توقيع مذكرة تفاهم بين "الشؤون الإسلامية" و"مجلس شورى المفتين" بروسيا

"آل الشيخ": تتويج لجهود المملكة.. و"راوي": نستفيد من تجربة السعودية لنشر الإسلام الوسطي

قال وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ: إن توقيع مذكرة التفاهم بين وزارته ومجلس شورى المفتين لروسيا والإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية في مجال التعاون في الشؤون الإسلامية هي تتويج لما يقدمه خادم الحرمين الشريفين الملك الصالح والإمام العادل سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -يحفظهما الله- من خدمات جليلة للعالم الإسلامي، كما أنها تتويج للعلاقات المتميزة بين المملكة وروسيا، والتي تشهد تطوراً ملحوظاً نال المسلمون النصيب الجيد منه بالتواصل مع إخوانهم في بلاد العالم الإسلامي.

جاء ذلك في تصريح له عقب مراسم توقيع المذكرة مع رئيس مجلس شورى المفتين لروسيا بمقر الوزارة بالرياض، بحضور قيادات من الوزارة ومجلس شورى المفتين لروسيا، موضحاً أن الاتفاقية سوف تكون لبنة للتعاون المثمر بين الوزارة والمشيخة في روسيا ودار الإفتاء والجمعيات الإسلامية في روسيا؛ وكل ذلك لخدمة الإسلام والمسلمين في روسيا وأيضاً تقوية لأواصر الصداقة والمحبة بين الشعب السعودي والشعب الروسي، وخصوصاً المسلمين هناك، وما ورد في الاتفاقية يخدم المسلمين في أصقاع العالم.

وأضاف أن "هذه الاتفاقية دليل على ما وصلت إليه العلاقات المتميزة بين المملكة بقيادة مولاي الملك الصالح سلمان بن عبدالعزيز وسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وبين جمهورية روسيا الاتحادية بقيادة الرئيس الروسي بوتين والذي في الحقيقية نحن ممتنون له لما يقدمه للمسلمين في روسيا من دعم ومؤازرة، ولا شك أن ذلك يدل على أن الرئيس يتصف ببعد الرؤية وبالحكمة وأيضاً يتصف بأنه رجل دولة، وأكبر دليل ما رأيناه الآن من التقارب بين المسلمين في روسيا مع إخوانهم المسلمين في كل أنحاء العالم".

وأكد الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد -حفظهما الله- تضطلع بمسؤولياتها الكبرى في خدمة الإسلام والمسلمين، وتنشر الوسطية والاعتدال والتسامح وتعمل على مكافحة الإرهاب والقتل والتدمير في العالم أجمع، موضحاً أنه يجب أن يكون المسلم قدوة حسنة للعالم أجمع، فديننا دين الرحمة والإحسان والعدل والمحبة للعالمين، والمسلم ينبغي أن يكون يداً عاملة مخلصاً لدينه وقيادته ووطنه.

وواصل الوزير "آل الشيخ" يقول: "المملكة العربية السعودية تواجه هجوماً كبيراً ومؤامرات بتعاون من جماعات حزبية ودول للأسف إسلامية، وما يحاك ضد المملكة من هجوم المقصود به دين الإسلام، فالمملكة تحمل مشعل نور الإسلام وتمثل رمزية لكل المسلمين ولذلك هم يحاولون إسقاط هذه الدولة، ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً بفضل الله، ثم بفضل تكاتف أبناء المملكة مع قيادتهم الرشيدة، وكذلك المخلصين من أبناء المسلمين في كل مكان".

وذكر الوزير "آل الشيخ" في ختام تصريحه أنه "سيكون هناك لقاءات بين المسؤولين في الوزارة والمجلس؛ للتباحث في كل ما يستجد لخدمة الإسلام والمسلمين، ونأمل أن نعمل سوياً على نشر المفاهيم الصحيحة للإسلام الوسطي ونشر الدعوة الإسلامية في كل أنحاء العالم".

