"ثار" تخطو نحو التنمية والازدهار

معانٍ عديدة حملتها الزيارة الحالية لسمو أمير نجران، الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، إلى محافظة ثار؛ وهو ما أكسبها أهمية كبرى، إضافة إلى أنها تأتي استمرارًا للنهج الذي اختطه سموه للاهتمام بأن تشمل التنمية محافظات المنطقة كافة، وعدم التركيز على مدينة أو محافظة بعينها دون البقية؛ لذلك فقد شهدت الزيارة افتتاح العديد من المؤسسات والمشاريع، مثل مبنى المحافظة، ومحطة توزيع الكهرباء، وفندق ثار بارك، وغير ذلك من المرافق الخدمية الأخرى؛ وهو ما يشير بوضوح إلى الاهتمام بتهيئة البنية التحتية اللازمة لتحقيق النمو.

هذا النهج لم يكن حديث اليوم، وهو يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة الرشيدة، وما نصت عليه رؤية السعودية 2030 بعدم حرمان أي جزء من الوطن من مشاريع التنمية، وأن يتم التركيز عند إعداد الميزانيات بصورة رئيسية على المشاريع التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، وأن تمنح الأولوية كذلك لكل ما يساعد على تنمية وترقية مرافق البنية الخدمية اللازمة لتفعيل الاستثمار. كما دعت الرؤية صراحة في كثير من فقراتها إلى الاهتمام بتنمية الأجزاء الأقل تنمية في ربوع الوطن كافة.

تلك الطريقة في التعامل مع قضايا التنمية تمتاز بالشمولية وعدم المركزية؛ لأنها تضع جميع المحافظات تحت دائرة الاهتمام، وتحقق العدالة في توزيع الثروة، وتتعامل مع جميع أرجاء الوطن بصورة متساوية، وتؤكد بصورة واضحة أن جميع أبناء هذه البلاد يستحقون العيش بكرامة ورفاهية.

كانت كلمات سموه واضحة وهو يخاطب الأهالي والمواطنين عندما دعا إلى تقوية اللحمة الوطنية، مؤكدًا أن إنسان نجران الذي يدافع عن حياض الوطن الغالي في الحد الجنوبي محط اهتمام القيادة الرشيدة التي تتعامل مع جميع أبنائها بنظرة واحدة، أساسها العناية والاهتمام، وأن معيار التفاضل الوحيد هو مقدار الالتزام بالقانون والاجتهاد في خدمة الوطن الغالي.

بدورهم، رد مشايخ المنطقة ووجهاؤها وشبابها بالتأكيد أنهم يد واحدة، وصف واحد، يقف خلف قيادته، ولن يدخروا جهدًا في سبيل تقدُّم بلادهم ورُقيِّها.

وما يميِّز سمو الأمير هو أنه يعمل بكل جهد لأجل تفعيل التواصل المجتمعي بين المسؤول والمواطن، ولا يترك مناسبة تمرُّ دون أن يشارك فيها شخصيًّا، ويترك بصمته الواضحة؛ وهو ما أكسبه ذلك القرب من المواطن. وهو بذلك يطبِّق على أرض الواقع توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – الذي يشدد على المسؤولين باتباع سياسة الباب المفتوح لخدمة المواطنين.

وعلى صعيد الزيارة فقد اتفق الجميع على أن ما تتمتع به منطقة نجران من إمكانات سياحية هائلة، ومواقع تاريخية نادرة، ومزايا طبيعية متميزة، يجعلها في مقدمة المناطق القادرة على التحوُّل إلى مناطق جذب سياحي، يمكن أن ترفد الخزانة العامة بمبالغ مقدرة، وأن تُحدث نهضة كبيرة على مستوى معيشة المواطن؛ لذلك تَوافق الجميع على ضرورة تعزيز الغطاء النباتي، وغرس الآلاف من الأشجار المعمرة التي تشتهر بها نجران تماهيًا مع مبادرة السعودية الخضراء التي أعلنها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-.

