رؤساء تحرير صحف إماراتية: التحالف السعودي الإماراتي قوة بوجه التوغل الإيراني التركي

أشادوا بالدور المحوري الذي لعبته الدولتان

أكد رؤساء تحرير لوسائل إعلام إماراتية، قوة وحضور التحالف السعودي الإماراتي في مواجهة تحديات المنطقة من التوغل الإيراني والتركي، وأشادوا بالدور المحوري الذي لعبه هذا التحالف الاستراتيجي المبني على شراكة مواقف ومصير وأخوة وجيرة، حتى تقاسموا الهم وهو ضرورة؛ للحفاظ على الوحدة العربية وإيقاف حمام الدم في بعض الدول.

وقال رئيس صحيفة تحرير "الخليج تايمز" مصطفى الزرعوني: إن "العلاقة الإماراتية السعودية مبنية من توافق بين القيادتين في قضايا المنطقة، وخاصة التوغل الإيراني التركي ومحاولة إضعاف المنطقة، من خلال دعم الجماعات الإرهابية".

وأضاف: "بالتالي هناك دور كبير من قبل القيادتين أمام إرهاب سني مبني على أيديولوجيا متطرفة أو شيعية، مثل دعم الحوثي باليمن أو دعم جماعات "داعش" في سوريا والعراق، بالتالي اتحدت رؤى الدولتين في وضع قوة إقليمية تضمن أن قوة المنطقة مبنية على العروبة وعلى دول الخليج، بالتالي هم ضد وجود أي أطماع إيرانية وتركية".

وتابع: "كذلك قامت الدولتان بتشكيل تحالف رباعي قوي وإدخال مصر، ومحاولة دعم السودان؛ لمنع التوغل الإيراني خاصة باليمن، ودعم الأشقاء بالعراق ولبنان؛ للتخلص من أيديولوجيا خارجية وبناء دول وطنية تسعى لدعم اقتصاد وطنها ومواطنيها ودعم الرفاهية".

ومضى قائلاً: "وعندما ننظر في الجانب الاقتصادي هناك تبادل اقتصادي كبير وتكوين كتلة اقتصادية تحاكي بعض الدول الكبرى، كالصين والولايات المتحدة وبريطانيا، وبالتالي هناك تواؤم اقتصادي، وهناك حجم اقتصادي كبير غير النفطي يقدر بين الدولتين بـ ١.٧ مليار درهم".

وأوضح: أن "السعودية تعتبر الشريك الثالث للإمارات دولياً، والشريك الأول عربياً، بالمقابل الإمارات تحتل المرتبة الأولى ضمن شركاء السعودية عربياً، والثانية عالمياً، وهذه الشراكة يجب أن تقوى بشكل أكبر، كما أن قيمة الاستثمارات السعودية ١٦ مليار درهم، وعدد الشركات السعودية تتزايد بالإمارات".

وتابع: "هذا يجعل التقارب الاجتماعي أقوى وأقوى، واليوم نحن نراهن على هذا التحالف بقيادة السعودية الذي يتضمن أن تكون الدول عروبية تملك اقتصادات وطنية، وأنظمة دفاعية قوية ضد أطماع الدول المعادية، وهذه الحاجة زادت بعد الربيع العربي، وبعد تفكك دول كبيرة كمصر وسوريا وليبيا وتونس وغيرها".

واختتم حديثه بالقول: "بالتالي أنت تحتاج للعب دور سياسي كبير؛ للحفاظ على المنطقة ومكتسباتها، وهذا الحلف بقيادة السعودية هو من أنقذ المنطقة العربية من الانحدار بصورة أكبر وأرجعها لبر الأمان، واليوم علينا تحديات أكبر في دفع هذه العجلة للأمام، وبناء نموذج يكون جيداً للمنطقة العربية بشكل عام؛ لدفعها للحفاظ على أوطانها مع لعبة سياسية جيدة، وعدم السماح للدول الإقليمية للتدخل أو السيطرة على الدول العربية".

من جانبه، قال رئيس تحرير صحيفة "الإمارات اليوم" سامي الريامي: "تأتي الزيارة الأخوية لسمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى بلده الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن جهود تنسيق المواقف المشتركة وترسيخ العلاقة الاستراتيجية لكلا البلدين من مختلف القضايا الخليجية والإقليمية والعربية، كما أنها تؤكد على قوة الروابط بين البلدين الشقيقين وتطابق رؤاهما تجاه كثير من القضايا والمشكلات".

