طلابنا بين التحصيلي والجامعات..!

الاختبار التحصيلي الذي عقدته هيئة تقويم التعليم قبل أيام أثار جدلاً كبيرًا ما بين معارض ومؤيد بسبب الظروف الحالية والاستثنائية التي نمرّ بها في ظل وباء كورونا.

لن أتحدث عن الموضوع؛ فالاختبار تم عقده وانتهى الكلام، ويُحسب للهيئة أنها تمكنت من حشد طاقات هائلة وكبيرة لإنجاح هذا الموضوع، والوصول لأكثر من 300 ألف طالب وطالبة في مختلف مناطق السعودية عن طريق التعليم عن بُعد، وهي تجربة جديدة للتعليم في السعودية لضم هذا العدد الهائل في زمان ومكان واحد.

بالتأكيد، توجد سلبيات ـ وهذا أمر طبيعي ـ لمثل تلك التجارب الحديثة، مثل حدوث حالات غش، وتعليق الموقع، وتكرار الإجابة نفسها لسؤال واحد.. وغيرها. وهذا لا يقلل من الجهد الكبير الذي تم بذلة لإنجاح هذا الاختبار. وأنا على يقين بأن مسؤولي الهيئة يقدرون مثل تلك السلبيات، وسيعملون أيضًا على مراعاة الطلبة بحكم الظروف الحالية، وما صاحبها من عدم الاستفادة من الدروس الخصوصية التي يعطيها المعلمون للطلبة، التي تمنحهم قدرًا أكبر من الفهم نظرًا لظروف التباعد الاجتماعي، وكذلك ربما يصاب أحد الطلبة أو الطالبات أو ذويه بهذا الوباء؛ وهو ما يشوش على تركيزه في أداء الامتحان، وغيرها من عقبات صاحبت التعامل مع هذا الاختبار.

هيئة التقويم لديها جهود مميزة ودراسات معمقة، تؤكد أنها جهة علمية موثوقة، تخطط وتستثمر في صالح أبنائنا وبناتنا؛ ليسهموا ويحملوا مشعل التنمية مستقبلاً - بإذن الله -.

لكل قاعدة شواذ، وأتمنى من جامعاتنا هذا العام أن تخفف إجراءات القبول بحكم الوضع الدولي المصاحب لانتشار هذه الجائحة التي أضرت بالعالم، وما صاحبها من ظروف استثنائية، يعلمها الجميع للقطاعات كافة، ومن ضمنها قطاع التعليم. فهل تحقق الجامعات هذه الأمنية؟ نتمنى ذلك.

عبدالرحمن المرشد
اعلان
طلابنا بين التحصيلي والجامعات..!
سبق

الاختبار التحصيلي الذي عقدته هيئة تقويم التعليم قبل أيام أثار جدلاً كبيرًا ما بين معارض ومؤيد بسبب الظروف الحالية والاستثنائية التي نمرّ بها في ظل وباء كورونا.

لن أتحدث عن الموضوع؛ فالاختبار تم عقده وانتهى الكلام، ويُحسب للهيئة أنها تمكنت من حشد طاقات هائلة وكبيرة لإنجاح هذا الموضوع، والوصول لأكثر من 300 ألف طالب وطالبة في مختلف مناطق السعودية عن طريق التعليم عن بُعد، وهي تجربة جديدة للتعليم في السعودية لضم هذا العدد الهائل في زمان ومكان واحد.

بالتأكيد، توجد سلبيات ـ وهذا أمر طبيعي ـ لمثل تلك التجارب الحديثة، مثل حدوث حالات غش، وتعليق الموقع، وتكرار الإجابة نفسها لسؤال واحد.. وغيرها. وهذا لا يقلل من الجهد الكبير الذي تم بذلة لإنجاح هذا الاختبار. وأنا على يقين بأن مسؤولي الهيئة يقدرون مثل تلك السلبيات، وسيعملون أيضًا على مراعاة الطلبة بحكم الظروف الحالية، وما صاحبها من عدم الاستفادة من الدروس الخصوصية التي يعطيها المعلمون للطلبة، التي تمنحهم قدرًا أكبر من الفهم نظرًا لظروف التباعد الاجتماعي، وكذلك ربما يصاب أحد الطلبة أو الطالبات أو ذويه بهذا الوباء؛ وهو ما يشوش على تركيزه في أداء الامتحان، وغيرها من عقبات صاحبت التعامل مع هذا الاختبار.

