التويجري لـ"سبق".. هذه هي حقيقة الإيسيسكو.. وأخاف من "يأجوج العصر" ولا علاقة لنا بإسرائيل نهائياً

السعودية أكبر داعم لنا ولا ضغوط علينا

أكد الدكتور عبدالعزيز التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، أن عمل المنظمة خلال الفترة الأخيرة، من الجهود في مجالات التعاون مع الجامعات في دول داخل العالم الإسلامي؛ موضحاً أن المنظمة تعمل على وضع مزيد من أسس التعاون مع المؤسسات التعليمية والثقافية في هذه الدول، ودعم جهودها في التعليم ومحاربة التطرف ونشر القيم المشتركة بين الأديان.

استفادة المسلمين

وأوضح المدير العام للإيسيسكو كيف يستفيد المواطن المسلم في عموم دول العالم من أنشطة المنظمة قائلاً: إن الإيسيسكو؛ منظمة أنشئت لتخدم العالم الإسلامي في مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتصال، بقرار من القمة الإسلامية الثالثة المنعقدة في مكة المكرمة والطائف عام 1981.

ومنذ إنشائها في المؤتمر التأسيسي الذي عُقد في فاس بالمملكة المغربية في عام 1982، شرعت المنظمة في تنفيذ خطة عمل تتضمن البرامج والأنشطة التي تخدم أهدافها المسطرة في ميثاقها.. فبدأت بخطة تأسيسية ثم بخطة ثنائية.

وخلال هذه المسيرة الطويلة قامت المنظمة بإعداد عشرات البرامج والأنشطة التي استفادت منها الدول الأعضاء في المجالات التربوية والثقافية والاتصالية، وأشرفت المنظمة على عقد مؤتمرات وزارية متخصصة في التربية والتعليم والبحث العلمي والبيئة والثقافة، ووضعت أيضاً استراتيجية قطاعية تخدم أهداف التنمية الشاملة المستديمة في الدول الأعضاء.

لذلك نستطيع أن نقول: إن كل ما نفّذته المنظمة في هذا الإطار، ساهم بشكل كبير في تعزيز جهود الدول الأعضاء في مجال التنمية الشاملة المستدامة في ميادين التربية والعلوم والثقافة والاتصال.

ونضيف لذلك علاقات المنظمة الكبيرة مع المنظمات الدولية والإقليمية في عدد كبير من دول العالم والمراكز التي أنشأتها، والمكاتب الإقليمية التي أنشأتها أيضاً في عدد من الدول الأعضاء، وعلاقاتها المتنامية مع المنظمات الدولية والإقليمية التي ينفّذ في إطارها العديد من البرامج والأنشطة.

كما أن الإيسيسكو تشرف على برامج حضارية كبرى: برامج استخدام الحرف العربي في كتاب لغات الشعوب الإسلامية غير العربية، وبرامج التكوين الأساسي في مجال بناء القدرات في الدول الأعضاء، وبرنامج الحوار بين أتباع الثقافات والحضارات الذي نشّطته المنظمة عام 2000 وحتى يومنا هذا.

الدول غير الناطقة بالعربية

بيّن مدير عام الإيسيسكو أن من أهم برامج المنظمة، تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وإنشاء المراكز التي تؤهل الأساتذة والمدربين المتخصصين في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.

فمنذ نشأة الإيسيسكو وحتى اليوم؛ نفّذنا عدداً كبيراً من الدورات التدريبية والبرامج الموجهة لإفادة شعوب العالم الإسلامية غير العربية، وأنشأنا مراكز لتخريج المعلمين والمدربين على سبيل المثال.

لدينا مركز "نجامينا" في تشاد ومركز "نيامي" في النيجر، ومركز في غينيا، ومركز "يامسوكور" في كوديفوار، ومركز "سلاكور" في ماليزيا.

وسنفتح مركزاً تربوياً للإيسيسكو في جيبوتي، وهذه المراكز تهتم بتدريب المعلمين وتأهيلهم لتدريس اللغة العربية لأبناء الشعوب المسلمة غير العربية.

كما أن الإيسيسكو تعطي منحاً دراسية للكثير من الطلاب الذين تَلَقّوا تعليمهم من الجامعات بالدول الأعضاء خاصة الدول العربية، وترسل المنظمة أساتذة تربويين من الدول الأعضاء وغير العربية.