وأضاف: "وما من شك أن زيارة الأمير محمد بن سلمان للإمارات تأتي ترسيخاً للدور المحوري الذي يلعبه البلدان في صياغة السياسة الإقليمية والعربية، وتقوية للمواقف الصلبة التي يظهرها البلدان تجاه الأخطار المشتركة، ومحاولات العبث بأمن المنطقة ومحاولات زعزعة الاستقرار، وتبديد كافة المكتسبات التي تحققت عبر جهود تواصلت لعقود عدة".

وتابع: "العلاقات الإماراتية السعودية ذات مواقف ورؤى متطابقة وواضحة، وعلى مواجهة التدخلات الخارجية والتطرف والإرهاب، وإن التحول النوعي في العلاقات المشتركة بين الإمارات والسعودية، يشكل تجسيداً فعلياً للعلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين، مبنية على أسس التفاهم المشترك ومبادئ حسن الجوار، والموروثين الثقافي والتاريخي، والقيم والعادات والتقاليد الاجتماعية المشتركة".

وأضاف: "وتحرص قيادتا البلدين على مواصلة توثيق العلاقات، نظراً لأنها تمثل ركناً أساسياً من أركان الأمن الجماعي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمن القومي العربي، وتعد العلاقات بين البلدين نموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الدول العربية، ومثالاً على الوعي المشترك بطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية المحيطة، وأهمية التعامل معها بسياسات ومواقف متسقة ومتكاملة".

وقال: "وتدرك قيادة الإمارات بدورها أهمية توطيد العلاقة مع السعودية، لذلك قطعت العلاقات الثنائية بين الإمارات والسعودية خلال العقد الأخير خطوات استراتيجية مهمة جعلت منها نموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الدول، ومثالاً على الوعي المشترك بطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية المحيطة، وأهمية التعامل معها بسياسات ومواقف متسقة ومتكاملة".

وزاد قائلاً: "تعتبر العلاقة بين الإمارات والسعودية صمام أمان لحفظ الاستقرار والسلام في المنطقة والعالم، خاصة أن تاريخ البلدين حافل بالمبادرات لتسوية الخلافات العربية أو لدعم الدول العربية حيث تعمل كل من السعودية والإمارات على التعاطي بشكل موحد مع القضايا والمستجدات من خلال مبدأ التكاتف في مواجهة التحديات".

وأضاف: "وتجلى ذلك في قضايا اليمن وتدخلات إيران وغيرها من القضايا التي تواجه المنطقة، مما شكل سداً منيعاً أمام تلك التحديات، خاصة مع ما تتميز به سياسة البلدين سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي من توجهات حكيمة ومعتدلة ومواقف واضحة في مواجهة نزعات التطرف، والتعصب والإرهاب، والتشجيع على تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات".

واختتم حديثه بالقول: "ويحاول كلا البلدان ترسيخ صرح يشمل دول عدة ليكون حصناً منيعاً أمام الأخطار المستقبلية، وأداة لردع كل من يحاول التدخل في أمن هذه المنطقة وتعطيل مسيرة التنمية والرخاء في بلدانها، طبقاً لرؤية حكيمة ومتعلقة لقيادتي البلدين الشقيقين".

التحالف السعودي الإماراتي زيارة ولي العهد للإمارات 2019 الأمير محمد بن سلمان
اعلان
رؤساء تحرير صحف إماراتية: التحالف السعودي الإماراتي قوة بوجه التوغل الإيراني التركي
سبق

أكد رؤساء تحرير لوسائل إعلام إماراتية، قوة وحضور التحالف السعودي الإماراتي في مواجهة تحديات المنطقة من التوغل الإيراني والتركي، وأشادوا بالدور المحوري الذي لعبه هذا التحالف الاستراتيجي المبني على شراكة مواقف ومصير وأخوة وجيرة، حتى تقاسموا الهم وهو ضرورة؛ للحفاظ على الوحدة العربية وإيقاف حمام الدم في بعض الدول.

وقال رئيس صحيفة تحرير "الخليج تايمز" مصطفى الزرعوني: إن "العلاقة الإماراتية السعودية مبنية من توافق بين القيادتين في قضايا المنطقة، وخاصة التوغل الإيراني التركي ومحاولة إضعاف المنطقة، من خلال دعم الجماعات الإرهابية".

وأضاف: "بالتالي هناك دور كبير من قبل القيادتين أمام إرهاب سني مبني على أيديولوجيا متطرفة أو شيعية، مثل دعم الحوثي باليمن أو دعم جماعات "داعش" في سوريا والعراق، بالتالي اتحدت رؤى الدولتين في وضع قوة إقليمية تضمن أن قوة المنطقة مبنية على العروبة وعلى دول الخليج، بالتالي هم ضد وجود أي أطماع إيرانية وتركية".

