باحثة اقتصادية: مبادرة الاستثمار طرحت إجابات حول التحول للموارد الشاملة

قالت لـ"سبق": السعودية تحقق قفزة على المستويين الاقتصادي والسياسي

أصبحت مبادرة مستقبل الاستثمار حدثًا عالميًا ومنصة عالمية للفكر بصناعة سعودية، وتجمع القادة مع المستثمرين والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم.

وقالت الباحثة الاقتصادية الدكتورة نوف الغامدي لـ"سبق": تركز الفعالية على ثلاثة محاور رئيسية، يتضمن المحور الأول مستقبلًا مستدامًا من خلال استكشاف نماذج جديدة للابتكار والاستثمار تسهم في تعزيز العوائد المالية وتدعم الاستدامة في جوانب الحياة، فيما يتضمن المحور الثاني في التقنية لمصلحة الجميع عبر وضع السياسات التنظيمية والتجارية لتوجيه النمو المستقبلي في قطاع التقنية، والمحور الثالث يتمثل في المجتمع المتقدم من خلال تأسيس الأنظمة وتبني الثقافة التي تسهم في تشجيع أفضل الممارسات البشرية في عصر الآلات.

وأضافت: رسم سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خارطة طريق الاقتصاد السعودي وفق رؤية 2030 وفتح أمامها باب الشراكات العالمية والاستثمارات الأجنبية، وأعطى صندوق الاستثمارات العامة دورًا محوريًا في تحقيق التنمية الاقتصادية والشراكات الاستثمارية الداعمة لبرامج الرؤية. وأحسب أن منصة "مستقبل الاستثمار" أحد أهم أدوات الصندوق لتحقيق أهدافه الاستثمارية والتنموية، ولم يقتصر دور المنتدى على الجوانب الاستثمارية والاقتصادية بشكل عام، بل تحول إلى منصة داعمة للعلاقات السياسية التي لا يمكن فصلها عن الشؤون الاقتصادية.

وأضافت: بالإضافة إلى البرنامج الرئيسي، تستضيف مبادرة مستقبل الاستثمار ثلاث قمم تتناول تأثير التغييرات في الجوانب التجارية والترفيهية والمجتمعية وانعكاسها على دفع عجلة الابتكار وخلق الفرص الاستثمارية من خلال العمل الشامل، الذي يتطرق إلى كيفية عمل التغيرات في التكنولوجيا والديموغرافيا، ونماذج الأعمال في طبيعة العمل، والترفيه التفاعلي وكيفية تأثير الابتكار والعولمة وسلوك المستهلكين على الرياضة والترفيه والاستجمام، والترابط المجتمعي، والمتمثل في سعي الحكومات حول العالم إلى تضمين الأنظمة الذكية، ووسائل التنقل المتقدمة، والنماذج التعليمية الجديدة، وكذلك زيادة التوعية الثقافية في المدن والمجتمعات.

وأردفت: في ظل تحديات اقتصادية كبرى وظروف جيوسياسية، في تلك الأجواء تعمل المملكة اليوم على رسم الإستراتيجيات ووضع الخطط وضبط إيقاع التعاطي مع كلا المتغيرين، بإطلاق مبادرة مستقبل الاستثمار للمرة الثالثة ليجيب عن الكثير من الأسئلة التي ترسم مسار المنطقة.

وتابعت: ومن خلال الجلسات سنجد أنها ركزت على ثلاثة تساؤلات أساسية؛ أولها "ماذا الآن؟!" لتشخيص الواقع الحالي الذي تواجهه السياسة والاقتصاد معاً، والتساؤل الثاني؛ "الأسئلة الملحة!"، وكأن الجلسات تثير الموضوعات الهامة وتعمل على وضع الواقع الحالي في مسارات واضحة من حصر التساؤلات وتأطيرها في مشكلات محددة، لتصل للمرحلة الأخيرة، وهي الدروس المستفادة ووضع خارطة طريق للحلول المبتكرة، وكل ذلك يمتزج مع تقريب الرؤى من خلال الجلسات المصغرة والمغلقة، مع تفعيل للحلول من خلال الإتفاقيات وتعزيز مبدأ الشراكة الإقليمية والدولية بنكهة سعودية.