هذا الاهتمام الواضح بالقطاع السياحي الذي تشهده جميع أنحاء البلاد في إطار رؤية السعودية 2030 التي نادت باستنباط مصادر دخل جديدة، وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد، سوف تكون له انعكاسات إيجابية كثيرة على منطقة نجران؛ لأنها تتمتع بالمقومات كافة، وفي مقدمتها طبيعة إنسانها الذي يقابل ضيوفه بالابتسامة، ويعرف تمامًا كيف يرحب بهم، ويقدم لهم جميع ما يحتاجون إليه من مساعدة.

لم يتم التركيز خلال الزيارة فقط على الدعوة للاهتمام بالقطاع السياحي؛ لأن نجران تزخر بالعديد من المزايا التي يمكن أن تقودها نحو المزيد من الطفرة والتقدم، وفي مقدمتها ما تضمه أراضيها من معادن بكميات ضخمة، تنتظر التفعيل والاستثمار، ولاسيما بعد التوجه الحالي للدولة نحو استغلال القدرات والثروات كافة.

هكذا تُبنى الدول والأوطان، بحكمة القيادة التي تستنهض الهمم، وتستنفر القدرات، وتوفر المقومات.. وسواعد الشباب الذين ينصرفون إلى مجالات البذل والعطاء. وهي الوصفة المثالية التي تفردت بها السعودية، واتبعتها لتحقيق النهضة والعمران.

علي آل شرمة
اعلان
"ثار" تخطو نحو التنمية والازدهار
سبق

معانٍ عديدة حملتها الزيارة الحالية لسمو أمير نجران، الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، إلى محافظة ثار؛ وهو ما أكسبها أهمية كبرى، إضافة إلى أنها تأتي استمرارًا للنهج الذي اختطه سموه للاهتمام بأن تشمل التنمية محافظات المنطقة كافة، وعدم التركيز على مدينة أو محافظة بعينها دون البقية؛ لذلك فقد شهدت الزيارة افتتاح العديد من المؤسسات والمشاريع، مثل مبنى المحافظة، ومحطة توزيع الكهرباء، وفندق ثار بارك، وغير ذلك من المرافق الخدمية الأخرى؛ وهو ما يشير بوضوح إلى الاهتمام بتهيئة البنية التحتية اللازمة لتحقيق النمو.

هذا النهج لم يكن حديث اليوم، وهو يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة الرشيدة، وما نصت عليه رؤية السعودية 2030 بعدم حرمان أي جزء من الوطن من مشاريع التنمية، وأن يتم التركيز عند إعداد الميزانيات بصورة رئيسية على المشاريع التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، وأن تمنح الأولوية كذلك لكل ما يساعد على تنمية وترقية مرافق البنية الخدمية اللازمة لتفعيل الاستثمار. كما دعت الرؤية صراحة في كثير من فقراتها إلى الاهتمام بتنمية الأجزاء الأقل تنمية في ربوع الوطن كافة.

تلك الطريقة في التعامل مع قضايا التنمية تمتاز بالشمولية وعدم المركزية؛ لأنها تضع جميع المحافظات تحت دائرة الاهتمام، وتحقق العدالة في توزيع الثروة، وتتعامل مع جميع أرجاء الوطن بصورة متساوية، وتؤكد بصورة واضحة أن جميع أبناء هذه البلاد يستحقون العيش بكرامة ورفاهية.

كانت كلمات سموه واضحة وهو يخاطب الأهالي والمواطنين عندما دعا إلى تقوية اللحمة الوطنية، مؤكدًا أن إنسان نجران الذي يدافع عن حياض الوطن الغالي في الحد الجنوبي محط اهتمام القيادة الرشيدة التي تتعامل مع جميع أبنائها بنظرة واحدة، أساسها العناية والاهتمام، وأن معيار التفاضل الوحيد هو مقدار الالتزام بالقانون والاجتهاد في خدمة الوطن الغالي.

بدورهم، رد مشايخ المنطقة ووجهاؤها وشبابها بالتأكيد أنهم يد واحدة، وصف واحد، يقف خلف قيادته، ولن يدخروا جهدًا في سبيل تقدُّم بلادهم ورُقيِّها.

