"المغامسي": لا شبهة في الزواج من المرأة اليهودية والنصرانية لوجود النص الشرعي

أكد أنه عليه إجماع من جمهور علماء الفتوى

أكد إمام وخطيب مسجد قباء، المدير العام لمركز البيان لتدبر معاني القرآن بالمدينة المنوّرة، صالح عواد المغامسي، أنه لا شبهة في الزواج من الكتابيات - يهودية كانت أم نصرانية – مضيفًا: "الزواج من الكتابيات الحق أنه لا شبهة فيه لوجود النص الشرعي فيه".

وقال المغامسي في برنامجه الأسبوعي بقناة mbc "الأبواب المتفرقة"، خلال حديثه اليوم عن مسائل تتعلق بالنكاح ومنها الزواج من نساء أهل الكتاب: إن "أهل الكتاب إذا ذُكروا، فالمراد بهم اليهود والنصارى، وهم أهل الكتابيْن قبلنا اليهود كتابهم التوراة والنصارى كتابهم الإنجيل".

وأضاف: "الذي عليه جمهور العلماء والفتوى قديمًا وحديثًا وعمل الناس على أنه يجوز الزواج من الكتابيات إن كانت يهودية أم نصرانية، ما دامت تنتسب إلى اليهود أو تنتسب إلى النصارى بصرف النظر عن التثليث أو قول عزير ابن الله".

واستدل بقوله تعالى: "وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ " وبأن النبي ﷺ تزوج صفية بنت حيي بنت اخطب، وهي امرأة من يهود بني النظير الذين عُرفوا بالجمال، وبما نُقل عن بعض الصحابة والسلف أنهم تزوجوا نصارى.

وتابع المغامسي: "فيجوز للرجل أن يتزوج المرأة الكتابية، وأما مسألة الأفضلية والإقدام والإحجام في مثل هذا النكاح؛ فيختلف من حيث الزمان والمكان وقدرة الرجل فلا يدخله باب التحريم والتحليل وإنما التوجيه والإرشاد".

ومضى قائلاً: "مثلاً إذا أجبرته المرأة أن يحتكم إلى قانونهم حال الخصومة، وإنجاب الأبناء فهذا فيه مشقة عظيمة سيدفع ثمنًا غاليًا ستكبر ابنته غدًا ولا سلطان له عليها، لكن لو قالت سأذهب معك إلى بلادك أو كانت نصرانية مقيمة في السعودية مثلاً أو كانت يهودية موجودة في مصر بحكم العلاقات القائمة مع إسرائيل، أو كانت يهودية في بلده مثل البلدان التي فيها بقايا يهود، نحن نتكلم الآن عن اليهود كأمة لا عن دولة إسرائيل كسياسة".

وخلص الشيخ "المغامسي" إلى القول: "فالمقصود من هذا كله أَنّ هذا الزواج جائز، لكن يختلف الحال والوضع والرجل المقدم على هذا الزواج يقرر ذلك هل يستمر أو لا، أو لديه القدرة على إقناعها بالإسلام وتحقيق مصالح معينة، لكن من حيث الأصل يجوز نكاح الكتابيات سواء كانت يهودية أو نصرانية".

صالح المغامسي الأبواب المتفرقة
اعلان
"المغامسي": لا شبهة في الزواج من المرأة اليهودية والنصرانية لوجود النص الشرعي
سبق

أكد إمام وخطيب مسجد قباء، المدير العام لمركز البيان لتدبر معاني القرآن بالمدينة المنوّرة، صالح عواد المغامسي، أنه لا شبهة في الزواج من الكتابيات - يهودية كانت أم نصرانية – مضيفًا: "الزواج من الكتابيات الحق أنه لا شبهة فيه لوجود النص الشرعي فيه".

وقال المغامسي في برنامجه الأسبوعي بقناة mbc "الأبواب المتفرقة"، خلال حديثه اليوم عن مسائل تتعلق بالنكاح ومنها الزواج من نساء أهل الكتاب: إن "أهل الكتاب إذا ذُكروا، فالمراد بهم اليهود والنصارى، وهم أهل الكتابيْن قبلنا اليهود كتابهم التوراة والنصارى كتابهم الإنجيل".

وأضاف: "الذي عليه جمهور العلماء والفتوى قديمًا وحديثًا وعمل الناس على أنه يجوز الزواج من الكتابيات إن كانت يهودية أم نصرانية، ما دامت تنتسب إلى اليهود أو تنتسب إلى النصارى بصرف النظر عن التثليث أو قول عزير ابن الله".

واستدل بقوله تعالى: "وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ " وبأن النبي ﷺ تزوج صفية بنت حيي بنت اخطب، وهي امرأة من يهود بني النظير الذين عُرفوا بالجمال، وبما نُقل عن بعض الصحابة والسلف أنهم تزوجوا نصارى.

