوّد العمل الخيري وأتقن كل أبعاده، أرجو الله لكم التوفيق، وألا تنقطع عنكم الأيادي البيضاء والدعم الذي يجعل نشاطاتكم وأثركم شعلة لا تنطفئ.

ولعلها تشملكم محبة الله سبحانه كما في الحديث: (أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ يدْخِلُهُ على مسلمٍ، أوْ يكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً، أوْ يقْضِي عنهُ دَيْنًا، أوْ تَطْرُدُ عنهُ جُوعًا).

فلعلّ في تأهيل الفرد وتوظيفه؛ يجتمع السرور، وكشف الكربة، وقضاء الدين، وسدّ الجوع..

والحمد لله رب العالمين

تويتر

@kafoksa

انستجرام:

@kafo.ksa

مها عبدالله الحقباني
اعلان
أنت كفو
سبق

أن تمنح طفلًا حقًا في التعليم والرعاية

وأن تُعين أسرةً في كسب العيش لترتقي

وأن تمنع أكُفًّا أضْناها طلبُ العيش من ذلّ السؤال

ذاك تمامُ العطاء

وذاك هدفهم في كفو

هناك من يعمل ليل نهار

هناك من أدرك معنى العطاء وامتطى أجود الخيول وانطلق في سباق الخير، حيث تتنافس جمعياتٌ كثيرة في وطننا الغالي على إغاثة الملهوف وإعانة المسكين، وقد وجدتها مثالًا يستحق التزكية ولا نزكّي على الله أحدًا..

إنّ جمعية "كفو" تسعى حثيثًا لتحقيق الاكتفاء والتمكين لدى المرأة؛ فتبحث أولًا عمّن انقطعت بها السبل ممّن كانت ظروفها صعبة ومؤهلاتها بسيطة لا تؤمّن لها وظيفة.

تبحث "كفو" عنهنّ في الأحياء الفقيرة في أطراف مدينة الرياض، وتقنعهن بالعمل لتغيير مسار حياتهن للأفضل بدلًا من اليأس وانتظار التبرعات.

ثم تتعاقد مع مدربين أكفاء لتدريبهن بعدة مجالات، وبعدها تؤمّن لهنّ وظائف مناسبة في المصانع والمدارس والمحلات التجارية، وذلك حسب قدراتهن.

ليس ذلك فحسب بل إنّ كفو تبحث عن أي سبب من الممكن أن يمنع أو يعيق استمرار مستفيداتها في العمل فتوجِد له الحلول. فكان المُعيق الأول هو المواصلات؛ فعقدت "كفو" شراكاتٍ مع شركات نقل لتنقلهن يوميًّا من وإلى العمل مهما طالت المسافة.

أمّا أطفالهنّ، فافتتحت لهم "كفو" حضانات تعليمية خيرية بجودة عالية؛ لاستقبالهم طوال فترة عمل أمهاتهم؛ لأن من حقهم أن يتعلّموا، ولأن "كفو" تسعى لتغيير تلك الأسر من الجذور، فالأم تعمل وترتقي والطفل يتعلم ويتطور.

وأيضًا وفّرت الإرشاد المهني والدورات خلال عمل مستفيداتها؛ لضمان استمرارهن وتوجيههن لحقوقهن المهنيّة، ليس ذلك فحسب؛ بل كرّمت وشجعت من استمرت ونجحت في عملها، لأنها لا تكتفي بأن يعملن بل تتطلع لأن يلتزمن ويتطوّرن، فيؤثّرن في محيطهنّ وحيّهنّ. ثم تنتقي المتميّزات منهن ليصبحن مدربات لسكان حيّهن، حتى لا ينقطع الأثر.

إنّ جمعية "كفو" تحتضن المستفيدات، وتحنو عليهنّ وتحتوي ضعفهن وقلة وعيهن، وحتى رفضهنّ في بدايات رحلة التغيير، حتى تصل بهن لبّر تحقيق الذات، والأمان الوظيفي، والاستقرار الأسري وربما أكثر!

باختصار، "كفو" تبحث.. تدرّب.. توظّف.. وتساند.. وتكافح لمنع تسرب مستفيداتها من العمل!