من جانبه، نقل رئيس مجلس شورى المفتين لروسيا رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية الشيخ راوي عين الدين، في مستهل تصريحه، تحيات الرئيس بوتين إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، وكذلك إلى الشعب السعودي بأجمعه، مبدياً امتنانه لما وجده والوفد المرافق له من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، واصفاً ذلك بأنه يعتبر تكريماً لجميع المسلمين في روسيا، وتأكيداً على ما يحظى به المسلمون في روسيا من مكانة طيبة لدى إخوانهم بالمملكة، لافتاً إلى أن هناك توافقاً ورؤى موحدةً بين مسلمي روسي الاتحادية والمسؤولين في وزارة الشؤون الإسلامية وعلى رأسهم الوزير آل الشيخ.

وقال "عين الدين" إن "مذكرة التفاهم التي وقعناها هذا اليوم سوف تصب في صالح توطيد وتعميق وتوسيع العلاقات الثنائية في المجال الديني والإسلامي، وأيضاً في المجالات التعليمية والإنسانية والخيرية"، مضيفاً أنها تصب في صالح نشر مفاهيم الإسلام الوسطي المعتدل والتأكيد على الاحترام المتبادل بين اتباع الديانات والقوميات المختلفة.

وأكد الشيخ راوي عين الدين أن مجلس شورى المفتين والإدارة الدينية لمسلمي روسيا سوف تعمل على الاستفادة من تجربة وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة لنشر الإسلام الوسطي الذي دلت عليه تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

وأشار الشيخ "راوي الدين" إلى أن المملكة وروسيا ترتبطان بتاريخ طويل في العلاقات الثنائية في المجال الديني والمجال الإسلامي وفي مختلف المجالات، ومنها بالتأكيد التعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وهناك التعاون والتعامل مع وزارة الحج، مضيفاً: "نتشرف بالعمل مع المؤسسات في المملكة العربية السعودية؛ لأنها بلد الإسلام والسلام ومنها انطلق دين التسامح".

وأشاد الشيخ راوي عين الدين بالسياسة التي تسير عليها السعودية، والتي جعلت منها أنموذجاً رائداً في تقديم كل ما يخدم الإسلام والمسلمين في العالم، مشيداً بالبرامج والأهداف التي تضمنتها رؤية المملكة (2030) التي أطلقها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، والتي تقود طموحات الشباب في المملكة إلى الإبداع بفضل الفرص التي حققتها لهم في كل المجالات ومنها الشأن الإسلامي.

واختتم رئيس مجلس شورى المفتين لروسيا رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية تصريحه، مؤكداً أن الاتفاقية سوف تعزز العمل الإسلامي المشترك لنشر قيم وسماحة الإسلام والتصدي لكل الظواهر السلبية، وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب الذي لا دين له، سائلاً الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على المملكة أمنها واستقرارها.

وزير الشؤون الإسلامية مجلس شورى المفتين لروسيا الإدارة الدينية لمسلمي روسيا
اعلان
توقيع مذكرة تفاهم بين "الشؤون الإسلامية" و"مجلس شورى المفتين" بروسيا
سبق

قال وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ: إن توقيع مذكرة التفاهم بين وزارته ومجلس شورى المفتين لروسيا والإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية في مجال التعاون في الشؤون الإسلامية هي تتويج لما يقدمه خادم الحرمين الشريفين الملك الصالح والإمام العادل سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -يحفظهما الله- من خدمات جليلة للعالم الإسلامي، كما أنها تتويج للعلاقات المتميزة بين المملكة وروسيا، والتي تشهد تطوراً ملحوظاً نال المسلمون النصيب الجيد منه بالتواصل مع إخوانهم في بلاد العالم الإسلامي.

جاء ذلك في تصريح له عقب مراسم توقيع المذكرة مع رئيس مجلس شورى المفتين لروسيا بمقر الوزارة بالرياض، بحضور قيادات من الوزارة ومجلس شورى المفتين لروسيا، موضحاً أن الاتفاقية سوف تكون لبنة للتعاون المثمر بين الوزارة والمشيخة في روسيا ودار الإفتاء والجمعيات الإسلامية في روسيا؛ وكل ذلك لخدمة الإسلام والمسلمين في روسيا وأيضاً تقوية لأواصر الصداقة والمحبة بين الشعب السعودي والشعب الروسي، وخصوصاً المسلمين هناك، وما ورد في الاتفاقية يخدم المسلمين في أصقاع العالم.

