"الخليفي" يتهرب من القضاء حول "عملية شراء" الدوحة مونديال القوى.. البطولة "كارثية"

بعد توجيه الاتهام إليه بالفساد

اعتصم القطري ناصر الخليفي، رئيس مجموعة "بي إن" الإعلامية ونادي باريس سان جرمان الفرنسي، بالصمت أمام القضاة الفرنسيين، خلال جلسة استماع بعد توجيه اتهام إليه بالفساد في قضية منح الدوحة استضافة بطولة العالم لألعاب القوى 2019، بحسب مستندات اطلعت عليها وكالة "فرانس برس".

وتهرب "الخليفي" بعبارة "أستخدم حقي بالصمت" رداً على 28 سؤالاً وجهها إليه القضاة في الجلسة التي عُقدت في 11 يونيو الماضي.

وأوضح محامياه فرانسيس سبينر ورينو سمردجيان أن "الخليفي" الذي يتولى أيضاً رئاسة الاتحاد القطري للتنس: "سبق له أن تقدم بكل الإجابات اللازمة" في رسالتين إلى القضاة بنهاية مايو الماضي، وأنه "لا يوجد أي عنصر جديد في التحقيق منذ الاستماع السابق".

وكان "الخليفي" قد مثل في 20 مارس أمام قاضيي التحقيق المالي، رينو فان رويمبيكي الذي أحيل على التقاعد هذا الصيف، وبينيديكت دي برتويس، وبعدما اعتذر عن عدم الحضور مرة جديدة للاستماع إليه في مايو، وجهت إليه السلطات القضائية الفرنسية في الشهر ذاته تهماً بالفساد على خلفية ترشيح الدوحة لبطولة ألعاب القوى التي استضافتها العاصمة القطرية بين 27 سبتمبر و6 أكتوبر.

وتشمل التحقيقات المالية الفرنسية دفعتين بقيمة إجمالية تبلغ 3.5 ملايين دولار، يعود تاريخهما إلى 2011، من قبل شركة "أوريكس" قطر للاستثمارات الرياضية المرتبطة بخالد شقيق ناصر الخليفي، لصالح شركة تسويق رياضية يديرها بابا ماساتا دياك، نجل الرئيس السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوى السنغالي لامين دياك.

وبحسب التقارير، كانت الدوحة في تلك الفترة تأمل في استضافة بطولة العالم لألعاب القوى 2017.

ويسعى قضاة التحقيق إلى تبيان ما إذا كان لامين دياك الذي تولى رئاسة الاتحاد بين العامين 1999 و2015، قد قام بناء على هاتين الدفعتين بتأخير موعد إقامة البطولة في الدوحة إلى فصل الخريف بدلاً من الصيف؛ نظراً للحرارة المرتفعة، وأيضاً السعي إلى كسب تصويت بعض أعضاء الاتحاد الدولي لصالح الدوحة.

وبحسب المستندات، فقد سعى القضاة أيضاً إلى سؤال "الخليفي" عن عقد بقيمة 4.5 ملايين دولار لم يتم توقيعه، بين اللجنة المنظمة لمونديال 2019 وشركة "سبورتينغ آيج سنغافورة".

وبحسب موقع "ميديا بارت" الفرنسي الذي كشف في بادئ الأمر وجود هذا العقد، تعود ملكية الشركة إلى تان تونغ هان، السنغافوري المقرب من بابا ماساتا دياك.

ووفق الموقع، كان نجل دياك ليستفيد من هذه الأموال بموجب العقد الذي يهدف إلى توفير رعاة للجنة المنظمة.

وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية، وصحف عالمية أخرى، قد وصفت بطولة العالم لألعاب القوى التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة بأنها "فضيحة وكارثية"؛ بسبب الإنهاك الذي بدا واضحاً على اللاعبين من درجات الحرارة المرتفعة، فضلاً عن مدرجات الملاعب التي بدت وكأنها "مدينة أشباح" بسبب خلوها من المشجعين.

وكانت "الغارديان" قد حذرت من أنه قد تم بيع 50 ألف تذكرة فقط لحضور فعاليات البطولة على مدار 10 أيام من المنافسة في الدوحة، مشيرة إلى أنه تم نقل عمال من أفريقيا ودول آسيوية بالحافلات، بتذاكر مجانية؛ من أجل ملء المدرجات الفارغة.

وعندما تقدمت الدوحة في عام 2011 لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى 2019، وعدت بضمان إقامتها في "أجواء رائعة"، في حين وعد كو ببطولة "مذهلة" في الدوحة، إلا أن النتائج جاءت مخالفة تماماً لكل هذه الوعود، وأفسدتها درجات الحرارة والرطوبة المرتفعتين في البلاد.

وكانت الدوحة قد قدمت ملفاً مثيراً للجدل لاستضافة البطولة بميزانية 23.5 مليون جنيه إسترليني، ووعدت ببناء منشآت رياضية لهذه البطولة وذلك قبل دقائق فقط من التصويت لاستضافتها في عام 2014، لتفوز بذلك على مدينتي برشلونة الإسبانية، ويوجين الأمريكية في ولاية أوريغون.