وقالت "الغامدي": من الأسئلة المهمة التي أجابت عنها المبادرة، كيف تسهم الصناديق السيادية في تشكيل مشهد الاستثمار العالمي على المدى الطويل؟" وما أوجه الاختلاف بين صناديق الثروة السيادية وغيرها من الصناديق الكبرى؟ وما السياسات التي ستشجع صناديق الثروة السيادية على الاستثمار في الابتكار مع ضمان الاستقرار طويل المدى؟ وكيف ينبغي أن تنظم الشركات جهودها في ظل النفوذ المتصاعد لصناديق الثروة السيادية؟ والتي شارك فيها صندوق الإستثمارات الروسية وكوريا والمملكة المتحدة.

وأضافت: كما ناقشت الجلسات كأحد أهم مرتكزات تحقيق التنمية "اقتصاديات المرأة" فطرحت إجابات عدة حول التحول إلى الموارد البشرية الشاملة، ما هي السياسات العامة والاستراتيجيات المؤسسية التي يمكن أن تساعد على دفع عجلة سوق عمالة أكثر شمولاً؟ كيف تدير النساء في المراكز القيادية الشركات على نحو مختلف؟ وفي محاولة من مسؤولي منظمة الأمم المتحدة وقادة الأعمال العالميين لتضييق الفجوات الثقافية الراسخة منذ أمد بعيد، فقد عثروا على هدف مشترك تمثَّلَ في الشراكة الساعية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ورغم ذلك، ما زال هناك 10% من الشركات على مستوى العالم تحصد 80% من أرباحه، وتحقيق هذه الأهداف سيتطلب استثمارات تتراوح بين 5 لـ 7 تريليونات دولار سنوياً حتى عام 2030، فنحن نتحدث اليوم عن الاستثمار من أجل التأثير، وهل يتسنى للرؤساء التنفيذيين في الشركات العالمية إيجاد السبل إلى تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة؟

وتابعت: ناقشت الجلسات مستقبل الأعمال في أوروبا، الهند والولايات المتحدة وأيضاً البرازيل وأفريقيا، أيضاً مستقبل الحياة والعمل، والبيانات الضخمة واستثمارها ومواجهة العالم التقليدي بالعالم الرقمي، وبنوك المستقبل وتعزيز مستقبل الإستثمارات من خلال في طل التحولات التقنية والجيوسياسية، وكيف ستعيد المؤسسات المالية الرائدة على مستوى العالم تشكيل ذاتها بحيث تحافظ على ريادتها ونفوذها في الاقتصاد العالمي؟ وكيف سيدفع المستهلكون عجلة هذه التغيرات؟ وما هي المؤسسات الجديدة؟

وقالت "الغامدي": من الأمور التي تناقشها الجلسات من خلال قادة التغيير الابتكار في الطاقة وطرح أرامكو والابتكار التقني والتكنولوجيا العميقة، مستقبل الرياضة والترفيه والرياضة الإلكترونية، أيضاً لم تغفل القطاع الهندسي وأهميته ومستقبله واستكشاف الفضاء والإستثمار التعاوني، وشركات المستقبل والاقتصاد الإلهامي، ومستقبل الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط ومقوماتها الاستثمارية. حقيقة هذا المؤتمر في دورته الثالثة، يفوق التصورات، فعدد الحضور فاق ستة آلاف وجميعهم من العقول الاحترافية ما سينقل المملكة بشكل كبير جدًا على المستوى الاقتصادي والسياسي ويعزز من توجهات المملكة في تحقيق التنمية المستدامة واقتصاديات المستقبل، ليس فقط بالنسبة للسعودية بل منطقة الشرق الأوسط ككل.

