"المري": نحتاج نصوصًا مسرحية تعكس ثقافة وتطور المرأة وتخرجه من تقليديته

مسرحيون: ما يقدم من أعمال مسرحية حالياً اجتهاد شخصي يحتاج للدعم

أكدت عضو مجلس الشورى السعودي الدكتورة نورة المري أهمية رسم صورة جديدة للمسرح السعودي تخرجه من تقليديته وتنقله إلى تقديم عروض مسرحية هادفة تساهم في توعية الجمهور بمدى أهمية ثقافة المسرح وجذب المتلقي لمشاهدة عروض تطرح وتناقش الموضوعات الاجتماعية بأسلوب فني جميل.

وأشارت المري خلال حديثها في الأمسية الثقافية التي نظمتها جمعية الثقافة والفنون بتبوك تحت عنوان "صناعة ثقافة مسرحية" وأدارها الإعلامي صالح المرواني، بحضور عدد كبير من المثقفين والمثقفات وذوي الاهتمام بالجانب المسرحي، إلى ضرورة إيجاد حركة مسرحية نسائية تناقش قضايا المرأة السعودية بعمق وترفد عجلة المسرح كمادة ثقافية مطالبة الكتاب المسرحيين إلى التوقف عن كتابة النصوص التقليدية التي لا تناسب الواقع الحقيقي للمرأة السعودية والتركيز على النصوص التي تعكس تطور المرأة السعودية ومشاركتها في التنمية.

واتفق ضيوف الأمسية، كل من الفنان المسرحي محمد المنصور والكاتب المسرحي علي مسامح، على أن ما يقدم من أعمال مسرحية حالياً من غالب المسرحيين ما هو إلا اجتهاد شخصي نابع من إيمانهم أولًا بأهمية المسرح كمادة ثقافية وترفيهية تخدم قضايا المجتمع، والشيء الثاني هو حبهم للفن والمسرح الذي يدفعهم إلى السعي وراء البحث والمعرفة والتطوير بكل ما يملكونه من أدوات عملية وخبرات من شأنها أن تطور من مواهبهم وميولهم الفنية.

وأكد الفنان المسرحي محمد المنصور على أن بداية المسرح كانت قوية في تلك الحقبة من الزمن والتي وجدت دعماً لا محدود من قبل أمانة منطقة الرياض تحديدًا، حيث كانت المشاركات المسرحية مكثفة بالمهرجانات والمسابقات على مستوى المملكة والخليج والعرب، مشيرًا إلي أنه كان هنالك زخم كبير من العروض المسرحية تصل أحيانًا إلي تسع مسرحيات باليوم الواحد وبمواقع مختلفة، لكن في السنوات الأخيرة قل الدعم والاهتمام وتلاشى بذلك المسرح ونجومه.

وقال المنصور إن مسرح الجامعات كان له نشاط كبير ومشاركات قوية لكنه شهد انخفاضًا بشكل مفاجئ للأسف .

وذكر الكاتب المسرحي علي مسامح أن المسرح السعودي أصبح مغيبًا عن الساحة الثقافية والفنية، وذلك في ظل ما يعانيه من إهمال وتقصير من ناحية الدعم المادي والإنتاج مما أثر على المسرح بشكل كبير، مشيراً إلى أن الرعيل الأول من فناني المسرح من أمثال محمد العلي وعبدالله السدحان وناصر القصبي وسعد خضر وغيرهم كانوا ينحتون في الصخر في بداياتهم وكل ما يقدمون من أعمال هي من مجهودهم الشخصي، لذلك لا مسرح دون اهتمام ودعم.

وفي ختام الأمسية تم فتح باب المداخلات والنقاشات بين الحضور والضيوف، حيث قالت الكاتبة والشاعرة قسمة العمراني: كيف لنا أن نصنع ثقافة مسرحية وتجربتنا المسرحية لازالت خجولة تطلُ برأسها على استحياء، عندما أرادت الكويت النهوض بالمسرح لديها استعانت بعمالقة المسرح المصري كزكي طليمات وأنشأت المعهد العالي للفنون المسرحية على غرار المعهد العالي بمصر، ومن هنا بدأت ثقافة المسرح، لذا نحن نتساءل: كيف نجعل المسرح رافداً من روافد الثقافة المجتمعية، وكيف نصنع فكراً مسرحيًا خلاقاً بدون أن نؤسس لتلك الثقافة بشكل أكاديمي.

وأعرب المخرج المسرحي ياسر الحارثي عن أمله في تقديم جيل جديد من المسرحيين مدرب ومؤهل أكاديمياً للنهوض بالفن الرابع وإعادة بناء العلاقة بين المسرح وجمهوره والاهتمام بالمسرح المدرسي والجامعي.

وأشار المتداخلون إلى أهمية إعادة إحياء روح المسرح وثقافته بما يواكب العصر الحديث ومتطلباته ورغبات الجمهور ليعالج قضايانا الاجتماعية بأعمال هادفة. كما قام مدير جمعية الثقافة والفنون بمنطقة تبوك ماجد بن ناشي العنزي بتكريم المشاركين بالأمسية.

