الطلاق.. قضية أمام الجهات العليا!

كنا نسميها "ظاهرة"، والآن أصبحت قضية كبرى، لا حلول لها في الأفق، ولا حلول جذرية تلوح أمام أعين المجتمع، أرقام خيالية؛ حيث تُبَيّن آخرُ الإحصائيات أن هناك أكثر من 4000 حالة طلاق خلال شهر واحد؛ أي أكثر من 300 حالة طلاق في اليوم.. فما هي الأسباب؟

هل هناك أسباب مادية؟ أم أن هناك أسبابًا اجتماعية واختلافات في الثقافات والتفكير، وأن الرجل يريد السيطرة وأنه "سي سيد"، وأنها تريد أن يأتي إليها "فتى الأحلام" على جواد أبيض، وأن الزواج فرصة لها للسفر والانطلاق!

القضية "قضية فكر" قبل كل شيء، وتهيئة الطرفين للدخول في الحياة الزوجية، والسؤال الأكبر والأهم: لماذا تتزوج؟ وكيف تنظر للزواج؟ ومن هو شريكك في هذه الحياة الجديدة؟ أسئلة يجب أن يطرحها كل فرد مقبل على الزواج، ويجب أن نعطي للطرفين فرصة للتعارف (فترة خطبة) تطول بينهما، ويتم من خلالها التواصل "واكتشاف الآخر"، وأن يكونا هما أصحاب القرار دون ضغوط من الأهل والأقارب؛ فهما مَن يقرران الاستمرار أو الانفصال والتراجع قبل الدخول في الحياة الزوجية وربما إنجاب الأولاد!

من أهم أسباب الطلاق: البُعد الثقافي، واختلاف التفكير، وتدخلات الأهل بين الزوجين.

كل 10 حالات زواج يقابلها 3 حالات طلاق؛ كون المتغيرات التي تصاحب فترات الزواج وعدم معرفة الطرفين بها؛ ركيزة أساسية للاختلاف، ومن ثم ينتج الطلاق.

التوعية مطلوبة؛ كون "الطلاق" حالة -سابقًا- ثم أصبح ظاهرة، والآن أضحى قضية كبرى، ومأساة في تفكك المجتمع، وله عواقب سلبية كبيرة إن لم نتدارك الوضع.

تفاقمت حالات الطلاق، وتفاقمت الأسباب؛ فمن يعلق الجرس؟ وأين الجهات المعنية لوضع الحلول الجذرية؟

لماذا لا نكشف القناع بكل شفافية وصراحة، ونعلن على الملأ أن هناك قضية كبرى اسمها "الطلاق"، وأنها تتفاقم، وأن من أسبابها كذا وكذا، ونطلق العنان للمختصين بإيجاد الحلول، ونعلن من خلال الإعلام والجهات ذات العلاقة كمركز الحوار الوطني، والجامعات، والمعاهد المتخصصة وبرامج الأسرة؟ وبالمناسبة لدينا -ولله الحمد- مراكز وهيئات وجهات تُعنى بالأسرة؛ فما هو دورها؟

لا بد من الاعتراف أننا نعاني من "أمية زواجية"؛ بمعنى الجهل بعظمة الزواج، وقيمة الزواج، ومفهوم الحياة الزوجية، ولدينا قصور إعلامي في هذا الجانب.. نحن نعاني من إيجاد مراكز متخصصة في إعطاء دورات تثقيفية مناسبة تتناسب مع متطلبات العصر والحياة الزوجية بمفهومها الحاضر.

كافة ما قدّم من برامج ودورات فشلت لعدة أسباب؛ أهمها: عدم وجود الكفاءة فيمن يقدم هذه الدورات، وهذه المراكز هدفها ربحي قبل كل شيء، ولا تتناسب مع متطلبات العصر.. هناك معاهد تقول إنها متخصصة في دورات تدريبية للتوعية وتهيئة الطرفين لما قبل الزواج؛ مع الأسف يجب أن توقف ويعاد هيكلتها هي ومن يقدم لهذه الدورات؛ كونها باءت بالفشل، ونتائجها سلبية حادة على المجتمع، برامج ودورات لم تأتِ إلا بمزيد من التفكك وارتفاع نسب الطلاق.

أتمنى من مجلس الشورى التدخل، ومن الجهات العليا أن تتدخل بقرارات صارمة؛ كي لا نصل إلى مرحل الانهيار الأسري.