"كفو" تغيّر أفرادًا وأسرًا وأحياء شعبيةً بالكامل، واضعة نصب أعينها هدفًا واحدًا هو الحصول على أفراد منتجين وناجحين في بلادنا، مهما كان مستواهم التعليمي والاجتماعي.

إنّ "كفو" تؤمن بالمبدأ المشهور: "لا تعطني سمكًا بل علمني كيف أصطاد".

فالعطاء الحقيقي هو استثمار الإنسان ومساعدته في اكتشاف قدراته الكامنة، وتمكينه من التحوّل من فردٍ يائسٍ مُحبَطٍ، إلى ناجحٍ ومنتجٍ معطاء؛ وذاك قمة هرم الحاجات الإنسانية، حين يتمكّن الإنسان من تحقيق ذاته والعطاء لمجتمعه.

ما دعاني لتسليط الضوء على تلك الجمعية المتفردة؛ هو جودة العمل والحرص على نوعية المخرجات فيها، والمتابعة المستمرة، والاهتمام بالأهداف بعيدة المدى للفرد فيها؛ فلم تكتفِ بالإطعام أو الكسوة التي سرعان ما تتجدّد الحاجة لها فيستمر الشخص أسيرًا للعطاء المقدم له!

بل تجاوزت ذلك المفهوم لإطعام الذوات الضائعة وسقي الأرواح العطشى للتعلم، فزرعت في أنفس تلك المستفيدات الثقة والقدرة على العطاء في أسرهن ومجتمعهن، وحرّرتهن من ذلّ المسألة إلى نعيم الاكتفاء؛ ليمتد هذا المفهوم السامي للأجيال الجديدة؛ فتغدو منتجة متطلعة واعية، تضيف لبلادنا أيادٍ منتجة لا ينتهي نفعها بإذن الله.

ولما جاءت جائحة كورونا، تَوَقّف الكثيرات عن العمل، وتضررت الأسر، وفرغت الثلاجات!

ففزعت "كفو" بعدة مبادرات لمستفيداتها، لتوفير سلال غذائية صحية للأسر المتضررة، عن طريق تطبيق خاص بذلك. ولم تنسَ "كفو" بكاء الأطفال وجوعهم فسارعت بتوفير سلال احتياجات الرضيع الأساسية لتلك الأسر التي فقدت مصدر دخلها، وعجزت عن توفير لقمة العيش. وأيضًا لم تغفل عن مبادرات لإصلاح وتغيير أجهزة التكييف لمواجهة حرارة الصيف. وما زالت تسابق الوقت لتغيث وتساعد وتضمد جراح هؤلاء الذين ذاقوا كبد العيش.

لعله تناهت إلى مسامعكم تلك الكلمات الجميلة يومًا ما.. إنها "كفو" تخاطب من صاروا معطائين لوطنهم

أرفعْ إبهامي لكم يا فَخرْ هذا البَلدْ

يا أمَلنا كلّكمْ.... كلكم بنت وولد

انجز، يَا ولد أرضك وداومْ في العَمل

ازرع/ اصنع في بلادكْ دام في نبضكْ أمَلْ

في ثباتكْ معنى شكرا والعَفو،

انتَ كفو.. انتَ كفو

شدْ حيلكْ واستمر

لا لا تنتظـر..

لا سما تمطر ذهب، لا بحر يهديك مال..

راحتك بعد التعب والتحدي راسْ مال..

وأنت بين الناس تفخر والذي يعطي يدوم

هذا داوم ع الوظيفة، وهذا يبحث ما تردد

المهم الكل ينجز، والأمل حلم يتجدد

واحنا وياكم، على طول الطريق..

أرفع ابهامي لكم والله كفو

شكرًا لكفو وأمثال كفو، ممن جوّد العمل الخيري وأتقن كل أبعاده، أرجو الله لكم التوفيق، وألا تنقطع عنكم الأيادي البيضاء والدعم الذي يجعل نشاطاتكم وأثركم شعلة لا تنطفئ.

ولعلها تشملكم محبة الله سبحانه كما في الحديث: (أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ يدْخِلُهُ على مسلمٍ، أوْ يكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً، أوْ يقْضِي عنهُ دَيْنًا، أوْ تَطْرُدُ عنهُ جُوعًا).

