"العجلان": متفائلون بمستقبل الاقتصاد السعودي والمملكة أدارت أزمة "كورونا" بنجاح

خلال لقائه بديوانية "الحيدري" بسدير تناول الوضع الاستثماري والفرص المتاحة

استضاف رئيس مجلس إدارة الغرفة الصناعية بمحافظة المجمعة المهندس طارق بن محمد الحيدري، أمس، رئيس مجلس اتحاد الغرف السعودية رجل الأعمال عجلان بن عبدالعزيز العجلان، في مزرعته بسدير بحضور السفير التايواني لدى المملكة الدكتور شينجبنج دينج، وعدد من رؤساء الغرف ورجال الأعمال والمهتمين.

وجاءت البداية بكلمة ترحيبية من الحيدري بالحضور، مشيراً إلى أن العجلان يعتبر قامة اقتصادية كبيرة وأنموذجاً ناجحاً في الجانب التجاري، ويعتبر قدوة لكثير من رجال المال ولذلك جاء اللقاء بهدف الاستفادة وتبادل الخبرات منوهاً باهتمامهم باستضافة الشخصيات البارزة والمؤثرة.

وانطلق اللقاء الذي أداره الكاتب الاقتصادي الدكتور طلعت حافظ، بكلمة من "العجلان" قائلاً: بتوفيق الله ثم بفضل الدعم اللامحدود من حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين، وسمو سيدي ولي العهد -حفظهما الله- تعيش مملكتنا اليوم نهضة كبيرة في شتى المجالات وتحديداً المجال الاقتصادي حتى باتت المملكة واجهة تجارية وقبلة استثمارية لكثير من تجار الداخل والخارج، وقد عززت رؤيتنا المباركة ٢٠٣٠م من الاهتمام بالحراك الاقتصادي وتهيئة كافة السبل، لتؤتِي الرؤية أكلها في أشياء واضحة للعيان، إذ أصبحنا ضمن أفضل الدول اقتصادياً على مستوى العالم نظير البنية الأساسية المتوافرة لهذا القطاع الحيوي، ولعل الجميع لاحظ المتغيرات اليومية والقفزات التي نعيشها بين الحين والآخر وهي كلها مؤشرات وتباشير لفعالية النشاط وانعكاس لمدى ثقة المستهلكين بالاقتصاد.

وأضاف العجلان، ندرك أن القطاع الخاص له دور كبير في رؤية المملكة ٢٠٣٠م ويُعد هدفاً إستراتيجياً من أهداف الرؤية إذ يمثل ٦٥% من الناتج الإجمالي، كما أننا نشاهد الكثير من المشاريع الكبرى في عدد من المناطق ومنها مدينة نيوم والبحر الأحمر وبوابة الدرعية والمسار الرياضي وشركة أرامكو وحديقة الملك سلمان ومشاريع الإسكان الضخمة ومشاريع الصناعة وبرامج السياحة وما يتبعها من فرص، وهذا يؤكد الدور الحيوي للقطاع الخاص في ظل دعم كبير من الدولة وفق عمل تكاملي بين القطاعين الخاص والحكومي، علاوة على ضرورة التركيز على نقطة مهمة ألا وهي المحتوى المحلي الذي يجد اهتماماً ومساحة واسعة ليدخل ضمن إطار المشاريع (مثلاً مبنى معين يحتاج إلى عدة أشياء أدوات البناء، الإضاءة، التكييف، وغيرها فلابد أن يكون لمحتوانا المحلي دور ملموس في هذا المبنى) وهذه كلها فرص سانحة لاستثمارها، فعلينا أن ندرك أن النشاط الحاصل اليوم ينعكس إيجاباً على مملكتنا وقد شاهد الجميع كيف أصبحت مضرب مثل على الازدهار الذي تعيشه وأنموذجاً يستحق أن يحتذى به.

