عبدالله العجلان: سنعمل على تعزيز استفادة القطاع الخاص من الذكاء الاصطناعي

"غرفة الرياض" تستحدث أول لجنة بذلك على مستوى قطاع الأعمال.. مظلة للمهتمين

قال عضو مجلس إدارة غرفة الرياض عبدالله الفهد العجلان، إن صدور أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله - بإنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي يشكل تأسيسًا لمرحلة مهمة لدعم التقدم التقني، مشيرًا إلى أن الهيئة ستشكل مظلة للمهتمين بعلم البيانات والذكاء الصناعي، كما أنها ستساعد في اتخاذ كافة الإجراءات التي تمكن من الاستفادة من هذا العلم وتسخيره لخدمة الأهداف الوطنية في المجالات العلمية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
مشيرًا إلى أنه مع التقدم التقني الهائل أصبحت التغيرات سريعة وتأثيرات كذلك واسعة، وهناك تقنيات تقضي على تقنيات، كما هو حاصل في أجهز الهاتف النقال وغيره من التقنيات، ويرى كثير من المختصين أن الذكاء الاصطناعي من أهم التقنيات التي ستغير وجه العالم في العقد القادم، وسيدخل في جميع مجالات الأعمال، كالصناعة والاستثمار وغيرها الكثير وتشير بعض التقارير إلى أن مساهمة الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الدولي إلى 15.7 تريليون دولار من الآن وحتى عام 2030.

لجنة الذكاء الاصطناعي
وعن موافقة مجلس إدارة غرفة الرياض على اقتراح العجلان بإنشاء لجنة الذكاء الاصطناعي، أوضح أن المقترح جاء لأن الذكاء الاصطناعي سيكون مؤثرًا بشكل كبير ومباشر على كثير من مناح الحياة بما فيها الاقتصاد والتجارة والوظائف، كما أن كثيرًا من المؤشرات تؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيكون هو أحد أهم عناصر التقدم في المستقبل القريب، ووفق استبيان أعده معهد مستقبل الإنسانية في جامعتي أوكسفورد البريطانية، وييل الأمريكية، ومنظمة AL IMPACT شمل 352 من علماء الحاسوب عن تنبؤاتهم بالتقدم الذي يمكن أن يصل إليه الذكاء الاصطناعي، وتوقعوا أن الآلات ستكون أفضل من البشر في ترجمة اللغات بحلول عام 2024، وكتابة الوظائف للمدارس الثانوية بحلول عام 2026، وقيادة الشاحنات عام 2027، والعمل في تجارة التجزئة عام 2031، وأنه سيكون بمقدورها كتابة أكثر الكتب مبيعا بحلول 2049، وأنها ستعمل كالجراحين في 2053، وأنها ستكون ركيزة مصانع المستقبل لما توفره من اختصار للجهد والوقت والتكاليف، فكل هذه التوقعات وسواء تحققت كلها أو بعضها تستوجب أن نواكب وأن نستعد مبكرًا، معتبرًا أن إنشاء اللجنة سيعزز من خدمة القطاع الخاص في هذا المجال بما يحقق الاستفادة في مجالات الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى رفع الكفاءة وزيادة الإنتاج في شركات القطاع الخاص، أو على مستوى تسريع العمل في قطاع الأعمال، لاسيما وأن الدولة تتجه صوب التحول الرقمي وتقنية المعلومات، ولذلك أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –يحفظه الله- أمراً ملكياً بإنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي.


دور اللجنة
وبين العجلان أن اللجنة ستركز على التواصل مع القطاعات المهتمة بصناعة الذكاء الاصطناعي وبحث سبل دعمها، كما ستعمل اللجنة على الجانب التوعوي والتثقيفي من حلال إقامة الندوات والمؤتمرات وتبادل الآراء والمقترحات وتثقيف قطاع الأعمال بأهمية البيانات والذكاء الاصطناعي، وكذلك التعاون المستمر بين الغرفة والجهات الحكومية بصفة عامة والهيئة الجديدة تحديداً لإيصال صوت القطاع الخاص في هذا المجال، بالإضافة إلى الدور الذي ستلعبه اللجنة في تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في هذا النشاط، والمشاركة في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة للقطاع وضمان نموه المستمر وتحقيق أهداف الدولة.
وأضاف: كما ستقدم اللجنة أيضاً دراسات وبحوثًا ومعلومات متعلقة بعلم البيانات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تقديم برامج تدريبية وتأهيلية متميزة، علاوةً على دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتشجيع هذه الفئة على الاستثمار في هذا القطاع.