ضغوط خارجية

أكد التويجري أنه يرفض تماماً أي ضغوط، ولا يسمح بها، وقال: نحمد الله سبحانه وتعالى على ما وفقنا في المنظمة لأن نختار مساراً يتوافق مع ميثاق المنظمة ومع قرارات المؤتمر العام والمجلس التنفيذي؛ بحيث أصبحت المنظمة من الأجهزة الفاعلة في إطار العمل الإسلامي المشترك، وتحظى بالتقدير والدعم من الدول الأعضاء كافة.

وقال: نحن لا نتعرض لأي ضغوط؛ فالمنظمة لها منهج واضح يقرره المؤتمر العام؛ لذلك فالمسار الذي نسير فيه هو مسار عقلاني قانوني منضبط يلتزم باختصاصات المنظمة؛ فهي ليست منظمة سياسية، وليس لها علاقة بالسياسات الخلافية بين الدول؛ إنما هي تساعد الدول الأعضاء في إيجاد حلول للمشاكل التنموية في أهم مجالات الحياة وهي التربية والعلوم والثقافة.

الإيسيكسو وإسرائيل

ينفي الدكتور التويجري أي علاقة بين المنظمة و"الكيان المحتل"؛ مؤكداً أنه ليس هناك أي طلب من أي جهة أخرى داخل الأراضي المحتلة؛ ما عدا علاقتنا الرسمية مع دولة فلسطين؛ فعلاقتنا تمرّ عبر المؤسسات الفلسطينية الرسمية، وهي في المقام الأول اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم.

أبرز التحديات

يشير التويجري إلى التحديات الهائلة التي تواجه المنظمة؛ أول تحدٍّ في الغرب هو "التطرف" الذي بدأ ينمو في أوساط اليمين المسيحي، والذي يطلق عليه يأجوج ومأجوج العصر؛ فهم ذوو قوة فاعلة، ويحركون ما يسمى بـ"الإسلاموفوبيا"، وتعني كراهية الإسلام والتخويف منه؛ ولذلك فنحن نبذل جهوداً كبيرة في مواجهة هذه الظاهرة التي تشوه الإسلام وتسيء إلى مقدسات المسلمين.

والتحدي الثاني هو دعم المسلمين ومؤسساتهم في الدول الغربية؛ لكي يصبح لهم دور مهم وفاعل في المجتمعات التي يعيشون فيها كما لغيرهم من الأقليات الأخرى؛ بحيث يستطيع هؤلاء الدفاع عن حقوقهم ويندمجوا في تلك المجتمعات التي يعيشون فيها.

الدعم المالي

وشرح التويجري خطته في إدارة المنظمة قائلاً: "أنا لا أعاني مالياً"؛ لأن دول الأعضاء ملتزمة بتسديد مساهماتها، وهناك أيضاً دعم إضافي يأتي من عدد من الدول ومن المؤسسات المانحة من الهيئات الخيرية التي تتبنى الكثير من برامجنا وأنشطتنا، ومن خلال علاقتنا التعاونية مع العديد من المنظمات الدولية والإقليمية التي نشترك معها في تنفيذ البرامج والأنشطة؛ فوضع المنظمة مالياً مستقر، وهي تنفذ برامجها وأنشطتها في يُسر، وتقوم بكل ما عليها من التزامات.

بالإضافة إلى أننا نعتمد سياسة ترشيد الإنفاق، وضبط المصاريف، وجعل الموارد المالية أغلبها موجهة للبرامج والأنشطة، وتخفيف المصاريف في جانب التسيير والإدارة.

السعودية والإيسيسكو

السعودية هي واحدة من الدول المؤسسة للعمل الإسلامي المشترك؛ بل هي الرائد الأول في دعوة التضامن الإسلامي.

كما أن المملكة مستمرة في دعم المنظمة حتى يومنا هذا، وهي ترعى جائزة المملكة العربية السعودية لإدارة البيئة في إطار المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة الذي تعقده الإيسيسكو كل عامين فالمملكة ترأس هذا المؤتمر.

ونحن لدينا علاقة وثيقة مع المؤسسات الجامعية في المملكة، وعدد من الهيئات غير الحكومية؛ مثل رابطة العالم الإسلامي، والمؤسسات التنموية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي مثل: (البنك الإسلامي للتنمية، واتحاد إذاعات الدول الإسلامية، واتحاد وكالات الأنباء الإسلامية).

