رئيس الشورى يرأس وفد المملكة في المؤتمر الدولي الخامس لرؤساء البرلمانات

عبر الاتصال المرئي بجنيف بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش

شارك رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ على رأس وفد من المجلس اليوم في أعمال المؤتمر العالمي الخامس لرؤساء البرلمانات "عبر الاتصال المرئي" الذي يعقد في جنيف تحت مظلة الاتحاد البرلماني الدولي بالتعاون مع الأمم المتحدة والبرلمان النمساوي، مستضيف الدورة الحالية، وذلك بمشاركة رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية في العالم الأعضاء بالاتحاد البرلماني الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وضم وفد مجلس الشورى المشارك أعضاء مجلس الشورى: سمو الأمير محمد بن سعود بن خالد آل سعود، واللواء علي بن فهد السبهان، والأستاذة رائدة بنت عبدالله أبو نيان.

وبدأت أعمال المؤتمر البرلماني العالمي بكلمة لرئيس المجلس الوطني في النمسا ولفقانق سوبوتكا، رحب فيها برؤساء المجالس والبرلمانات، مؤكداً أهمية المؤتمر كونه يعقد في وقت حرج يمر بالعالم في ظل تداعيات وتبعات الجائحة العالمية المتمثلة في فيروس كورونا، مشيراً إلى أهمية تضافر الجهود والعمل الجماعي للوقوف ضد ما خلفته هذه الجائحة على مختلف الدول والمجتمعات والشعوب.

وأضاف رئيس البرلمان النمساوي أنه رغم هذه الأزمة جراء جائحة كورونا فإننا عازمون على استمرار أعمالنا وجهودنا، وما يحدث لن يثنينا عن القيام كبرلمانيين بواجبنا تجاه العالم، وسنعقد اجتماعاتنا بأي شكل لنعزز عمل برلماناتنا، مؤكداً أن التبادل والتفاهم متعدد الأطراف مهم جداً لحل كثير من المشكلات، وأن هذا اللقاء الافتراضي سيكون بداية لاجتماعات حضورية متواصلة في المستقبل لندعم جهود العمل المشترك بما يحقق النماء والرخاء لشعوبنا.

وألقت رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي جابريلا بارون، كلمة لها خلال افتتاح المؤتمر استعرضت خلالها تاريخ ومسيرة الاتحاد البرلماني الدولي, وما حققته اجتماعاته خلال السنوات الماضية, وما تحقق من إنجازات خلال هذه الفترة العصيبة التي مرت بدول العالم جراء فيروس كورونا.

وأوضحت أن الاجتماع الحالي في جنيف وعبر (الاتصال المرئي) يشكل فرصة مهمة لتغليب لغة الحوار والتشاور والتعاون البرلماني بما يحقق تطلعات الشعوب والدول، والوصول إلى صيغ مهمة تحفز على المضي قدماً نحو التنمية المستدامة والمساواة، والسلام والأمن، مؤكدة في الوقت نفسه على ما تمثله الدبلوماسية البرلمانية من أهمية بالغة في خلق جسور التواصل والتفاهم المتعدد بين الشعوب؛ سعياً لتحقيق التعاون والتآخي لإيجاد عالم متقدم خال من الأزمات والعنف والإرهاب والفقر، مؤكدةً أن الوقت بات مهماً لتمكين الشباب والمرأة في العملية البرلمانية عالمياً.

وألقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، كلمة خلال المؤتمر (عبر الاتصال المرئي)، أكد فيها على أهمية العمل البرلماني لدفع الحلول لكثير من المشكلات التي تواجه العالم والبشرية، مشيراً إلى أن تجربته البرلمانية السابقة التي أعطته إدراكًا كاملًا بما يمثله البرلمانيون واجتماعاتهم وأعمالهم من أهمية كبيرة، خاصة بمثل هذا التجمع العالمي، لافتاً النظر إلى أن البرلمانيين يمثلون صوت ميثاق الأمم المتحدة وروحها.