37 صفقة بـ 585 مليون دولار
وأكد العجلان أن بلادنا بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين يحفظهما الله حريصة على الأخذ بكل المتغيراته ومواكبة واستشراف المستقبل، والتقنية كما ذكرت ستكون أحد أهم أدوات المستقل، ولهذا لم يكن قرار إنشاء الهيئة مفاجئًا .
وتابع: رؤية المملكة 2030، أصبحت منطلقًا مهمًا لكل قرار، والهيئة سيكون لها دور مؤثر ومهم في بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، خصوصًا وأن المملكة تأتي في المرتبة الثانية بالمنطقة العربية وأفريقيا في استثمارات الذكاء الاصطناعي بنحو 37 صفقة، بقيمة 1.9 مليار ريال، بما يعادل 585 مليون دولار في العام 2018 وفق أحد التقارير، وسيكون للهيئة دور مهم عبر التدريب والبرامج التوعوية، وكل ما يتعلق بهذا المجال من بحوث واستشارات، وأنظمة وتطبيقات تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولدينا قاعدة ممتازة لانطلاقتها من خلال ما تمتلكه الجهات الحكومية والخاصة من كمية ضخمة من البيانات القيمة والتي سيكون لها الدور الأساسي في بناء منظومة واسعة من القنوات والابتكارات التي ستسهم في تحسين تجربة تحسين وتطوير وتسهيل الخدمات وخفض النفقات.

المأمول من الهيئة الجديدة
وحول المأمول من الهيئة الجديدة أكد العجلان أن الجميع يعول على قيام الهيئة بالكثير، بإحداث تغيير في كل ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، من خلال البحث والتطوير والتشريع، ورصد الواقع والمتغيرات والتنبؤ بما يمكن أن تكون عليه هذه التقنية المبتكرة فعلم "البيانات والذكاء الاصطناعي" سيحدث، وبالتالي يحتاج للكثير من التشريعات والأنظمة وغيرها من المتطلبات التي سوف تتزايد مع ارتفاع وانتشار استخدامات الذكاء الاصطناعي، كما أنه من المهم تمكين تقنية الذكاء الاصطناعي والحد من آثاره السلبية، فإن البيانات تتطلب حوكمة لضمان خصوصيتها، واليوم وبعد هذا القرار، ستكون هناك حوكمة للذكاء الاصطناعي والبيانات، وستكون هناك تطبيقات أخلاقية للذكاء الاصطناعي.

مستويات التغير من تطور الذكاء الاصطناعي

وعن مستويات التغير المتوقع على بيئة الأعمال في المملكة من تطور الذكاء الاصطناعي، قال العجلان: المملكة ظلت تشهد حراكًا تقنيًا فعالًا منذ سنوات، وهناك اهتمام بالتقنية على كل المستويات ونحن من أكثر الشعوب التي تستخدم التقنية بشكل كبير يدعم ذلك أن 75% من الشعب السعودي هم في فئة الشباب، واليوم الحديث عن الذكاء الاصطناعي يكاد يكون هو الأهم في أحاديث الشباب، وسيغير من أنماط العمل ويؤكد المختصون أن الذكاء الاصطناعي يوفر مئات الملايين من الساعات سنويًا وعشرات المليارات من رواتب الموظفين المهدرة، كما يتوقع أن تنمو القطاعات والمنتجات المستهدفة بفضل البيانات بنحو 25%، وستركز قطاعات كثيرة على الذكاء الاصطناعي لاسيما في قطاعات الطاقة، والتجزئة، والخدمات المالية، وغيرها كثير من القطاعات .