وأضاف أن "هذه الاتفاقية دليل على ما وصلت إليه العلاقات المتميزة بين المملكة بقيادة مولاي الملك الصالح سلمان بن عبدالعزيز وسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وبين جمهورية روسيا الاتحادية بقيادة الرئيس الروسي بوتين والذي في الحقيقية نحن ممتنون له لما يقدمه للمسلمين في روسيا من دعم ومؤازرة، ولا شك أن ذلك يدل على أن الرئيس يتصف ببعد الرؤية وبالحكمة وأيضاً يتصف بأنه رجل دولة، وأكبر دليل ما رأيناه الآن من التقارب بين المسلمين في روسيا مع إخوانهم المسلمين في كل أنحاء العالم".

وأكد الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد -حفظهما الله- تضطلع بمسؤولياتها الكبرى في خدمة الإسلام والمسلمين، وتنشر الوسطية والاعتدال والتسامح وتعمل على مكافحة الإرهاب والقتل والتدمير في العالم أجمع، موضحاً أنه يجب أن يكون المسلم قدوة حسنة للعالم أجمع، فديننا دين الرحمة والإحسان والعدل والمحبة للعالمين، والمسلم ينبغي أن يكون يداً عاملة مخلصاً لدينه وقيادته ووطنه.

وواصل الوزير "آل الشيخ" يقول: "المملكة العربية السعودية تواجه هجوماً كبيراً ومؤامرات بتعاون من جماعات حزبية ودول للأسف إسلامية، وما يحاك ضد المملكة من هجوم المقصود به دين الإسلام، فالمملكة تحمل مشعل نور الإسلام وتمثل رمزية لكل المسلمين ولذلك هم يحاولون إسقاط هذه الدولة، ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً بفضل الله، ثم بفضل تكاتف أبناء المملكة مع قيادتهم الرشيدة، وكذلك المخلصين من أبناء المسلمين في كل مكان".

وذكر الوزير "آل الشيخ" في ختام تصريحه أنه "سيكون هناك لقاءات بين المسؤولين في الوزارة والمجلس؛ للتباحث في كل ما يستجد لخدمة الإسلام والمسلمين، ونأمل أن نعمل سوياً على نشر المفاهيم الصحيحة للإسلام الوسطي ونشر الدعوة الإسلامية في كل أنحاء العالم".

من جانبه، نقل رئيس مجلس شورى المفتين لروسيا رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية الشيخ راوي عين الدين، في مستهل تصريحه، تحيات الرئيس بوتين إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، وكذلك إلى الشعب السعودي بأجمعه، مبدياً امتنانه لما وجده والوفد المرافق له من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، واصفاً ذلك بأنه يعتبر تكريماً لجميع المسلمين في روسيا، وتأكيداً على ما يحظى به المسلمون في روسيا من مكانة طيبة لدى إخوانهم بالمملكة، لافتاً إلى أن هناك توافقاً ورؤى موحدةً بين مسلمي روسي الاتحادية والمسؤولين في وزارة الشؤون الإسلامية وعلى رأسهم الوزير آل الشيخ.

وقال "عين الدين" إن "مذكرة التفاهم التي وقعناها هذا اليوم سوف تصب في صالح توطيد وتعميق وتوسيع العلاقات الثنائية في المجال الديني والإسلامي، وأيضاً في المجالات التعليمية والإنسانية والخيرية"، مضيفاً أنها تصب في صالح نشر مفاهيم الإسلام الوسطي المعتدل والتأكيد على الاحترام المتبادل بين اتباع الديانات والقوميات المختلفة.

