مخاطر عبور الربع الخالي

تداول مغردون عبر صفحاتهم في تويتر، وعبر حساباتهم الأخرى، وجود مسابقة للهجن، تنطلق تحت عنوان "ركايب" لعبور الربع الخالي. وتقدر مسافة المسابقة سيرًا على الأقدام والركوب على الهجن بـألف كيلومتر، تزيد قليلاً أو تنقص قليلاً. كل ذلك سيكون وسط ظروف قاسية وصعبة التحمل بمساحات من البيد والصحراء اليابسة، تتخللها الكثبان دقيقة الرمل، واللون الموشح بالاصفرار..!!

مثل هذه المسابقات بالتأكيد ستتطلب قدرًا من الزمن الطويل، قد يمتد أكثر من ثلاثة أشهر، ستعاني منها الإبل، ويعاني راكبوها من الإجهاد والملل والاغتراب عن أهاليهم، لا لشيء سوى تحقيق "الناموس" والمراكز المتقدمة والجوائز المعدة لذلك، وهو أمرٌ وإن كان مقنعًا لدى المتسابقين وأهل الركايب وهواة تراث الآباء والأجداد؛ إذ لم تكن لديهم وسائل أخرى للنقل.. إلا أن جانبه الآخر الحالي، سواء المادي أو المعنوي، لا يبدل جهده بالتعب..!! من المؤكد أن مثل هذه المسابقات مجهدة جدًّا، وقد يترتب عليها متاعب صحية؛ لما فيها من بذل مجهود بدني وفكري وبدني وعصبي، وتتطلب قدره على التحمل، سواء للمشاة على الأقدام أو الراكبين على الهجن، وللهجن كذلك من حيث التوقف والانطلاق المتكرر، والحاجة للماء والشرب؛ وهو ما يتعين معه وجود طاقم طبي متكامل الإمكانيات والمعدات والأدوات العلاجية اللازمة..!! لذا إن كان ولا بد من انطلاق مثل هذه المسابقات ذات المسافات الطويلة وبعيدة الأوقات فالأفضل تقليص المسافة المقترحة إلى أقل من الثلث؛ لتكون بين (300 و200) كيلومتر؛ ليتم قطعها في غضون خمسة أيام أو أسبوع بالكثير؛ وهو ما سيساعد جميع المشاركين في القافلة على الوصول لخط النهاية دون انسحابات أو متاعب صحية..!!

الخلاصة من الطرح: توجيه رسالة للقائمين على مُعدي مثل هذه البرامج والمسابقات الخاصة بالهجن بأن يتم دراسة أي مشروع أو فكرة قابلة للطرح قبل الشروع في تنفيذها من جميع النواحي دراسة مستفيضة، ومقارنة ذلك بالإمكانيات الموجودة للمتسابقين، وكذلك أخذ رأي المختصين والمؤسسات والهيئات الحقوقية؛ حتى لا تحدث أي إشكالات مترتبة عليها في المستقبل..!!

اعلان
مخاطر عبور الربع الخالي
سبق

تداول مغردون عبر صفحاتهم في تويتر، وعبر حساباتهم الأخرى، وجود مسابقة للهجن، تنطلق تحت عنوان "ركايب" لعبور الربع الخالي. وتقدر مسافة المسابقة سيرًا على الأقدام والركوب على الهجن بـألف كيلومتر، تزيد قليلاً أو تنقص قليلاً. كل ذلك سيكون وسط ظروف قاسية وصعبة التحمل بمساحات من البيد والصحراء اليابسة، تتخللها الكثبان دقيقة الرمل، واللون الموشح بالاصفرار..!!

مثل هذه المسابقات بالتأكيد ستتطلب قدرًا من الزمن الطويل، قد يمتد أكثر من ثلاثة أشهر، ستعاني منها الإبل، ويعاني راكبوها من الإجهاد والملل والاغتراب عن أهاليهم، لا لشيء سوى تحقيق "الناموس" والمراكز المتقدمة والجوائز المعدة لذلك، وهو أمرٌ وإن كان مقنعًا لدى المتسابقين وأهل الركايب وهواة تراث الآباء والأجداد؛ إذ لم تكن لديهم وسائل أخرى للنقل.. إلا أن جانبه الآخر الحالي، سواء المادي أو المعنوي، لا يبدل جهده بالتعب..!! من المؤكد أن مثل هذه المسابقات مجهدة جدًّا، وقد يترتب عليها متاعب صحية؛ لما فيها من بذل مجهود بدني وفكري وبدني وعصبي، وتتطلب قدره على التحمل، سواء للمشاة على الأقدام أو الراكبين على الهجن، وللهجن كذلك من حيث التوقف والانطلاق المتكرر، والحاجة للماء والشرب؛ وهو ما يتعين معه وجود طاقم طبي متكامل الإمكانيات والمعدات والأدوات العلاجية اللازمة..!! لذا إن كان ولا بد من انطلاق مثل هذه المسابقات ذات المسافات الطويلة وبعيدة الأوقات فالأفضل تقليص المسافة المقترحة إلى أقل من الثلث؛ لتكون بين (300 و200) كيلومتر؛ ليتم قطعها في غضون خمسة أيام أو أسبوع بالكثير؛ وهو ما سيساعد جميع المشاركين في القافلة على الوصول لخط النهاية دون انسحابات أو متاعب صحية..!!