اعلان
التويجري لـ"سبق".. هذه هي حقيقة الإيسيسكو.. وأخاف من "يأجوج العصر" ولا علاقة لنا بإسرائيل نهائياً
سبق

أكد الدكتور عبدالعزيز التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، أن عمل المنظمة خلال الفترة الأخيرة، من الجهود في مجالات التعاون مع الجامعات في دول داخل العالم الإسلامي؛ موضحاً أن المنظمة تعمل على وضع مزيد من أسس التعاون مع المؤسسات التعليمية والثقافية في هذه الدول، ودعم جهودها في التعليم ومحاربة التطرف ونشر القيم المشتركة بين الأديان.

استفادة المسلمين

وأوضح المدير العام للإيسيسكو كيف يستفيد المواطن المسلم في عموم دول العالم من أنشطة المنظمة قائلاً: إن الإيسيسكو؛ منظمة أنشئت لتخدم العالم الإسلامي في مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتصال، بقرار من القمة الإسلامية الثالثة المنعقدة في مكة المكرمة والطائف عام 1981.

ومنذ إنشائها في المؤتمر التأسيسي الذي عُقد في فاس بالمملكة المغربية في عام 1982، شرعت المنظمة في تنفيذ خطة عمل تتضمن البرامج والأنشطة التي تخدم أهدافها المسطرة في ميثاقها.. فبدأت بخطة تأسيسية ثم بخطة ثنائية.

وخلال هذه المسيرة الطويلة قامت المنظمة بإعداد عشرات البرامج والأنشطة التي استفادت منها الدول الأعضاء في المجالات التربوية والثقافية والاتصالية، وأشرفت المنظمة على عقد مؤتمرات وزارية متخصصة في التربية والتعليم والبحث العلمي والبيئة والثقافة، ووضعت أيضاً استراتيجية قطاعية تخدم أهداف التنمية الشاملة المستديمة في الدول الأعضاء.

لذلك نستطيع أن نقول: إن كل ما نفّذته المنظمة في هذا الإطار، ساهم بشكل كبير في تعزيز جهود الدول الأعضاء في مجال التنمية الشاملة المستدامة في ميادين التربية والعلوم والثقافة والاتصال.

ونضيف لذلك علاقات المنظمة الكبيرة مع المنظمات الدولية والإقليمية في عدد كبير من دول العالم والمراكز التي أنشأتها، والمكاتب الإقليمية التي أنشأتها أيضاً في عدد من الدول الأعضاء، وعلاقاتها المتنامية مع المنظمات الدولية والإقليمية التي ينفّذ في إطارها العديد من البرامج والأنشطة.

كما أن الإيسيسكو تشرف على برامج حضارية كبرى: برامج استخدام الحرف العربي في كتاب لغات الشعوب الإسلامية غير العربية، وبرامج التكوين الأساسي في مجال بناء القدرات في الدول الأعضاء، وبرنامج الحوار بين أتباع الثقافات والحضارات الذي نشّطته المنظمة عام 2000 وحتى يومنا هذا.

الدول غير الناطقة بالعربية

بيّن مدير عام الإيسيسكو أن من أهم برامج المنظمة، تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وإنشاء المراكز التي تؤهل الأساتذة والمدربين المتخصصين في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.

فمنذ نشأة الإيسيسكو وحتى اليوم؛ نفّذنا عدداً كبيراً من الدورات التدريبية والبرامج الموجهة لإفادة شعوب العالم الإسلامية غير العربية، وأنشأنا مراكز لتخريج المعلمين والمدربين على سبيل المثال.

لدينا مركز "نجامينا" في تشاد ومركز "نيامي" في النيجر، ومركز في غينيا، ومركز "يامسوكور" في كوديفوار، ومركز "سلاكور" في ماليزيا.

وسنفتح مركزاً تربوياً للإيسيسكو في جيبوتي، وهذه المراكز تهتم بتدريب المعلمين وتأهيلهم لتدريس اللغة العربية لأبناء الشعوب المسلمة غير العربية.

كما أن الإيسيسكو تعطي منحاً دراسية للكثير من الطلاب الذين تَلَقّوا تعليمهم من الجامعات بالدول الأعضاء خاصة الدول العربية، وترسل المنظمة أساتذة تربويين من الدول الأعضاء وغير العربية.

