"أبو مليون" مثل "أبو ألفــين"..!!

نشرت "سبق" وجميع وسائل الإعلام المحلية خبرًا، أبهج أبناء هذا الوطن في كل مكان، عن استعادة الخزانة العامة للدولة ما يتجاوز (400) مليار ريال، وذلك من خلال التقرير الذي اطلع عليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ المقدم له من صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس اللجنة العليا لقضايا الفساد العام بعد أن أنهت اللجنة أعمالها بنجاح تام؛ وهو ما عزز لدى المواطن هاجس الإحساس والشعور بالطمأنينة بالحفاظ على مقدرات وطنه ومكتسباته..!!

إن استعادة مثل هذا المبلغ المهول الذي تم الاستيلاء والحصول عليه بطرق غير قانونية أو نزيهة، وبدون وجه حق، تعطي دلالة قوية وصادقة على أن الدولة ماضية قُدمًا في محاربة الفساد والفاسدين، والمحافظة على المال العام وأموال الدولة من اللصوص الذين ظنوا جهلاً أنهم في مأمن من المحاسبة والعقاب والمساءلة، وإلا لما تمادوا في التكسب والكسب غير المشروع..!!

بعد الإعلان الرسمي بوجود مبلغ كهذا، تمت استعادته من المتنفذين ومستبيحي المشاريع وممارسي التزوير والمختلسين وأهل الرشاوى، جاء دور المواطن الحقيقي للوقوف مع دولته وقيادته جنبًا إلى جنب؛ كي يسهم من جهته في كشف أي شبهة فساد، والإبلاغ عن الفاسدين بما يملك من أدلة أو شهادة أو مستندات أو تسجيلات وسجلات في أي جهاز ومجال "صحيًّا، تعليميًّا، تجاريًّا، رياضيًّا، إعلاميًّا، بلديًّا، اقتصاديًّا وصناعيًّا"، وهو أقل ما يمكن أن يقدمه الإنسان منا لوطنه وماله العام..!!

محاربة الفساد والفاسدين تعني محاربة الجريمة والتخلف والجهل والشر، وكل ما يقف في طريق التنمية والازدهار والتطور، فضلاً عن أن الوقوف في طريق هؤلاء العابثين، أو مَن يحملون نواياهم وطموحهم في الخفاء للكسب، سيتيح للوطن الحفاظ على مقدراته وثرواته؛ وبالتالي المزيد من فرص العمل، وتوفير الوظائف والبناء، وتحقيق النجاح، والاستمرار في دعم المشاريع، وإنشاء المستشفيات، وجلب المعدات الطبية، واستقطاب الكوادر المميزة في مجال الصحة، وبناء المدارس والجامعات والمعاهد في المدن والقرى والمحافظات..!!

إن ما يمكن قوله بعد استعادة المبالغ المهولة التي كانت بحوزة الأشخاص المتهمين أن المليون ريال في قياس المحاسبة والعقاب والمتابعة والمحاربة تمامًا مثل "أبو ألف"؛ فلا يظن الفاسد الصغير الذي قد يحصل على الألف ريال بطريقة مشبوهة أنه ليس فاسدًا من حيث المحاسبة والتعامل والعقاب؛ فالمبدأ واحد في الفساد، والرغبة ذاتها في استغلال الفرص وإن اختلفت الأرقام في النهاية..!!

اعلان
"أبو مليون" مثل "أبو ألفــين"..!!
سبق

نشرت "سبق" وجميع وسائل الإعلام المحلية خبرًا، أبهج أبناء هذا الوطن في كل مكان، عن استعادة الخزانة العامة للدولة ما يتجاوز (400) مليار ريال، وذلك من خلال التقرير الذي اطلع عليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ المقدم له من صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس اللجنة العليا لقضايا الفساد العام بعد أن أنهت اللجنة أعمالها بنجاح تام؛ وهو ما عزز لدى المواطن هاجس الإحساس والشعور بالطمأنينة بالحفاظ على مقدرات وطنه ومكتسباته..!!

إن استعادة مثل هذا المبلغ المهول الذي تم الاستيلاء والحصول عليه بطرق غير قانونية أو نزيهة، وبدون وجه حق، تعطي دلالة قوية وصادقة على أن الدولة ماضية قُدمًا في محاربة الفساد والفاسدين، والمحافظة على المال العام وأموال الدولة من اللصوص الذين ظنوا جهلاً أنهم في مأمن من المحاسبة والعقاب والمساءلة، وإلا لما تمادوا في التكسب والكسب غير المشروع..!!

بعد الإعلان الرسمي بوجود مبلغ كهذا، تمت استعادته من المتنفذين ومستبيحي المشاريع وممارسي التزوير والمختلسين وأهل الرشاوى، جاء دور المواطن الحقيقي للوقوف مع دولته وقيادته جنبًا إلى جنب؛ كي يسهم من جهته في كشف أي شبهة فساد، والإبلاغ عن الفاسدين بما يملك من أدلة أو شهادة أو مستندات أو تسجيلات وسجلات في أي جهاز ومجال "صحيًّا، تعليميًّا، تجاريًّا، رياضيًّا، إعلاميًّا، بلديًّا، اقتصاديًّا وصناعيًّا"، وهو أقل ما يمكن أن يقدمه الإنسان منا لوطنه وماله العام..!!

