6 أسباب تفسّر الانهيار الإيراني في مواجهة وباء "كورونا"

"فورين بوليسي" توضح كيف تحولت البلاد لأخطر بؤرة

سلطت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية في تقرير لها، الضوء على الأسباب التي تجعل من تجربة إيران مع وباء كورونا، والتي بدأت في مطلع فبراير الماضي، هي الأسوأ عالميًّا، خاصة بعدما أصبحت البلاد بؤرة رئيسية للفيروس في الشرق الأوسط والعالم.

وقالت المجلة: هناك 6 عوامل وراء الأمر؛ بعضها داخلي والآخر خارجي، في مقدمتها الإدارة الحكومية السيئة للأزمة؛ إذ تعرضت لانتقادات شديدة، بسبب بطء استجابتها للوباء وحرمان خبراء الصحة العامة من اتخاذ القرارات المناسبة.

وأضافت: علاوة على ذلك اعتبر مرشد النظام الإيراني، علي خامنئي، بعد أيام من تأكيد وجود إصابات في بلاده، الأمر مجرد "دعاية سلبية" من طرف وسائل إعلام أجنبية، ولم يلتفت إلى معالجة الأخطار الحقيقية التي كانت تحدق بالبلاد.

وأردفت المجلة: في مستهلّ تفشي الفيروس، رفض مسؤول كبير في وزارة الصحة الإيرانية فرض حجر صحي على قم، بؤرة الفيروس في إيران، وذلك قبل يوم واحد من إظهار الفحص أنه مصاب بكورونا، كما منح روحاني في مطلع مارس لجنة وطنية صلاحية إدارة أزمة الفيروس عوضًا عن وزارة الصحة؛ الأمر الذي يظهر "تسييس الأزمة" بحسب المجلة الأميركية.

وذكرت "فورين بوليسي" أن العامل الثاني تمثل في بداية تفشي الفيروس، عندما اشتكى العاملون في القطاع الصحي من ضغوط حكومية وصلت درجة قمعهم لمنعهم من الإفصاح عن الأرقام الحقيقية للفيروس.

وفي مطلع مارس، ذكرت ممرضة في مستشفى بمدينة كرج غرب طهران: "تلقينا تعليمات بعد كشف أرقام الضحايا والمصابين".

وتتفق هذه الرواية مع تقارير مماثلة نُسبت إلى أطباء وصحفيين، وقال مراسل صحفي للجنة حماية الصحفيين: إن القضاء وحكومة روحاني أبلغونا بعدم التطرق إلى حصيلة وفيات كورونا".

وأشارت المجلة إلى أن هذا الإجراء لم يؤدّ إلا إلى تفشي الوباء على نطاق أوسع، كما قوّض الشفافية اللازمة لاحتواء الوباء.

وقالت: إن العامل الثالث يتعلق بإجراء الانتخابات البرلمانية في إيران في 21 فبراير، بعد أيام من تأكيد أولى الإصابات في البلاد، ولم تصغ الحكومة إلى نداءات تأجيل الاقتراع، وكان لها مصلحة في ذلك؛ فقد تدهورت ثقة الإيرانيين بالحكومة بعد كارثة إسقاط الطائرة الأوكرانية واحتجاجات الوقود، لذلك رأت أن تأجيل الانتخابات يضرّ بها، وقللت من خطر الفيروس.

أمّا العامل الرابع فقد كان المشهد الإعلامي في إيران يعكس الرواية الرسمية فقط، لذلك غاب دور الصحافة المستقلة، رغم دورها البالغ الأهمية في الأزمات نحو إطلاع الجمهور على ما يجري حولها، والذي حاول تأدية دوره تعرض للاعتقال والمضايقة.

وكان خطاب وسائل الإعلام الموالية للحكومة مثل "تسنيم" المرتبطة بالحرس الثوري، يعتبر كورونا "سلاحًا أميركيًّا لردع الإيرانيين عن الانتخابات".

وسارع كثيرون إلى الاعتماد على شبكات التواصل الاجتماعي التي كانت تعج بوصفات غير صحيحة لمكافحة المرض، وأدى اعتماد بعض هؤلاء على هذه الوصفات إلى موتهم.

وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن العامل الخامس يتعلق بأن العقوبات الأميركية ضد إيران فاقمت أزمة البلاد الاقتصادية، وكان على إيران أن تختار بين الحفاظ على الاقتصاد أو الصحة العامة، فاختارت الاقتصاد.

وأضافت "فورين بوليسي": على سبيل المثال استمرت رحلات الطيران إلى الصين، أكبر مستهلك للنفط الإيراني، وتمثل شريانًا اقتصاديًّا للبلاد، وعندما رفعت القيود المحلية ضد كورونا اندلعت الموجة الثانية.

وانهارت قيمة الريال الإيراني إلى أسوأ وضع في تاريخه، وخسر ما يقرب من 48 بالمئة من قيمته في عام 2020.

وبخصوص العامل السادس قالت المجلة: أدت العقوبات الأميركية إلى منع إيران من الوصول إلى النظام المالي العالمي، وهو ما أدى إلى تقليص قدرة البلاد على شراء المستلزمات الصحية، وعلى الرغم من أن واشنطن أعفتها من العقوبات فيما يتعلق بالاحتياجات الطبية والإنسانية، لكن البنوك تفرط في الالتزام بالعقوبات الأميركية خوفًا من التداعيات الخطيرة.

وذكرت المجلة أن اقتصاد إيران كان يعاني بالفعل من العقوبات الأميركية، ثم أتى الفيروس ليزيد الوضع الاقتصادي والمعيشي للإيرانيين تردّيًا.

وكان الوباء في إيران مدخلاً لتفشي الفيروس في دول المنطقة مثل العراق ولبنان وأفغانستان؛ نظرًا لأن بؤرة الفيروس كانت مدينة قم الدينية التي تعتبر أيضًا مدينة يقبل عليها السياح الشيعة.

وأشارت المجلة إلى اكتفاء المسؤولين الإيرانيين بدعوة مواطنيهم إلى عدم زيارة المدينة.

ولم تكفّ الدولة الإيرانية عن دعوة السكان إلى المشاركة في الانتخابات، وفي غضون أسبوعين أصبحت في إيران أكبر حصيلة وفيات خارج الصين.

وفي مايو قالت السلطات الإيرانية إنها بدأت في السيطرة على الفيروس، وفي الوقت نفسه كان الناتج الإجمالي المحلي قد انخفض بنسبة 15 في المئة.

ودفع هذا التدهور الرئيس الإيراني حسن روحاني، إلى إعادة فتح الاقتصاد؛ وهو ما أدى إلى غرق البلاد في موجة ثانية من الفيروس ابتداءً من يونيو الماضي.

وأصبح المعدل اليومي للإصابات 3 آلاف، وحتى أواخر أغسطس سجلت إيران نحو 370 ألف إصابة، وأكثر من 21 ألف إصابة، لكن روحاني قال في تصريحات سابقة: إن 25 مليون إيراني أصيبوا بالفيروس، بما يزيد كثيرًا على الأرقام الرسمية.

إيران فيروس كورونا الجديد
اعلان
6 أسباب تفسّر الانهيار الإيراني في مواجهة وباء "كورونا"
سبق

سلطت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية في تقرير لها، الضوء على الأسباب التي تجعل من تجربة إيران مع وباء كورونا، والتي بدأت في مطلع فبراير الماضي، هي الأسوأ عالميًّا، خاصة بعدما أصبحت البلاد بؤرة رئيسية للفيروس في الشرق الأوسط والعالم.

وقالت المجلة: هناك 6 عوامل وراء الأمر؛ بعضها داخلي والآخر خارجي، في مقدمتها الإدارة الحكومية السيئة للأزمة؛ إذ تعرضت لانتقادات شديدة، بسبب بطء استجابتها للوباء وحرمان خبراء الصحة العامة من اتخاذ القرارات المناسبة.

وأضافت: علاوة على ذلك اعتبر مرشد النظام الإيراني، علي خامنئي، بعد أيام من تأكيد وجود إصابات في بلاده، الأمر مجرد "دعاية سلبية" من طرف وسائل إعلام أجنبية، ولم يلتفت إلى معالجة الأخطار الحقيقية التي كانت تحدق بالبلاد.

