"سبق" تتجول داخل عنابر سجون القصيم وتقف على التجهيزات

برامج متنوعة في التعليم والتهذيب والصناعة والدعم النفسي والمعنوي

تسعى مديرية سجون منطقة القصيم، لتحويل السجون لبيئة إصلاحية تتبنى النزيل من لحظة دخوله حتى خروجه.

وتحاول أن تغير من سلوك النزيل، عبر سلسلة من البرامج المتنوعة؛ تشتمل: التعليم، والتهذيب، والصناعة، والدعم النفسي والمعنوي؛ ليخرج عضوًا فاعلًا في مجتمعه.

وتهدف إدارات السجون التابعة لها (سجن بريدة، سجن عنيزة، سجن الرس) لدمج النزيل مع مجتمعه ومحيطه ومخالطته لهم؛ حتى لا يعود مجددًا، وينطلق نحو الحياة؛ فالسجون لا تعامل النزيل كمجرم جاء لينال عقوبته، بل كمذنب قدِم ليصحح مساره ويعود لمجتمعه، وهذا ما أظهرته الأرقام؛ إذ انخفضت أرقام السجناء بسجون القصيم خلال السنوات الأخيرة، بفضل من الله، ثم جهود الدولة ودعمها المستمر لقطاع السجون بالمال والسواعد البشرية.

ووقفت "سبق" على الميدان لتنقل للقراء ما يجده النزلاء داخل مبنى السجن منذ بداية دخول الفرد مرورًا بمكتب الفرز، والتثبت من قضيته، وهل هو موقوف أو فُصِل بقضيته مع كامل أوراقه النظامية، ثم يقابله فريق من الباحثين الاجتماعيين، بعدها يُفحص طبيًّا للتأكد من خلوّه من الأمراض المعدية، ثم يتم تسكينه في الجناح المخصص، حسب قضيته وعمره.

وتحرص إدارة سجون القصيم، على عدم اختلاط النزلاء مع بعضهم، ومراعاة الفارق العمري والقضية؛ فالقضايا الحقوقية ليست كقضايا السلب والنهب والمخدرات، وحتى لا يحدث احتكاك بين النزلاء؛ مما قد يُسبب انتكاسًا في سلوك النزيل، ويضاف هذا للبرامج التدريبية التي ينالها النزلاء الذكور.

والحال من بعضه بقسم النزيلات، فالأنظمة كَفَلت لهن الحقوق الإنسانية والخصوصية داخل السجن والدعم النفسي؛ خصوصًا إذا كانت متزوجة؛ فقد خصص لهن البيت العائلي بكامل تجهيزاته الفندقية للخلوة، وتهيئته بما يحترم علاقة الزوجين، وكذلك يستفيد منه النزيل المتزوج، إلى جانب البرامج التدريبية والتأهيلية؛ حتى استطاع سجن عنيزة تحويل النزيلات لعاملات وصانعات.

وهناك كذلك البرامج المتنوعة التي تستهدف النزيل، حسب عمره ومدى تأثره، بالتنسيق من التأهيل والإصلاح ومع الإدارات الأخرى وتختلف البرامج منها الدينية والثقافية والترفيهية وإشراك النزيل في المناسبات الوطنية والاجتماعية داخل السجون؛ ليكون مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالمجتمع ويحسب فردًا من أفراده الفاعلين الذين لهم الحق في مشاركة الوطن مناسباته الدينية والاجتماعية حتى لو ارتكب الخطأ؛ سعيًا لتحويله للبنة صالحة.

يضاف إلى ذلك البرامج المهنية التي ينخرط فيها النزيل ليتعلم بعض المهن، حتى يتقن الصناعات اليدوية والحرفية وينال عليها الشهادة المعتمدة من التدريب التقني داخل السجون؛ تمكنه من الاستفادة منها عند خروجه من السجن، بالإضافة إلى توقيع شراكات مع بعض المؤسسات والشركات لتدريب النزلاء والنزيلات وتوظيفهم لاحقًا.

وقال مدير السجون بمنطقة القصيم، خالد بن منصور الجربوع: "بتوجيهات من ولاة أمرنا -حفظهم الله- ومتابعة مدير عام السجون، نولي اهتمامًا بالغًا بتأهيل وإصلاح النزيل على كل المستويات، وأن النزيل أمانة في أعناقنا ولا بد أن نقدم له ما يحتاجه ليعود فردًا صالحًا مؤهلًا لمجتمعه ووطنه، بمشاركة الجهات ذات العلاقة سواء التعليمية أو المهنية أو الصحية أو التوعوية".

واختتم: "الاستفادة كذلك من التقنيات الحديثة، وفق رؤية 2030 للمملكة وخلال الأيام المقبلة، إن شاء الله، سوف يتم افتتاح حزمة من المراكز والبرامج الإصلاحية التي يستفيد منها النزيل والنزيلة بشكل كبير".

