ماذا بعد تقدم السعودية إلى المراكز الأولى عالميًّا في سرعة الإنترنت؟

حققت المملكة العربية السعودية خلال الشهر الماضي، إنجازًا جديدًا أضيف لسلسلة إنجازاتها في مجال التكنولوجيا، وهو التقدم إلى المركز العاشر على مستوى العالم في سرعة الإنترنت.

فحسب التقرير الذي نشره موقع "سبيد تست" العالمي الشهير المختص بقياس سرعة الإنترنت المتنقل في جميع الدول حول العالم، بلغت سرعة التحميل في المملكة العربية السعودية 55.71 ميغابت في الثانية، لتسبق بذلك العديد من الدول المتقدمة حول العالم في هذا المجال.

وإذا عقدنا مقارنة بسيطة بين هذا المركز الذي وصلت إليه السعودية مؤخرًا في سرعة الإنترنت المتنقل، وبين ما كان عليه الحال من قبل وبالتحديد عام 2017؛ سنجد أن المملكة استطاعت تحقيق إنجاز كبير جدًا وقفزة قياسية وغير مسبوقة في وقت قياسي تجاوزت نسبة الـ500%؛ حيث كانت في هذا العام في المركز 105 في نفس هذا التصنيف العالمي.

وإذا بحثنا عن الأسباب التي أدت إلى تحقق هذا الإنجاز الكبير وغير المسبوق، سنجد أن أهمها هو الجهود التي بذلتها الدولة ممثلة في هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، خلال الفترة الماضية في هذا المجال، والتي تمثلت أبرزها في توفير ترددات إضافية للمشغلين، وإعادة توزيع الأطياف الترددية، بالإضافة إلى زيادة المخصصات المقدمة لخدمات الاتصالات.

وفي إطار هذا التقدم الذي حققته المملكة في مجال سرعة الإنترنت، يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال هام جدًا، وهو "ماذا بعد؟"، بمعنى: ما هو الذي يجب اتخاذه من إجراءات خلال الفترة المقبلة للحفاظ على هذا المركز الذي وصلنا إليه، بل والتقدم إلى المراكز الأمامية لنكون على سبيل المثال ضمن الخمسة الأوائل على مستوى العالم؟.

والحقيقة أن إجابة هذا السؤال هي عند المسؤولين عن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، لذلك يجب العمل على دعم هذا القطاع بكل السبل الممكنة، نظرًا لأهميته الكبيرة، فهو يعتبر بالتأكيد وبدون مبالغة أحد أهم القطاعات الحيوية في أي دولة متقدمة.
فإن الاهتمام بالبنية التحتية التكنولوجية بالتأكيد سينعكس بشكل إيجابي على تحقيق التقدم في جميع المجالات وعلى رأسها المجال الاقتصادي، وخاصة في ظل توجه المملكة بقوة نحو المجتمع الرقمي، واعتمادها على الرقمنة في معظم الجهات والهيئات.

كما أن تحقيق أي إنجاز في هذا المجال سوف ينعكس بالإيجاب أيضًا على المواطن بشكل خاص؛ حيث سيساهم في تسهيل الخدمات المقدمة إليه، بالإضافة إلى تسهيل أيضًا سياسة العمل والتعليم عن بعد التي بدأت معظم دول العالم في انتهاجها حتى قبل انتشار فيروس كورونا المستجد.

وسيساهم ذلك أيضًا في دعم المبادرات والبرامج التي أطلقت مؤخرًا في مجالي الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، التي بدأت المملكة في التوسع بها بشكل كبير.

سالم الدلبحي
اعلان
ماذا بعد تقدم السعودية إلى المراكز الأولى عالميًّا في سرعة الإنترنت؟
سبق

حققت المملكة العربية السعودية خلال الشهر الماضي، إنجازًا جديدًا أضيف لسلسلة إنجازاتها في مجال التكنولوجيا، وهو التقدم إلى المركز العاشر على مستوى العالم في سرعة الإنترنت.

فحسب التقرير الذي نشره موقع "سبيد تست" العالمي الشهير المختص بقياس سرعة الإنترنت المتنقل في جميع الدول حول العالم، بلغت سرعة التحميل في المملكة العربية السعودية 55.71 ميغابت في الثانية، لتسبق بذلك العديد من الدول المتقدمة حول العالم في هذا المجال.

وإذا عقدنا مقارنة بسيطة بين هذا المركز الذي وصلت إليه السعودية مؤخرًا في سرعة الإنترنت المتنقل، وبين ما كان عليه الحال من قبل وبالتحديد عام 2017؛ سنجد أن المملكة استطاعت تحقيق إنجاز كبير جدًا وقفزة قياسية وغير مسبوقة في وقت قياسي تجاوزت نسبة الـ500%؛ حيث كانت في هذا العام في المركز 105 في نفس هذا التصنيف العالمي.

وإذا بحثنا عن الأسباب التي أدت إلى تحقق هذا الإنجاز الكبير وغير المسبوق، سنجد أن أهمها هو الجهود التي بذلتها الدولة ممثلة في هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، خلال الفترة الماضية في هذا المجال، والتي تمثلت أبرزها في توفير ترددات إضافية للمشغلين، وإعادة توزيع الأطياف الترددية، بالإضافة إلى زيادة المخصصات المقدمة لخدمات الاتصالات.