مبادرة مستقبل الاستثمار الرؤية السعودية 2030 رؤية 2030 رؤية المملكة 2030
اعلان
باحثة اقتصادية: مبادرة الاستثمار طرحت إجابات حول التحول للموارد الشاملة
سبق

أصبحت مبادرة مستقبل الاستثمار حدثًا عالميًا ومنصة عالمية للفكر بصناعة سعودية، وتجمع القادة مع المستثمرين والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم.

وقالت الباحثة الاقتصادية الدكتورة نوف الغامدي لـ"سبق": تركز الفعالية على ثلاثة محاور رئيسية، يتضمن المحور الأول مستقبلًا مستدامًا من خلال استكشاف نماذج جديدة للابتكار والاستثمار تسهم في تعزيز العوائد المالية وتدعم الاستدامة في جوانب الحياة، فيما يتضمن المحور الثاني في التقنية لمصلحة الجميع عبر وضع السياسات التنظيمية والتجارية لتوجيه النمو المستقبلي في قطاع التقنية، والمحور الثالث يتمثل في المجتمع المتقدم من خلال تأسيس الأنظمة وتبني الثقافة التي تسهم في تشجيع أفضل الممارسات البشرية في عصر الآلات.

وأضافت: رسم سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خارطة طريق الاقتصاد السعودي وفق رؤية 2030 وفتح أمامها باب الشراكات العالمية والاستثمارات الأجنبية، وأعطى صندوق الاستثمارات العامة دورًا محوريًا في تحقيق التنمية الاقتصادية والشراكات الاستثمارية الداعمة لبرامج الرؤية. وأحسب أن منصة "مستقبل الاستثمار" أحد أهم أدوات الصندوق لتحقيق أهدافه الاستثمارية والتنموية، ولم يقتصر دور المنتدى على الجوانب الاستثمارية والاقتصادية بشكل عام، بل تحول إلى منصة داعمة للعلاقات السياسية التي لا يمكن فصلها عن الشؤون الاقتصادية.

وأضافت: بالإضافة إلى البرنامج الرئيسي، تستضيف مبادرة مستقبل الاستثمار ثلاث قمم تتناول تأثير التغييرات في الجوانب التجارية والترفيهية والمجتمعية وانعكاسها على دفع عجلة الابتكار وخلق الفرص الاستثمارية من خلال العمل الشامل، الذي يتطرق إلى كيفية عمل التغيرات في التكنولوجيا والديموغرافيا، ونماذج الأعمال في طبيعة العمل، والترفيه التفاعلي وكيفية تأثير الابتكار والعولمة وسلوك المستهلكين على الرياضة والترفيه والاستجمام، والترابط المجتمعي، والمتمثل في سعي الحكومات حول العالم إلى تضمين الأنظمة الذكية، ووسائل التنقل المتقدمة، والنماذج التعليمية الجديدة، وكذلك زيادة التوعية الثقافية في المدن والمجتمعات.

وأردفت: في ظل تحديات اقتصادية كبرى وظروف جيوسياسية، في تلك الأجواء تعمل المملكة اليوم على رسم الإستراتيجيات ووضع الخطط وضبط إيقاع التعاطي مع كلا المتغيرين، بإطلاق مبادرة مستقبل الاستثمار للمرة الثالثة ليجيب عن الكثير من الأسئلة التي ترسم مسار المنطقة.

وتابعت: ومن خلال الجلسات سنجد أنها ركزت على ثلاثة تساؤلات أساسية؛ أولها "ماذا الآن؟!" لتشخيص الواقع الحالي الذي تواجهه السياسة والاقتصاد معاً، والتساؤل الثاني؛ "الأسئلة الملحة!"، وكأن الجلسات تثير الموضوعات الهامة وتعمل على وضع الواقع الحالي في مسارات واضحة من حصر التساؤلات وتأطيرها في مشكلات محددة، لتصل للمرحلة الأخيرة، وهي الدروس المستفادة ووضع خارطة طريق للحلول المبتكرة، وكل ذلك يمتزج مع تقريب الرؤى من خلال الجلسات المصغرة والمغلقة، مع تفعيل للحلول من خلال الإتفاقيات وتعزيز مبدأ الشراكة الإقليمية والدولية بنكهة سعودية.