وما يميِّز سمو الأمير هو أنه يعمل بكل جهد لأجل تفعيل التواصل المجتمعي بين المسؤول والمواطن، ولا يترك مناسبة تمرُّ دون أن يشارك فيها شخصيًّا، ويترك بصمته الواضحة؛ وهو ما أكسبه ذلك القرب من المواطن. وهو بذلك يطبِّق على أرض الواقع توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – الذي يشدد على المسؤولين باتباع سياسة الباب المفتوح لخدمة المواطنين.

وعلى صعيد الزيارة فقد اتفق الجميع على أن ما تتمتع به منطقة نجران من إمكانات سياحية هائلة، ومواقع تاريخية نادرة، ومزايا طبيعية متميزة، يجعلها في مقدمة المناطق القادرة على التحوُّل إلى مناطق جذب سياحي، يمكن أن ترفد الخزانة العامة بمبالغ مقدرة، وأن تُحدث نهضة كبيرة على مستوى معيشة المواطن؛ لذلك تَوافق الجميع على ضرورة تعزيز الغطاء النباتي، وغرس الآلاف من الأشجار المعمرة التي تشتهر بها نجران تماهيًا مع مبادرة السعودية الخضراء التي أعلنها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-.

هذا الاهتمام الواضح بالقطاع السياحي الذي تشهده جميع أنحاء البلاد في إطار رؤية السعودية 2030 التي نادت باستنباط مصادر دخل جديدة، وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد، سوف تكون له انعكاسات إيجابية كثيرة على منطقة نجران؛ لأنها تتمتع بالمقومات كافة، وفي مقدمتها طبيعة إنسانها الذي يقابل ضيوفه بالابتسامة، ويعرف تمامًا كيف يرحب بهم، ويقدم لهم جميع ما يحتاجون إليه من مساعدة.

لم يتم التركيز خلال الزيارة فقط على الدعوة للاهتمام بالقطاع السياحي؛ لأن نجران تزخر بالعديد من المزايا التي يمكن أن تقودها نحو المزيد من الطفرة والتقدم، وفي مقدمتها ما تضمه أراضيها من معادن بكميات ضخمة، تنتظر التفعيل والاستثمار، ولاسيما بعد التوجه الحالي للدولة نحو استغلال القدرات والثروات كافة.

هكذا تُبنى الدول والأوطان، بحكمة القيادة التي تستنهض الهمم، وتستنفر القدرات، وتوفر المقومات.. وسواعد الشباب الذين ينصرفون إلى مجالات البذل والعطاء. وهي الوصفة المثالية التي تفردت بها السعودية، واتبعتها لتحقيق النهضة والعمران.

10 سبتمبر 2021 - 3 صفر 1443
08:45 PM

"ثار" تخطو نحو التنمية والازدهار

علي آل شرمة - الرياض
A A A
0
1,215

معانٍ عديدة حملتها الزيارة الحالية لسمو أمير نجران، الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، إلى محافظة ثار؛ وهو ما أكسبها أهمية كبرى، إضافة إلى أنها تأتي استمرارًا للنهج الذي اختطه سموه للاهتمام بأن تشمل التنمية محافظات المنطقة كافة، وعدم التركيز على مدينة أو محافظة بعينها دون البقية؛ لذلك فقد شهدت الزيارة افتتاح العديد من المؤسسات والمشاريع، مثل مبنى المحافظة، ومحطة توزيع الكهرباء، وفندق ثار بارك، وغير ذلك من المرافق الخدمية الأخرى؛ وهو ما يشير بوضوح إلى الاهتمام بتهيئة البنية التحتية اللازمة لتحقيق النمو.

هذا النهج لم يكن حديث اليوم، وهو يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة الرشيدة، وما نصت عليه رؤية السعودية 2030 بعدم حرمان أي جزء من الوطن من مشاريع التنمية، وأن يتم التركيز عند إعداد الميزانيات بصورة رئيسية على المشاريع التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، وأن تمنح الأولوية كذلك لكل ما يساعد على تنمية وترقية مرافق البنية الخدمية اللازمة لتفعيل الاستثمار. كما دعت الرؤية صراحة في كثير من فقراتها إلى الاهتمام بتنمية الأجزاء الأقل تنمية في ربوع الوطن كافة.