وتابع: "كذلك قامت الدولتان بتشكيل تحالف رباعي قوي وإدخال مصر، ومحاولة دعم السودان؛ لمنع التوغل الإيراني خاصة باليمن، ودعم الأشقاء بالعراق ولبنان؛ للتخلص من أيديولوجيا خارجية وبناء دول وطنية تسعى لدعم اقتصاد وطنها ومواطنيها ودعم الرفاهية".

ومضى قائلاً: "وعندما ننظر في الجانب الاقتصادي هناك تبادل اقتصادي كبير وتكوين كتلة اقتصادية تحاكي بعض الدول الكبرى، كالصين والولايات المتحدة وبريطانيا، وبالتالي هناك تواؤم اقتصادي، وهناك حجم اقتصادي كبير غير النفطي يقدر بين الدولتين بـ ١.٧ مليار درهم".

وأوضح: أن "السعودية تعتبر الشريك الثالث للإمارات دولياً، والشريك الأول عربياً، بالمقابل الإمارات تحتل المرتبة الأولى ضمن شركاء السعودية عربياً، والثانية عالمياً، وهذه الشراكة يجب أن تقوى بشكل أكبر، كما أن قيمة الاستثمارات السعودية ١٦ مليار درهم، وعدد الشركات السعودية تتزايد بالإمارات".

وتابع: "هذا يجعل التقارب الاجتماعي أقوى وأقوى، واليوم نحن نراهن على هذا التحالف بقيادة السعودية الذي يتضمن أن تكون الدول عروبية تملك اقتصادات وطنية، وأنظمة دفاعية قوية ضد أطماع الدول المعادية، وهذه الحاجة زادت بعد الربيع العربي، وبعد تفكك دول كبيرة كمصر وسوريا وليبيا وتونس وغيرها".

واختتم حديثه بالقول: "بالتالي أنت تحتاج للعب دور سياسي كبير؛ للحفاظ على المنطقة ومكتسباتها، وهذا الحلف بقيادة السعودية هو من أنقذ المنطقة العربية من الانحدار بصورة أكبر وأرجعها لبر الأمان، واليوم علينا تحديات أكبر في دفع هذه العجلة للأمام، وبناء نموذج يكون جيداً للمنطقة العربية بشكل عام؛ لدفعها للحفاظ على أوطانها مع لعبة سياسية جيدة، وعدم السماح للدول الإقليمية للتدخل أو السيطرة على الدول العربية".

من جانبه، قال رئيس تحرير صحيفة "الإمارات اليوم" سامي الريامي: "تأتي الزيارة الأخوية لسمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى بلده الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن جهود تنسيق المواقف المشتركة وترسيخ العلاقة الاستراتيجية لكلا البلدين من مختلف القضايا الخليجية والإقليمية والعربية، كما أنها تؤكد على قوة الروابط بين البلدين الشقيقين وتطابق رؤاهما تجاه كثير من القضايا والمشكلات".

وأضاف: "وما من شك أن زيارة الأمير محمد بن سلمان للإمارات تأتي ترسيخاً للدور المحوري الذي يلعبه البلدان في صياغة السياسة الإقليمية والعربية، وتقوية للمواقف الصلبة التي يظهرها البلدان تجاه الأخطار المشتركة، ومحاولات العبث بأمن المنطقة ومحاولات زعزعة الاستقرار، وتبديد كافة المكتسبات التي تحققت عبر جهود تواصلت لعقود عدة".

وتابع: "العلاقات الإماراتية السعودية ذات مواقف ورؤى متطابقة وواضحة، وعلى مواجهة التدخلات الخارجية والتطرف والإرهاب، وإن التحول النوعي في العلاقات المشتركة بين الإمارات والسعودية، يشكل تجسيداً فعلياً للعلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين، مبنية على أسس التفاهم المشترك ومبادئ حسن الجوار، والموروثين الثقافي والتاريخي، والقيم والعادات والتقاليد الاجتماعية المشتركة".

وأضاف: "وتحرص قيادتا البلدين على مواصلة توثيق العلاقات، نظراً لأنها تمثل ركناً أساسياً من أركان الأمن الجماعي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمن القومي العربي، وتعد العلاقات بين البلدين نموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الدول العربية، ومثالاً على الوعي المشترك بطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية المحيطة، وأهمية التعامل معها بسياسات ومواقف متسقة ومتكاملة".

وقال: "وتدرك قيادة الإمارات بدورها أهمية توطيد العلاقة مع السعودية، لذلك قطعت العلاقات الثنائية بين الإمارات والسعودية خلال العقد الأخير خطوات استراتيجية مهمة جعلت منها نموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الدول، ومثالاً على الوعي المشترك بطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية المحيطة، وأهمية التعامل معها بسياسات ومواقف متسقة ومتكاملة".