وتابع المغامسي: "فيجوز للرجل أن يتزوج المرأة الكتابية، وأما مسألة الأفضلية والإقدام والإحجام في مثل هذا النكاح؛ فيختلف من حيث الزمان والمكان وقدرة الرجل فلا يدخله باب التحريم والتحليل وإنما التوجيه والإرشاد".

ومضى قائلاً: "مثلاً إذا أجبرته المرأة أن يحتكم إلى قانونهم حال الخصومة، وإنجاب الأبناء فهذا فيه مشقة عظيمة سيدفع ثمنًا غاليًا ستكبر ابنته غدًا ولا سلطان له عليها، لكن لو قالت سأذهب معك إلى بلادك أو كانت نصرانية مقيمة في السعودية مثلاً أو كانت يهودية موجودة في مصر بحكم العلاقات القائمة مع إسرائيل، أو كانت يهودية في بلده مثل البلدان التي فيها بقايا يهود، نحن نتكلم الآن عن اليهود كأمة لا عن دولة إسرائيل كسياسة".

وخلص الشيخ "المغامسي" إلى القول: "فالمقصود من هذا كله أَنّ هذا الزواج جائز، لكن يختلف الحال والوضع والرجل المقدم على هذا الزواج يقرر ذلك هل يستمر أو لا، أو لديه القدرة على إقناعها بالإسلام وتحقيق مصالح معينة، لكن من حيث الأصل يجوز نكاح الكتابيات سواء كانت يهودية أو نصرانية".

14 ديسمبر 2019 - 17 ربيع الآخر 1441
08:38 PM

"المغامسي": لا شبهة في الزواج من المرأة اليهودية والنصرانية لوجود النص الشرعي

أكد أنه عليه إجماع من جمهور علماء الفتوى

A A A
48
32,132

أكد إمام وخطيب مسجد قباء، المدير العام لمركز البيان لتدبر معاني القرآن بالمدينة المنوّرة، صالح عواد المغامسي، أنه لا شبهة في الزواج من الكتابيات - يهودية كانت أم نصرانية – مضيفًا: "الزواج من الكتابيات الحق أنه لا شبهة فيه لوجود النص الشرعي فيه".

وقال المغامسي في برنامجه الأسبوعي بقناة mbc "الأبواب المتفرقة"، خلال حديثه اليوم عن مسائل تتعلق بالنكاح ومنها الزواج من نساء أهل الكتاب: إن "أهل الكتاب إذا ذُكروا، فالمراد بهم اليهود والنصارى، وهم أهل الكتابيْن قبلنا اليهود كتابهم التوراة والنصارى كتابهم الإنجيل".

وأضاف: "الذي عليه جمهور العلماء والفتوى قديمًا وحديثًا وعمل الناس على أنه يجوز الزواج من الكتابيات إن كانت يهودية أم نصرانية، ما دامت تنتسب إلى اليهود أو تنتسب إلى النصارى بصرف النظر عن التثليث أو قول عزير ابن الله".

واستدل بقوله تعالى: "وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ " وبأن النبي ﷺ تزوج صفية بنت حيي بنت اخطب، وهي امرأة من يهود بني النظير الذين عُرفوا بالجمال، وبما نُقل عن بعض الصحابة والسلف أنهم تزوجوا نصارى.

وتابع المغامسي: "فيجوز للرجل أن يتزوج المرأة الكتابية، وأما مسألة الأفضلية والإقدام والإحجام في مثل هذا النكاح؛ فيختلف من حيث الزمان والمكان وقدرة الرجل فلا يدخله باب التحريم والتحليل وإنما التوجيه والإرشاد".

ومضى قائلاً: "مثلاً إذا أجبرته المرأة أن يحتكم إلى قانونهم حال الخصومة، وإنجاب الأبناء فهذا فيه مشقة عظيمة سيدفع ثمنًا غاليًا ستكبر ابنته غدًا ولا سلطان له عليها، لكن لو قالت سأذهب معك إلى بلادك أو كانت نصرانية مقيمة في السعودية مثلاً أو كانت يهودية موجودة في مصر بحكم العلاقات القائمة مع إسرائيل، أو كانت يهودية في بلده مثل البلدان التي فيها بقايا يهود، نحن نتكلم الآن عن اليهود كأمة لا عن دولة إسرائيل كسياسة".

وخلص الشيخ "المغامسي" إلى القول: "فالمقصود من هذا كله أَنّ هذا الزواج جائز، لكن يختلف الحال والوضع والرجل المقدم على هذا الزواج يقرر ذلك هل يستمر أو لا، أو لديه القدرة على إقناعها بالإسلام وتحقيق مصالح معينة، لكن من حيث الأصل يجوز نكاح الكتابيات سواء كانت يهودية أو نصرانية".