وأشار "غوتيريش" إلى أن أزمة كورونا كشفت كثيراً من الاختلالات في دول عديدة بالعالم؛ الأمر الذي يحتم العمل الجماعي والدولي بشكل كبير لدعم الدول والشعوب في مختلف المجالات، لاسيما اقتصادياً وصحياً، مؤكداً أن طمس مشكلات الناس والعمل على رفع التنمية وتعزيز مفهوم حقوق الإنسان وتطبيقاته أصبح أمراً مهماً، لافتاً النظر إلى حاجة دول وشعوب عدة إلى الإسهام الفاعل من الدول الكبرى والدول المتقدمة لنهضتها وانتشالها مما تعانيه في حق التعليم وتعزيز التنمية ومساعدة الناس فيها للعيش بكرامة، مشيراً إلى أن هذا الجانب يستدعي توفر 10% من الاقتصاد العالمي لتخصيصه من أجل الدول النامية.

وقال: سلطت كورونا التركيز على مواطن ضعف كبيرة في دول العالم، منوهاً إلى الإجراءات الاحترازية التي اتخذت للتصدي لفيروس كورونا ومكافحته والتقليل من آثاره، مؤكداً على الدور المحوري للبرلمانيين في العمل على مكافحة فيروس كورونا وإيجاد السياسات والتشريعات التي تسهم في الحفاظ على الشعوب من تبعاته الصحية والاقتصادية.

وأكد "غوتيريش" خلال كلمته على ضرورة الاهتمام بقضايا التغير المناخي وما يجري على هذا الصعيد من ضرر كبير، وأن الجهود المبذولة لا زالت دون المأمول وما يتوقعه العلماء والخبراء ودون مستوى ما نص عليه اتفاق باريس في هذا الصدد.

وطالب "غوتيريش" البرلمانيين بضرورة العمل على بحث الملفات التي من شأنها دعم إيجاد فرص العمل، وإنقاذ الصناعة وتعزيز الملاحة البحرية والنقل الجوي، داعياً إلى ضرورة التسريع في إيجاد تشريعات تسهم في المحافظة على حقوق الإنسان.


واستعرض جهود الأمم المتحدة في تحقيق الاستقرار من خلال المطالبة بوقف إطلاق النار. ودعم الدول النامية بتحقيق التنمية المستدامة، وتوفير التعليم والصحة.

إثر ذلك بدأ برلمانيو العالم مناقشات جدول أعمال المؤتمر الدولي الخامس الذي يحمل عنوان "الريادة البرلمانية للتعاون متعدد الأطراف سعياً لتحقيق السلام والتنمية المستدامة للإنسانية وكوكب الأرض" موضوعات أساسية من بينها حفز الدول والمجتمعات نحو الاهتمام بسياسات التغير المناخي والحكم الرشيد والنمو الاقتصادي ودور البرلمانات في مكافحة الإرهاب، كما ركز الموضوع العام للمؤتمر على القيادة البرلمانية من أجل تعددية أكثرُ فعالية، تحقق السلام والتنمية المستدامة للشعوب ولكوكب الأرض.

كما بحث المؤتمرون عبر الاتصال المرئي ومن خلال حلقات نقاش تفاعلية تجمع رؤساء البرلمانات عبر محاور وأجندات عدة، تتعلق بتمكين المرأة وريادتها، ومن بينها مناقشة القيادة البرلمانية للنساء في زمن كورونا والانتعاش، والاعتماد على القيادة النسائية لتعزيز العمل المناخي القوي والفعال وتوسيعه، وبحث سبل ضمان قيادة المرأة في إدارة الأزمات الصحية، ونقل إدارة الطوارئ إلى مستوى أعلى، وإمكانية بناء التآزر بين القيادات السياسية النسائية والشابات المناهضة لتغير المناخ، وكيف يمكن إقامة صِلات مع العالمات ودعم قيادتهن في زمن الوباء، ومناقشة دور البرلمانات لضمان تحقق المساواة في السياسات المتعلقة بالمناخ وتدابير الطوارئ الصحية.