الوضع الاقتصادي يعتبر محفزاً للشباب

وزاد العجلان: كل هذا يعطي انطباعاً إيجابياً للجميع وأمراً محفزاً، على وجه الخصوص، للشباب بأن يشمروا عن سواعدهم وينخرطوا في سوق العمل لأن هناك فرصاً هائلة تستوجب استثمارها والبدء بها وإن كانت عبر المشاريع الناشئة فأغلبية رجال الأعمال على مستوى العالم بدأوا من المشاريع الصغيرة وتطوروا حتى وصلوا إلى ما هم عليه والأمثلة كثيرة على شخصيات بدأت من الصفر وكافحت ووضعت خططاً وطموحات لتكتسب الخبرة وتبني السمعة وتحقق الأهداف.

وأضاف، طالما هناك سلوك بشري فهناك تحديات وهناك تطوير والتحديات الموجودة حالياً أرى أنها تواكب المرحلة، بل إنه رغم وجود تحديات إلا أن الفرص الموجودة لدينا أفضل بكثير من غيرنا، فمثلا رؤية المملكة بدأت في ٢٠١٥ وكانت هناك تحديات ثم تحسنت الأمور في عام ٢٠١٨ / ٢٠١٩ ثم جاءت جائحة كورونا التي أثرت في العالم أجمع إلا أن المملكة، ولله الحمد، تعد من الدول القلائل التي تأثرت بنسبة ضئيلة بفضل دعم حكومتنا الرشيدة التي تعاملت مع الجائحة على كافة النطاقات بشكل مثالي، فقد وفرت الدعم المالي للشركات والمؤسسات خاصة الصغيرة والمتوسطة مثل دعم البنوك.

التقنية أبرزت الفرص الاستثمارية

وأشار إلى إعطاء مهل وسماح بفترات زمنية للسداد وإعفاء بعض الرسوم وغيرها من التسهيلات التي لا يتسع المجال لذكرها، والآن ونحن نعيش في نهاية أزمة كورونا -بإذن الله- أنا متأكد أن كل قطاع الأعمال ينظر بتفاؤل كبير للمستقبل المشرق فلو رأينا المملكة والدول المحيطة بها ابتداءً من الهند وباكستان مروراً بتركيا وشمال إفريقيا فإن السعودية تعد‏ الأفضل اقتصادياً والأفضل للفرص لأن لدينا حكومة نشيطة تعمل ووزراء حرصاء على العمل والنجاح بمعنى الكلمة، فضلاً عن أن الأنظمة باتت تخدمك ففي السابق لا تعلم عن الفرص، بينما الآن تستطيع معرفة الفرص عبر الكثير من البوابات الإلكترونية مثل بوابة فرص التابعة لوزارة الشؤون البلدية والقروية.

فرص استثمارية واعدة ستحقق عوائد كبيرة

وعن أبرز الفرص الاستثمارية أوضح العجلان، أن الدولة حريصة على أن يضطلع القطاع الخاص بدوره، وحينما نتحدث عن القطاع الخاص فإننا نعني الشركات والمؤسسات وهم شباب المستقبل الذين سيبدؤون اليوم عملهم الصغير وبعد ما يقارب عشر سنوات سيصبحون كبرى الشركات بالمملكة عبر أنشطة كثيرة متاحة مثل القطاع السياحي، إذ يشكل السياح نسبة معينة من سكان العالم، ومن الواجب أن نأخذ نصيبنا منهم بعمل شركات متخصصة في تنظيم الجولات السياحية واستقطاب الوفود المهتمة بذلك وعندما تفعل مثل هذه الزيارات ستوجد أعمال ووظائف، ونحن في سدير من الممكن توفير فرص في الفنادق والضيافة وكل ما يخدم السائح، فالسياحة أصبحت رافداً اقتصادياً مهماً وذات مدخول جيد، وهناك دول اهتمت بها كثيراً مثل الولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا وإسبانيا ويوجد كثير من القطاعات الحيوية الواعدة التي تزخر بفرص استثمارية حقيقية.