القصيم مديرية سجون القصيم السجون
اعلان
"سبق" تتجول داخل عنابر سجون القصيم وتقف على التجهيزات
سبق

تسعى مديرية سجون منطقة القصيم، لتحويل السجون لبيئة إصلاحية تتبنى النزيل من لحظة دخوله حتى خروجه.

وتحاول أن تغير من سلوك النزيل، عبر سلسلة من البرامج المتنوعة؛ تشتمل: التعليم، والتهذيب، والصناعة، والدعم النفسي والمعنوي؛ ليخرج عضوًا فاعلًا في مجتمعه.

وتهدف إدارات السجون التابعة لها (سجن بريدة، سجن عنيزة، سجن الرس) لدمج النزيل مع مجتمعه ومحيطه ومخالطته لهم؛ حتى لا يعود مجددًا، وينطلق نحو الحياة؛ فالسجون لا تعامل النزيل كمجرم جاء لينال عقوبته، بل كمذنب قدِم ليصحح مساره ويعود لمجتمعه، وهذا ما أظهرته الأرقام؛ إذ انخفضت أرقام السجناء بسجون القصيم خلال السنوات الأخيرة، بفضل من الله، ثم جهود الدولة ودعمها المستمر لقطاع السجون بالمال والسواعد البشرية.

ووقفت "سبق" على الميدان لتنقل للقراء ما يجده النزلاء داخل مبنى السجن منذ بداية دخول الفرد مرورًا بمكتب الفرز، والتثبت من قضيته، وهل هو موقوف أو فُصِل بقضيته مع كامل أوراقه النظامية، ثم يقابله فريق من الباحثين الاجتماعيين، بعدها يُفحص طبيًّا للتأكد من خلوّه من الأمراض المعدية، ثم يتم تسكينه في الجناح المخصص، حسب قضيته وعمره.

وتحرص إدارة سجون القصيم، على عدم اختلاط النزلاء مع بعضهم، ومراعاة الفارق العمري والقضية؛ فالقضايا الحقوقية ليست كقضايا السلب والنهب والمخدرات، وحتى لا يحدث احتكاك بين النزلاء؛ مما قد يُسبب انتكاسًا في سلوك النزيل، ويضاف هذا للبرامج التدريبية التي ينالها النزلاء الذكور.

والحال من بعضه بقسم النزيلات، فالأنظمة كَفَلت لهن الحقوق الإنسانية والخصوصية داخل السجن والدعم النفسي؛ خصوصًا إذا كانت متزوجة؛ فقد خصص لهن البيت العائلي بكامل تجهيزاته الفندقية للخلوة، وتهيئته بما يحترم علاقة الزوجين، وكذلك يستفيد منه النزيل المتزوج، إلى جانب البرامج التدريبية والتأهيلية؛ حتى استطاع سجن عنيزة تحويل النزيلات لعاملات وصانعات.

وهناك كذلك البرامج المتنوعة التي تستهدف النزيل، حسب عمره ومدى تأثره، بالتنسيق من التأهيل والإصلاح ومع الإدارات الأخرى وتختلف البرامج منها الدينية والثقافية والترفيهية وإشراك النزيل في المناسبات الوطنية والاجتماعية داخل السجون؛ ليكون مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالمجتمع ويحسب فردًا من أفراده الفاعلين الذين لهم الحق في مشاركة الوطن مناسباته الدينية والاجتماعية حتى لو ارتكب الخطأ؛ سعيًا لتحويله للبنة صالحة.

يضاف إلى ذلك البرامج المهنية التي ينخرط فيها النزيل ليتعلم بعض المهن، حتى يتقن الصناعات اليدوية والحرفية وينال عليها الشهادة المعتمدة من التدريب التقني داخل السجون؛ تمكنه من الاستفادة منها عند خروجه من السجن، بالإضافة إلى توقيع شراكات مع بعض المؤسسات والشركات لتدريب النزلاء والنزيلات وتوظيفهم لاحقًا.

وقال مدير السجون بمنطقة القصيم، خالد بن منصور الجربوع: "بتوجيهات من ولاة أمرنا -حفظهم الله- ومتابعة مدير عام السجون، نولي اهتمامًا بالغًا بتأهيل وإصلاح النزيل على كل المستويات، وأن النزيل أمانة في أعناقنا ولا بد أن نقدم له ما يحتاجه ليعود فردًا صالحًا مؤهلًا لمجتمعه ووطنه، بمشاركة الجهات ذات العلاقة سواء التعليمية أو المهنية أو الصحية أو التوعوية".

واختتم: "الاستفادة كذلك من التقنيات الحديثة، وفق رؤية 2030 للمملكة وخلال الأيام المقبلة، إن شاء الله، سوف يتم افتتاح حزمة من المراكز والبرامج الإصلاحية التي يستفيد منها النزيل والنزيلة بشكل كبير".