واستعرض المجتمعون عبر الاتصال المرئي الدور المهم الذي يمكن للبرلمانات أن تؤديه لتعزيز التمكين الاقتصادي والاندماج المالي للمرأة، والخطوات التي اتخذت للقضاء على التمييز في القانون للمساهمة في تمكين المرأة والقوانين أو المجالات التشريعية التي لا تزال بحاجة إلى معالجة، إضافة إلى إشراك الرجال بشكل أفضل في تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة والاندماج المالي.

وسيستكمل المؤتمر الدولي الخامس لرؤساء البرلمانات غداً الخميس، جدول أعماله الذي يتضمن حلقات نقاشية مهمة حول دور البرلمانات والمجالس لتحقيق السلام والاستقرار في العالم وتحقيق التنمية المستدامة لشعوب العالم، فيما يصدر عن المؤتمر الإعلان النهائي حول القيادة البرلمانية من أجل تعددية أكثر فعالية تحقق السلام والتنمية المستدامة للشعوب ولكوكب الأرض.

رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ
اعلان
رئيس الشورى يرأس وفد المملكة في المؤتمر الدولي الخامس لرؤساء البرلمانات
سبق

شارك رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ على رأس وفد من المجلس اليوم في أعمال المؤتمر العالمي الخامس لرؤساء البرلمانات "عبر الاتصال المرئي" الذي يعقد في جنيف تحت مظلة الاتحاد البرلماني الدولي بالتعاون مع الأمم المتحدة والبرلمان النمساوي، مستضيف الدورة الحالية، وذلك بمشاركة رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية في العالم الأعضاء بالاتحاد البرلماني الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وضم وفد مجلس الشورى المشارك أعضاء مجلس الشورى: سمو الأمير محمد بن سعود بن خالد آل سعود، واللواء علي بن فهد السبهان، والأستاذة رائدة بنت عبدالله أبو نيان.

وبدأت أعمال المؤتمر البرلماني العالمي بكلمة لرئيس المجلس الوطني في النمسا ولفقانق سوبوتكا، رحب فيها برؤساء المجالس والبرلمانات، مؤكداً أهمية المؤتمر كونه يعقد في وقت حرج يمر بالعالم في ظل تداعيات وتبعات الجائحة العالمية المتمثلة في فيروس كورونا، مشيراً إلى أهمية تضافر الجهود والعمل الجماعي للوقوف ضد ما خلفته هذه الجائحة على مختلف الدول والمجتمعات والشعوب.

وأضاف رئيس البرلمان النمساوي أنه رغم هذه الأزمة جراء جائحة كورونا فإننا عازمون على استمرار أعمالنا وجهودنا، وما يحدث لن يثنينا عن القيام كبرلمانيين بواجبنا تجاه العالم، وسنعقد اجتماعاتنا بأي شكل لنعزز عمل برلماناتنا، مؤكداً أن التبادل والتفاهم متعدد الأطراف مهم جداً لحل كثير من المشكلات، وأن هذا اللقاء الافتراضي سيكون بداية لاجتماعات حضورية متواصلة في المستقبل لندعم جهود العمل المشترك بما يحقق النماء والرخاء لشعوبنا.

وألقت رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي جابريلا بارون، كلمة لها خلال افتتاح المؤتمر استعرضت خلالها تاريخ ومسيرة الاتحاد البرلماني الدولي, وما حققته اجتماعاته خلال السنوات الماضية, وما تحقق من إنجازات خلال هذه الفترة العصيبة التي مرت بدول العالم جراء فيروس كورونا.