وزاد، من وجهة نظري الشخصية طوال حياتي المهنية لم أجد ثقة وفرصاً وتفاؤلاً مثل هذه الوقت، ففي السابق كان الاعتماد بشكل كبير على النفط كمصدر دخل لكن الوضع اختلف الآن وأصبحت هناك مطالب على القطاع الخاص وأعمال منوطة بهم فالحقيقة لم أرَ ثقة بحياتي مثل المرحلة الحالية التي أعتبرها مرحلة رائعة ومبشرة وهذا الكلام ليس من فراغ، بل وفق المعطيات الموجودة الآن من قيادة تناشد التفوق على مستوى العالم ومسؤولين طموحين وشباب أثبتوا كفاءتهم في شتى المجالات مما يعني أننا نعيش مشروعاً وطنياً ضخماً، لذلك أعتقد أن القطاع الخاص لن يتوانى في انتهاز هذه الفرص، فهو قطاع حيوي ويستثمر أنصاف الفرص فما بالك وهناك فرص عديدة ومضمونة، ومع ذلك في ظل حجم التنمية وحجم المشاريع فإن الأمر يتطلب مشاركة الاستثمار الأجنبي، لكونه سيوفر فرص عمل ويهيئ خبرات مختلفة ومصالح مشتركة.

وعن تغيير مجلس الغرف إلى اتحاد الغرف قال: يأتي ذلك ضمن سياق التطوير الذي تشهده المملكة في كافة المستويات وحدوث تغييرات كبيرة في الأنظمة والتشريعات للغرف وحوكمة أدائها من خلال الجمعية العمومية التي تمثلها الغرف السعودية ومنسوبوها علاوةً على أن المسمى أقرب لاتحاد الغرف مع بعضها بعضاً وتكاتفها من كونه مجلساً.

واختتم العجلان، بأن الغرف السعودية بلا استثناء عملها تكاملي ولا فرق بين غرفة كبيرة وغرفة صغيرة، دورها واضح ومعروف في خدمة الاقتصاد السعودي من خلال لجانها المتعددة، منها -على سبيل المثال- التجارية والصناعية والزراعية، وكذلك تواصلها مع رجال الأعمال والربط فيما بينهم ومعرفة تطلعاتهم وطموحاتهم بحيث تكون الغرفة مظلة لرجال الأعمال وجسراً لإيصال مقترحاتهم لاتحاد الغرف ومنها للمسؤولين ونجد الحلول والتشجيع.

اعلان
"العجلان": متفائلون بمستقبل الاقتصاد السعودي والمملكة أدارت أزمة "كورونا" بنجاح
سبق

استضاف رئيس مجلس إدارة الغرفة الصناعية بمحافظة المجمعة المهندس طارق بن محمد الحيدري، أمس، رئيس مجلس اتحاد الغرف السعودية رجل الأعمال عجلان بن عبدالعزيز العجلان، في مزرعته بسدير بحضور السفير التايواني لدى المملكة الدكتور شينجبنج دينج، وعدد من رؤساء الغرف ورجال الأعمال والمهتمين.

وجاءت البداية بكلمة ترحيبية من الحيدري بالحضور، مشيراً إلى أن العجلان يعتبر قامة اقتصادية كبيرة وأنموذجاً ناجحاً في الجانب التجاري، ويعتبر قدوة لكثير من رجال المال ولذلك جاء اللقاء بهدف الاستفادة وتبادل الخبرات منوهاً باهتمامهم باستضافة الشخصيات البارزة والمؤثرة.