الخلاصة من الطرح: توجيه رسالة للقائمين على مُعدي مثل هذه البرامج والمسابقات الخاصة بالهجن بأن يتم دراسة أي مشروع أو فكرة قابلة للطرح قبل الشروع في تنفيذها من جميع النواحي دراسة مستفيضة، ومقارنة ذلك بالإمكانيات الموجودة للمتسابقين، وكذلك أخذ رأي المختصين والمؤسسات والهيئات الحقوقية؛ حتى لا تحدث أي إشكالات مترتبة عليها في المستقبل..!!

28 يناير 2019 - 22 جمادى الأول 1440
08:57 PM

مخاطر عبور الربع الخالي

محمد الصيـعري - الرياض
A A A
2
2,015

تداول مغردون عبر صفحاتهم في تويتر، وعبر حساباتهم الأخرى، وجود مسابقة للهجن، تنطلق تحت عنوان "ركايب" لعبور الربع الخالي. وتقدر مسافة المسابقة سيرًا على الأقدام والركوب على الهجن بـألف كيلومتر، تزيد قليلاً أو تنقص قليلاً. كل ذلك سيكون وسط ظروف قاسية وصعبة التحمل بمساحات من البيد والصحراء اليابسة، تتخللها الكثبان دقيقة الرمل، واللون الموشح بالاصفرار..!!

مثل هذه المسابقات بالتأكيد ستتطلب قدرًا من الزمن الطويل، قد يمتد أكثر من ثلاثة أشهر، ستعاني منها الإبل، ويعاني راكبوها من الإجهاد والملل والاغتراب عن أهاليهم، لا لشيء سوى تحقيق "الناموس" والمراكز المتقدمة والجوائز المعدة لذلك، وهو أمرٌ وإن كان مقنعًا لدى المتسابقين وأهل الركايب وهواة تراث الآباء والأجداد؛ إذ لم تكن لديهم وسائل أخرى للنقل.. إلا أن جانبه الآخر الحالي، سواء المادي أو المعنوي، لا يبدل جهده بالتعب..!! من المؤكد أن مثل هذه المسابقات مجهدة جدًّا، وقد يترتب عليها متاعب صحية؛ لما فيها من بذل مجهود بدني وفكري وبدني وعصبي، وتتطلب قدره على التحمل، سواء للمشاة على الأقدام أو الراكبين على الهجن، وللهجن كذلك من حيث التوقف والانطلاق المتكرر، والحاجة للماء والشرب؛ وهو ما يتعين معه وجود طاقم طبي متكامل الإمكانيات والمعدات والأدوات العلاجية اللازمة..!! لذا إن كان ولا بد من انطلاق مثل هذه المسابقات ذات المسافات الطويلة وبعيدة الأوقات فالأفضل تقليص المسافة المقترحة إلى أقل من الثلث؛ لتكون بين (300 و200) كيلومتر؛ ليتم قطعها في غضون خمسة أيام أو أسبوع بالكثير؛ وهو ما سيساعد جميع المشاركين في القافلة على الوصول لخط النهاية دون انسحابات أو متاعب صحية..!!

الخلاصة من الطرح: توجيه رسالة للقائمين على مُعدي مثل هذه البرامج والمسابقات الخاصة بالهجن بأن يتم دراسة أي مشروع أو فكرة قابلة للطرح قبل الشروع في تنفيذها من جميع النواحي دراسة مستفيضة، ومقارنة ذلك بالإمكانيات الموجودة للمتسابقين، وكذلك أخذ رأي المختصين والمؤسسات والهيئات الحقوقية؛ حتى لا تحدث أي إشكالات مترتبة عليها في المستقبل..!!