اعلان
"المري": نحتاج نصوصًا مسرحية تعكس ثقافة وتطور المرأة وتخرجه من تقليديته
سبق

أكدت عضو مجلس الشورى السعودي الدكتورة نورة المري أهمية رسم صورة جديدة للمسرح السعودي تخرجه من تقليديته وتنقله إلى تقديم عروض مسرحية هادفة تساهم في توعية الجمهور بمدى أهمية ثقافة المسرح وجذب المتلقي لمشاهدة عروض تطرح وتناقش الموضوعات الاجتماعية بأسلوب فني جميل.

وأشارت المري خلال حديثها في الأمسية الثقافية التي نظمتها جمعية الثقافة والفنون بتبوك تحت عنوان "صناعة ثقافة مسرحية" وأدارها الإعلامي صالح المرواني، بحضور عدد كبير من المثقفين والمثقفات وذوي الاهتمام بالجانب المسرحي، إلى ضرورة إيجاد حركة مسرحية نسائية تناقش قضايا المرأة السعودية بعمق وترفد عجلة المسرح كمادة ثقافية مطالبة الكتاب المسرحيين إلى التوقف عن كتابة النصوص التقليدية التي لا تناسب الواقع الحقيقي للمرأة السعودية والتركيز على النصوص التي تعكس تطور المرأة السعودية ومشاركتها في التنمية.

واتفق ضيوف الأمسية، كل من الفنان المسرحي محمد المنصور والكاتب المسرحي علي مسامح، على أن ما يقدم من أعمال مسرحية حالياً من غالب المسرحيين ما هو إلا اجتهاد شخصي نابع من إيمانهم أولًا بأهمية المسرح كمادة ثقافية وترفيهية تخدم قضايا المجتمع، والشيء الثاني هو حبهم للفن والمسرح الذي يدفعهم إلى السعي وراء البحث والمعرفة والتطوير بكل ما يملكونه من أدوات عملية وخبرات من شأنها أن تطور من مواهبهم وميولهم الفنية.

وأكد الفنان المسرحي محمد المنصور على أن بداية المسرح كانت قوية في تلك الحقبة من الزمن والتي وجدت دعماً لا محدود من قبل أمانة منطقة الرياض تحديدًا، حيث كانت المشاركات المسرحية مكثفة بالمهرجانات والمسابقات على مستوى المملكة والخليج والعرب، مشيرًا إلي أنه كان هنالك زخم كبير من العروض المسرحية تصل أحيانًا إلي تسع مسرحيات باليوم الواحد وبمواقع مختلفة، لكن في السنوات الأخيرة قل الدعم والاهتمام وتلاشى بذلك المسرح ونجومه.

وقال المنصور إن مسرح الجامعات كان له نشاط كبير ومشاركات قوية لكنه شهد انخفاضًا بشكل مفاجئ للأسف .

وذكر الكاتب المسرحي علي مسامح أن المسرح السعودي أصبح مغيبًا عن الساحة الثقافية والفنية، وذلك في ظل ما يعانيه من إهمال وتقصير من ناحية الدعم المادي والإنتاج مما أثر على المسرح بشكل كبير، مشيراً إلى أن الرعيل الأول من فناني المسرح من أمثال محمد العلي وعبدالله السدحان وناصر القصبي وسعد خضر وغيرهم كانوا ينحتون في الصخر في بداياتهم وكل ما يقدمون من أعمال هي من مجهودهم الشخصي، لذلك لا مسرح دون اهتمام ودعم.

وفي ختام الأمسية تم فتح باب المداخلات والنقاشات بين الحضور والضيوف، حيث قالت الكاتبة والشاعرة قسمة العمراني: كيف لنا أن نصنع ثقافة مسرحية وتجربتنا المسرحية لازالت خجولة تطلُ برأسها على استحياء، عندما أرادت الكويت النهوض بالمسرح لديها استعانت بعمالقة المسرح المصري كزكي طليمات وأنشأت المعهد العالي للفنون المسرحية على غرار المعهد العالي بمصر، ومن هنا بدأت ثقافة المسرح، لذا نحن نتساءل: كيف نجعل المسرح رافداً من روافد الثقافة المجتمعية، وكيف نصنع فكراً مسرحيًا خلاقاً بدون أن نؤسس لتلك الثقافة بشكل أكاديمي.

وأعرب المخرج المسرحي ياسر الحارثي عن أمله في تقديم جيل جديد من المسرحيين مدرب ومؤهل أكاديمياً للنهوض بالفن الرابع وإعادة بناء العلاقة بين المسرح وجمهوره والاهتمام بالمسرح المدرسي والجامعي.

وأشار المتداخلون إلى أهمية إعادة إحياء روح المسرح وثقافته بما يواكب العصر الحديث ومتطلباته ورغبات الجمهور ليعالج قضايانا الاجتماعية بأعمال هادفة. كما قام مدير جمعية الثقافة والفنون بمنطقة تبوك ماجد بن ناشي العنزي بتكريم المشاركين بالأمسية.