فلعلّ في تأهيل الفرد وتوظيفه؛ يجتمع السرور، وكشف الكربة، وقضاء الدين، وسدّ الجوع..

والحمد لله رب العالمين

تويتر

@kafoksa

انستجرام:

@kafo.ksa

31 مايو 2020 - 8 شوّال 1441
01:20 PM

أنت كفو

مها عبدالله الحقباني - الرياض
A A A
1
1,268

أن تمنح طفلًا حقًا في التعليم والرعاية

وأن تُعين أسرةً في كسب العيش لترتقي

وأن تمنع أكُفًّا أضْناها طلبُ العيش من ذلّ السؤال

ذاك تمامُ العطاء

وذاك هدفهم في كفو

هناك من يعمل ليل نهار

هناك من أدرك معنى العطاء وامتطى أجود الخيول وانطلق في سباق الخير، حيث تتنافس جمعياتٌ كثيرة في وطننا الغالي على إغاثة الملهوف وإعانة المسكين، وقد وجدتها مثالًا يستحق التزكية ولا نزكّي على الله أحدًا..

إنّ جمعية "كفو" تسعى حثيثًا لتحقيق الاكتفاء والتمكين لدى المرأة؛ فتبحث أولًا عمّن انقطعت بها السبل ممّن كانت ظروفها صعبة ومؤهلاتها بسيطة لا تؤمّن لها وظيفة.

تبحث "كفو" عنهنّ في الأحياء الفقيرة في أطراف مدينة الرياض، وتقنعهن بالعمل لتغيير مسار حياتهن للأفضل بدلًا من اليأس وانتظار التبرعات.

ثم تتعاقد مع مدربين أكفاء لتدريبهن بعدة مجالات، وبعدها تؤمّن لهنّ وظائف مناسبة في المصانع والمدارس والمحلات التجارية، وذلك حسب قدراتهن.

ليس ذلك فحسب بل إنّ كفو تبحث عن أي سبب من الممكن أن يمنع أو يعيق استمرار مستفيداتها في العمل فتوجِد له الحلول. فكان المُعيق الأول هو المواصلات؛ فعقدت "كفو" شراكاتٍ مع شركات نقل لتنقلهن يوميًّا من وإلى العمل مهما طالت المسافة.

أمّا أطفالهنّ، فافتتحت لهم "كفو" حضانات تعليمية خيرية بجودة عالية؛ لاستقبالهم طوال فترة عمل أمهاتهم؛ لأن من حقهم أن يتعلّموا، ولأن "كفو" تسعى لتغيير تلك الأسر من الجذور، فالأم تعمل وترتقي والطفل يتعلم ويتطور.

وأيضًا وفّرت الإرشاد المهني والدورات خلال عمل مستفيداتها؛ لضمان استمرارهن وتوجيههن لحقوقهن المهنيّة، ليس ذلك فحسب؛ بل كرّمت وشجعت من استمرت ونجحت في عملها، لأنها لا تكتفي بأن يعملن بل تتطلع لأن يلتزمن ويتطوّرن، فيؤثّرن في محيطهنّ وحيّهنّ. ثم تنتقي المتميّزات منهن ليصبحن مدربات لسكان حيّهن، حتى لا ينقطع الأثر.

إنّ جمعية "كفو" تحتضن المستفيدات، وتحنو عليهنّ وتحتوي ضعفهن وقلة وعيهن، وحتى رفضهنّ في بدايات رحلة التغيير، حتى تصل بهن لبّر تحقيق الذات، والأمان الوظيفي، والاستقرار الأسري وربما أكثر!

باختصار، "كفو" تبحث.. تدرّب.. توظّف.. وتساند.. وتكافح لمنع تسرب مستفيداتها من العمل!

"كفو" تغيّر أفرادًا وأسرًا وأحياء شعبيةً بالكامل، واضعة نصب أعينها هدفًا واحدًا هو الحصول على أفراد منتجين وناجحين في بلادنا، مهما كان مستواهم التعليمي والاجتماعي.

إنّ "كفو" تؤمن بالمبدأ المشهور: "لا تعطني سمكًا بل علمني كيف أصطاد".