تلك الطريقة في التعامل مع قضايا التنمية تمتاز بالشمولية وعدم المركزية؛ لأنها تضع جميع المحافظات تحت دائرة الاهتمام، وتحقق العدالة في توزيع الثروة، وتتعامل مع جميع أرجاء الوطن بصورة متساوية، وتؤكد بصورة واضحة أن جميع أبناء هذه البلاد يستحقون العيش بكرامة ورفاهية.

كانت كلمات سموه واضحة وهو يخاطب الأهالي والمواطنين عندما دعا إلى تقوية اللحمة الوطنية، مؤكدًا أن إنسان نجران الذي يدافع عن حياض الوطن الغالي في الحد الجنوبي محط اهتمام القيادة الرشيدة التي تتعامل مع جميع أبنائها بنظرة واحدة، أساسها العناية والاهتمام، وأن معيار التفاضل الوحيد هو مقدار الالتزام بالقانون والاجتهاد في خدمة الوطن الغالي.

بدورهم، رد مشايخ المنطقة ووجهاؤها وشبابها بالتأكيد أنهم يد واحدة، وصف واحد، يقف خلف قيادته، ولن يدخروا جهدًا في سبيل تقدُّم بلادهم ورُقيِّها.

وما يميِّز سمو الأمير هو أنه يعمل بكل جهد لأجل تفعيل التواصل المجتمعي بين المسؤول والمواطن، ولا يترك مناسبة تمرُّ دون أن يشارك فيها شخصيًّا، ويترك بصمته الواضحة؛ وهو ما أكسبه ذلك القرب من المواطن. وهو بذلك يطبِّق على أرض الواقع توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – الذي يشدد على المسؤولين باتباع سياسة الباب المفتوح لخدمة المواطنين.

وعلى صعيد الزيارة فقد اتفق الجميع على أن ما تتمتع به منطقة نجران من إمكانات سياحية هائلة، ومواقع تاريخية نادرة، ومزايا طبيعية متميزة، يجعلها في مقدمة المناطق القادرة على التحوُّل إلى مناطق جذب سياحي، يمكن أن ترفد الخزانة العامة بمبالغ مقدرة، وأن تُحدث نهضة كبيرة على مستوى معيشة المواطن؛ لذلك تَوافق الجميع على ضرورة تعزيز الغطاء النباتي، وغرس الآلاف من الأشجار المعمرة التي تشتهر بها نجران تماهيًا مع مبادرة السعودية الخضراء التي أعلنها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-.

هذا الاهتمام الواضح بالقطاع السياحي الذي تشهده جميع أنحاء البلاد في إطار رؤية السعودية 2030 التي نادت باستنباط مصادر دخل جديدة، وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد، سوف تكون له انعكاسات إيجابية كثيرة على منطقة نجران؛ لأنها تتمتع بالمقومات كافة، وفي مقدمتها طبيعة إنسانها الذي يقابل ضيوفه بالابتسامة، ويعرف تمامًا كيف يرحب بهم، ويقدم لهم جميع ما يحتاجون إليه من مساعدة.

لم يتم التركيز خلال الزيارة فقط على الدعوة للاهتمام بالقطاع السياحي؛ لأن نجران تزخر بالعديد من المزايا التي يمكن أن تقودها نحو المزيد من الطفرة والتقدم، وفي مقدمتها ما تضمه أراضيها من معادن بكميات ضخمة، تنتظر التفعيل والاستثمار، ولاسيما بعد التوجه الحالي للدولة نحو استغلال القدرات والثروات كافة.

هكذا تُبنى الدول والأوطان، بحكمة القيادة التي تستنهض الهمم، وتستنفر القدرات، وتوفر المقومات.. وسواعد الشباب الذين ينصرفون إلى مجالات البذل والعطاء. وهي الوصفة المثالية التي تفردت بها السعودية، واتبعتها لتحقيق النهضة والعمران.