"مختص": أطفال يطلبون حل انحرافات آبائهم.. والنساء الأكثر معاناة

قال: نتعامل بسرية تامة جداً ومع مشكلة المستفيد فقط

كشف أحد المختصين بالإرشاد الأسري في الأفلاج، عن الخدمات الاستشارية والإرشادية المتخصصة التي يقدمها المركز للأسر وأبنائهم من خلال عمل مستشارين متخصصين في الجوانب الأسرية والنفسية والاجتماعية "في علم النفس وعلم الاجتماع"، بالمركز، مشيراً إلى أن هنالك بعض المشاكل الأسرية المحزنة، فبعض الأطفال يتواصلون مع المركز لحل انحرافات آبائهم، مبيناً بعض المشاكل الأسرية وترف مواقع التواصل.

وفي حديث لمدير مركز الإرشاد الأسري بالأفلاج خالد بن عبدالرحمن المحيميد، لـ"سبق"، قال: "تعتبر مراكز الإرشاد الأسري من البرامج الاجتماعية المهمة جداً، خصوصاً في هذا الوقت الذي كثرت فيه الثقافات، وتعددت فيه وسائل الترفيه والانشغال".

وأضاف: "هذه النقلة النوعية بلا شك أحدثت في المجتمعات الكثير من التغيرات والتطورات الاجتماعية، نتج عنها العديد من المشكلات الأسرية والنفسية والتربوية والسلوكية والأخلاقية، ولا يساعد على إزاحة ستارها ومساعدة أصحابها إلا مثل تلك المراكز المتخصصة التي أصبحت من الضروريات المهمة في كل مجتمع".

وأردف: "المركز يتعامل بسرية تامة جداً، ومع مشكلة المستفيد فقط، دون التعرف على اسمه أو رقم اتصاله عن طريق برنامج الهاتف الاستشاري رقم 920008559، ويعمل به متخصصون في علم النفس والاجتماع، وكل مستشار له مكتب سري وآمن، وبرنامج حاسوبي مخصص لتوثيق الحالات الواردة من أجل حفظ المعلومات والرجوع إليها عند المتابعة، هدفهم المساعدة في الحل وتقديم الخدمات الاستشارية المناسبة".

وعن أكثر من يتواصل بالمركز لطلب المساعدة قال "المحيميد": "بلا شك النساء أكثر، وهذا شيء يحز في النفس، لكن هذه الدنيا لا يسلم أحد من أوجاعها وآلامها، وأهمية الأمر أن المرأة إذا لم تجد المحضن الآمن الذي يساعدها في حل مشكلاتها فإلى من تلجأ؟".

وعن أغلب المشكلات التي تعامل معها المركز تابع "المحيميد" بقوله: "بكل أسف كل ما يطرأ من المشكلات والخلافات والأزمات الزوجية والأسرية تعامل معها المركز خلال تلك الفترة، ولعل مشاكل الطلاق، وإدمان المخدرات، والخيانات الزوجية، والانحرافات السلوكية والأخلاقية، والعنف الأسري والإيذاء، والمعاكسات الهاتفية والعلاقات المحرمة، وكثرة الخروج من المنزل والسفر للخارج، والسيطرة على راتب الزوجة والتحرش الجنسي، وإهمال تربية الأبناء، والعصبية والعناد، والتعدد من غير عدل، والفقر العاطفي، وعدم التوافق بين الزوجين، وضعف الغيرة، وبعض الأمراض النفسية كالوسواس القهري والشك والقلق، والاكتئاب، والخوف، وعدم الثقة في النفس، أبرز المشكلات التي ترد للمركز ويتعامل معها".

واسترسل: "يرد أحياناً وهم قلة ولله الحمد اتصالات من الأطفال، ممن يطلب مساعدة المركز في حل مشكلة والده الانحرافية، ووقوعهم ضحية لتصرفاته وسوء تعامله، ولكن مما يؤثر على نفوسنا لما نرى الأطفال سواء مع والدهم أو والدتهم في أثناء الخلافات أو النزاعات الأسرية ويزورون المركز بحثاً عن الحل، أو من خلال خلافات العنف والإيذاء ونرى على وجوههم الألم والتأثر، والحسرة والحرمان، ويرد أحياناً اتصالات من بعض الطلاب أيام الامتحانات حول القلق ومشاكل الاختبارات، وأحياناً بعض المشاكل النفسية أو السلوكية".