عضو مجلس إدارة غرفة الرياض عبدالله الفهد العجلان خادم الحرمين الشريفين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي
اعلان
عبدالله العجلان: سنعمل على تعزيز استفادة القطاع الخاص من الذكاء الاصطناعي
سبق

قال عضو مجلس إدارة غرفة الرياض عبدالله الفهد العجلان، إن صدور أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله - بإنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي يشكل تأسيسًا لمرحلة مهمة لدعم التقدم التقني، مشيرًا إلى أن الهيئة ستشكل مظلة للمهتمين بعلم البيانات والذكاء الصناعي، كما أنها ستساعد في اتخاذ كافة الإجراءات التي تمكن من الاستفادة من هذا العلم وتسخيره لخدمة الأهداف الوطنية في المجالات العلمية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
مشيرًا إلى أنه مع التقدم التقني الهائل أصبحت التغيرات سريعة وتأثيرات كذلك واسعة، وهناك تقنيات تقضي على تقنيات، كما هو حاصل في أجهز الهاتف النقال وغيره من التقنيات، ويرى كثير من المختصين أن الذكاء الاصطناعي من أهم التقنيات التي ستغير وجه العالم في العقد القادم، وسيدخل في جميع مجالات الأعمال، كالصناعة والاستثمار وغيرها الكثير وتشير بعض التقارير إلى أن مساهمة الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الدولي إلى 15.7 تريليون دولار من الآن وحتى عام 2030.

لجنة الذكاء الاصطناعي
وعن موافقة مجلس إدارة غرفة الرياض على اقتراح العجلان بإنشاء لجنة الذكاء الاصطناعي، أوضح أن المقترح جاء لأن الذكاء الاصطناعي سيكون مؤثرًا بشكل كبير ومباشر على كثير من مناح الحياة بما فيها الاقتصاد والتجارة والوظائف، كما أن كثيرًا من المؤشرات تؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيكون هو أحد أهم عناصر التقدم في المستقبل القريب، ووفق استبيان أعده معهد مستقبل الإنسانية في جامعتي أوكسفورد البريطانية، وييل الأمريكية، ومنظمة AL IMPACT شمل 352 من علماء الحاسوب عن تنبؤاتهم بالتقدم الذي يمكن أن يصل إليه الذكاء الاصطناعي، وتوقعوا أن الآلات ستكون أفضل من البشر في ترجمة اللغات بحلول عام 2024، وكتابة الوظائف للمدارس الثانوية بحلول عام 2026، وقيادة الشاحنات عام 2027، والعمل في تجارة التجزئة عام 2031، وأنه سيكون بمقدورها كتابة أكثر الكتب مبيعا بحلول 2049، وأنها ستعمل كالجراحين في 2053، وأنها ستكون ركيزة مصانع المستقبل لما توفره من اختصار للجهد والوقت والتكاليف، فكل هذه التوقعات وسواء تحققت كلها أو بعضها تستوجب أن نواكب وأن نستعد مبكرًا، معتبرًا أن إنشاء اللجنة سيعزز من خدمة القطاع الخاص في هذا المجال بما يحقق الاستفادة في مجالات الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى رفع الكفاءة وزيادة الإنتاج في شركات القطاع الخاص، أو على مستوى تسريع العمل في قطاع الأعمال، لاسيما وأن الدولة تتجه صوب التحول الرقمي وتقنية المعلومات، ولذلك أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –يحفظه الله- أمراً ملكياً بإنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي.


دور اللجنة
وبين العجلان أن اللجنة ستركز على التواصل مع القطاعات المهتمة بصناعة الذكاء الاصطناعي وبحث سبل دعمها، كما ستعمل اللجنة على الجانب التوعوي والتثقيفي من حلال إقامة الندوات والمؤتمرات وتبادل الآراء والمقترحات وتثقيف قطاع الأعمال بأهمية البيانات والذكاء الاصطناعي، وكذلك التعاون المستمر بين الغرفة والجهات الحكومية بصفة عامة والهيئة الجديدة تحديداً لإيصال صوت القطاع الخاص في هذا المجال، بالإضافة إلى الدور الذي ستلعبه اللجنة في تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في هذا النشاط، والمشاركة في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة للقطاع وضمان نموه المستمر وتحقيق أهداف الدولة.
وأضاف: كما ستقدم اللجنة أيضاً دراسات وبحوثًا ومعلومات متعلقة بعلم البيانات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تقديم برامج تدريبية وتأهيلية متميزة، علاوةً على دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتشجيع هذه الفئة على الاستثمار في هذا القطاع.