وقالت "الغامدي": من الأسئلة المهمة التي أجابت عنها المبادرة، كيف تسهم الصناديق السيادية في تشكيل مشهد الاستثمار العالمي على المدى الطويل؟" وما أوجه الاختلاف بين صناديق الثروة السيادية وغيرها من الصناديق الكبرى؟ وما السياسات التي ستشجع صناديق الثروة السيادية على الاستثمار في الابتكار مع ضمان الاستقرار طويل المدى؟ وكيف ينبغي أن تنظم الشركات جهودها في ظل النفوذ المتصاعد لصناديق الثروة السيادية؟ والتي شارك فيها صندوق الإستثمارات الروسية وكوريا والمملكة المتحدة.

وأضافت: كما ناقشت الجلسات كأحد أهم مرتكزات تحقيق التنمية "اقتصاديات المرأة" فطرحت إجابات عدة حول التحول إلى الموارد البشرية الشاملة، ما هي السياسات العامة والاستراتيجيات المؤسسية التي يمكن أن تساعد على دفع عجلة سوق عمالة أكثر شمولاً؟ كيف تدير النساء في المراكز القيادية الشركات على نحو مختلف؟ وفي محاولة من مسؤولي منظمة الأمم المتحدة وقادة الأعمال العالميين لتضييق الفجوات الثقافية الراسخة منذ أمد بعيد، فقد عثروا على هدف مشترك تمثَّلَ في الشراكة الساعية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ورغم ذلك، ما زال هناك 10% من الشركات على مستوى العالم تحصد 80% من أرباحه، وتحقيق هذه الأهداف سيتطلب استثمارات تتراوح بين 5 لـ 7 تريليونات دولار سنوياً حتى عام 2030، فنحن نتحدث اليوم عن الاستثمار من أجل التأثير، وهل يتسنى للرؤساء التنفيذيين في الشركات العالمية إيجاد السبل إلى تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة؟

وتابعت: ناقشت الجلسات مستقبل الأعمال في أوروبا، الهند والولايات المتحدة وأيضاً البرازيل وأفريقيا، أيضاً مستقبل الحياة والعمل، والبيانات الضخمة واستثمارها ومواجهة العالم التقليدي بالعالم الرقمي، وبنوك المستقبل وتعزيز مستقبل الإستثمارات من خلال في طل التحولات التقنية والجيوسياسية، وكيف ستعيد المؤسسات المالية الرائدة على مستوى العالم تشكيل ذاتها بحيث تحافظ على ريادتها ونفوذها في الاقتصاد العالمي؟ وكيف سيدفع المستهلكون عجلة هذه التغيرات؟ وما هي المؤسسات الجديدة؟

وقالت "الغامدي": من الأمور التي تناقشها الجلسات من خلال قادة التغيير الابتكار في الطاقة وطرح أرامكو والابتكار التقني والتكنولوجيا العميقة، مستقبل الرياضة والترفيه والرياضة الإلكترونية، أيضاً لم تغفل القطاع الهندسي وأهميته ومستقبله واستكشاف الفضاء والإستثمار التعاوني، وشركات المستقبل والاقتصاد الإلهامي، ومستقبل الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط ومقوماتها الاستثمارية. حقيقة هذا المؤتمر في دورته الثالثة، يفوق التصورات، فعدد الحضور فاق ستة آلاف وجميعهم من العقول الاحترافية ما سينقل المملكة بشكل كبير جدًا على المستوى الاقتصادي والسياسي ويعزز من توجهات المملكة في تحقيق التنمية المستدامة واقتصاديات المستقبل، ليس فقط بالنسبة للسعودية بل منطقة الشرق الأوسط ككل.