وأضاف: "مشاكل مواقع التواصل الاجتماعي لها تأثير سلبي قوي خصوصاً على الذين لم يحسنوا التعامل معها؛ لأن بعض الأزواج -هداهم الله- لديهم تعلق بالتواصل المستمر، والمؤسف لما تقع زوجته على بعض من تواصله وأكثر ما يرد أنها اطلعت على شيء من رسائل جواله أو تواصله أو علاقاته الغرامية أو صور منها، وهذا بكل أسف دمار ونزع للثقة بين الزوجين وباب من أبواب النزاع والشقاق بينهما، أو أن الزوجة متعلقة بالتواصل على حساب اهتمامها بزوجها وأبنائها وبيتها والتأثر بالموضات ومواقع الترفيه".

وعن أسباب الخلافات الأسرية قال "المحيميد: "ضعف ثقافة الزوجين في الحياة الزوجية وضعف الاتزان من أهم الأسباب التي تؤدي إلى المشاكل والخلافات الزوجية، والمؤسف جداً عدم التعامل معها بحكمة أو معرفة، وعدم البحث عمن يساعدهم في حلها، فأحياناً تكون المشكلة بسيطة، ولكن لجهلهم بكيفية التعامل معها تتوسع دائرتها، حتى تصل إلى طريق شائك ومسدود، أيضاً عدم تهيئة الزوجين من قبل الوالدين للزواج وتأهيلهما سبب كبير في ذلك، ومنها ضعف مراكز التنمية الأسرية والمؤسسات في تقديم الدورات التخصصية التي تساعدهم على فهم الحياة الزوجية".

وأردف: "لا أنسى أن بعض السلوكيات الخاطئة التي كان يمارسها الزوج قبل زواجه لها أثر كبير في عدم استشعاره وتقديره لحياته الزوجية، وكذا الزوجة في بعض ممارساتها أو تصرفاتها الخاطئة ولم تغيرها مسؤولية حياتها الزوجية".

وتابع "خالد المحيميد" حديثه حول حل المشكلات الأسرية بضرورة وجود برنامج متكامل "معتمد" تقوم به الجهات الحكومية ذات العلاقة.

واختتم: "أقولها وبصريح العبارة: طوروا مهاراتكم الحياتية، وسارعوا إلى تنمية مهاراتكم الأسرية والنفسية والاجتماعية في الحياة الزوجية ومع الأبناء، فالحياة الآن تغيرت عن ذي قبل كثرت فيها المغريات، وتوسعت وسائل الترفيه على أبنائنا، فلا بد أن يلقى الأبناء المعرفة العلمية والمهارية والتوجيه والإرشاد من والديهم لمساعدتهم على الاستقرار والانضباط، كما أن الإنسان قليل بنفسه، فنصيحتي لمن لديه أي معاناة أو ظروف أسرية أو نفسية أو اجتماعية أن يبادر بالاستشارة، وألا يجعلها حبيسة صدرة؛ فالإناء إذا امتلأ فاض، وإذا فاض فقد السيطرة".

اعلان
"مختص": أطفال يطلبون حل انحرافات آبائهم.. والنساء الأكثر معاناة
سبق

كشف أحد المختصين بالإرشاد الأسري في الأفلاج، عن الخدمات الاستشارية والإرشادية المتخصصة التي يقدمها المركز للأسر وأبنائهم من خلال عمل مستشارين متخصصين في الجوانب الأسرية والنفسية والاجتماعية "في علم النفس وعلم الاجتماع"، بالمركز، مشيراً إلى أن هنالك بعض المشاكل الأسرية المحزنة، فبعض الأطفال يتواصلون مع المركز لحل انحرافات آبائهم، مبيناً بعض المشاكل الأسرية وترف مواقع التواصل.

وفي حديث لمدير مركز الإرشاد الأسري بالأفلاج خالد بن عبدالرحمن المحيميد، لـ"سبق"، قال: "تعتبر مراكز الإرشاد الأسري من البرامج الاجتماعية المهمة جداً، خصوصاً في هذا الوقت الذي كثرت فيه الثقافات، وتعددت فيه وسائل الترفيه والانشغال".

وأضاف: "هذه النقلة النوعية بلا شك أحدثت في المجتمعات الكثير من التغيرات والتطورات الاجتماعية، نتج عنها العديد من المشكلات الأسرية والنفسية والتربوية والسلوكية والأخلاقية، ولا يساعد على إزاحة ستارها ومساعدة أصحابها إلا مثل تلك المراكز المتخصصة التي أصبحت من الضروريات المهمة في كل مجتمع".