13 أكتوبر 2019 - 14 صفر 1441
02:26 PM

"المري": نحتاج نصوصًا مسرحية تعكس ثقافة وتطور المرأة وتخرجه من تقليديته

مسرحيون: ما يقدم من أعمال مسرحية حالياً اجتهاد شخصي يحتاج للدعم

A A A
3
3,008

أكدت عضو مجلس الشورى السعودي الدكتورة نورة المري أهمية رسم صورة جديدة للمسرح السعودي تخرجه من تقليديته وتنقله إلى تقديم عروض مسرحية هادفة تساهم في توعية الجمهور بمدى أهمية ثقافة المسرح وجذب المتلقي لمشاهدة عروض تطرح وتناقش الموضوعات الاجتماعية بأسلوب فني جميل.

وأشارت المري خلال حديثها في الأمسية الثقافية التي نظمتها جمعية الثقافة والفنون بتبوك تحت عنوان "صناعة ثقافة مسرحية" وأدارها الإعلامي صالح المرواني، بحضور عدد كبير من المثقفين والمثقفات وذوي الاهتمام بالجانب المسرحي، إلى ضرورة إيجاد حركة مسرحية نسائية تناقش قضايا المرأة السعودية بعمق وترفد عجلة المسرح كمادة ثقافية مطالبة الكتاب المسرحيين إلى التوقف عن كتابة النصوص التقليدية التي لا تناسب الواقع الحقيقي للمرأة السعودية والتركيز على النصوص التي تعكس تطور المرأة السعودية ومشاركتها في التنمية.

واتفق ضيوف الأمسية، كل من الفنان المسرحي محمد المنصور والكاتب المسرحي علي مسامح، على أن ما يقدم من أعمال مسرحية حالياً من غالب المسرحيين ما هو إلا اجتهاد شخصي نابع من إيمانهم أولًا بأهمية المسرح كمادة ثقافية وترفيهية تخدم قضايا المجتمع، والشيء الثاني هو حبهم للفن والمسرح الذي يدفعهم إلى السعي وراء البحث والمعرفة والتطوير بكل ما يملكونه من أدوات عملية وخبرات من شأنها أن تطور من مواهبهم وميولهم الفنية.

وأكد الفنان المسرحي محمد المنصور على أن بداية المسرح كانت قوية في تلك الحقبة من الزمن والتي وجدت دعماً لا محدود من قبل أمانة منطقة الرياض تحديدًا، حيث كانت المشاركات المسرحية مكثفة بالمهرجانات والمسابقات على مستوى المملكة والخليج والعرب، مشيرًا إلي أنه كان هنالك زخم كبير من العروض المسرحية تصل أحيانًا إلي تسع مسرحيات باليوم الواحد وبمواقع مختلفة، لكن في السنوات الأخيرة قل الدعم والاهتمام وتلاشى بذلك المسرح ونجومه.

وقال المنصور إن مسرح الجامعات كان له نشاط كبير ومشاركات قوية لكنه شهد انخفاضًا بشكل مفاجئ للأسف .

وذكر الكاتب المسرحي علي مسامح أن المسرح السعودي أصبح مغيبًا عن الساحة الثقافية والفنية، وذلك في ظل ما يعانيه من إهمال وتقصير من ناحية الدعم المادي والإنتاج مما أثر على المسرح بشكل كبير، مشيراً إلى أن الرعيل الأول من فناني المسرح من أمثال محمد العلي وعبدالله السدحان وناصر القصبي وسعد خضر وغيرهم كانوا ينحتون في الصخر في بداياتهم وكل ما يقدمون من أعمال هي من مجهودهم الشخصي، لذلك لا مسرح دون اهتمام ودعم.

وفي ختام الأمسية تم فتح باب المداخلات والنقاشات بين الحضور والضيوف، حيث قالت الكاتبة والشاعرة قسمة العمراني: كيف لنا أن نصنع ثقافة مسرحية وتجربتنا المسرحية لازالت خجولة تطلُ برأسها على استحياء، عندما أرادت الكويت النهوض بالمسرح لديها استعانت بعمالقة المسرح المصري كزكي طليمات وأنشأت المعهد العالي للفنون المسرحية على غرار المعهد العالي بمصر، ومن هنا بدأت ثقافة المسرح، لذا نحن نتساءل: كيف نجعل المسرح رافداً من روافد الثقافة المجتمعية، وكيف نصنع فكراً مسرحيًا خلاقاً بدون أن نؤسس لتلك الثقافة بشكل أكاديمي.

وأعرب المخرج المسرحي ياسر الحارثي عن أمله في تقديم جيل جديد من المسرحيين مدرب ومؤهل أكاديمياً للنهوض بالفن الرابع وإعادة بناء العلاقة بين المسرح وجمهوره والاهتمام بالمسرح المدرسي والجامعي.

وأشار المتداخلون إلى أهمية إعادة إحياء روح المسرح وثقافته بما يواكب العصر الحديث ومتطلباته ورغبات الجمهور ليعالج قضايانا الاجتماعية بأعمال هادفة. كما قام مدير جمعية الثقافة والفنون بمنطقة تبوك ماجد بن ناشي العنزي بتكريم المشاركين بالأمسية.