وانطلق اللقاء الذي أداره الكاتب الاقتصادي الدكتور طلعت حافظ، بكلمة من "العجلان" قائلاً: بتوفيق الله ثم بفضل الدعم اللامحدود من حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين، وسمو سيدي ولي العهد -حفظهما الله- تعيش مملكتنا اليوم نهضة كبيرة في شتى المجالات وتحديداً المجال الاقتصادي حتى باتت المملكة واجهة تجارية وقبلة استثمارية لكثير من تجار الداخل والخارج، وقد عززت رؤيتنا المباركة ٢٠٣٠م من الاهتمام بالحراك الاقتصادي وتهيئة كافة السبل، لتؤتِي الرؤية أكلها في أشياء واضحة للعيان، إذ أصبحنا ضمن أفضل الدول اقتصادياً على مستوى العالم نظير البنية الأساسية المتوافرة لهذا القطاع الحيوي، ولعل الجميع لاحظ المتغيرات اليومية والقفزات التي نعيشها بين الحين والآخر وهي كلها مؤشرات وتباشير لفعالية النشاط وانعكاس لمدى ثقة المستهلكين بالاقتصاد.

وأضاف العجلان، ندرك أن القطاع الخاص له دور كبير في رؤية المملكة ٢٠٣٠م ويُعد هدفاً إستراتيجياً من أهداف الرؤية إذ يمثل ٦٥% من الناتج الإجمالي، كما أننا نشاهد الكثير من المشاريع الكبرى في عدد من المناطق ومنها مدينة نيوم والبحر الأحمر وبوابة الدرعية والمسار الرياضي وشركة أرامكو وحديقة الملك سلمان ومشاريع الإسكان الضخمة ومشاريع الصناعة وبرامج السياحة وما يتبعها من فرص، وهذا يؤكد الدور الحيوي للقطاع الخاص في ظل دعم كبير من الدولة وفق عمل تكاملي بين القطاعين الخاص والحكومي، علاوة على ضرورة التركيز على نقطة مهمة ألا وهي المحتوى المحلي الذي يجد اهتماماً ومساحة واسعة ليدخل ضمن إطار المشاريع (مثلاً مبنى معين يحتاج إلى عدة أشياء أدوات البناء، الإضاءة، التكييف، وغيرها فلابد أن يكون لمحتوانا المحلي دور ملموس في هذا المبنى) وهذه كلها فرص سانحة لاستثمارها، فعلينا أن ندرك أن النشاط الحاصل اليوم ينعكس إيجاباً على مملكتنا وقد شاهد الجميع كيف أصبحت مضرب مثل على الازدهار الذي تعيشه وأنموذجاً يستحق أن يحتذى به.

الوضع الاقتصادي يعتبر محفزاً للشباب

وزاد العجلان: كل هذا يعطي انطباعاً إيجابياً للجميع وأمراً محفزاً، على وجه الخصوص، للشباب بأن يشمروا عن سواعدهم وينخرطوا في سوق العمل لأن هناك فرصاً هائلة تستوجب استثمارها والبدء بها وإن كانت عبر المشاريع الناشئة فأغلبية رجال الأعمال على مستوى العالم بدأوا من المشاريع الصغيرة وتطوروا حتى وصلوا إلى ما هم عليه والأمثلة كثيرة على شخصيات بدأت من الصفر وكافحت ووضعت خططاً وطموحات لتكتسب الخبرة وتبني السمعة وتحقق الأهداف.

وأضاف، طالما هناك سلوك بشري فهناك تحديات وهناك تطوير والتحديات الموجودة حالياً أرى أنها تواكب المرحلة، بل إنه رغم وجود تحديات إلا أن الفرص الموجودة لدينا أفضل بكثير من غيرنا، فمثلا رؤية المملكة بدأت في ٢٠١٥ وكانت هناك تحديات ثم تحسنت الأمور في عام ٢٠١٨ / ٢٠١٩ ثم جاءت جائحة كورونا التي أثرت في العالم أجمع إلا أن المملكة، ولله الحمد، تعد من الدول القلائل التي تأثرت بنسبة ضئيلة بفضل دعم حكومتنا الرشيدة التي تعاملت مع الجائحة على كافة النطاقات بشكل مثالي، فقد وفرت الدعم المالي للشركات والمؤسسات خاصة الصغيرة والمتوسطة مثل دعم البنوك.