وزاد قائلاً: "تعتبر العلاقة بين الإمارات والسعودية صمام أمان لحفظ الاستقرار والسلام في المنطقة والعالم، خاصة أن تاريخ البلدين حافل بالمبادرات لتسوية الخلافات العربية أو لدعم الدول العربية حيث تعمل كل من السعودية والإمارات على التعاطي بشكل موحد مع القضايا والمستجدات من خلال مبدأ التكاتف في مواجهة التحديات".

وأضاف: "وتجلى ذلك في قضايا اليمن وتدخلات إيران وغيرها من القضايا التي تواجه المنطقة، مما شكل سداً منيعاً أمام تلك التحديات، خاصة مع ما تتميز به سياسة البلدين سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي من توجهات حكيمة ومعتدلة ومواقف واضحة في مواجهة نزعات التطرف، والتعصب والإرهاب، والتشجيع على تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات".

واختتم حديثه بالقول: "ويحاول كلا البلدان ترسيخ صرح يشمل دول عدة ليكون حصناً منيعاً أمام الأخطار المستقبلية، وأداة لردع كل من يحاول التدخل في أمن هذه المنطقة وتعطيل مسيرة التنمية والرخاء في بلدانها، طبقاً لرؤية حكيمة ومتعلقة لقيادتي البلدين الشقيقين".

27 نوفمبر 2019 - 30 ربيع الأول 1441
07:48 PM

رؤساء تحرير صحف إماراتية: التحالف السعودي الإماراتي قوة بوجه التوغل الإيراني التركي

أشادوا بالدور المحوري الذي لعبته الدولتان

A A A
1
1,857

أكد رؤساء تحرير لوسائل إعلام إماراتية، قوة وحضور التحالف السعودي الإماراتي في مواجهة تحديات المنطقة من التوغل الإيراني والتركي، وأشادوا بالدور المحوري الذي لعبه هذا التحالف الاستراتيجي المبني على شراكة مواقف ومصير وأخوة وجيرة، حتى تقاسموا الهم وهو ضرورة؛ للحفاظ على الوحدة العربية وإيقاف حمام الدم في بعض الدول.

وقال رئيس صحيفة تحرير "الخليج تايمز" مصطفى الزرعوني: إن "العلاقة الإماراتية السعودية مبنية من توافق بين القيادتين في قضايا المنطقة، وخاصة التوغل الإيراني التركي ومحاولة إضعاف المنطقة، من خلال دعم الجماعات الإرهابية".

وأضاف: "بالتالي هناك دور كبير من قبل القيادتين أمام إرهاب سني مبني على أيديولوجيا متطرفة أو شيعية، مثل دعم الحوثي باليمن أو دعم جماعات "داعش" في سوريا والعراق، بالتالي اتحدت رؤى الدولتين في وضع قوة إقليمية تضمن أن قوة المنطقة مبنية على العروبة وعلى دول الخليج، بالتالي هم ضد وجود أي أطماع إيرانية وتركية".

وتابع: "كذلك قامت الدولتان بتشكيل تحالف رباعي قوي وإدخال مصر، ومحاولة دعم السودان؛ لمنع التوغل الإيراني خاصة باليمن، ودعم الأشقاء بالعراق ولبنان؛ للتخلص من أيديولوجيا خارجية وبناء دول وطنية تسعى لدعم اقتصاد وطنها ومواطنيها ودعم الرفاهية".

ومضى قائلاً: "وعندما ننظر في الجانب الاقتصادي هناك تبادل اقتصادي كبير وتكوين كتلة اقتصادية تحاكي بعض الدول الكبرى، كالصين والولايات المتحدة وبريطانيا، وبالتالي هناك تواؤم اقتصادي، وهناك حجم اقتصادي كبير غير النفطي يقدر بين الدولتين بـ ١.٧ مليار درهم".

وأوضح: أن "السعودية تعتبر الشريك الثالث للإمارات دولياً، والشريك الأول عربياً، بالمقابل الإمارات تحتل المرتبة الأولى ضمن شركاء السعودية عربياً، والثانية عالمياً، وهذه الشراكة يجب أن تقوى بشكل أكبر، كما أن قيمة الاستثمارات السعودية ١٦ مليار درهم، وعدد الشركات السعودية تتزايد بالإمارات".