وأوضحت أن الاجتماع الحالي في جنيف وعبر (الاتصال المرئي) يشكل فرصة مهمة لتغليب لغة الحوار والتشاور والتعاون البرلماني بما يحقق تطلعات الشعوب والدول، والوصول إلى صيغ مهمة تحفز على المضي قدماً نحو التنمية المستدامة والمساواة، والسلام والأمن، مؤكدة في الوقت نفسه على ما تمثله الدبلوماسية البرلمانية من أهمية بالغة في خلق جسور التواصل والتفاهم المتعدد بين الشعوب؛ سعياً لتحقيق التعاون والتآخي لإيجاد عالم متقدم خال من الأزمات والعنف والإرهاب والفقر، مؤكدةً أن الوقت بات مهماً لتمكين الشباب والمرأة في العملية البرلمانية عالمياً.

وألقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، كلمة خلال المؤتمر (عبر الاتصال المرئي)، أكد فيها على أهمية العمل البرلماني لدفع الحلول لكثير من المشكلات التي تواجه العالم والبشرية، مشيراً إلى أن تجربته البرلمانية السابقة التي أعطته إدراكًا كاملًا بما يمثله البرلمانيون واجتماعاتهم وأعمالهم من أهمية كبيرة، خاصة بمثل هذا التجمع العالمي، لافتاً النظر إلى أن البرلمانيين يمثلون صوت ميثاق الأمم المتحدة وروحها.

وأشار "غوتيريش" إلى أن أزمة كورونا كشفت كثيراً من الاختلالات في دول عديدة بالعالم؛ الأمر الذي يحتم العمل الجماعي والدولي بشكل كبير لدعم الدول والشعوب في مختلف المجالات، لاسيما اقتصادياً وصحياً، مؤكداً أن طمس مشكلات الناس والعمل على رفع التنمية وتعزيز مفهوم حقوق الإنسان وتطبيقاته أصبح أمراً مهماً، لافتاً النظر إلى حاجة دول وشعوب عدة إلى الإسهام الفاعل من الدول الكبرى والدول المتقدمة لنهضتها وانتشالها مما تعانيه في حق التعليم وتعزيز التنمية ومساعدة الناس فيها للعيش بكرامة، مشيراً إلى أن هذا الجانب يستدعي توفر 10% من الاقتصاد العالمي لتخصيصه من أجل الدول النامية.

وقال: سلطت كورونا التركيز على مواطن ضعف كبيرة في دول العالم، منوهاً إلى الإجراءات الاحترازية التي اتخذت للتصدي لفيروس كورونا ومكافحته والتقليل من آثاره، مؤكداً على الدور المحوري للبرلمانيين في العمل على مكافحة فيروس كورونا وإيجاد السياسات والتشريعات التي تسهم في الحفاظ على الشعوب من تبعاته الصحية والاقتصادية.

وأكد "غوتيريش" خلال كلمته على ضرورة الاهتمام بقضايا التغير المناخي وما يجري على هذا الصعيد من ضرر كبير، وأن الجهود المبذولة لا زالت دون المأمول وما يتوقعه العلماء والخبراء ودون مستوى ما نص عليه اتفاق باريس في هذا الصدد.

وطالب "غوتيريش" البرلمانيين بضرورة العمل على بحث الملفات التي من شأنها دعم إيجاد فرص العمل، وإنقاذ الصناعة وتعزيز الملاحة البحرية والنقل الجوي، داعياً إلى ضرورة التسريع في إيجاد تشريعات تسهم في المحافظة على حقوق الإنسان.


واستعرض جهود الأمم المتحدة في تحقيق الاستقرار من خلال المطالبة بوقف إطلاق النار. ودعم الدول النامية بتحقيق التنمية المستدامة، وتوفير التعليم والصحة.