فالعطاء الحقيقي هو استثمار الإنسان ومساعدته في اكتشاف قدراته الكامنة، وتمكينه من التحوّل من فردٍ يائسٍ مُحبَطٍ، إلى ناجحٍ ومنتجٍ معطاء؛ وذاك قمة هرم الحاجات الإنسانية، حين يتمكّن الإنسان من تحقيق ذاته والعطاء لمجتمعه.

ما دعاني لتسليط الضوء على تلك الجمعية المتفردة؛ هو جودة العمل والحرص على نوعية المخرجات فيها، والمتابعة المستمرة، والاهتمام بالأهداف بعيدة المدى للفرد فيها؛ فلم تكتفِ بالإطعام أو الكسوة التي سرعان ما تتجدّد الحاجة لها فيستمر الشخص أسيرًا للعطاء المقدم له!

بل تجاوزت ذلك المفهوم لإطعام الذوات الضائعة وسقي الأرواح العطشى للتعلم، فزرعت في أنفس تلك المستفيدات الثقة والقدرة على العطاء في أسرهن ومجتمعهن، وحرّرتهن من ذلّ المسألة إلى نعيم الاكتفاء؛ ليمتد هذا المفهوم السامي للأجيال الجديدة؛ فتغدو منتجة متطلعة واعية، تضيف لبلادنا أيادٍ منتجة لا ينتهي نفعها بإذن الله.

ولما جاءت جائحة كورونا، تَوَقّف الكثيرات عن العمل، وتضررت الأسر، وفرغت الثلاجات!

ففزعت "كفو" بعدة مبادرات لمستفيداتها، لتوفير سلال غذائية صحية للأسر المتضررة، عن طريق تطبيق خاص بذلك. ولم تنسَ "كفو" بكاء الأطفال وجوعهم فسارعت بتوفير سلال احتياجات الرضيع الأساسية لتلك الأسر التي فقدت مصدر دخلها، وعجزت عن توفير لقمة العيش. وأيضًا لم تغفل عن مبادرات لإصلاح وتغيير أجهزة التكييف لمواجهة حرارة الصيف. وما زالت تسابق الوقت لتغيث وتساعد وتضمد جراح هؤلاء الذين ذاقوا كبد العيش.

لعله تناهت إلى مسامعكم تلك الكلمات الجميلة يومًا ما.. إنها "كفو" تخاطب من صاروا معطائين لوطنهم

أرفعْ إبهامي لكم يا فَخرْ هذا البَلدْ

يا أمَلنا كلّكمْ.... كلكم بنت وولد

انجز، يَا ولد أرضك وداومْ في العَمل

ازرع/ اصنع في بلادكْ دام في نبضكْ أمَلْ

في ثباتكْ معنى شكرا والعَفو،

انتَ كفو.. انتَ كفو

شدْ حيلكْ واستمر

لا لا تنتظـر..

لا سما تمطر ذهب، لا بحر يهديك مال..

راحتك بعد التعب والتحدي راسْ مال..

وأنت بين الناس تفخر والذي يعطي يدوم

هذا داوم ع الوظيفة، وهذا يبحث ما تردد

المهم الكل ينجز، والأمل حلم يتجدد

واحنا وياكم، على طول الطريق..

أرفع ابهامي لكم والله كفو

شكرًا لكفو وأمثال كفو، ممن جوّد العمل الخيري وأتقن كل أبعاده، أرجو الله لكم التوفيق، وألا تنقطع عنكم الأيادي البيضاء والدعم الذي يجعل نشاطاتكم وأثركم شعلة لا تنطفئ.

ولعلها تشملكم محبة الله سبحانه كما في الحديث: (أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ يدْخِلُهُ على مسلمٍ، أوْ يكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً، أوْ يقْضِي عنهُ دَيْنًا، أوْ تَطْرُدُ عنهُ جُوعًا).

فلعلّ في تأهيل الفرد وتوظيفه؛ يجتمع السرور، وكشف الكربة، وقضاء الدين، وسدّ الجوع..

والحمد لله رب العالمين

تويتر

@kafoksa

انستجرام:

@kafo.ksa