الغباء الإيراني.. والصبر السعودي

لا يمكن وصف حادث استهداف معملَيْن تابعَيْن لشركة أرامكو السعودية في بقيق وهجرة خريص سوى بأنه عمل إرهابي دولي منظم، تجاوزت آثاره السلبية حدود المملكة العربية السعودية، ونالت من الاستقرار الدولي.

الحادث تبدو عليه بصمات إيران ونظامها. هذا ما أكده التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بالأمس القريب، وأكده مسؤولون في الولايات المتحدة الأمريكية بالأمس البعيد؛ ما يعني أن الأمر خطير، ويهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط. وتؤمن السعودية وقادتها بأن السكوت على هذا العمل التخريبي الإجرامي خطأ كبير، قد تترتب عليه تبعات لا تُحمد عقباها.

من المؤكد أن إيران بهذا العمل الجبان قررت أن تلعب بالنار، وأن تغامر بمستقبلها السياسي؛ فهي وإن ارتكبت هذا الحادث بنفسها، أو أوعزت إلى الحوثيين بارتكابه بأسلحة إيرانية، تختبر صبر السعودية، ومعه صبر العالم، والجميع قد ضاق ذرعًا بوجود نظام كامل، يدعم الإرهاب، ويحتضن المليشيات، وينفق بسخاء على كل ما يعكر صفو العيش في شبه الجزيرة العربية، وتحديدًا السعودية. ونُطمئن إيران بأن صبر السعودية والعالم عليها قد نفد.

غباء النظام في إيران دفعه إلى ارتكاب مثل هذا الحادث الذي يضر بالاقتصاد الدولي، وبخاصة بالدول الصناعية الكبرى التي ترى الطاقة خطًّا أحمر ممنوع المساس به، أو الاقتراب منه، هو ما سيجعل إيران تواجه في المرحلة المقبلة السعودية ومعها دول العالم الرافضة تمامًا لمثل هذا النوع من الإرهاب.

تقوم استراتيجية إيران منذ عقود على نقل المعركة خارج أراضيها؛ ولهذا فهي تدعم حزب الله في لبنان، وجماعة الحوثي في اليمن، والحشد الشعبي في العراق، وهذا ما تدركه السعودية، وتعمل على نقل المعركة إلى الداخل الإيراني الضعيف والهزيل معتمدة على رفض الشعب الإيراني لما يرتكبه نظامه من جرائم ومجازر بحق دول الجوار.

ولن نذهب بعيدًا، وعلينا أن نستشف اللغة التي تحدث بها سمو ولي العهد ردًّا على اقتراح قدمه الرئيس الأمريكي ترامب بالمشاركة في حماية المنشآت النفطية في السعودية بعد حادث بقيق وخريص؛ فقد أكد سموه بلغة حاسمة وصريحة ومباشرة أن السعودية ربما تصبر وتتأنى وتتريث، ولكن عندما ترد سيكون ردها حاسمًا ومزلزلاً، وهذا لم يستوعبه ملالي إيران وأتباعهم الحوثيون.

لا أعتقد أن الرد على جرائم الإيرانيين سيتأخر، ولا أعتقد أن العالم سيلتزم الصمت على إرهاب الملالي؛ لأن السكوت على مثل هذه التصرفات معناه المزيد من التهديدات للمنشآت النفطية السعودية.

اعلان
الغباء الإيراني.. والصبر السعودي
سبق

لا يمكن وصف حادث استهداف معملَيْن تابعَيْن لشركة أرامكو السعودية في بقيق وهجرة خريص سوى بأنه عمل إرهابي دولي منظم، تجاوزت آثاره السلبية حدود المملكة العربية السعودية، ونالت من الاستقرار الدولي.

الحادث تبدو عليه بصمات إيران ونظامها. هذا ما أكده التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بالأمس القريب، وأكده مسؤولون في الولايات المتحدة الأمريكية بالأمس البعيد؛ ما يعني أن الأمر خطير، ويهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط. وتؤمن السعودية وقادتها بأن السكوت على هذا العمل التخريبي الإجرامي خطأ كبير، قد تترتب عليه تبعات لا تُحمد عقباها.

من المؤكد أن إيران بهذا العمل الجبان قررت أن تلعب بالنار، وأن تغامر بمستقبلها السياسي؛ فهي وإن ارتكبت هذا الحادث بنفسها، أو أوعزت إلى الحوثيين بارتكابه بأسلحة إيرانية، تختبر صبر السعودية، ومعه صبر العالم، والجميع قد ضاق ذرعًا بوجود نظام كامل، يدعم الإرهاب، ويحتضن المليشيات، وينفق بسخاء على كل ما يعكر صفو العيش في شبه الجزيرة العربية، وتحديدًا السعودية. ونُطمئن إيران بأن صبر السعودية والعالم عليها قد نفد.