37 صفقة بـ 585 مليون دولار
وأكد العجلان أن بلادنا بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين يحفظهما الله حريصة على الأخذ بكل المتغيراته ومواكبة واستشراف المستقبل، والتقنية كما ذكرت ستكون أحد أهم أدوات المستقل، ولهذا لم يكن قرار إنشاء الهيئة مفاجئًا .
وتابع: رؤية المملكة 2030، أصبحت منطلقًا مهمًا لكل قرار، والهيئة سيكون لها دور مؤثر ومهم في بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، خصوصًا وأن المملكة تأتي في المرتبة الثانية بالمنطقة العربية وأفريقيا في استثمارات الذكاء الاصطناعي بنحو 37 صفقة، بقيمة 1.9 مليار ريال، بما يعادل 585 مليون دولار في العام 2018 وفق أحد التقارير، وسيكون للهيئة دور مهم عبر التدريب والبرامج التوعوية، وكل ما يتعلق بهذا المجال من بحوث واستشارات، وأنظمة وتطبيقات تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولدينا قاعدة ممتازة لانطلاقتها من خلال ما تمتلكه الجهات الحكومية والخاصة من كمية ضخمة من البيانات القيمة والتي سيكون لها الدور الأساسي في بناء منظومة واسعة من القنوات والابتكارات التي ستسهم في تحسين تجربة تحسين وتطوير وتسهيل الخدمات وخفض النفقات.

المأمول من الهيئة الجديدة
وحول المأمول من الهيئة الجديدة أكد العجلان أن الجميع يعول على قيام الهيئة بالكثير، بإحداث تغيير في كل ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، من خلال البحث والتطوير والتشريع، ورصد الواقع والمتغيرات والتنبؤ بما يمكن أن تكون عليه هذه التقنية المبتكرة فعلم "البيانات والذكاء الاصطناعي" سيحدث، وبالتالي يحتاج للكثير من التشريعات والأنظمة وغيرها من المتطلبات التي سوف تتزايد مع ارتفاع وانتشار استخدامات الذكاء الاصطناعي، كما أنه من المهم تمكين تقنية الذكاء الاصطناعي والحد من آثاره السلبية، فإن البيانات تتطلب حوكمة لضمان خصوصيتها، واليوم وبعد هذا القرار، ستكون هناك حوكمة للذكاء الاصطناعي والبيانات، وستكون هناك تطبيقات أخلاقية للذكاء الاصطناعي.

مستويات التغير من تطور الذكاء الاصطناعي

وعن مستويات التغير المتوقع على بيئة الأعمال في المملكة من تطور الذكاء الاصطناعي، قال العجلان: المملكة ظلت تشهد حراكًا تقنيًا فعالًا منذ سنوات، وهناك اهتمام بالتقنية على كل المستويات ونحن من أكثر الشعوب التي تستخدم التقنية بشكل كبير يدعم ذلك أن 75% من الشعب السعودي هم في فئة الشباب، واليوم الحديث عن الذكاء الاصطناعي يكاد يكون هو الأهم في أحاديث الشباب، وسيغير من أنماط العمل ويؤكد المختصون أن الذكاء الاصطناعي يوفر مئات الملايين من الساعات سنويًا وعشرات المليارات من رواتب الموظفين المهدرة، كما يتوقع أن تنمو القطاعات والمنتجات المستهدفة بفضل البيانات بنحو 25%، وستركز قطاعات كثيرة على الذكاء الاصطناعي لاسيما في قطاعات الطاقة، والتجزئة، والخدمات المالية، وغيرها كثير من القطاعات .