التقنية أبرزت الفرص الاستثمارية

وأشار إلى إعطاء مهل وسماح بفترات زمنية للسداد وإعفاء بعض الرسوم وغيرها من التسهيلات التي لا يتسع المجال لذكرها، والآن ونحن نعيش في نهاية أزمة كورونا -بإذن الله- أنا متأكد أن كل قطاع الأعمال ينظر بتفاؤل كبير للمستقبل المشرق فلو رأينا المملكة والدول المحيطة بها ابتداءً من الهند وباكستان مروراً بتركيا وشمال إفريقيا فإن السعودية تعد‏ الأفضل اقتصادياً والأفضل للفرص لأن لدينا حكومة نشيطة تعمل ووزراء حرصاء على العمل والنجاح بمعنى الكلمة، فضلاً عن أن الأنظمة باتت تخدمك ففي السابق لا تعلم عن الفرص، بينما الآن تستطيع معرفة الفرص عبر الكثير من البوابات الإلكترونية مثل بوابة فرص التابعة لوزارة الشؤون البلدية والقروية.

فرص استثمارية واعدة ستحقق عوائد كبيرة

وعن أبرز الفرص الاستثمارية أوضح العجلان، أن الدولة حريصة على أن يضطلع القطاع الخاص بدوره، وحينما نتحدث عن القطاع الخاص فإننا نعني الشركات والمؤسسات وهم شباب المستقبل الذين سيبدؤون اليوم عملهم الصغير وبعد ما يقارب عشر سنوات سيصبحون كبرى الشركات بالمملكة عبر أنشطة كثيرة متاحة مثل القطاع السياحي، إذ يشكل السياح نسبة معينة من سكان العالم، ومن الواجب أن نأخذ نصيبنا منهم بعمل شركات متخصصة في تنظيم الجولات السياحية واستقطاب الوفود المهتمة بذلك وعندما تفعل مثل هذه الزيارات ستوجد أعمال ووظائف، ونحن في سدير من الممكن توفير فرص في الفنادق والضيافة وكل ما يخدم السائح، فالسياحة أصبحت رافداً اقتصادياً مهماً وذات مدخول جيد، وهناك دول اهتمت بها كثيراً مثل الولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا وإسبانيا ويوجد كثير من القطاعات الحيوية الواعدة التي تزخر بفرص استثمارية حقيقية.

وزاد، من وجهة نظري الشخصية طوال حياتي المهنية لم أجد ثقة وفرصاً وتفاؤلاً مثل هذه الوقت، ففي السابق كان الاعتماد بشكل كبير على النفط كمصدر دخل لكن الوضع اختلف الآن وأصبحت هناك مطالب على القطاع الخاص وأعمال منوطة بهم فالحقيقة لم أرَ ثقة بحياتي مثل المرحلة الحالية التي أعتبرها مرحلة رائعة ومبشرة وهذا الكلام ليس من فراغ، بل وفق المعطيات الموجودة الآن من قيادة تناشد التفوق على مستوى العالم ومسؤولين طموحين وشباب أثبتوا كفاءتهم في شتى المجالات مما يعني أننا نعيش مشروعاً وطنياً ضخماً، لذلك أعتقد أن القطاع الخاص لن يتوانى في انتهاز هذه الفرص، فهو قطاع حيوي ويستثمر أنصاف الفرص فما بالك وهناك فرص عديدة ومضمونة، ومع ذلك في ظل حجم التنمية وحجم المشاريع فإن الأمر يتطلب مشاركة الاستثمار الأجنبي، لكونه سيوفر فرص عمل ويهيئ خبرات مختلفة ومصالح مشتركة.