إثر ذلك بدأ برلمانيو العالم مناقشات جدول أعمال المؤتمر الدولي الخامس الذي يحمل عنوان "الريادة البرلمانية للتعاون متعدد الأطراف سعياً لتحقيق السلام والتنمية المستدامة للإنسانية وكوكب الأرض" موضوعات أساسية من بينها حفز الدول والمجتمعات نحو الاهتمام بسياسات التغير المناخي والحكم الرشيد والنمو الاقتصادي ودور البرلمانات في مكافحة الإرهاب، كما ركز الموضوع العام للمؤتمر على القيادة البرلمانية من أجل تعددية أكثرُ فعالية، تحقق السلام والتنمية المستدامة للشعوب ولكوكب الأرض.

كما بحث المؤتمرون عبر الاتصال المرئي ومن خلال حلقات نقاش تفاعلية تجمع رؤساء البرلمانات عبر محاور وأجندات عدة، تتعلق بتمكين المرأة وريادتها، ومن بينها مناقشة القيادة البرلمانية للنساء في زمن كورونا والانتعاش، والاعتماد على القيادة النسائية لتعزيز العمل المناخي القوي والفعال وتوسيعه، وبحث سبل ضمان قيادة المرأة في إدارة الأزمات الصحية، ونقل إدارة الطوارئ إلى مستوى أعلى، وإمكانية بناء التآزر بين القيادات السياسية النسائية والشابات المناهضة لتغير المناخ، وكيف يمكن إقامة صِلات مع العالمات ودعم قيادتهن في زمن الوباء، ومناقشة دور البرلمانات لضمان تحقق المساواة في السياسات المتعلقة بالمناخ وتدابير الطوارئ الصحية.

واستعرض المجتمعون عبر الاتصال المرئي الدور المهم الذي يمكن للبرلمانات أن تؤديه لتعزيز التمكين الاقتصادي والاندماج المالي للمرأة، والخطوات التي اتخذت للقضاء على التمييز في القانون للمساهمة في تمكين المرأة والقوانين أو المجالات التشريعية التي لا تزال بحاجة إلى معالجة، إضافة إلى إشراك الرجال بشكل أفضل في تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة والاندماج المالي.

وسيستكمل المؤتمر الدولي الخامس لرؤساء البرلمانات غداً الخميس، جدول أعماله الذي يتضمن حلقات نقاشية مهمة حول دور البرلمانات والمجالس لتحقيق السلام والاستقرار في العالم وتحقيق التنمية المستدامة لشعوب العالم، فيما يصدر عن المؤتمر الإعلان النهائي حول القيادة البرلمانية من أجل تعددية أكثر فعالية تحقق السلام والتنمية المستدامة للشعوب ولكوكب الأرض.

19 أغسطس 2020 - 29 ذو الحجة 1441
06:20 PM

رئيس الشورى يرأس وفد المملكة في المؤتمر الدولي الخامس لرؤساء البرلمانات

عبر الاتصال المرئي بجنيف بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش

A A A
0
1,134

شارك رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ على رأس وفد من المجلس اليوم في أعمال المؤتمر العالمي الخامس لرؤساء البرلمانات "عبر الاتصال المرئي" الذي يعقد في جنيف تحت مظلة الاتحاد البرلماني الدولي بالتعاون مع الأمم المتحدة والبرلمان النمساوي، مستضيف الدورة الحالية، وذلك بمشاركة رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية في العالم الأعضاء بالاتحاد البرلماني الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وضم وفد مجلس الشورى المشارك أعضاء مجلس الشورى: سمو الأمير محمد بن سعود بن خالد آل سعود، واللواء علي بن فهد السبهان، والأستاذة رائدة بنت عبدالله أبو نيان.

وبدأت أعمال المؤتمر البرلماني العالمي بكلمة لرئيس المجلس الوطني في النمسا ولفقانق سوبوتكا، رحب فيها برؤساء المجالس والبرلمانات، مؤكداً أهمية المؤتمر كونه يعقد في وقت حرج يمر بالعالم في ظل تداعيات وتبعات الجائحة العالمية المتمثلة في فيروس كورونا، مشيراً إلى أهمية تضافر الجهود والعمل الجماعي للوقوف ضد ما خلفته هذه الجائحة على مختلف الدول والمجتمعات والشعوب.