وأردفت المجلة: في مستهلّ تفشي الفيروس، رفض مسؤول كبير في وزارة الصحة الإيرانية فرض حجر صحي على قم، بؤرة الفيروس في إيران، وذلك قبل يوم واحد من إظهار الفحص أنه مصاب بكورونا، كما منح روحاني في مطلع مارس لجنة وطنية صلاحية إدارة أزمة الفيروس عوضًا عن وزارة الصحة؛ الأمر الذي يظهر "تسييس الأزمة" بحسب المجلة الأميركية.

وذكرت "فورين بوليسي" أن العامل الثاني تمثل في بداية تفشي الفيروس، عندما اشتكى العاملون في القطاع الصحي من ضغوط حكومية وصلت درجة قمعهم لمنعهم من الإفصاح عن الأرقام الحقيقية للفيروس.

وفي مطلع مارس، ذكرت ممرضة في مستشفى بمدينة كرج غرب طهران: "تلقينا تعليمات بعد كشف أرقام الضحايا والمصابين".

وتتفق هذه الرواية مع تقارير مماثلة نُسبت إلى أطباء وصحفيين، وقال مراسل صحفي للجنة حماية الصحفيين: إن القضاء وحكومة روحاني أبلغونا بعدم التطرق إلى حصيلة وفيات كورونا".

وأشارت المجلة إلى أن هذا الإجراء لم يؤدّ إلا إلى تفشي الوباء على نطاق أوسع، كما قوّض الشفافية اللازمة لاحتواء الوباء.

وقالت: إن العامل الثالث يتعلق بإجراء الانتخابات البرلمانية في إيران في 21 فبراير، بعد أيام من تأكيد أولى الإصابات في البلاد، ولم تصغ الحكومة إلى نداءات تأجيل الاقتراع، وكان لها مصلحة في ذلك؛ فقد تدهورت ثقة الإيرانيين بالحكومة بعد كارثة إسقاط الطائرة الأوكرانية واحتجاجات الوقود، لذلك رأت أن تأجيل الانتخابات يضرّ بها، وقللت من خطر الفيروس.

أمّا العامل الرابع فقد كان المشهد الإعلامي في إيران يعكس الرواية الرسمية فقط، لذلك غاب دور الصحافة المستقلة، رغم دورها البالغ الأهمية في الأزمات نحو إطلاع الجمهور على ما يجري حولها، والذي حاول تأدية دوره تعرض للاعتقال والمضايقة.

وكان خطاب وسائل الإعلام الموالية للحكومة مثل "تسنيم" المرتبطة بالحرس الثوري، يعتبر كورونا "سلاحًا أميركيًّا لردع الإيرانيين عن الانتخابات".

وسارع كثيرون إلى الاعتماد على شبكات التواصل الاجتماعي التي كانت تعج بوصفات غير صحيحة لمكافحة المرض، وأدى اعتماد بعض هؤلاء على هذه الوصفات إلى موتهم.

وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن العامل الخامس يتعلق بأن العقوبات الأميركية ضد إيران فاقمت أزمة البلاد الاقتصادية، وكان على إيران أن تختار بين الحفاظ على الاقتصاد أو الصحة العامة، فاختارت الاقتصاد.

وأضافت "فورين بوليسي": على سبيل المثال استمرت رحلات الطيران إلى الصين، أكبر مستهلك للنفط الإيراني، وتمثل شريانًا اقتصاديًّا للبلاد، وعندما رفعت القيود المحلية ضد كورونا اندلعت الموجة الثانية.

وانهارت قيمة الريال الإيراني إلى أسوأ وضع في تاريخه، وخسر ما يقرب من 48 بالمئة من قيمته في عام 2020.

وبخصوص العامل السادس قالت المجلة: أدت العقوبات الأميركية إلى منع إيران من الوصول إلى النظام المالي العالمي، وهو ما أدى إلى تقليص قدرة البلاد على شراء المستلزمات الصحية، وعلى الرغم من أن واشنطن أعفتها من العقوبات فيما يتعلق بالاحتياجات الطبية والإنسانية، لكن البنوك تفرط في الالتزام بالعقوبات الأميركية خوفًا من التداعيات الخطيرة.

وذكرت المجلة أن اقتصاد إيران كان يعاني بالفعل من العقوبات الأميركية، ثم أتى الفيروس ليزيد الوضع الاقتصادي والمعيشي للإيرانيين تردّيًا.