وأردف: "المركز يتعامل بسرية تامة جداً، ومع مشكلة المستفيد فقط، دون التعرف على اسمه أو رقم اتصاله عن طريق برنامج الهاتف الاستشاري رقم 920008559، ويعمل به متخصصون في علم النفس والاجتماع، وكل مستشار له مكتب سري وآمن، وبرنامج حاسوبي مخصص لتوثيق الحالات الواردة من أجل حفظ المعلومات والرجوع إليها عند المتابعة، هدفهم المساعدة في الحل وتقديم الخدمات الاستشارية المناسبة".

وعن أكثر من يتواصل بالمركز لطلب المساعدة قال "المحيميد": "بلا شك النساء أكثر، وهذا شيء يحز في النفس، لكن هذه الدنيا لا يسلم أحد من أوجاعها وآلامها، وأهمية الأمر أن المرأة إذا لم تجد المحضن الآمن الذي يساعدها في حل مشكلاتها فإلى من تلجأ؟".

وعن أغلب المشكلات التي تعامل معها المركز تابع "المحيميد" بقوله: "بكل أسف كل ما يطرأ من المشكلات والخلافات والأزمات الزوجية والأسرية تعامل معها المركز خلال تلك الفترة، ولعل مشاكل الطلاق، وإدمان المخدرات، والخيانات الزوجية، والانحرافات السلوكية والأخلاقية، والعنف الأسري والإيذاء، والمعاكسات الهاتفية والعلاقات المحرمة، وكثرة الخروج من المنزل والسفر للخارج، والسيطرة على راتب الزوجة والتحرش الجنسي، وإهمال تربية الأبناء، والعصبية والعناد، والتعدد من غير عدل، والفقر العاطفي، وعدم التوافق بين الزوجين، وضعف الغيرة، وبعض الأمراض النفسية كالوسواس القهري والشك والقلق، والاكتئاب، والخوف، وعدم الثقة في النفس، أبرز المشكلات التي ترد للمركز ويتعامل معها".

واسترسل: "يرد أحياناً وهم قلة ولله الحمد اتصالات من الأطفال، ممن يطلب مساعدة المركز في حل مشكلة والده الانحرافية، ووقوعهم ضحية لتصرفاته وسوء تعامله، ولكن مما يؤثر على نفوسنا لما نرى الأطفال سواء مع والدهم أو والدتهم في أثناء الخلافات أو النزاعات الأسرية ويزورون المركز بحثاً عن الحل، أو من خلال خلافات العنف والإيذاء ونرى على وجوههم الألم والتأثر، والحسرة والحرمان، ويرد أحياناً اتصالات من بعض الطلاب أيام الامتحانات حول القلق ومشاكل الاختبارات، وأحياناً بعض المشاكل النفسية أو السلوكية".

وأضاف: "مشاكل مواقع التواصل الاجتماعي لها تأثير سلبي قوي خصوصاً على الذين لم يحسنوا التعامل معها؛ لأن بعض الأزواج -هداهم الله- لديهم تعلق بالتواصل المستمر، والمؤسف لما تقع زوجته على بعض من تواصله وأكثر ما يرد أنها اطلعت على شيء من رسائل جواله أو تواصله أو علاقاته الغرامية أو صور منها، وهذا بكل أسف دمار ونزع للثقة بين الزوجين وباب من أبواب النزاع والشقاق بينهما، أو أن الزوجة متعلقة بالتواصل على حساب اهتمامها بزوجها وأبنائها وبيتها والتأثر بالموضات ومواقع الترفيه".

وعن أسباب الخلافات الأسرية قال "المحيميد: "ضعف ثقافة الزوجين في الحياة الزوجية وضعف الاتزان من أهم الأسباب التي تؤدي إلى المشاكل والخلافات الزوجية، والمؤسف جداً عدم التعامل معها بحكمة أو معرفة، وعدم البحث عمن يساعدهم في حلها، فأحياناً تكون المشكلة بسيطة، ولكن لجهلهم بكيفية التعامل معها تتوسع دائرتها، حتى تصل إلى طريق شائك ومسدود، أيضاً عدم تهيئة الزوجين من قبل الوالدين للزواج وتأهيلهما سبب كبير في ذلك، ومنها ضعف مراكز التنمية الأسرية والمؤسسات في تقديم الدورات التخصصية التي تساعدهم على فهم الحياة الزوجية".

