لماذا شفط الدهون؟!!

كان من المتوقع أن تشهد الساحة الطبية في السعودية هذا الحراك الشديد بعدما أصدرت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية قرارًا بإلغاء "الجراحة" من تخصصات الأمراض الجلدية، وبعد توصيتها لوزارة الصحة بعدم السماح لاستشاريي الأمراض الجلدية بالقيام بإجراء عمليات جراحية تتعلق بالتجميل وشفط الدهون، وغير ذلك من التخصصات التي يقوم بها أخصائيو واستشاريو الأمراض الجلدية.

لقد انتفض استشاريو الأمراض الجلدية ضد القرار والتوصيات؛ إذ يرون أنهما جانبهما الصواب، ولم يكونا مدروسَيْن بشكل كافٍ، وأصبح لكل فريق حججه المنطقية من وجهة نظره، والمجتمع في حيرة من أمره.. فهل دخل القرار حيز التنفيذ؟

وبدورنا نتساءل هنا: ما مصير المبتعثين للحصول على الدرجات العلمية والزمالات في تخصصات جراحة الجلد التجميلية بفروعها المتباينة؟ ألم يكن من المنطقي مناقشة هذا الأمر على طاولة وزارة الصحة، بحضور أطراف النزاع أو ممثلين عنهم؛ للخروج بقرارات وتوصيات متفق عليها بدلاً من حالة الجدل التي امتدت إلى المجتمع؟

جميعنا الآن في حالة من الشك والريبة، مَن على صواب؟ ومَن جانبه الصواب؟ يجب أن نرى كيانًا ذا صدقية وموثوقية، يفض هذا الاشتباك والالتباس، ثم نصبح جميعًا تحت طائلة النظام الذي يحكم الحياة العامة في المجتمع السعودي.

وأرى أن ساحات الإعلام ليست ميدانًا لفض الاشتباك الدائر بين الطرفَيْن؛ فالنزاع قائم بين قامات علمية، سواء في الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، أو فريق الاستشاريين في تخصصات الجلدية، ولكل فريق براهينه العلمية والمنطقية التي لا يستطيع غير المتخصصين سبر أغوارها.. فلتكن المائدة العلمية هي الحل الأخير؛ لرأب الصدع أولاً، وثانيًا لنقدم للمجتمع صورة مثالية راقية عن الاختلاف العلمي، وطرق الوصول إلى حلول واقعية.

محمد الحيدر
اعلان
لماذا شفط الدهون؟!!
سبق

كان من المتوقع أن تشهد الساحة الطبية في السعودية هذا الحراك الشديد بعدما أصدرت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية قرارًا بإلغاء "الجراحة" من تخصصات الأمراض الجلدية، وبعد توصيتها لوزارة الصحة بعدم السماح لاستشاريي الأمراض الجلدية بالقيام بإجراء عمليات جراحية تتعلق بالتجميل وشفط الدهون، وغير ذلك من التخصصات التي يقوم بها أخصائيو واستشاريو الأمراض الجلدية.

لقد انتفض استشاريو الأمراض الجلدية ضد القرار والتوصيات؛ إذ يرون أنهما جانبهما الصواب، ولم يكونا مدروسَيْن بشكل كافٍ، وأصبح لكل فريق حججه المنطقية من وجهة نظره، والمجتمع في حيرة من أمره.. فهل دخل القرار حيز التنفيذ؟

وبدورنا نتساءل هنا: ما مصير المبتعثين للحصول على الدرجات العلمية والزمالات في تخصصات جراحة الجلد التجميلية بفروعها المتباينة؟ ألم يكن من المنطقي مناقشة هذا الأمر على طاولة وزارة الصحة، بحضور أطراف النزاع أو ممثلين عنهم؛ للخروج بقرارات وتوصيات متفق عليها بدلاً من حالة الجدل التي امتدت إلى المجتمع؟

جميعنا الآن في حالة من الشك والريبة، مَن على صواب؟ ومَن جانبه الصواب؟ يجب أن نرى كيانًا ذا صدقية وموثوقية، يفض هذا الاشتباك والالتباس، ثم نصبح جميعًا تحت طائلة النظام الذي يحكم الحياة العامة في المجتمع السعودي.

وأرى أن ساحات الإعلام ليست ميدانًا لفض الاشتباك الدائر بين الطرفَيْن؛ فالنزاع قائم بين قامات علمية، سواء في الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، أو فريق الاستشاريين في تخصصات الجلدية، ولكل فريق براهينه العلمية والمنطقية التي لا يستطيع غير المتخصصين سبر أغوارها.. فلتكن المائدة العلمية هي الحل الأخير؛ لرأب الصدع أولاً، وثانيًا لنقدم للمجتمع صورة مثالية راقية عن الاختلاف العلمي، وطرق الوصول إلى حلول واقعية.

12 إبريل 2021 - 30 شعبان 1442
10:33 PM
اخر تعديل
16 مايو 2021 - 4 شوّال 1442
02:38 PM

لماذا شفط الدهون؟!!

محمد الحيدر - الرياض
A A A
1
2,419

كان من المتوقع أن تشهد الساحة الطبية في السعودية هذا الحراك الشديد بعدما أصدرت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية قرارًا بإلغاء "الجراحة" من تخصصات الأمراض الجلدية، وبعد توصيتها لوزارة الصحة بعدم السماح لاستشاريي الأمراض الجلدية بالقيام بإجراء عمليات جراحية تتعلق بالتجميل وشفط الدهون، وغير ذلك من التخصصات التي يقوم بها أخصائيو واستشاريو الأمراض الجلدية.

لقد انتفض استشاريو الأمراض الجلدية ضد القرار والتوصيات؛ إذ يرون أنهما جانبهما الصواب، ولم يكونا مدروسَيْن بشكل كافٍ، وأصبح لكل فريق حججه المنطقية من وجهة نظره، والمجتمع في حيرة من أمره.. فهل دخل القرار حيز التنفيذ؟

وبدورنا نتساءل هنا: ما مصير المبتعثين للحصول على الدرجات العلمية والزمالات في تخصصات جراحة الجلد التجميلية بفروعها المتباينة؟ ألم يكن من المنطقي مناقشة هذا الأمر على طاولة وزارة الصحة، بحضور أطراف النزاع أو ممثلين عنهم؛ للخروج بقرارات وتوصيات متفق عليها بدلاً من حالة الجدل التي امتدت إلى المجتمع؟

جميعنا الآن في حالة من الشك والريبة، مَن على صواب؟ ومَن جانبه الصواب؟ يجب أن نرى كيانًا ذا صدقية وموثوقية، يفض هذا الاشتباك والالتباس، ثم نصبح جميعًا تحت طائلة النظام الذي يحكم الحياة العامة في المجتمع السعودي.

وأرى أن ساحات الإعلام ليست ميدانًا لفض الاشتباك الدائر بين الطرفَيْن؛ فالنزاع قائم بين قامات علمية، سواء في الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، أو فريق الاستشاريين في تخصصات الجلدية، ولكل فريق براهينه العلمية والمنطقية التي لا يستطيع غير المتخصصين سبر أغوارها.. فلتكن المائدة العلمية هي الحل الأخير؛ لرأب الصدع أولاً، وثانيًا لنقدم للمجتمع صورة مثالية راقية عن الاختلاف العلمي، وطرق الوصول إلى حلول واقعية.