وتابع: "هذا يجعل التقارب الاجتماعي أقوى وأقوى، واليوم نحن نراهن على هذا التحالف بقيادة السعودية الذي يتضمن أن تكون الدول عروبية تملك اقتصادات وطنية، وأنظمة دفاعية قوية ضد أطماع الدول المعادية، وهذه الحاجة زادت بعد الربيع العربي، وبعد تفكك دول كبيرة كمصر وسوريا وليبيا وتونس وغيرها".

واختتم حديثه بالقول: "بالتالي أنت تحتاج للعب دور سياسي كبير؛ للحفاظ على المنطقة ومكتسباتها، وهذا الحلف بقيادة السعودية هو من أنقذ المنطقة العربية من الانحدار بصورة أكبر وأرجعها لبر الأمان، واليوم علينا تحديات أكبر في دفع هذه العجلة للأمام، وبناء نموذج يكون جيداً للمنطقة العربية بشكل عام؛ لدفعها للحفاظ على أوطانها مع لعبة سياسية جيدة، وعدم السماح للدول الإقليمية للتدخل أو السيطرة على الدول العربية".

من جانبه، قال رئيس تحرير صحيفة "الإمارات اليوم" سامي الريامي: "تأتي الزيارة الأخوية لسمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى بلده الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن جهود تنسيق المواقف المشتركة وترسيخ العلاقة الاستراتيجية لكلا البلدين من مختلف القضايا الخليجية والإقليمية والعربية، كما أنها تؤكد على قوة الروابط بين البلدين الشقيقين وتطابق رؤاهما تجاه كثير من القضايا والمشكلات".

وأضاف: "وما من شك أن زيارة الأمير محمد بن سلمان للإمارات تأتي ترسيخاً للدور المحوري الذي يلعبه البلدان في صياغة السياسة الإقليمية والعربية، وتقوية للمواقف الصلبة التي يظهرها البلدان تجاه الأخطار المشتركة، ومحاولات العبث بأمن المنطقة ومحاولات زعزعة الاستقرار، وتبديد كافة المكتسبات التي تحققت عبر جهود تواصلت لعقود عدة".

وتابع: "العلاقات الإماراتية السعودية ذات مواقف ورؤى متطابقة وواضحة، وعلى مواجهة التدخلات الخارجية والتطرف والإرهاب، وإن التحول النوعي في العلاقات المشتركة بين الإمارات والسعودية، يشكل تجسيداً فعلياً للعلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين، مبنية على أسس التفاهم المشترك ومبادئ حسن الجوار، والموروثين الثقافي والتاريخي، والقيم والعادات والتقاليد الاجتماعية المشتركة".

وأضاف: "وتحرص قيادتا البلدين على مواصلة توثيق العلاقات، نظراً لأنها تمثل ركناً أساسياً من أركان الأمن الجماعي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمن القومي العربي، وتعد العلاقات بين البلدين نموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الدول العربية، ومثالاً على الوعي المشترك بطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية المحيطة، وأهمية التعامل معها بسياسات ومواقف متسقة ومتكاملة".

وقال: "وتدرك قيادة الإمارات بدورها أهمية توطيد العلاقة مع السعودية، لذلك قطعت العلاقات الثنائية بين الإمارات والسعودية خلال العقد الأخير خطوات استراتيجية مهمة جعلت منها نموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الدول، ومثالاً على الوعي المشترك بطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية المحيطة، وأهمية التعامل معها بسياسات ومواقف متسقة ومتكاملة".

وزاد قائلاً: "تعتبر العلاقة بين الإمارات والسعودية صمام أمان لحفظ الاستقرار والسلام في المنطقة والعالم، خاصة أن تاريخ البلدين حافل بالمبادرات لتسوية الخلافات العربية أو لدعم الدول العربية حيث تعمل كل من السعودية والإمارات على التعاطي بشكل موحد مع القضايا والمستجدات من خلال مبدأ التكاتف في مواجهة التحديات".

وأضاف: "وتجلى ذلك في قضايا اليمن وتدخلات إيران وغيرها من القضايا التي تواجه المنطقة، مما شكل سداً منيعاً أمام تلك التحديات، خاصة مع ما تتميز به سياسة البلدين سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي من توجهات حكيمة ومعتدلة ومواقف واضحة في مواجهة نزعات التطرف، والتعصب والإرهاب، والتشجيع على تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات".

واختتم حديثه بالقول: "ويحاول كلا البلدان ترسيخ صرح يشمل دول عدة ليكون حصناً منيعاً أمام الأخطار المستقبلية، وأداة لردع كل من يحاول التدخل في أمن هذه المنطقة وتعطيل مسيرة التنمية والرخاء في بلدانها، طبقاً لرؤية حكيمة ومتعلقة لقيادتي البلدين الشقيقين".