وعن تغيير مجلس الغرف إلى اتحاد الغرف قال: يأتي ذلك ضمن سياق التطوير الذي تشهده المملكة في كافة المستويات وحدوث تغييرات كبيرة في الأنظمة والتشريعات للغرف وحوكمة أدائها من خلال الجمعية العمومية التي تمثلها الغرف السعودية ومنسوبوها علاوةً على أن المسمى أقرب لاتحاد الغرف مع بعضها بعضاً وتكاتفها من كونه مجلساً.

واختتم العجلان، بأن الغرف السعودية بلا استثناء عملها تكاملي ولا فرق بين غرفة كبيرة وغرفة صغيرة، دورها واضح ومعروف في خدمة الاقتصاد السعودي من خلال لجانها المتعددة، منها -على سبيل المثال- التجارية والصناعية والزراعية، وكذلك تواصلها مع رجال الأعمال والربط فيما بينهم ومعرفة تطلعاتهم وطموحاتهم بحيث تكون الغرفة مظلة لرجال الأعمال وجسراً لإيصال مقترحاتهم لاتحاد الغرف ومنها للمسؤولين ونجد الحلول والتشجيع.

08 نوفمبر 2021 - 3 ربيع الآخر 1443
10:37 AM

"العجلان": متفائلون بمستقبل الاقتصاد السعودي والمملكة أدارت أزمة "كورونا" بنجاح

خلال لقائه بديوانية "الحيدري" بسدير تناول الوضع الاستثماري والفرص المتاحة

A A A
1
1,282

استضاف رئيس مجلس إدارة الغرفة الصناعية بمحافظة المجمعة المهندس طارق بن محمد الحيدري، أمس، رئيس مجلس اتحاد الغرف السعودية رجل الأعمال عجلان بن عبدالعزيز العجلان، في مزرعته بسدير بحضور السفير التايواني لدى المملكة الدكتور شينجبنج دينج، وعدد من رؤساء الغرف ورجال الأعمال والمهتمين.

وجاءت البداية بكلمة ترحيبية من الحيدري بالحضور، مشيراً إلى أن العجلان يعتبر قامة اقتصادية كبيرة وأنموذجاً ناجحاً في الجانب التجاري، ويعتبر قدوة لكثير من رجال المال ولذلك جاء اللقاء بهدف الاستفادة وتبادل الخبرات منوهاً باهتمامهم باستضافة الشخصيات البارزة والمؤثرة.

وانطلق اللقاء الذي أداره الكاتب الاقتصادي الدكتور طلعت حافظ، بكلمة من "العجلان" قائلاً: بتوفيق الله ثم بفضل الدعم اللامحدود من حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين، وسمو سيدي ولي العهد -حفظهما الله- تعيش مملكتنا اليوم نهضة كبيرة في شتى المجالات وتحديداً المجال الاقتصادي حتى باتت المملكة واجهة تجارية وقبلة استثمارية لكثير من تجار الداخل والخارج، وقد عززت رؤيتنا المباركة ٢٠٣٠م من الاهتمام بالحراك الاقتصادي وتهيئة كافة السبل، لتؤتِي الرؤية أكلها في أشياء واضحة للعيان، إذ أصبحنا ضمن أفضل الدول اقتصادياً على مستوى العالم نظير البنية الأساسية المتوافرة لهذا القطاع الحيوي، ولعل الجميع لاحظ المتغيرات اليومية والقفزات التي نعيشها بين الحين والآخر وهي كلها مؤشرات وتباشير لفعالية النشاط وانعكاس لمدى ثقة المستهلكين بالاقتصاد.