وأردف: "لا أنسى أن بعض السلوكيات الخاطئة التي كان يمارسها الزوج قبل زواجه لها أثر كبير في عدم استشعاره وتقديره لحياته الزوجية، وكذا الزوجة في بعض ممارساتها أو تصرفاتها الخاطئة ولم تغيرها مسؤولية حياتها الزوجية".

وتابع "خالد المحيميد" حديثه حول حل المشكلات الأسرية بضرورة وجود برنامج متكامل "معتمد" تقوم به الجهات الحكومية ذات العلاقة.

واختتم: "أقولها وبصريح العبارة: طوروا مهاراتكم الحياتية، وسارعوا إلى تنمية مهاراتكم الأسرية والنفسية والاجتماعية في الحياة الزوجية ومع الأبناء، فالحياة الآن تغيرت عن ذي قبل كثرت فيها المغريات، وتوسعت وسائل الترفيه على أبنائنا، فلا بد أن يلقى الأبناء المعرفة العلمية والمهارية والتوجيه والإرشاد من والديهم لمساعدتهم على الاستقرار والانضباط، كما أن الإنسان قليل بنفسه، فنصيحتي لمن لديه أي معاناة أو ظروف أسرية أو نفسية أو اجتماعية أن يبادر بالاستشارة، وألا يجعلها حبيسة صدرة؛ فالإناء إذا امتلأ فاض، وإذا فاض فقد السيطرة".

10 إبريل 2019 - 5 شعبان 1440
08:13 PM

"مختص": أطفال يطلبون حل انحرافات آبائهم.. والنساء الأكثر معاناة

قال: نتعامل بسرية تامة جداً ومع مشكلة المستفيد فقط

A A A
6
5,018

كشف أحد المختصين بالإرشاد الأسري في الأفلاج، عن الخدمات الاستشارية والإرشادية المتخصصة التي يقدمها المركز للأسر وأبنائهم من خلال عمل مستشارين متخصصين في الجوانب الأسرية والنفسية والاجتماعية "في علم النفس وعلم الاجتماع"، بالمركز، مشيراً إلى أن هنالك بعض المشاكل الأسرية المحزنة، فبعض الأطفال يتواصلون مع المركز لحل انحرافات آبائهم، مبيناً بعض المشاكل الأسرية وترف مواقع التواصل.

وفي حديث لمدير مركز الإرشاد الأسري بالأفلاج خالد بن عبدالرحمن المحيميد، لـ"سبق"، قال: "تعتبر مراكز الإرشاد الأسري من البرامج الاجتماعية المهمة جداً، خصوصاً في هذا الوقت الذي كثرت فيه الثقافات، وتعددت فيه وسائل الترفيه والانشغال".

وأضاف: "هذه النقلة النوعية بلا شك أحدثت في المجتمعات الكثير من التغيرات والتطورات الاجتماعية، نتج عنها العديد من المشكلات الأسرية والنفسية والتربوية والسلوكية والأخلاقية، ولا يساعد على إزاحة ستارها ومساعدة أصحابها إلا مثل تلك المراكز المتخصصة التي أصبحت من الضروريات المهمة في كل مجتمع".

وأردف: "المركز يتعامل بسرية تامة جداً، ومع مشكلة المستفيد فقط، دون التعرف على اسمه أو رقم اتصاله عن طريق برنامج الهاتف الاستشاري رقم 920008559، ويعمل به متخصصون في علم النفس والاجتماع، وكل مستشار له مكتب سري وآمن، وبرنامج حاسوبي مخصص لتوثيق الحالات الواردة من أجل حفظ المعلومات والرجوع إليها عند المتابعة، هدفهم المساعدة في الحل وتقديم الخدمات الاستشارية المناسبة".

وعن أكثر من يتواصل بالمركز لطلب المساعدة قال "المحيميد": "بلا شك النساء أكثر، وهذا شيء يحز في النفس، لكن هذه الدنيا لا يسلم أحد من أوجاعها وآلامها، وأهمية الأمر أن المرأة إذا لم تجد المحضن الآمن الذي يساعدها في حل مشكلاتها فإلى من تلجأ؟".