09 يناير 2020 - 14 جمادى الأول 1441
03:11 PM

عبدالله العجلان: سنعمل على تعزيز استفادة القطاع الخاص من الذكاء الاصطناعي

"غرفة الرياض" تستحدث أول لجنة بذلك على مستوى قطاع الأعمال.. مظلة للمهتمين

A A A
3
2,370

قال عضو مجلس إدارة غرفة الرياض عبدالله الفهد العجلان، إن صدور أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله - بإنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي يشكل تأسيسًا لمرحلة مهمة لدعم التقدم التقني، مشيرًا إلى أن الهيئة ستشكل مظلة للمهتمين بعلم البيانات والذكاء الصناعي، كما أنها ستساعد في اتخاذ كافة الإجراءات التي تمكن من الاستفادة من هذا العلم وتسخيره لخدمة الأهداف الوطنية في المجالات العلمية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
مشيرًا إلى أنه مع التقدم التقني الهائل أصبحت التغيرات سريعة وتأثيرات كذلك واسعة، وهناك تقنيات تقضي على تقنيات، كما هو حاصل في أجهز الهاتف النقال وغيره من التقنيات، ويرى كثير من المختصين أن الذكاء الاصطناعي من أهم التقنيات التي ستغير وجه العالم في العقد القادم، وسيدخل في جميع مجالات الأعمال، كالصناعة والاستثمار وغيرها الكثير وتشير بعض التقارير إلى أن مساهمة الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الدولي إلى 15.7 تريليون دولار من الآن وحتى عام 2030.

لجنة الذكاء الاصطناعي
وعن موافقة مجلس إدارة غرفة الرياض على اقتراح العجلان بإنشاء لجنة الذكاء الاصطناعي، أوضح أن المقترح جاء لأن الذكاء الاصطناعي سيكون مؤثرًا بشكل كبير ومباشر على كثير من مناح الحياة بما فيها الاقتصاد والتجارة والوظائف، كما أن كثيرًا من المؤشرات تؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيكون هو أحد أهم عناصر التقدم في المستقبل القريب، ووفق استبيان أعده معهد مستقبل الإنسانية في جامعتي أوكسفورد البريطانية، وييل الأمريكية، ومنظمة AL IMPACT شمل 352 من علماء الحاسوب عن تنبؤاتهم بالتقدم الذي يمكن أن يصل إليه الذكاء الاصطناعي، وتوقعوا أن الآلات ستكون أفضل من البشر في ترجمة اللغات بحلول عام 2024، وكتابة الوظائف للمدارس الثانوية بحلول عام 2026، وقيادة الشاحنات عام 2027، والعمل في تجارة التجزئة عام 2031، وأنه سيكون بمقدورها كتابة أكثر الكتب مبيعا بحلول 2049، وأنها ستعمل كالجراحين في 2053، وأنها ستكون ركيزة مصانع المستقبل لما توفره من اختصار للجهد والوقت والتكاليف، فكل هذه التوقعات وسواء تحققت كلها أو بعضها تستوجب أن نواكب وأن نستعد مبكرًا، معتبرًا أن إنشاء اللجنة سيعزز من خدمة القطاع الخاص في هذا المجال بما يحقق الاستفادة في مجالات الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى رفع الكفاءة وزيادة الإنتاج في شركات القطاع الخاص، أو على مستوى تسريع العمل في قطاع الأعمال، لاسيما وأن الدولة تتجه صوب التحول الرقمي وتقنية المعلومات، ولذلك أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –يحفظه الله- أمراً ملكياً بإنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي.


دور اللجنة
وبين العجلان أن اللجنة ستركز على التواصل مع القطاعات المهتمة بصناعة الذكاء الاصطناعي وبحث سبل دعمها، كما ستعمل اللجنة على الجانب التوعوي والتثقيفي من حلال إقامة الندوات والمؤتمرات وتبادل الآراء والمقترحات وتثقيف قطاع الأعمال بأهمية البيانات والذكاء الاصطناعي، وكذلك التعاون المستمر بين الغرفة والجهات الحكومية بصفة عامة والهيئة الجديدة تحديداً لإيصال صوت القطاع الخاص في هذا المجال، بالإضافة إلى الدور الذي ستلعبه اللجنة في تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في هذا النشاط، والمشاركة في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة للقطاع وضمان نموه المستمر وتحقيق أهداف الدولة.
وأضاف: كما ستقدم اللجنة أيضاً دراسات وبحوثًا ومعلومات متعلقة بعلم البيانات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تقديم برامج تدريبية وتأهيلية متميزة، علاوةً على دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتشجيع هذه الفئة على الاستثمار في هذا القطاع.