ضغوط خارجية

أكد التويجري أنه يرفض تماماً أي ضغوط، ولا يسمح بها، وقال: نحمد الله سبحانه وتعالى على ما وفقنا في المنظمة لأن نختار مساراً يتوافق مع ميثاق المنظمة ومع قرارات المؤتمر العام والمجلس التنفيذي؛ بحيث أصبحت المنظمة من الأجهزة الفاعلة في إطار العمل الإسلامي المشترك، وتحظى بالتقدير والدعم من الدول الأعضاء كافة.

وقال: نحن لا نتعرض لأي ضغوط؛ فالمنظمة لها منهج واضح يقرره المؤتمر العام؛ لذلك فالمسار الذي نسير فيه هو مسار عقلاني قانوني منضبط يلتزم باختصاصات المنظمة؛ فهي ليست منظمة سياسية، وليس لها علاقة بالسياسات الخلافية بين الدول؛ إنما هي تساعد الدول الأعضاء في إيجاد حلول للمشاكل التنموية في أهم مجالات الحياة وهي التربية والعلوم والثقافة.

الإيسيكسو وإسرائيل

ينفي الدكتور التويجري أي علاقة بين المنظمة و"الكيان المحتل"؛ مؤكداً أنه ليس هناك أي طلب من أي جهة أخرى داخل الأراضي المحتلة؛ ما عدا علاقتنا الرسمية مع دولة فلسطين؛ فعلاقتنا تمرّ عبر المؤسسات الفلسطينية الرسمية، وهي في المقام الأول اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم.

أبرز التحديات

يشير التويجري إلى التحديات الهائلة التي تواجه المنظمة؛ أول تحدٍّ في الغرب هو "التطرف" الذي بدأ ينمو في أوساط اليمين المسيحي، والذي يطلق عليه يأجوج ومأجوج العصر؛ فهم ذوو قوة فاعلة، ويحركون ما يسمى بـ"الإسلاموفوبيا"، وتعني كراهية الإسلام والتخويف منه؛ ولذلك فنحن نبذل جهوداً كبيرة في مواجهة هذه الظاهرة التي تشوه الإسلام وتسيء إلى مقدسات المسلمين.

والتحدي الثاني هو دعم المسلمين ومؤسساتهم في الدول الغربية؛ لكي يصبح لهم دور مهم وفاعل في المجتمعات التي يعيشون فيها كما لغيرهم من الأقليات الأخرى؛ بحيث يستطيع هؤلاء الدفاع عن حقوقهم ويندمجوا في تلك المجتمعات التي يعيشون فيها.

الدعم المالي

وشرح التويجري خطته في إدارة المنظمة قائلاً: "أنا لا أعاني مالياً"؛ لأن دول الأعضاء ملتزمة بتسديد مساهماتها، وهناك أيضاً دعم إضافي يأتي من عدد من الدول ومن المؤسسات المانحة من الهيئات الخيرية التي تتبنى الكثير من برامجنا وأنشطتنا، ومن خلال علاقتنا التعاونية مع العديد من المنظمات الدولية والإقليمية التي نشترك معها في تنفيذ البرامج والأنشطة؛ فوضع المنظمة مالياً مستقر، وهي تنفذ برامجها وأنشطتها في يُسر، وتقوم بكل ما عليها من التزامات.

بالإضافة إلى أننا نعتمد سياسة ترشيد الإنفاق، وضبط المصاريف، وجعل الموارد المالية أغلبها موجهة للبرامج والأنشطة، وتخفيف المصاريف في جانب التسيير والإدارة.

السعودية والإيسيسكو

السعودية هي واحدة من الدول المؤسسة للعمل الإسلامي المشترك؛ بل هي الرائد الأول في دعوة التضامن الإسلامي.

كما أن المملكة مستمرة في دعم المنظمة حتى يومنا هذا، وهي ترعى جائزة المملكة العربية السعودية لإدارة البيئة في إطار المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة الذي تعقده الإيسيسكو كل عامين فالمملكة ترأس هذا المؤتمر.

ونحن لدينا علاقة وثيقة مع المؤسسات الجامعية في المملكة، وعدد من الهيئات غير الحكومية؛ مثل رابطة العالم الإسلامي، والمؤسسات التنموية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي مثل: (البنك الإسلامي للتنمية، واتحاد إذاعات الدول الإسلامية، واتحاد وكالات الأنباء الإسلامية).