اعلان
الطلاق.. قضية أمام الجهات العليا!
سبق

كنا نسميها "ظاهرة"، والآن أصبحت قضية كبرى، لا حلول لها في الأفق، ولا حلول جذرية تلوح أمام أعين المجتمع، أرقام خيالية؛ حيث تُبَيّن آخرُ الإحصائيات أن هناك أكثر من 4000 حالة طلاق خلال شهر واحد؛ أي أكثر من 300 حالة طلاق في اليوم.. فما هي الأسباب؟

هل هناك أسباب مادية؟ أم أن هناك أسبابًا اجتماعية واختلافات في الثقافات والتفكير، وأن الرجل يريد السيطرة وأنه "سي سيد"، وأنها تريد أن يأتي إليها "فتى الأحلام" على جواد أبيض، وأن الزواج فرصة لها للسفر والانطلاق!

القضية "قضية فكر" قبل كل شيء، وتهيئة الطرفين للدخول في الحياة الزوجية، والسؤال الأكبر والأهم: لماذا تتزوج؟ وكيف تنظر للزواج؟ ومن هو شريكك في هذه الحياة الجديدة؟ أسئلة يجب أن يطرحها كل فرد مقبل على الزواج، ويجب أن نعطي للطرفين فرصة للتعارف (فترة خطبة) تطول بينهما، ويتم من خلالها التواصل "واكتشاف الآخر"، وأن يكونا هما أصحاب القرار دون ضغوط من الأهل والأقارب؛ فهما مَن يقرران الاستمرار أو الانفصال والتراجع قبل الدخول في الحياة الزوجية وربما إنجاب الأولاد!

من أهم أسباب الطلاق: البُعد الثقافي، واختلاف التفكير، وتدخلات الأهل بين الزوجين.

كل 10 حالات زواج يقابلها 3 حالات طلاق؛ كون المتغيرات التي تصاحب فترات الزواج وعدم معرفة الطرفين بها؛ ركيزة أساسية للاختلاف، ومن ثم ينتج الطلاق.

التوعية مطلوبة؛ كون "الطلاق" حالة -سابقًا- ثم أصبح ظاهرة، والآن أضحى قضية كبرى، ومأساة في تفكك المجتمع، وله عواقب سلبية كبيرة إن لم نتدارك الوضع.

تفاقمت حالات الطلاق، وتفاقمت الأسباب؛ فمن يعلق الجرس؟ وأين الجهات المعنية لوضع الحلول الجذرية؟

لماذا لا نكشف القناع بكل شفافية وصراحة، ونعلن على الملأ أن هناك قضية كبرى اسمها "الطلاق"، وأنها تتفاقم، وأن من أسبابها كذا وكذا، ونطلق العنان للمختصين بإيجاد الحلول، ونعلن من خلال الإعلام والجهات ذات العلاقة كمركز الحوار الوطني، والجامعات، والمعاهد المتخصصة وبرامج الأسرة؟ وبالمناسبة لدينا -ولله الحمد- مراكز وهيئات وجهات تُعنى بالأسرة؛ فما هو دورها؟

لا بد من الاعتراف أننا نعاني من "أمية زواجية"؛ بمعنى الجهل بعظمة الزواج، وقيمة الزواج، ومفهوم الحياة الزوجية، ولدينا قصور إعلامي في هذا الجانب.. نحن نعاني من إيجاد مراكز متخصصة في إعطاء دورات تثقيفية مناسبة تتناسب مع متطلبات العصر والحياة الزوجية بمفهومها الحاضر.

كافة ما قدّم من برامج ودورات فشلت لعدة أسباب؛ أهمها: عدم وجود الكفاءة فيمن يقدم هذه الدورات، وهذه المراكز هدفها ربحي قبل كل شيء، ولا تتناسب مع متطلبات العصر.. هناك معاهد تقول إنها متخصصة في دورات تدريبية للتوعية وتهيئة الطرفين لما قبل الزواج؛ مع الأسف يجب أن توقف ويعاد هيكلتها هي ومن يقدم لهذه الدورات؛ كونها باءت بالفشل، ونتائجها سلبية حادة على المجتمع، برامج ودورات لم تأتِ إلا بمزيد من التفكك وارتفاع نسب الطلاق.

أتمنى من مجلس الشورى التدخل، ومن الجهات العليا أن تتدخل بقرارات صارمة؛ كي لا نصل إلى مرحل الانهيار الأسري.

30 يونيو 2019 - 27 شوّال 1440
10:45 AM

الطلاق.. قضية أمام الجهات العليا!