وكان الوباء في إيران مدخلاً لتفشي الفيروس في دول المنطقة مثل العراق ولبنان وأفغانستان؛ نظرًا لأن بؤرة الفيروس كانت مدينة قم الدينية التي تعتبر أيضًا مدينة يقبل عليها السياح الشيعة.

وأشارت المجلة إلى اكتفاء المسؤولين الإيرانيين بدعوة مواطنيهم إلى عدم زيارة المدينة.

ولم تكفّ الدولة الإيرانية عن دعوة السكان إلى المشاركة في الانتخابات، وفي غضون أسبوعين أصبحت في إيران أكبر حصيلة وفيات خارج الصين.

وفي مايو قالت السلطات الإيرانية إنها بدأت في السيطرة على الفيروس، وفي الوقت نفسه كان الناتج الإجمالي المحلي قد انخفض بنسبة 15 في المئة.

ودفع هذا التدهور الرئيس الإيراني حسن روحاني، إلى إعادة فتح الاقتصاد؛ وهو ما أدى إلى غرق البلاد في موجة ثانية من الفيروس ابتداءً من يونيو الماضي.

وأصبح المعدل اليومي للإصابات 3 آلاف، وحتى أواخر أغسطس سجلت إيران نحو 370 ألف إصابة، وأكثر من 21 ألف إصابة، لكن روحاني قال في تصريحات سابقة: إن 25 مليون إيراني أصيبوا بالفيروس، بما يزيد كثيرًا على الأرقام الرسمية.

29 أغسطس 2020 - 10 محرّم 1442
03:37 PM

6 أسباب تفسّر الانهيار الإيراني في مواجهة وباء "كورونا"

"فورين بوليسي" توضح كيف تحولت البلاد لأخطر بؤرة

A A A
4
2,951

سلطت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية في تقرير لها، الضوء على الأسباب التي تجعل من تجربة إيران مع وباء كورونا، والتي بدأت في مطلع فبراير الماضي، هي الأسوأ عالميًّا، خاصة بعدما أصبحت البلاد بؤرة رئيسية للفيروس في الشرق الأوسط والعالم.

وقالت المجلة: هناك 6 عوامل وراء الأمر؛ بعضها داخلي والآخر خارجي، في مقدمتها الإدارة الحكومية السيئة للأزمة؛ إذ تعرضت لانتقادات شديدة، بسبب بطء استجابتها للوباء وحرمان خبراء الصحة العامة من اتخاذ القرارات المناسبة.

وأضافت: علاوة على ذلك اعتبر مرشد النظام الإيراني، علي خامنئي، بعد أيام من تأكيد وجود إصابات في بلاده، الأمر مجرد "دعاية سلبية" من طرف وسائل إعلام أجنبية، ولم يلتفت إلى معالجة الأخطار الحقيقية التي كانت تحدق بالبلاد.

وأردفت المجلة: في مستهلّ تفشي الفيروس، رفض مسؤول كبير في وزارة الصحة الإيرانية فرض حجر صحي على قم، بؤرة الفيروس في إيران، وذلك قبل يوم واحد من إظهار الفحص أنه مصاب بكورونا، كما منح روحاني في مطلع مارس لجنة وطنية صلاحية إدارة أزمة الفيروس عوضًا عن وزارة الصحة؛ الأمر الذي يظهر "تسييس الأزمة" بحسب المجلة الأميركية.

وذكرت "فورين بوليسي" أن العامل الثاني تمثل في بداية تفشي الفيروس، عندما اشتكى العاملون في القطاع الصحي من ضغوط حكومية وصلت درجة قمعهم لمنعهم من الإفصاح عن الأرقام الحقيقية للفيروس.

وفي مطلع مارس، ذكرت ممرضة في مستشفى بمدينة كرج غرب طهران: "تلقينا تعليمات بعد كشف أرقام الضحايا والمصابين".

وتتفق هذه الرواية مع تقارير مماثلة نُسبت إلى أطباء وصحفيين، وقال مراسل صحفي للجنة حماية الصحفيين: إن القضاء وحكومة روحاني أبلغونا بعدم التطرق إلى حصيلة وفيات كورونا".

وأشارت المجلة إلى أن هذا الإجراء لم يؤدّ إلا إلى تفشي الوباء على نطاق أوسع، كما قوّض الشفافية اللازمة لاحتواء الوباء.