وفي إطار هذا التقدم الذي حققته المملكة في مجال سرعة الإنترنت، يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال هام جدًا، وهو "ماذا بعد؟"، بمعنى: ما هو الذي يجب اتخاذه من إجراءات خلال الفترة المقبلة للحفاظ على هذا المركز الذي وصلنا إليه، بل والتقدم إلى المراكز الأمامية لنكون على سبيل المثال ضمن الخمسة الأوائل على مستوى العالم؟.

والحقيقة أن إجابة هذا السؤال هي عند المسؤولين عن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، لذلك يجب العمل على دعم هذا القطاع بكل السبل الممكنة، نظرًا لأهميته الكبيرة، فهو يعتبر بالتأكيد وبدون مبالغة أحد أهم القطاعات الحيوية في أي دولة متقدمة.
فإن الاهتمام بالبنية التحتية التكنولوجية بالتأكيد سينعكس بشكل إيجابي على تحقيق التقدم في جميع المجالات وعلى رأسها المجال الاقتصادي، وخاصة في ظل توجه المملكة بقوة نحو المجتمع الرقمي، واعتمادها على الرقمنة في معظم الجهات والهيئات.

كما أن تحقيق أي إنجاز في هذا المجال سوف ينعكس بالإيجاب أيضًا على المواطن بشكل خاص؛ حيث سيساهم في تسهيل الخدمات المقدمة إليه، بالإضافة إلى تسهيل أيضًا سياسة العمل والتعليم عن بعد التي بدأت معظم دول العالم في انتهاجها حتى قبل انتشار فيروس كورونا المستجد.

وسيساهم ذلك أيضًا في دعم المبادرات والبرامج التي أطلقت مؤخرًا في مجالي الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، التي بدأت المملكة في التوسع بها بشكل كبير.

05 يونيو 2020 - 13 شوّال 1441
07:44 PM
اخر تعديل
18 يوليو 2020 - 27 ذو القعدة 1441
09:07 AM

ماذا بعد تقدم السعودية إلى المراكز الأولى عالميًّا في سرعة الإنترنت؟

سالم الدلبحي - الرياض
A A A
0
991

حققت المملكة العربية السعودية خلال الشهر الماضي، إنجازًا جديدًا أضيف لسلسلة إنجازاتها في مجال التكنولوجيا، وهو التقدم إلى المركز العاشر على مستوى العالم في سرعة الإنترنت.

فحسب التقرير الذي نشره موقع "سبيد تست" العالمي الشهير المختص بقياس سرعة الإنترنت المتنقل في جميع الدول حول العالم، بلغت سرعة التحميل في المملكة العربية السعودية 55.71 ميغابت في الثانية، لتسبق بذلك العديد من الدول المتقدمة حول العالم في هذا المجال.

وإذا عقدنا مقارنة بسيطة بين هذا المركز الذي وصلت إليه السعودية مؤخرًا في سرعة الإنترنت المتنقل، وبين ما كان عليه الحال من قبل وبالتحديد عام 2017؛ سنجد أن المملكة استطاعت تحقيق إنجاز كبير جدًا وقفزة قياسية وغير مسبوقة في وقت قياسي تجاوزت نسبة الـ500%؛ حيث كانت في هذا العام في المركز 105 في نفس هذا التصنيف العالمي.

وإذا بحثنا عن الأسباب التي أدت إلى تحقق هذا الإنجاز الكبير وغير المسبوق، سنجد أن أهمها هو الجهود التي بذلتها الدولة ممثلة في هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، خلال الفترة الماضية في هذا المجال، والتي تمثلت أبرزها في توفير ترددات إضافية للمشغلين، وإعادة توزيع الأطياف الترددية، بالإضافة إلى زيادة المخصصات المقدمة لخدمات الاتصالات.

وفي إطار هذا التقدم الذي حققته المملكة في مجال سرعة الإنترنت، يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال هام جدًا، وهو "ماذا بعد؟"، بمعنى: ما هو الذي يجب اتخاذه من إجراءات خلال الفترة المقبلة للحفاظ على هذا المركز الذي وصلنا إليه، بل والتقدم إلى المراكز الأمامية لنكون على سبيل المثال ضمن الخمسة الأوائل على مستوى العالم؟.

والحقيقة أن إجابة هذا السؤال هي عند المسؤولين عن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، لذلك يجب العمل على دعم هذا القطاع بكل السبل الممكنة، نظرًا لأهميته الكبيرة، فهو يعتبر بالتأكيد وبدون مبالغة أحد أهم القطاعات الحيوية في أي دولة متقدمة.
فإن الاهتمام بالبنية التحتية التكنولوجية بالتأكيد سينعكس بشكل إيجابي على تحقيق التقدم في جميع المجالات وعلى رأسها المجال الاقتصادي، وخاصة في ظل توجه المملكة بقوة نحو المجتمع الرقمي، واعتمادها على الرقمنة في معظم الجهات والهيئات.

كما أن تحقيق أي إنجاز في هذا المجال سوف ينعكس بالإيجاب أيضًا على المواطن بشكل خاص؛ حيث سيساهم في تسهيل الخدمات المقدمة إليه، بالإضافة إلى تسهيل أيضًا سياسة العمل والتعليم عن بعد التي بدأت معظم دول العالم في انتهاجها حتى قبل انتشار فيروس كورونا المستجد.

وسيساهم ذلك أيضًا في دعم المبادرات والبرامج التي أطلقت مؤخرًا في مجالي الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، التي بدأت المملكة في التوسع بها بشكل كبير.