وأضاف العجلان، ندرك أن القطاع الخاص له دور كبير في رؤية المملكة ٢٠٣٠م ويُعد هدفاً إستراتيجياً من أهداف الرؤية إذ يمثل ٦٥% من الناتج الإجمالي، كما أننا نشاهد الكثير من المشاريع الكبرى في عدد من المناطق ومنها مدينة نيوم والبحر الأحمر وبوابة الدرعية والمسار الرياضي وشركة أرامكو وحديقة الملك سلمان ومشاريع الإسكان الضخمة ومشاريع الصناعة وبرامج السياحة وما يتبعها من فرص، وهذا يؤكد الدور الحيوي للقطاع الخاص في ظل دعم كبير من الدولة وفق عمل تكاملي بين القطاعين الخاص والحكومي، علاوة على ضرورة التركيز على نقطة مهمة ألا وهي المحتوى المحلي الذي يجد اهتماماً ومساحة واسعة ليدخل ضمن إطار المشاريع (مثلاً مبنى معين يحتاج إلى عدة أشياء أدوات البناء، الإضاءة، التكييف، وغيرها فلابد أن يكون لمحتوانا المحلي دور ملموس في هذا المبنى) وهذه كلها فرص سانحة لاستثمارها، فعلينا أن ندرك أن النشاط الحاصل اليوم ينعكس إيجاباً على مملكتنا وقد شاهد الجميع كيف أصبحت مضرب مثل على الازدهار الذي تعيشه وأنموذجاً يستحق أن يحتذى به.

الوضع الاقتصادي يعتبر محفزاً للشباب

وزاد العجلان: كل هذا يعطي انطباعاً إيجابياً للجميع وأمراً محفزاً، على وجه الخصوص، للشباب بأن يشمروا عن سواعدهم وينخرطوا في سوق العمل لأن هناك فرصاً هائلة تستوجب استثمارها والبدء بها وإن كانت عبر المشاريع الناشئة فأغلبية رجال الأعمال على مستوى العالم بدأوا من المشاريع الصغيرة وتطوروا حتى وصلوا إلى ما هم عليه والأمثلة كثيرة على شخصيات بدأت من الصفر وكافحت ووضعت خططاً وطموحات لتكتسب الخبرة وتبني السمعة وتحقق الأهداف.

وأضاف، طالما هناك سلوك بشري فهناك تحديات وهناك تطوير والتحديات الموجودة حالياً أرى أنها تواكب المرحلة، بل إنه رغم وجود تحديات إلا أن الفرص الموجودة لدينا أفضل بكثير من غيرنا، فمثلا رؤية المملكة بدأت في ٢٠١٥ وكانت هناك تحديات ثم تحسنت الأمور في عام ٢٠١٨ / ٢٠١٩ ثم جاءت جائحة كورونا التي أثرت في العالم أجمع إلا أن المملكة، ولله الحمد، تعد من الدول القلائل التي تأثرت بنسبة ضئيلة بفضل دعم حكومتنا الرشيدة التي تعاملت مع الجائحة على كافة النطاقات بشكل مثالي، فقد وفرت الدعم المالي للشركات والمؤسسات خاصة الصغيرة والمتوسطة مثل دعم البنوك.

التقنية أبرزت الفرص الاستثمارية

وأشار إلى إعطاء مهل وسماح بفترات زمنية للسداد وإعفاء بعض الرسوم وغيرها من التسهيلات التي لا يتسع المجال لذكرها، والآن ونحن نعيش في نهاية أزمة كورونا -بإذن الله- أنا متأكد أن كل قطاع الأعمال ينظر بتفاؤل كبير للمستقبل المشرق فلو رأينا المملكة والدول المحيطة بها ابتداءً من الهند وباكستان مروراً بتركيا وشمال إفريقيا فإن السعودية تعد‏ الأفضل اقتصادياً والأفضل للفرص لأن لدينا حكومة نشيطة تعمل ووزراء حرصاء على العمل والنجاح بمعنى الكلمة، فضلاً عن أن الأنظمة باتت تخدمك ففي السابق لا تعلم عن الفرص، بينما الآن تستطيع معرفة الفرص عبر الكثير من البوابات الإلكترونية مثل بوابة فرص التابعة لوزارة الشؤون البلدية والقروية.