16 أغسطس 2018 - 5 ذو الحجة 1439
12:30 PM
اخر تعديل
23 سبتمبر 2018 - 13 محرّم 1440
01:55 AM

التويجري لـ"سبق".. هذه هي حقيقة الإيسيسكو.. وأخاف من "يأجوج العصر" ولا علاقة لنا بإسرائيل نهائياً

السعودية أكبر داعم لنا ولا ضغوط علينا

A A A
1
8,634

أكد الدكتور عبدالعزيز التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، أن عمل المنظمة خلال الفترة الأخيرة، من الجهود في مجالات التعاون مع الجامعات في دول داخل العالم الإسلامي؛ موضحاً أن المنظمة تعمل على وضع مزيد من أسس التعاون مع المؤسسات التعليمية والثقافية في هذه الدول، ودعم جهودها في التعليم ومحاربة التطرف ونشر القيم المشتركة بين الأديان.

استفادة المسلمين

وأوضح المدير العام للإيسيسكو كيف يستفيد المواطن المسلم في عموم دول العالم من أنشطة المنظمة قائلاً: إن الإيسيسكو؛ منظمة أنشئت لتخدم العالم الإسلامي في مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتصال، بقرار من القمة الإسلامية الثالثة المنعقدة في مكة المكرمة والطائف عام 1981.

ومنذ إنشائها في المؤتمر التأسيسي الذي عُقد في فاس بالمملكة المغربية في عام 1982، شرعت المنظمة في تنفيذ خطة عمل تتضمن البرامج والأنشطة التي تخدم أهدافها المسطرة في ميثاقها.. فبدأت بخطة تأسيسية ثم بخطة ثنائية.

وخلال هذه المسيرة الطويلة قامت المنظمة بإعداد عشرات البرامج والأنشطة التي استفادت منها الدول الأعضاء في المجالات التربوية والثقافية والاتصالية، وأشرفت المنظمة على عقد مؤتمرات وزارية متخصصة في التربية والتعليم والبحث العلمي والبيئة والثقافة، ووضعت أيضاً استراتيجية قطاعية تخدم أهداف التنمية الشاملة المستديمة في الدول الأعضاء.

لذلك نستطيع أن نقول: إن كل ما نفّذته المنظمة في هذا الإطار، ساهم بشكل كبير في تعزيز جهود الدول الأعضاء في مجال التنمية الشاملة المستدامة في ميادين التربية والعلوم والثقافة والاتصال.

ونضيف لذلك علاقات المنظمة الكبيرة مع المنظمات الدولية والإقليمية في عدد كبير من دول العالم والمراكز التي أنشأتها، والمكاتب الإقليمية التي أنشأتها أيضاً في عدد من الدول الأعضاء، وعلاقاتها المتنامية مع المنظمات الدولية والإقليمية التي ينفّذ في إطارها العديد من البرامج والأنشطة.

كما أن الإيسيسكو تشرف على برامج حضارية كبرى: برامج استخدام الحرف العربي في كتاب لغات الشعوب الإسلامية غير العربية، وبرامج التكوين الأساسي في مجال بناء القدرات في الدول الأعضاء، وبرنامج الحوار بين أتباع الثقافات والحضارات الذي نشّطته المنظمة عام 2000 وحتى يومنا هذا.

الدول غير الناطقة بالعربية

بيّن مدير عام الإيسيسكو أن من أهم برامج المنظمة، تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وإنشاء المراكز التي تؤهل الأساتذة والمدربين المتخصصين في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.

فمنذ نشأة الإيسيسكو وحتى اليوم؛ نفّذنا عدداً كبيراً من الدورات التدريبية والبرامج الموجهة لإفادة شعوب العالم الإسلامية غير العربية، وأنشأنا مراكز لتخريج المعلمين والمدربين على سبيل المثال.

لدينا مركز "نجامينا" في تشاد ومركز "نيامي" في النيجر، ومركز في غينيا، ومركز "يامسوكور" في كوديفوار، ومركز "سلاكور" في ماليزيا.

وسنفتح مركزاً تربوياً للإيسيسكو في جيبوتي، وهذه المراكز تهتم بتدريب المعلمين وتأهيلهم لتدريس اللغة العربية لأبناء الشعوب المسلمة غير العربية.

كما أن الإيسيسكو تعطي منحاً دراسية للكثير من الطلاب الذين تَلَقّوا تعليمهم من الجامعات بالدول الأعضاء خاصة الدول العربية، وترسل المنظمة أساتذة تربويين من الدول الأعضاء وغير العربية.