01 فبراير 2020 - 7 جمادى الآخر 1441
07:54 PM

"سبق" تتجول داخل عنابر سجون القصيم وتقف على التجهيزات

برامج متنوعة في التعليم والتهذيب والصناعة والدعم النفسي والمعنوي

A A A
1
4,927

تسعى مديرية سجون منطقة القصيم، لتحويل السجون لبيئة إصلاحية تتبنى النزيل من لحظة دخوله حتى خروجه.

وتحاول أن تغير من سلوك النزيل، عبر سلسلة من البرامج المتنوعة؛ تشتمل: التعليم، والتهذيب، والصناعة، والدعم النفسي والمعنوي؛ ليخرج عضوًا فاعلًا في مجتمعه.

وتهدف إدارات السجون التابعة لها (سجن بريدة، سجن عنيزة، سجن الرس) لدمج النزيل مع مجتمعه ومحيطه ومخالطته لهم؛ حتى لا يعود مجددًا، وينطلق نحو الحياة؛ فالسجون لا تعامل النزيل كمجرم جاء لينال عقوبته، بل كمذنب قدِم ليصحح مساره ويعود لمجتمعه، وهذا ما أظهرته الأرقام؛ إذ انخفضت أرقام السجناء بسجون القصيم خلال السنوات الأخيرة، بفضل من الله، ثم جهود الدولة ودعمها المستمر لقطاع السجون بالمال والسواعد البشرية.

ووقفت "سبق" على الميدان لتنقل للقراء ما يجده النزلاء داخل مبنى السجن منذ بداية دخول الفرد مرورًا بمكتب الفرز، والتثبت من قضيته، وهل هو موقوف أو فُصِل بقضيته مع كامل أوراقه النظامية، ثم يقابله فريق من الباحثين الاجتماعيين، بعدها يُفحص طبيًّا للتأكد من خلوّه من الأمراض المعدية، ثم يتم تسكينه في الجناح المخصص، حسب قضيته وعمره.

وتحرص إدارة سجون القصيم، على عدم اختلاط النزلاء مع بعضهم، ومراعاة الفارق العمري والقضية؛ فالقضايا الحقوقية ليست كقضايا السلب والنهب والمخدرات، وحتى لا يحدث احتكاك بين النزلاء؛ مما قد يُسبب انتكاسًا في سلوك النزيل، ويضاف هذا للبرامج التدريبية التي ينالها النزلاء الذكور.

والحال من بعضه بقسم النزيلات، فالأنظمة كَفَلت لهن الحقوق الإنسانية والخصوصية داخل السجن والدعم النفسي؛ خصوصًا إذا كانت متزوجة؛ فقد خصص لهن البيت العائلي بكامل تجهيزاته الفندقية للخلوة، وتهيئته بما يحترم علاقة الزوجين، وكذلك يستفيد منه النزيل المتزوج، إلى جانب البرامج التدريبية والتأهيلية؛ حتى استطاع سجن عنيزة تحويل النزيلات لعاملات وصانعات.

وهناك كذلك البرامج المتنوعة التي تستهدف النزيل، حسب عمره ومدى تأثره، بالتنسيق من التأهيل والإصلاح ومع الإدارات الأخرى وتختلف البرامج منها الدينية والثقافية والترفيهية وإشراك النزيل في المناسبات الوطنية والاجتماعية داخل السجون؛ ليكون مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالمجتمع ويحسب فردًا من أفراده الفاعلين الذين لهم الحق في مشاركة الوطن مناسباته الدينية والاجتماعية حتى لو ارتكب الخطأ؛ سعيًا لتحويله للبنة صالحة.

يضاف إلى ذلك البرامج المهنية التي ينخرط فيها النزيل ليتعلم بعض المهن، حتى يتقن الصناعات اليدوية والحرفية وينال عليها الشهادة المعتمدة من التدريب التقني داخل السجون؛ تمكنه من الاستفادة منها عند خروجه من السجن، بالإضافة إلى توقيع شراكات مع بعض المؤسسات والشركات لتدريب النزلاء والنزيلات وتوظيفهم لاحقًا.

وقال مدير السجون بمنطقة القصيم، خالد بن منصور الجربوع: "بتوجيهات من ولاة أمرنا -حفظهم الله- ومتابعة مدير عام السجون، نولي اهتمامًا بالغًا بتأهيل وإصلاح النزيل على كل المستويات، وأن النزيل أمانة في أعناقنا ولا بد أن نقدم له ما يحتاجه ليعود فردًا صالحًا مؤهلًا لمجتمعه ووطنه، بمشاركة الجهات ذات العلاقة سواء التعليمية أو المهنية أو الصحية أو التوعوية".

واختتم: "الاستفادة كذلك من التقنيات الحديثة، وفق رؤية 2030 للمملكة وخلال الأيام المقبلة، إن شاء الله، سوف يتم افتتاح حزمة من المراكز والبرامج الإصلاحية التي يستفيد منها النزيل والنزيلة بشكل كبير".