وأضاف رئيس البرلمان النمساوي أنه رغم هذه الأزمة جراء جائحة كورونا فإننا عازمون على استمرار أعمالنا وجهودنا، وما يحدث لن يثنينا عن القيام كبرلمانيين بواجبنا تجاه العالم، وسنعقد اجتماعاتنا بأي شكل لنعزز عمل برلماناتنا، مؤكداً أن التبادل والتفاهم متعدد الأطراف مهم جداً لحل كثير من المشكلات، وأن هذا اللقاء الافتراضي سيكون بداية لاجتماعات حضورية متواصلة في المستقبل لندعم جهود العمل المشترك بما يحقق النماء والرخاء لشعوبنا.

وألقت رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي جابريلا بارون، كلمة لها خلال افتتاح المؤتمر استعرضت خلالها تاريخ ومسيرة الاتحاد البرلماني الدولي, وما حققته اجتماعاته خلال السنوات الماضية, وما تحقق من إنجازات خلال هذه الفترة العصيبة التي مرت بدول العالم جراء فيروس كورونا.

وأوضحت أن الاجتماع الحالي في جنيف وعبر (الاتصال المرئي) يشكل فرصة مهمة لتغليب لغة الحوار والتشاور والتعاون البرلماني بما يحقق تطلعات الشعوب والدول، والوصول إلى صيغ مهمة تحفز على المضي قدماً نحو التنمية المستدامة والمساواة، والسلام والأمن، مؤكدة في الوقت نفسه على ما تمثله الدبلوماسية البرلمانية من أهمية بالغة في خلق جسور التواصل والتفاهم المتعدد بين الشعوب؛ سعياً لتحقيق التعاون والتآخي لإيجاد عالم متقدم خال من الأزمات والعنف والإرهاب والفقر، مؤكدةً أن الوقت بات مهماً لتمكين الشباب والمرأة في العملية البرلمانية عالمياً.

وألقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، كلمة خلال المؤتمر (عبر الاتصال المرئي)، أكد فيها على أهمية العمل البرلماني لدفع الحلول لكثير من المشكلات التي تواجه العالم والبشرية، مشيراً إلى أن تجربته البرلمانية السابقة التي أعطته إدراكًا كاملًا بما يمثله البرلمانيون واجتماعاتهم وأعمالهم من أهمية كبيرة، خاصة بمثل هذا التجمع العالمي، لافتاً النظر إلى أن البرلمانيين يمثلون صوت ميثاق الأمم المتحدة وروحها.

وأشار "غوتيريش" إلى أن أزمة كورونا كشفت كثيراً من الاختلالات في دول عديدة بالعالم؛ الأمر الذي يحتم العمل الجماعي والدولي بشكل كبير لدعم الدول والشعوب في مختلف المجالات، لاسيما اقتصادياً وصحياً، مؤكداً أن طمس مشكلات الناس والعمل على رفع التنمية وتعزيز مفهوم حقوق الإنسان وتطبيقاته أصبح أمراً مهماً، لافتاً النظر إلى حاجة دول وشعوب عدة إلى الإسهام الفاعل من الدول الكبرى والدول المتقدمة لنهضتها وانتشالها مما تعانيه في حق التعليم وتعزيز التنمية ومساعدة الناس فيها للعيش بكرامة، مشيراً إلى أن هذا الجانب يستدعي توفر 10% من الاقتصاد العالمي لتخصيصه من أجل الدول النامية.

وقال: سلطت كورونا التركيز على مواطن ضعف كبيرة في دول العالم، منوهاً إلى الإجراءات الاحترازية التي اتخذت للتصدي لفيروس كورونا ومكافحته والتقليل من آثاره، مؤكداً على الدور المحوري للبرلمانيين في العمل على مكافحة فيروس كورونا وإيجاد السياسات والتشريعات التي تسهم في الحفاظ على الشعوب من تبعاته الصحية والاقتصادية.