ضغوط خارجية

أكد التويجري أنه يرفض تماماً أي ضغوط، ولا يسمح بها، وقال: نحمد الله سبحانه وتعالى على ما وفقنا في المنظمة لأن نختار مساراً يتوافق مع ميثاق المنظمة ومع قرارات المؤتمر العام والمجلس التنفيذي؛ بحيث أصبحت المنظمة من الأجهزة الفاعلة في إطار العمل الإسلامي المشترك، وتحظى بالتقدير والدعم من الدول الأعضاء كافة.

وقال: نحن لا نتعرض لأي ضغوط؛ فالمنظمة لها منهج واضح يقرره المؤتمر العام؛ لذلك فالمسار الذي نسير فيه هو مسار عقلاني قانوني منضبط يلتزم باختصاصات المنظمة؛ فهي ليست منظمة سياسية، وليس لها علاقة بالسياسات الخلافية بين الدول؛ إنما هي تساعد الدول الأعضاء في إيجاد حلول للمشاكل التنموية في أهم مجالات الحياة وهي التربية والعلوم والثقافة.

الإيسيكسو وإسرائيل

ينفي الدكتور التويجري أي علاقة بين المنظمة و"الكيان المحتل"؛ مؤكداً أنه ليس هناك أي طلب من أي جهة أخرى داخل الأراضي المحتلة؛ ما عدا علاقتنا الرسمية مع دولة فلسطين؛ فعلاقتنا تمرّ عبر المؤسسات الفلسطينية الرسمية، وهي في المقام الأول اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم.

أبرز التحديات

يشير التويجري إلى التحديات الهائلة التي تواجه المنظمة؛ أول تحدٍّ في الغرب هو "التطرف" الذي بدأ ينمو في أوساط اليمين المسيحي، والذي يطلق عليه يأجوج ومأجوج العصر؛ فهم ذوو قوة فاعلة، ويحركون ما يسمى بـ"الإسلاموفوبيا"، وتعني كراهية الإسلام والتخويف منه؛ ولذلك فنحن نبذل جهوداً كبيرة في مواجهة هذه الظاهرة التي تشوه الإسلام وتسيء إلى مقدسات المسلمين.

والتحدي الثاني هو دعم المسلمين ومؤسساتهم في الدول الغربية؛ لكي يصبح لهم دور مهم وفاعل في المجتمعات التي يعيشون فيها كما لغيرهم من الأقليات الأخرى؛ بحيث يستطيع هؤلاء الدفاع عن حقوقهم ويندمجوا في تلك المجتمعات التي يعيشون فيها.

الدعم المالي

وشرح التويجري خطته في إدارة المنظمة قائلاً: "أنا لا أعاني مالياً"؛ لأن دول الأعضاء ملتزمة بتسديد مساهماتها، وهناك أيضاً دعم إضافي يأتي من عدد من الدول ومن المؤسسات المانحة من الهيئات الخيرية التي تتبنى الكثير من برامجنا وأنشطتنا، ومن خلال علاقتنا التعاونية مع العديد من المنظمات الدولية والإقليمية التي نشترك معها في تنفيذ البرامج والأنشطة؛ فوضع المنظمة مالياً مستقر، وهي تنفذ برامجها وأنشطتها في يُسر، وتقوم بكل ما عليها من التزامات.

بالإضافة إلى أننا نعتمد سياسة ترشيد الإنفاق، وضبط المصاريف، وجعل الموارد المالية أغلبها موجهة للبرامج والأنشطة، وتخفيف المصاريف في جانب التسيير والإدارة.

السعودية والإيسيسكو

السعودية هي واحدة من الدول المؤسسة للعمل الإسلامي المشترك؛ بل هي الرائد الأول في دعوة التضامن الإسلامي.

كما أن المملكة مستمرة في دعم المنظمة حتى يومنا هذا، وهي ترعى جائزة المملكة العربية السعودية لإدارة البيئة في إطار المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة الذي تعقده الإيسيسكو كل عامين فالمملكة ترأس هذا المؤتمر.

ونحن لدينا علاقة وثيقة مع المؤسسات الجامعية في المملكة، وعدد من الهيئات غير الحكومية؛ مثل رابطة العالم الإسلامي، والمؤسسات التنموية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي مثل: (البنك الإسلامي للتنمية، واتحاد إذاعات الدول الإسلامية، واتحاد وكالات الأنباء الإسلامية).