غباء النظام في إيران دفعه إلى ارتكاب مثل هذا الحادث الذي يضر بالاقتصاد الدولي، وبخاصة بالدول الصناعية الكبرى التي ترى الطاقة خطًّا أحمر ممنوع المساس به، أو الاقتراب منه، هو ما سيجعل إيران تواجه في المرحلة المقبلة السعودية ومعها دول العالم الرافضة تمامًا لمثل هذا النوع من الإرهاب.

تقوم استراتيجية إيران منذ عقود على نقل المعركة خارج أراضيها؛ ولهذا فهي تدعم حزب الله في لبنان، وجماعة الحوثي في اليمن، والحشد الشعبي في العراق، وهذا ما تدركه السعودية، وتعمل على نقل المعركة إلى الداخل الإيراني الضعيف والهزيل معتمدة على رفض الشعب الإيراني لما يرتكبه نظامه من جرائم ومجازر بحق دول الجوار.

ولن نذهب بعيدًا، وعلينا أن نستشف اللغة التي تحدث بها سمو ولي العهد ردًّا على اقتراح قدمه الرئيس الأمريكي ترامب بالمشاركة في حماية المنشآت النفطية في السعودية بعد حادث بقيق وخريص؛ فقد أكد سموه بلغة حاسمة وصريحة ومباشرة أن السعودية ربما تصبر وتتأنى وتتريث، ولكن عندما ترد سيكون ردها حاسمًا ومزلزلاً، وهذا لم يستوعبه ملالي إيران وأتباعهم الحوثيون.

لا أعتقد أن الرد على جرائم الإيرانيين سيتأخر، ولا أعتقد أن العالم سيلتزم الصمت على إرهاب الملالي؛ لأن السكوت على مثل هذه التصرفات معناه المزيد من التهديدات للمنشآت النفطية السعودية.

17 سبتمبر 2019 - 18 محرّم 1441
12:19 AM

الغباء الإيراني.. والصبر السعودي

ماجد البريكان - الرياض
A A A
2
2,599

لا يمكن وصف حادث استهداف معملَيْن تابعَيْن لشركة أرامكو السعودية في بقيق وهجرة خريص سوى بأنه عمل إرهابي دولي منظم، تجاوزت آثاره السلبية حدود المملكة العربية السعودية، ونالت من الاستقرار الدولي.

الحادث تبدو عليه بصمات إيران ونظامها. هذا ما أكده التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بالأمس القريب، وأكده مسؤولون في الولايات المتحدة الأمريكية بالأمس البعيد؛ ما يعني أن الأمر خطير، ويهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط. وتؤمن السعودية وقادتها بأن السكوت على هذا العمل التخريبي الإجرامي خطأ كبير، قد تترتب عليه تبعات لا تُحمد عقباها.

من المؤكد أن إيران بهذا العمل الجبان قررت أن تلعب بالنار، وأن تغامر بمستقبلها السياسي؛ فهي وإن ارتكبت هذا الحادث بنفسها، أو أوعزت إلى الحوثيين بارتكابه بأسلحة إيرانية، تختبر صبر السعودية، ومعه صبر العالم، والجميع قد ضاق ذرعًا بوجود نظام كامل، يدعم الإرهاب، ويحتضن المليشيات، وينفق بسخاء على كل ما يعكر صفو العيش في شبه الجزيرة العربية، وتحديدًا السعودية. ونُطمئن إيران بأن صبر السعودية والعالم عليها قد نفد.

غباء النظام في إيران دفعه إلى ارتكاب مثل هذا الحادث الذي يضر بالاقتصاد الدولي، وبخاصة بالدول الصناعية الكبرى التي ترى الطاقة خطًّا أحمر ممنوع المساس به، أو الاقتراب منه، هو ما سيجعل إيران تواجه في المرحلة المقبلة السعودية ومعها دول العالم الرافضة تمامًا لمثل هذا النوع من الإرهاب.

تقوم استراتيجية إيران منذ عقود على نقل المعركة خارج أراضيها؛ ولهذا فهي تدعم حزب الله في لبنان، وجماعة الحوثي في اليمن، والحشد الشعبي في العراق، وهذا ما تدركه السعودية، وتعمل على نقل المعركة إلى الداخل الإيراني الضعيف والهزيل معتمدة على رفض الشعب الإيراني لما يرتكبه نظامه من جرائم ومجازر بحق دول الجوار.

ولن نذهب بعيدًا، وعلينا أن نستشف اللغة التي تحدث بها سمو ولي العهد ردًّا على اقتراح قدمه الرئيس الأمريكي ترامب بالمشاركة في حماية المنشآت النفطية في السعودية بعد حادث بقيق وخريص؛ فقد أكد سموه بلغة حاسمة وصريحة ومباشرة أن السعودية ربما تصبر وتتأنى وتتريث، ولكن عندما ترد سيكون ردها حاسمًا ومزلزلاً، وهذا لم يستوعبه ملالي إيران وأتباعهم الحوثيون.

لا أعتقد أن الرد على جرائم الإيرانيين سيتأخر، ولا أعتقد أن العالم سيلتزم الصمت على إرهاب الملالي؛ لأن السكوت على مثل هذه التصرفات معناه المزيد من التهديدات للمنشآت النفطية السعودية.