وأكد "غوتيريش" خلال كلمته على ضرورة الاهتمام بقضايا التغير المناخي وما يجري على هذا الصعيد من ضرر كبير، وأن الجهود المبذولة لا زالت دون المأمول وما يتوقعه العلماء والخبراء ودون مستوى ما نص عليه اتفاق باريس في هذا الصدد.

وطالب "غوتيريش" البرلمانيين بضرورة العمل على بحث الملفات التي من شأنها دعم إيجاد فرص العمل، وإنقاذ الصناعة وتعزيز الملاحة البحرية والنقل الجوي، داعياً إلى ضرورة التسريع في إيجاد تشريعات تسهم في المحافظة على حقوق الإنسان.


واستعرض جهود الأمم المتحدة في تحقيق الاستقرار من خلال المطالبة بوقف إطلاق النار. ودعم الدول النامية بتحقيق التنمية المستدامة، وتوفير التعليم والصحة.

إثر ذلك بدأ برلمانيو العالم مناقشات جدول أعمال المؤتمر الدولي الخامس الذي يحمل عنوان "الريادة البرلمانية للتعاون متعدد الأطراف سعياً لتحقيق السلام والتنمية المستدامة للإنسانية وكوكب الأرض" موضوعات أساسية من بينها حفز الدول والمجتمعات نحو الاهتمام بسياسات التغير المناخي والحكم الرشيد والنمو الاقتصادي ودور البرلمانات في مكافحة الإرهاب، كما ركز الموضوع العام للمؤتمر على القيادة البرلمانية من أجل تعددية أكثرُ فعالية، تحقق السلام والتنمية المستدامة للشعوب ولكوكب الأرض.

كما بحث المؤتمرون عبر الاتصال المرئي ومن خلال حلقات نقاش تفاعلية تجمع رؤساء البرلمانات عبر محاور وأجندات عدة، تتعلق بتمكين المرأة وريادتها، ومن بينها مناقشة القيادة البرلمانية للنساء في زمن كورونا والانتعاش، والاعتماد على القيادة النسائية لتعزيز العمل المناخي القوي والفعال وتوسيعه، وبحث سبل ضمان قيادة المرأة في إدارة الأزمات الصحية، ونقل إدارة الطوارئ إلى مستوى أعلى، وإمكانية بناء التآزر بين القيادات السياسية النسائية والشابات المناهضة لتغير المناخ، وكيف يمكن إقامة صِلات مع العالمات ودعم قيادتهن في زمن الوباء، ومناقشة دور البرلمانات لضمان تحقق المساواة في السياسات المتعلقة بالمناخ وتدابير الطوارئ الصحية.

واستعرض المجتمعون عبر الاتصال المرئي الدور المهم الذي يمكن للبرلمانات أن تؤديه لتعزيز التمكين الاقتصادي والاندماج المالي للمرأة، والخطوات التي اتخذت للقضاء على التمييز في القانون للمساهمة في تمكين المرأة والقوانين أو المجالات التشريعية التي لا تزال بحاجة إلى معالجة، إضافة إلى إشراك الرجال بشكل أفضل في تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة والاندماج المالي.

وسيستكمل المؤتمر الدولي الخامس لرؤساء البرلمانات غداً الخميس، جدول أعماله الذي يتضمن حلقات نقاشية مهمة حول دور البرلمانات والمجالس لتحقيق السلام والاستقرار في العالم وتحقيق التنمية المستدامة لشعوب العالم، فيما يصدر عن المؤتمر الإعلان النهائي حول القيادة البرلمانية من أجل تعددية أكثر فعالية تحقق السلام والتنمية المستدامة للشعوب ولكوكب الأرض.