02 نوفمبر 2019 - 5 ربيع الأول 1441
05:12 PM
اخر تعديل
30 نوفمبر 2019 - 3 ربيع الآخر 1441
03:12 AM

باحثة اقتصادية: مبادرة الاستثمار طرحت إجابات حول التحول للموارد الشاملة

قالت لـ"سبق": السعودية تحقق قفزة على المستويين الاقتصادي والسياسي

A A A
0
1,403

أصبحت مبادرة مستقبل الاستثمار حدثًا عالميًا ومنصة عالمية للفكر بصناعة سعودية، وتجمع القادة مع المستثمرين والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم.

وقالت الباحثة الاقتصادية الدكتورة نوف الغامدي لـ"سبق": تركز الفعالية على ثلاثة محاور رئيسية، يتضمن المحور الأول مستقبلًا مستدامًا من خلال استكشاف نماذج جديدة للابتكار والاستثمار تسهم في تعزيز العوائد المالية وتدعم الاستدامة في جوانب الحياة، فيما يتضمن المحور الثاني في التقنية لمصلحة الجميع عبر وضع السياسات التنظيمية والتجارية لتوجيه النمو المستقبلي في قطاع التقنية، والمحور الثالث يتمثل في المجتمع المتقدم من خلال تأسيس الأنظمة وتبني الثقافة التي تسهم في تشجيع أفضل الممارسات البشرية في عصر الآلات.

وأضافت: رسم سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خارطة طريق الاقتصاد السعودي وفق رؤية 2030 وفتح أمامها باب الشراكات العالمية والاستثمارات الأجنبية، وأعطى صندوق الاستثمارات العامة دورًا محوريًا في تحقيق التنمية الاقتصادية والشراكات الاستثمارية الداعمة لبرامج الرؤية. وأحسب أن منصة "مستقبل الاستثمار" أحد أهم أدوات الصندوق لتحقيق أهدافه الاستثمارية والتنموية، ولم يقتصر دور المنتدى على الجوانب الاستثمارية والاقتصادية بشكل عام، بل تحول إلى منصة داعمة للعلاقات السياسية التي لا يمكن فصلها عن الشؤون الاقتصادية.

وأضافت: بالإضافة إلى البرنامج الرئيسي، تستضيف مبادرة مستقبل الاستثمار ثلاث قمم تتناول تأثير التغييرات في الجوانب التجارية والترفيهية والمجتمعية وانعكاسها على دفع عجلة الابتكار وخلق الفرص الاستثمارية من خلال العمل الشامل، الذي يتطرق إلى كيفية عمل التغيرات في التكنولوجيا والديموغرافيا، ونماذج الأعمال في طبيعة العمل، والترفيه التفاعلي وكيفية تأثير الابتكار والعولمة وسلوك المستهلكين على الرياضة والترفيه والاستجمام، والترابط المجتمعي، والمتمثل في سعي الحكومات حول العالم إلى تضمين الأنظمة الذكية، ووسائل التنقل المتقدمة، والنماذج التعليمية الجديدة، وكذلك زيادة التوعية الثقافية في المدن والمجتمعات.

وأردفت: في ظل تحديات اقتصادية كبرى وظروف جيوسياسية، في تلك الأجواء تعمل المملكة اليوم على رسم الإستراتيجيات ووضع الخطط وضبط إيقاع التعاطي مع كلا المتغيرين، بإطلاق مبادرة مستقبل الاستثمار للمرة الثالثة ليجيب عن الكثير من الأسئلة التي ترسم مسار المنطقة.

وتابعت: ومن خلال الجلسات سنجد أنها ركزت على ثلاثة تساؤلات أساسية؛ أولها "ماذا الآن؟!" لتشخيص الواقع الحالي الذي تواجهه السياسة والاقتصاد معاً، والتساؤل الثاني؛ "الأسئلة الملحة!"، وكأن الجلسات تثير الموضوعات الهامة وتعمل على وضع الواقع الحالي في مسارات واضحة من حصر التساؤلات وتأطيرها في مشكلات محددة، لتصل للمرحلة الأخيرة، وهي الدروس المستفادة ووضع خارطة طريق للحلول المبتكرة، وكل ذلك يمتزج مع تقريب الرؤى من خلال الجلسات المصغرة والمغلقة، مع تفعيل للحلول من خلال الإتفاقيات وتعزيز مبدأ الشراكة الإقليمية والدولية بنكهة سعودية.