هيئة التقويم لديها جهود مميزة ودراسات معمقة، تؤكد أنها جهة علمية موثوقة، تخطط وتستثمر في صالح أبنائنا وبناتنا؛ ليسهموا ويحملوا مشعل التنمية مستقبلاً - بإذن الله -.

لكل قاعدة شواذ، وأتمنى من جامعاتنا هذا العام أن تخفف إجراءات القبول بحكم الوضع الدولي المصاحب لانتشار هذه الجائحة التي أضرت بالعالم، وما صاحبها من ظروف استثنائية، يعلمها الجميع للقطاعات كافة، ومن ضمنها قطاع التعليم. فهل تحقق الجامعات هذه الأمنية؟ نتمنى ذلك.

22 يونيو 2020 - 1 ذو القعدة 1441
01:18 AM
اخر تعديل
26 سبتمبر 2020 - 9 صفر 1442
05:14 PM

طلابنا بين التحصيلي والجامعات..!

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
1
1,282

الاختبار التحصيلي الذي عقدته هيئة تقويم التعليم قبل أيام أثار جدلاً كبيرًا ما بين معارض ومؤيد بسبب الظروف الحالية والاستثنائية التي نمرّ بها في ظل وباء كورونا.

لن أتحدث عن الموضوع؛ فالاختبار تم عقده وانتهى الكلام، ويُحسب للهيئة أنها تمكنت من حشد طاقات هائلة وكبيرة لإنجاح هذا الموضوع، والوصول لأكثر من 300 ألف طالب وطالبة في مختلف مناطق السعودية عن طريق التعليم عن بُعد، وهي تجربة جديدة للتعليم في السعودية لضم هذا العدد الهائل في زمان ومكان واحد.

بالتأكيد، توجد سلبيات ـ وهذا أمر طبيعي ـ لمثل تلك التجارب الحديثة، مثل حدوث حالات غش، وتعليق الموقع، وتكرار الإجابة نفسها لسؤال واحد.. وغيرها. وهذا لا يقلل من الجهد الكبير الذي تم بذلة لإنجاح هذا الاختبار. وأنا على يقين بأن مسؤولي الهيئة يقدرون مثل تلك السلبيات، وسيعملون أيضًا على مراعاة الطلبة بحكم الظروف الحالية، وما صاحبها من عدم الاستفادة من الدروس الخصوصية التي يعطيها المعلمون للطلبة، التي تمنحهم قدرًا أكبر من الفهم نظرًا لظروف التباعد الاجتماعي، وكذلك ربما يصاب أحد الطلبة أو الطالبات أو ذويه بهذا الوباء؛ وهو ما يشوش على تركيزه في أداء الامتحان، وغيرها من عقبات صاحبت التعامل مع هذا الاختبار.

هيئة التقويم لديها جهود مميزة ودراسات معمقة، تؤكد أنها جهة علمية موثوقة، تخطط وتستثمر في صالح أبنائنا وبناتنا؛ ليسهموا ويحملوا مشعل التنمية مستقبلاً - بإذن الله -.

لكل قاعدة شواذ، وأتمنى من جامعاتنا هذا العام أن تخفف إجراءات القبول بحكم الوضع الدولي المصاحب لانتشار هذه الجائحة التي أضرت بالعالم، وما صاحبها من ظروف استثنائية، يعلمها الجميع للقطاعات كافة، ومن ضمنها قطاع التعليم. فهل تحقق الجامعات هذه الأمنية؟ نتمنى ذلك.