37 صفقة بـ 585 مليون دولار
وأكد العجلان أن بلادنا بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين يحفظهما الله حريصة على الأخذ بكل المتغيراته ومواكبة واستشراف المستقبل، والتقنية كما ذكرت ستكون أحد أهم أدوات المستقل، ولهذا لم يكن قرار إنشاء الهيئة مفاجئًا .
وتابع: رؤية المملكة 2030، أصبحت منطلقًا مهمًا لكل قرار، والهيئة سيكون لها دور مؤثر ومهم في بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، خصوصًا وأن المملكة تأتي في المرتبة الثانية بالمنطقة العربية وأفريقيا في استثمارات الذكاء الاصطناعي بنحو 37 صفقة، بقيمة 1.9 مليار ريال، بما يعادل 585 مليون دولار في العام 2018 وفق أحد التقارير، وسيكون للهيئة دور مهم عبر التدريب والبرامج التوعوية، وكل ما يتعلق بهذا المجال من بحوث واستشارات، وأنظمة وتطبيقات تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولدينا قاعدة ممتازة لانطلاقتها من خلال ما تمتلكه الجهات الحكومية والخاصة من كمية ضخمة من البيانات القيمة والتي سيكون لها الدور الأساسي في بناء منظومة واسعة من القنوات والابتكارات التي ستسهم في تحسين تجربة تحسين وتطوير وتسهيل الخدمات وخفض النفقات.

المأمول من الهيئة الجديدة
وحول المأمول من الهيئة الجديدة أكد العجلان أن الجميع يعول على قيام الهيئة بالكثير، بإحداث تغيير في كل ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، من خلال البحث والتطوير والتشريع، ورصد الواقع والمتغيرات والتنبؤ بما يمكن أن تكون عليه هذه التقنية المبتكرة فعلم "البيانات والذكاء الاصطناعي" سيحدث، وبالتالي يحتاج للكثير من التشريعات والأنظمة وغيرها من المتطلبات التي سوف تتزايد مع ارتفاع وانتشار استخدامات الذكاء الاصطناعي، كما أنه من المهم تمكين تقنية الذكاء الاصطناعي والحد من آثاره السلبية، فإن البيانات تتطلب حوكمة لضمان خصوصيتها، واليوم وبعد هذا القرار، ستكون هناك حوكمة للذكاء الاصطناعي والبيانات، وستكون هناك تطبيقات أخلاقية للذكاء الاصطناعي.

مستويات التغير من تطور الذكاء الاصطناعي

وعن مستويات التغير المتوقع على بيئة الأعمال في المملكة من تطور الذكاء الاصطناعي، قال العجلان: المملكة ظلت تشهد حراكًا تقنيًا فعالًا منذ سنوات، وهناك اهتمام بالتقنية على كل المستويات ونحن من أكثر الشعوب التي تستخدم التقنية بشكل كبير يدعم ذلك أن 75% من الشعب السعودي هم في فئة الشباب، واليوم الحديث عن الذكاء الاصطناعي يكاد يكون هو الأهم في أحاديث الشباب، وسيغير من أنماط العمل ويؤكد المختصون أن الذكاء الاصطناعي يوفر مئات الملايين من الساعات سنويًا وعشرات المليارات من رواتب الموظفين المهدرة، كما يتوقع أن تنمو القطاعات والمنتجات المستهدفة بفضل البيانات بنحو 25%، وستركز قطاعات كثيرة على الذكاء الاصطناعي لاسيما في قطاعات الطاقة، والتجزئة، والخدمات المالية، وغيرها كثير من القطاعات .