وأكد الشيخ راوي عين الدين أن مجلس شورى المفتين والإدارة الدينية لمسلمي روسيا سوف تعمل على الاستفادة من تجربة وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة لنشر الإسلام الوسطي الذي دلت عليه تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

وأشار الشيخ "راوي الدين" إلى أن المملكة وروسيا ترتبطان بتاريخ طويل في العلاقات الثنائية في المجال الديني والمجال الإسلامي وفي مختلف المجالات، ومنها بالتأكيد التعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وهناك التعاون والتعامل مع وزارة الحج، مضيفاً: "نتشرف بالعمل مع المؤسسات في المملكة العربية السعودية؛ لأنها بلد الإسلام والسلام ومنها انطلق دين التسامح".

وأشاد الشيخ راوي عين الدين بالسياسة التي تسير عليها السعودية، والتي جعلت منها أنموذجاً رائداً في تقديم كل ما يخدم الإسلام والمسلمين في العالم، مشيداً بالبرامج والأهداف التي تضمنتها رؤية المملكة (2030) التي أطلقها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، والتي تقود طموحات الشباب في المملكة إلى الإبداع بفضل الفرص التي حققتها لهم في كل المجالات ومنها الشأن الإسلامي.

واختتم رئيس مجلس شورى المفتين لروسيا رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية تصريحه، مؤكداً أن الاتفاقية سوف تعزز العمل الإسلامي المشترك لنشر قيم وسماحة الإسلام والتصدي لكل الظواهر السلبية، وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب الذي لا دين له، سائلاً الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على المملكة أمنها واستقرارها.

10 نوفمبر 2019 - 13 ربيع الأول 1441
07:23 PM

توقيع مذكرة تفاهم بين "الشؤون الإسلامية" و"مجلس شورى المفتين" بروسيا

"آل الشيخ": تتويج لجهود المملكة.. و"راوي": نستفيد من تجربة السعودية لنشر الإسلام الوسطي

A A A
4
2,632

قال وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ: إن توقيع مذكرة التفاهم بين وزارته ومجلس شورى المفتين لروسيا والإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية في مجال التعاون في الشؤون الإسلامية هي تتويج لما يقدمه خادم الحرمين الشريفين الملك الصالح والإمام العادل سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -يحفظهما الله- من خدمات جليلة للعالم الإسلامي، كما أنها تتويج للعلاقات المتميزة بين المملكة وروسيا، والتي تشهد تطوراً ملحوظاً نال المسلمون النصيب الجيد منه بالتواصل مع إخوانهم في بلاد العالم الإسلامي.

جاء ذلك في تصريح له عقب مراسم توقيع المذكرة مع رئيس مجلس شورى المفتين لروسيا بمقر الوزارة بالرياض، بحضور قيادات من الوزارة ومجلس شورى المفتين لروسيا، موضحاً أن الاتفاقية سوف تكون لبنة للتعاون المثمر بين الوزارة والمشيخة في روسيا ودار الإفتاء والجمعيات الإسلامية في روسيا؛ وكل ذلك لخدمة الإسلام والمسلمين في روسيا وأيضاً تقوية لأواصر الصداقة والمحبة بين الشعب السعودي والشعب الروسي، وخصوصاً المسلمين هناك، وما ورد في الاتفاقية يخدم المسلمين في أصقاع العالم.

وأضاف أن "هذه الاتفاقية دليل على ما وصلت إليه العلاقات المتميزة بين المملكة بقيادة مولاي الملك الصالح سلمان بن عبدالعزيز وسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وبين جمهورية روسيا الاتحادية بقيادة الرئيس الروسي بوتين والذي في الحقيقية نحن ممتنون له لما يقدمه للمسلمين في روسيا من دعم ومؤازرة، ولا شك أن ذلك يدل على أن الرئيس يتصف ببعد الرؤية وبالحكمة وأيضاً يتصف بأنه رجل دولة، وأكبر دليل ما رأيناه الآن من التقارب بين المسلمين في روسيا مع إخوانهم المسلمين في كل أنحاء العالم".

وأكد الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد -حفظهما الله- تضطلع بمسؤولياتها الكبرى في خدمة الإسلام والمسلمين، وتنشر الوسطية والاعتدال والتسامح وتعمل على مكافحة الإرهاب والقتل والتدمير في العالم أجمع، موضحاً أنه يجب أن يكون المسلم قدوة حسنة للعالم أجمع، فديننا دين الرحمة والإحسان والعدل والمحبة للعالمين، والمسلم ينبغي أن يكون يداً عاملة مخلصاً لدينه وقيادته ووطنه.