وعن أغلب المشكلات التي تعامل معها المركز تابع "المحيميد" بقوله: "بكل أسف كل ما يطرأ من المشكلات والخلافات والأزمات الزوجية والأسرية تعامل معها المركز خلال تلك الفترة، ولعل مشاكل الطلاق، وإدمان المخدرات، والخيانات الزوجية، والانحرافات السلوكية والأخلاقية، والعنف الأسري والإيذاء، والمعاكسات الهاتفية والعلاقات المحرمة، وكثرة الخروج من المنزل والسفر للخارج، والسيطرة على راتب الزوجة والتحرش الجنسي، وإهمال تربية الأبناء، والعصبية والعناد، والتعدد من غير عدل، والفقر العاطفي، وعدم التوافق بين الزوجين، وضعف الغيرة، وبعض الأمراض النفسية كالوسواس القهري والشك والقلق، والاكتئاب، والخوف، وعدم الثقة في النفس، أبرز المشكلات التي ترد للمركز ويتعامل معها".

واسترسل: "يرد أحياناً وهم قلة ولله الحمد اتصالات من الأطفال، ممن يطلب مساعدة المركز في حل مشكلة والده الانحرافية، ووقوعهم ضحية لتصرفاته وسوء تعامله، ولكن مما يؤثر على نفوسنا لما نرى الأطفال سواء مع والدهم أو والدتهم في أثناء الخلافات أو النزاعات الأسرية ويزورون المركز بحثاً عن الحل، أو من خلال خلافات العنف والإيذاء ونرى على وجوههم الألم والتأثر، والحسرة والحرمان، ويرد أحياناً اتصالات من بعض الطلاب أيام الامتحانات حول القلق ومشاكل الاختبارات، وأحياناً بعض المشاكل النفسية أو السلوكية".

وأضاف: "مشاكل مواقع التواصل الاجتماعي لها تأثير سلبي قوي خصوصاً على الذين لم يحسنوا التعامل معها؛ لأن بعض الأزواج -هداهم الله- لديهم تعلق بالتواصل المستمر، والمؤسف لما تقع زوجته على بعض من تواصله وأكثر ما يرد أنها اطلعت على شيء من رسائل جواله أو تواصله أو علاقاته الغرامية أو صور منها، وهذا بكل أسف دمار ونزع للثقة بين الزوجين وباب من أبواب النزاع والشقاق بينهما، أو أن الزوجة متعلقة بالتواصل على حساب اهتمامها بزوجها وأبنائها وبيتها والتأثر بالموضات ومواقع الترفيه".

وعن أسباب الخلافات الأسرية قال "المحيميد: "ضعف ثقافة الزوجين في الحياة الزوجية وضعف الاتزان من أهم الأسباب التي تؤدي إلى المشاكل والخلافات الزوجية، والمؤسف جداً عدم التعامل معها بحكمة أو معرفة، وعدم البحث عمن يساعدهم في حلها، فأحياناً تكون المشكلة بسيطة، ولكن لجهلهم بكيفية التعامل معها تتوسع دائرتها، حتى تصل إلى طريق شائك ومسدود، أيضاً عدم تهيئة الزوجين من قبل الوالدين للزواج وتأهيلهما سبب كبير في ذلك، ومنها ضعف مراكز التنمية الأسرية والمؤسسات في تقديم الدورات التخصصية التي تساعدهم على فهم الحياة الزوجية".

وأردف: "لا أنسى أن بعض السلوكيات الخاطئة التي كان يمارسها الزوج قبل زواجه لها أثر كبير في عدم استشعاره وتقديره لحياته الزوجية، وكذا الزوجة في بعض ممارساتها أو تصرفاتها الخاطئة ولم تغيرها مسؤولية حياتها الزوجية".

وتابع "خالد المحيميد" حديثه حول حل المشكلات الأسرية بضرورة وجود برنامج متكامل "معتمد" تقوم به الجهات الحكومية ذات العلاقة.

واختتم: "أقولها وبصريح العبارة: طوروا مهاراتكم الحياتية، وسارعوا إلى تنمية مهاراتكم الأسرية والنفسية والاجتماعية في الحياة الزوجية ومع الأبناء، فالحياة الآن تغيرت عن ذي قبل كثرت فيها المغريات، وتوسعت وسائل الترفيه على أبنائنا، فلا بد أن يلقى الأبناء المعرفة العلمية والمهارية والتوجيه والإرشاد من والديهم لمساعدتهم على الاستقرار والانضباط، كما أن الإنسان قليل بنفسه، فنصيحتي لمن لديه أي معاناة أو ظروف أسرية أو نفسية أو اجتماعية أن يبادر بالاستشارة، وألا يجعلها حبيسة صدرة؛ فالإناء إذا امتلأ فاض، وإذا فاض فقد السيطرة".