وقالت: إن العامل الثالث يتعلق بإجراء الانتخابات البرلمانية في إيران في 21 فبراير، بعد أيام من تأكيد أولى الإصابات في البلاد، ولم تصغ الحكومة إلى نداءات تأجيل الاقتراع، وكان لها مصلحة في ذلك؛ فقد تدهورت ثقة الإيرانيين بالحكومة بعد كارثة إسقاط الطائرة الأوكرانية واحتجاجات الوقود، لذلك رأت أن تأجيل الانتخابات يضرّ بها، وقللت من خطر الفيروس.

أمّا العامل الرابع فقد كان المشهد الإعلامي في إيران يعكس الرواية الرسمية فقط، لذلك غاب دور الصحافة المستقلة، رغم دورها البالغ الأهمية في الأزمات نحو إطلاع الجمهور على ما يجري حولها، والذي حاول تأدية دوره تعرض للاعتقال والمضايقة.

وكان خطاب وسائل الإعلام الموالية للحكومة مثل "تسنيم" المرتبطة بالحرس الثوري، يعتبر كورونا "سلاحًا أميركيًّا لردع الإيرانيين عن الانتخابات".

وسارع كثيرون إلى الاعتماد على شبكات التواصل الاجتماعي التي كانت تعج بوصفات غير صحيحة لمكافحة المرض، وأدى اعتماد بعض هؤلاء على هذه الوصفات إلى موتهم.

وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن العامل الخامس يتعلق بأن العقوبات الأميركية ضد إيران فاقمت أزمة البلاد الاقتصادية، وكان على إيران أن تختار بين الحفاظ على الاقتصاد أو الصحة العامة، فاختارت الاقتصاد.

وأضافت "فورين بوليسي": على سبيل المثال استمرت رحلات الطيران إلى الصين، أكبر مستهلك للنفط الإيراني، وتمثل شريانًا اقتصاديًّا للبلاد، وعندما رفعت القيود المحلية ضد كورونا اندلعت الموجة الثانية.

وانهارت قيمة الريال الإيراني إلى أسوأ وضع في تاريخه، وخسر ما يقرب من 48 بالمئة من قيمته في عام 2020.

وبخصوص العامل السادس قالت المجلة: أدت العقوبات الأميركية إلى منع إيران من الوصول إلى النظام المالي العالمي، وهو ما أدى إلى تقليص قدرة البلاد على شراء المستلزمات الصحية، وعلى الرغم من أن واشنطن أعفتها من العقوبات فيما يتعلق بالاحتياجات الطبية والإنسانية، لكن البنوك تفرط في الالتزام بالعقوبات الأميركية خوفًا من التداعيات الخطيرة.

وذكرت المجلة أن اقتصاد إيران كان يعاني بالفعل من العقوبات الأميركية، ثم أتى الفيروس ليزيد الوضع الاقتصادي والمعيشي للإيرانيين تردّيًا.

وكان الوباء في إيران مدخلاً لتفشي الفيروس في دول المنطقة مثل العراق ولبنان وأفغانستان؛ نظرًا لأن بؤرة الفيروس كانت مدينة قم الدينية التي تعتبر أيضًا مدينة يقبل عليها السياح الشيعة.

وأشارت المجلة إلى اكتفاء المسؤولين الإيرانيين بدعوة مواطنيهم إلى عدم زيارة المدينة.

ولم تكفّ الدولة الإيرانية عن دعوة السكان إلى المشاركة في الانتخابات، وفي غضون أسبوعين أصبحت في إيران أكبر حصيلة وفيات خارج الصين.

وفي مايو قالت السلطات الإيرانية إنها بدأت في السيطرة على الفيروس، وفي الوقت نفسه كان الناتج الإجمالي المحلي قد انخفض بنسبة 15 في المئة.

ودفع هذا التدهور الرئيس الإيراني حسن روحاني، إلى إعادة فتح الاقتصاد؛ وهو ما أدى إلى غرق البلاد في موجة ثانية من الفيروس ابتداءً من يونيو الماضي.

وأصبح المعدل اليومي للإصابات 3 آلاف، وحتى أواخر أغسطس سجلت إيران نحو 370 ألف إصابة، وأكثر من 21 ألف إصابة، لكن روحاني قال في تصريحات سابقة: إن 25 مليون إيراني أصيبوا بالفيروس، بما يزيد كثيرًا على الأرقام الرسمية.