صالح المسلّم - الرياض
A A A
0
2,030

كنا نسميها "ظاهرة"، والآن أصبحت قضية كبرى، لا حلول لها في الأفق، ولا حلول جذرية تلوح أمام أعين المجتمع، أرقام خيالية؛ حيث تُبَيّن آخرُ الإحصائيات أن هناك أكثر من 4000 حالة طلاق خلال شهر واحد؛ أي أكثر من 300 حالة طلاق في اليوم.. فما هي الأسباب؟

هل هناك أسباب مادية؟ أم أن هناك أسبابًا اجتماعية واختلافات في الثقافات والتفكير، وأن الرجل يريد السيطرة وأنه "سي سيد"، وأنها تريد أن يأتي إليها "فتى الأحلام" على جواد أبيض، وأن الزواج فرصة لها للسفر والانطلاق!

القضية "قضية فكر" قبل كل شيء، وتهيئة الطرفين للدخول في الحياة الزوجية، والسؤال الأكبر والأهم: لماذا تتزوج؟ وكيف تنظر للزواج؟ ومن هو شريكك في هذه الحياة الجديدة؟ أسئلة يجب أن يطرحها كل فرد مقبل على الزواج، ويجب أن نعطي للطرفين فرصة للتعارف (فترة خطبة) تطول بينهما، ويتم من خلالها التواصل "واكتشاف الآخر"، وأن يكونا هما أصحاب القرار دون ضغوط من الأهل والأقارب؛ فهما مَن يقرران الاستمرار أو الانفصال والتراجع قبل الدخول في الحياة الزوجية وربما إنجاب الأولاد!

من أهم أسباب الطلاق: البُعد الثقافي، واختلاف التفكير، وتدخلات الأهل بين الزوجين.

كل 10 حالات زواج يقابلها 3 حالات طلاق؛ كون المتغيرات التي تصاحب فترات الزواج وعدم معرفة الطرفين بها؛ ركيزة أساسية للاختلاف، ومن ثم ينتج الطلاق.

التوعية مطلوبة؛ كون "الطلاق" حالة -سابقًا- ثم أصبح ظاهرة، والآن أضحى قضية كبرى، ومأساة في تفكك المجتمع، وله عواقب سلبية كبيرة إن لم نتدارك الوضع.

تفاقمت حالات الطلاق، وتفاقمت الأسباب؛ فمن يعلق الجرس؟ وأين الجهات المعنية لوضع الحلول الجذرية؟

لماذا لا نكشف القناع بكل شفافية وصراحة، ونعلن على الملأ أن هناك قضية كبرى اسمها "الطلاق"، وأنها تتفاقم، وأن من أسبابها كذا وكذا، ونطلق العنان للمختصين بإيجاد الحلول، ونعلن من خلال الإعلام والجهات ذات العلاقة كمركز الحوار الوطني، والجامعات، والمعاهد المتخصصة وبرامج الأسرة؟ وبالمناسبة لدينا -ولله الحمد- مراكز وهيئات وجهات تُعنى بالأسرة؛ فما هو دورها؟

لا بد من الاعتراف أننا نعاني من "أمية زواجية"؛ بمعنى الجهل بعظمة الزواج، وقيمة الزواج، ومفهوم الحياة الزوجية، ولدينا قصور إعلامي في هذا الجانب.. نحن نعاني من إيجاد مراكز متخصصة في إعطاء دورات تثقيفية مناسبة تتناسب مع متطلبات العصر والحياة الزوجية بمفهومها الحاضر.

كافة ما قدّم من برامج ودورات فشلت لعدة أسباب؛ أهمها: عدم وجود الكفاءة فيمن يقدم هذه الدورات، وهذه المراكز هدفها ربحي قبل كل شيء، ولا تتناسب مع متطلبات العصر.. هناك معاهد تقول إنها متخصصة في دورات تدريبية للتوعية وتهيئة الطرفين لما قبل الزواج؛ مع الأسف يجب أن توقف ويعاد هيكلتها هي ومن يقدم لهذه الدورات؛ كونها باءت بالفشل، ونتائجها سلبية حادة على المجتمع، برامج ودورات لم تأتِ إلا بمزيد من التفكك وارتفاع نسب الطلاق.

أتمنى من مجلس الشورى التدخل، ومن الجهات العليا أن تتدخل بقرارات صارمة؛ كي لا نصل إلى مرحل الانهيار الأسري.