فرص استثمارية واعدة ستحقق عوائد كبيرة

وعن أبرز الفرص الاستثمارية أوضح العجلان، أن الدولة حريصة على أن يضطلع القطاع الخاص بدوره، وحينما نتحدث عن القطاع الخاص فإننا نعني الشركات والمؤسسات وهم شباب المستقبل الذين سيبدؤون اليوم عملهم الصغير وبعد ما يقارب عشر سنوات سيصبحون كبرى الشركات بالمملكة عبر أنشطة كثيرة متاحة مثل القطاع السياحي، إذ يشكل السياح نسبة معينة من سكان العالم، ومن الواجب أن نأخذ نصيبنا منهم بعمل شركات متخصصة في تنظيم الجولات السياحية واستقطاب الوفود المهتمة بذلك وعندما تفعل مثل هذه الزيارات ستوجد أعمال ووظائف، ونحن في سدير من الممكن توفير فرص في الفنادق والضيافة وكل ما يخدم السائح، فالسياحة أصبحت رافداً اقتصادياً مهماً وذات مدخول جيد، وهناك دول اهتمت بها كثيراً مثل الولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا وإسبانيا ويوجد كثير من القطاعات الحيوية الواعدة التي تزخر بفرص استثمارية حقيقية.

وزاد، من وجهة نظري الشخصية طوال حياتي المهنية لم أجد ثقة وفرصاً وتفاؤلاً مثل هذه الوقت، ففي السابق كان الاعتماد بشكل كبير على النفط كمصدر دخل لكن الوضع اختلف الآن وأصبحت هناك مطالب على القطاع الخاص وأعمال منوطة بهم فالحقيقة لم أرَ ثقة بحياتي مثل المرحلة الحالية التي أعتبرها مرحلة رائعة ومبشرة وهذا الكلام ليس من فراغ، بل وفق المعطيات الموجودة الآن من قيادة تناشد التفوق على مستوى العالم ومسؤولين طموحين وشباب أثبتوا كفاءتهم في شتى المجالات مما يعني أننا نعيش مشروعاً وطنياً ضخماً، لذلك أعتقد أن القطاع الخاص لن يتوانى في انتهاز هذه الفرص، فهو قطاع حيوي ويستثمر أنصاف الفرص فما بالك وهناك فرص عديدة ومضمونة، ومع ذلك في ظل حجم التنمية وحجم المشاريع فإن الأمر يتطلب مشاركة الاستثمار الأجنبي، لكونه سيوفر فرص عمل ويهيئ خبرات مختلفة ومصالح مشتركة.

وعن تغيير مجلس الغرف إلى اتحاد الغرف قال: يأتي ذلك ضمن سياق التطوير الذي تشهده المملكة في كافة المستويات وحدوث تغييرات كبيرة في الأنظمة والتشريعات للغرف وحوكمة أدائها من خلال الجمعية العمومية التي تمثلها الغرف السعودية ومنسوبوها علاوةً على أن المسمى أقرب لاتحاد الغرف مع بعضها بعضاً وتكاتفها من كونه مجلساً.

واختتم العجلان، بأن الغرف السعودية بلا استثناء عملها تكاملي ولا فرق بين غرفة كبيرة وغرفة صغيرة، دورها واضح ومعروف في خدمة الاقتصاد السعودي من خلال لجانها المتعددة، منها -على سبيل المثال- التجارية والصناعية والزراعية، وكذلك تواصلها مع رجال الأعمال والربط فيما بينهم ومعرفة تطلعاتهم وطموحاتهم بحيث تكون الغرفة مظلة لرجال الأعمال وجسراً لإيصال مقترحاتهم لاتحاد الغرف ومنها للمسؤولين ونجد الحلول والتشجيع.