وقالت "الغامدي": من الأسئلة المهمة التي أجابت عنها المبادرة، كيف تسهم الصناديق السيادية في تشكيل مشهد الاستثمار العالمي على المدى الطويل؟" وما أوجه الاختلاف بين صناديق الثروة السيادية وغيرها من الصناديق الكبرى؟ وما السياسات التي ستشجع صناديق الثروة السيادية على الاستثمار في الابتكار مع ضمان الاستقرار طويل المدى؟ وكيف ينبغي أن تنظم الشركات جهودها في ظل النفوذ المتصاعد لصناديق الثروة السيادية؟ والتي شارك فيها صندوق الإستثمارات الروسية وكوريا والمملكة المتحدة.

وأضافت: كما ناقشت الجلسات كأحد أهم مرتكزات تحقيق التنمية "اقتصاديات المرأة" فطرحت إجابات عدة حول التحول إلى الموارد البشرية الشاملة، ما هي السياسات العامة والاستراتيجيات المؤسسية التي يمكن أن تساعد على دفع عجلة سوق عمالة أكثر شمولاً؟ كيف تدير النساء في المراكز القيادية الشركات على نحو مختلف؟ وفي محاولة من مسؤولي منظمة الأمم المتحدة وقادة الأعمال العالميين لتضييق الفجوات الثقافية الراسخة منذ أمد بعيد، فقد عثروا على هدف مشترك تمثَّلَ في الشراكة الساعية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ورغم ذلك، ما زال هناك 10% من الشركات على مستوى العالم تحصد 80% من أرباحه، وتحقيق هذه الأهداف سيتطلب استثمارات تتراوح بين 5 لـ 7 تريليونات دولار سنوياً حتى عام 2030، فنحن نتحدث اليوم عن الاستثمار من أجل التأثير، وهل يتسنى للرؤساء التنفيذيين في الشركات العالمية إيجاد السبل إلى تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة؟

وتابعت: ناقشت الجلسات مستقبل الأعمال في أوروبا، الهند والولايات المتحدة وأيضاً البرازيل وأفريقيا، أيضاً مستقبل الحياة والعمل، والبيانات الضخمة واستثمارها ومواجهة العالم التقليدي بالعالم الرقمي، وبنوك المستقبل وتعزيز مستقبل الإستثمارات من خلال في طل التحولات التقنية والجيوسياسية، وكيف ستعيد المؤسسات المالية الرائدة على مستوى العالم تشكيل ذاتها بحيث تحافظ على ريادتها ونفوذها في الاقتصاد العالمي؟ وكيف سيدفع المستهلكون عجلة هذه التغيرات؟ وما هي المؤسسات الجديدة؟

وقالت "الغامدي": من الأمور التي تناقشها الجلسات من خلال قادة التغيير الابتكار في الطاقة وطرح أرامكو والابتكار التقني والتكنولوجيا العميقة، مستقبل الرياضة والترفيه والرياضة الإلكترونية، أيضاً لم تغفل القطاع الهندسي وأهميته ومستقبله واستكشاف الفضاء والإستثمار التعاوني، وشركات المستقبل والاقتصاد الإلهامي، ومستقبل الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط ومقوماتها الاستثمارية. حقيقة هذا المؤتمر في دورته الثالثة، يفوق التصورات، فعدد الحضور فاق ستة آلاف وجميعهم من العقول الاحترافية ما سينقل المملكة بشكل كبير جدًا على المستوى الاقتصادي والسياسي ويعزز من توجهات المملكة في تحقيق التنمية المستدامة واقتصاديات المستقبل، ليس فقط بالنسبة للسعودية بل منطقة الشرق الأوسط ككل.