وواصل الوزير "آل الشيخ" يقول: "المملكة العربية السعودية تواجه هجوماً كبيراً ومؤامرات بتعاون من جماعات حزبية ودول للأسف إسلامية، وما يحاك ضد المملكة من هجوم المقصود به دين الإسلام، فالمملكة تحمل مشعل نور الإسلام وتمثل رمزية لكل المسلمين ولذلك هم يحاولون إسقاط هذه الدولة، ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً بفضل الله، ثم بفضل تكاتف أبناء المملكة مع قيادتهم الرشيدة، وكذلك المخلصين من أبناء المسلمين في كل مكان".

وذكر الوزير "آل الشيخ" في ختام تصريحه أنه "سيكون هناك لقاءات بين المسؤولين في الوزارة والمجلس؛ للتباحث في كل ما يستجد لخدمة الإسلام والمسلمين، ونأمل أن نعمل سوياً على نشر المفاهيم الصحيحة للإسلام الوسطي ونشر الدعوة الإسلامية في كل أنحاء العالم".

من جانبه، نقل رئيس مجلس شورى المفتين لروسيا رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية الشيخ راوي عين الدين، في مستهل تصريحه، تحيات الرئيس بوتين إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، وكذلك إلى الشعب السعودي بأجمعه، مبدياً امتنانه لما وجده والوفد المرافق له من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، واصفاً ذلك بأنه يعتبر تكريماً لجميع المسلمين في روسيا، وتأكيداً على ما يحظى به المسلمون في روسيا من مكانة طيبة لدى إخوانهم بالمملكة، لافتاً إلى أن هناك توافقاً ورؤى موحدةً بين مسلمي روسي الاتحادية والمسؤولين في وزارة الشؤون الإسلامية وعلى رأسهم الوزير آل الشيخ.

وقال "عين الدين" إن "مذكرة التفاهم التي وقعناها هذا اليوم سوف تصب في صالح توطيد وتعميق وتوسيع العلاقات الثنائية في المجال الديني والإسلامي، وأيضاً في المجالات التعليمية والإنسانية والخيرية"، مضيفاً أنها تصب في صالح نشر مفاهيم الإسلام الوسطي المعتدل والتأكيد على الاحترام المتبادل بين اتباع الديانات والقوميات المختلفة.

وأكد الشيخ راوي عين الدين أن مجلس شورى المفتين والإدارة الدينية لمسلمي روسيا سوف تعمل على الاستفادة من تجربة وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة لنشر الإسلام الوسطي الذي دلت عليه تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

وأشار الشيخ "راوي الدين" إلى أن المملكة وروسيا ترتبطان بتاريخ طويل في العلاقات الثنائية في المجال الديني والمجال الإسلامي وفي مختلف المجالات، ومنها بالتأكيد التعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وهناك التعاون والتعامل مع وزارة الحج، مضيفاً: "نتشرف بالعمل مع المؤسسات في المملكة العربية السعودية؛ لأنها بلد الإسلام والسلام ومنها انطلق دين التسامح".

وأشاد الشيخ راوي عين الدين بالسياسة التي تسير عليها السعودية، والتي جعلت منها أنموذجاً رائداً في تقديم كل ما يخدم الإسلام والمسلمين في العالم، مشيداً بالبرامج والأهداف التي تضمنتها رؤية المملكة (2030) التي أطلقها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، والتي تقود طموحات الشباب في المملكة إلى الإبداع بفضل الفرص التي حققتها لهم في كل المجالات ومنها الشأن الإسلامي.

واختتم رئيس مجلس شورى المفتين لروسيا رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية تصريحه، مؤكداً أن الاتفاقية سوف تعزز العمل الإسلامي المشترك لنشر قيم وسماحة الإسلام والتصدي لكل الظواهر السلبية، وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب الذي لا دين له، سائلاً الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على المملكة أمنها واستقرارها.