محاربة الفساد والفاسدين تعني محاربة الجريمة والتخلف والجهل والشر، وكل ما يقف في طريق التنمية والازدهار والتطور، فضلاً عن أن الوقوف في طريق هؤلاء العابثين، أو مَن يحملون نواياهم وطموحهم في الخفاء للكسب، سيتيح للوطن الحفاظ على مقدراته وثرواته؛ وبالتالي المزيد من فرص العمل، وتوفير الوظائف والبناء، وتحقيق النجاح، والاستمرار في دعم المشاريع، وإنشاء المستشفيات، وجلب المعدات الطبية، واستقطاب الكوادر المميزة في مجال الصحة، وبناء المدارس والجامعات والمعاهد في المدن والقرى والمحافظات..!!

إن ما يمكن قوله بعد استعادة المبالغ المهولة التي كانت بحوزة الأشخاص المتهمين أن المليون ريال في قياس المحاسبة والعقاب والمتابعة والمحاربة تمامًا مثل "أبو ألف"؛ فلا يظن الفاسد الصغير الذي قد يحصل على الألف ريال بطريقة مشبوهة أنه ليس فاسدًا من حيث المحاسبة والتعامل والعقاب؛ فالمبدأ واحد في الفساد، والرغبة ذاتها في استغلال الفرص وإن اختلفت الأرقام في النهاية..!!

02 فبراير 2019 - 27 جمادى الأول 1440
11:06 PM

"أبو مليون" مثل "أبو ألفــين"..!!

محمد الصيـعري - الرياض
A A A
2
3,195

نشرت "سبق" وجميع وسائل الإعلام المحلية خبرًا، أبهج أبناء هذا الوطن في كل مكان، عن استعادة الخزانة العامة للدولة ما يتجاوز (400) مليار ريال، وذلك من خلال التقرير الذي اطلع عليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ المقدم له من صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس اللجنة العليا لقضايا الفساد العام بعد أن أنهت اللجنة أعمالها بنجاح تام؛ وهو ما عزز لدى المواطن هاجس الإحساس والشعور بالطمأنينة بالحفاظ على مقدرات وطنه ومكتسباته..!!

إن استعادة مثل هذا المبلغ المهول الذي تم الاستيلاء والحصول عليه بطرق غير قانونية أو نزيهة، وبدون وجه حق، تعطي دلالة قوية وصادقة على أن الدولة ماضية قُدمًا في محاربة الفساد والفاسدين، والمحافظة على المال العام وأموال الدولة من اللصوص الذين ظنوا جهلاً أنهم في مأمن من المحاسبة والعقاب والمساءلة، وإلا لما تمادوا في التكسب والكسب غير المشروع..!!

بعد الإعلان الرسمي بوجود مبلغ كهذا، تمت استعادته من المتنفذين ومستبيحي المشاريع وممارسي التزوير والمختلسين وأهل الرشاوى، جاء دور المواطن الحقيقي للوقوف مع دولته وقيادته جنبًا إلى جنب؛ كي يسهم من جهته في كشف أي شبهة فساد، والإبلاغ عن الفاسدين بما يملك من أدلة أو شهادة أو مستندات أو تسجيلات وسجلات في أي جهاز ومجال "صحيًّا، تعليميًّا، تجاريًّا، رياضيًّا، إعلاميًّا، بلديًّا، اقتصاديًّا وصناعيًّا"، وهو أقل ما يمكن أن يقدمه الإنسان منا لوطنه وماله العام..!!

محاربة الفساد والفاسدين تعني محاربة الجريمة والتخلف والجهل والشر، وكل ما يقف في طريق التنمية والازدهار والتطور، فضلاً عن أن الوقوف في طريق هؤلاء العابثين، أو مَن يحملون نواياهم وطموحهم في الخفاء للكسب، سيتيح للوطن الحفاظ على مقدراته وثرواته؛ وبالتالي المزيد من فرص العمل، وتوفير الوظائف والبناء، وتحقيق النجاح، والاستمرار في دعم المشاريع، وإنشاء المستشفيات، وجلب المعدات الطبية، واستقطاب الكوادر المميزة في مجال الصحة، وبناء المدارس والجامعات والمعاهد في المدن والقرى والمحافظات..!!

إن ما يمكن قوله بعد استعادة المبالغ المهولة التي كانت بحوزة الأشخاص المتهمين أن المليون ريال في قياس المحاسبة والعقاب والمتابعة والمحاربة تمامًا مثل "أبو ألف"؛ فلا يظن الفاسد الصغير الذي قد يحصل على الألف ريال بطريقة مشبوهة أنه ليس فاسدًا من حيث المحاسبة والتعامل والعقاب؛ فالمبدأ واحد في الفساد، والرغبة ذاتها في استغلال الفرص وإن اختلفت الأرقام في النهاية..!!