اعلان
"الخليفي" يتهرب من القضاء حول "عملية شراء" الدوحة مونديال القوى.. البطولة "كارثية"
سبق

اعتصم القطري ناصر الخليفي، رئيس مجموعة "بي إن" الإعلامية ونادي باريس سان جرمان الفرنسي، بالصمت أمام القضاة الفرنسيين، خلال جلسة استماع بعد توجيه اتهام إليه بالفساد في قضية منح الدوحة استضافة بطولة العالم لألعاب القوى 2019، بحسب مستندات اطلعت عليها وكالة "فرانس برس".

وتهرب "الخليفي" بعبارة "أستخدم حقي بالصمت" رداً على 28 سؤالاً وجهها إليه القضاة في الجلسة التي عُقدت في 11 يونيو الماضي.

وأوضح محامياه فرانسيس سبينر ورينو سمردجيان أن "الخليفي" الذي يتولى أيضاً رئاسة الاتحاد القطري للتنس: "سبق له أن تقدم بكل الإجابات اللازمة" في رسالتين إلى القضاة بنهاية مايو الماضي، وأنه "لا يوجد أي عنصر جديد في التحقيق منذ الاستماع السابق".

وكان "الخليفي" قد مثل في 20 مارس أمام قاضيي التحقيق المالي، رينو فان رويمبيكي الذي أحيل على التقاعد هذا الصيف، وبينيديكت دي برتويس، وبعدما اعتذر عن عدم الحضور مرة جديدة للاستماع إليه في مايو، وجهت إليه السلطات القضائية الفرنسية في الشهر ذاته تهماً بالفساد على خلفية ترشيح الدوحة لبطولة ألعاب القوى التي استضافتها العاصمة القطرية بين 27 سبتمبر و6 أكتوبر.

وتشمل التحقيقات المالية الفرنسية دفعتين بقيمة إجمالية تبلغ 3.5 ملايين دولار، يعود تاريخهما إلى 2011، من قبل شركة "أوريكس" قطر للاستثمارات الرياضية المرتبطة بخالد شقيق ناصر الخليفي، لصالح شركة تسويق رياضية يديرها بابا ماساتا دياك، نجل الرئيس السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوى السنغالي لامين دياك.

وبحسب التقارير، كانت الدوحة في تلك الفترة تأمل في استضافة بطولة العالم لألعاب القوى 2017.

ويسعى قضاة التحقيق إلى تبيان ما إذا كان لامين دياك الذي تولى رئاسة الاتحاد بين العامين 1999 و2015، قد قام بناء على هاتين الدفعتين بتأخير موعد إقامة البطولة في الدوحة إلى فصل الخريف بدلاً من الصيف؛ نظراً للحرارة المرتفعة، وأيضاً السعي إلى كسب تصويت بعض أعضاء الاتحاد الدولي لصالح الدوحة.

وبحسب المستندات، فقد سعى القضاة أيضاً إلى سؤال "الخليفي" عن عقد بقيمة 4.5 ملايين دولار لم يتم توقيعه، بين اللجنة المنظمة لمونديال 2019 وشركة "سبورتينغ آيج سنغافورة".

وبحسب موقع "ميديا بارت" الفرنسي الذي كشف في بادئ الأمر وجود هذا العقد، تعود ملكية الشركة إلى تان تونغ هان، السنغافوري المقرب من بابا ماساتا دياك.

ووفق الموقع، كان نجل دياك ليستفيد من هذه الأموال بموجب العقد الذي يهدف إلى توفير رعاة للجنة المنظمة.

وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية، وصحف عالمية أخرى، قد وصفت بطولة العالم لألعاب القوى التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة بأنها "فضيحة وكارثية"؛ بسبب الإنهاك الذي بدا واضحاً على اللاعبين من درجات الحرارة المرتفعة، فضلاً عن مدرجات الملاعب التي بدت وكأنها "مدينة أشباح" بسبب خلوها من المشجعين.

وكانت "الغارديان" قد حذرت من أنه قد تم بيع 50 ألف تذكرة فقط لحضور فعاليات البطولة على مدار 10 أيام من المنافسة في الدوحة، مشيرة إلى أنه تم نقل عمال من أفريقيا ودول آسيوية بالحافلات، بتذاكر مجانية؛ من أجل ملء المدرجات الفارغة.

وعندما تقدمت الدوحة في عام 2011 لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى 2019، وعدت بضمان إقامتها في "أجواء رائعة"، في حين وعد كو ببطولة "مذهلة" في الدوحة، إلا أن النتائج جاءت مخالفة تماماً لكل هذه الوعود، وأفسدتها درجات الحرارة والرطوبة المرتفعتين في البلاد.

وكانت الدوحة قد قدمت ملفاً مثيراً للجدل لاستضافة البطولة بميزانية 23.5 مليون جنيه إسترليني، ووعدت ببناء منشآت رياضية لهذه البطولة وذلك قبل دقائق فقط من التصويت لاستضافتها في عام 2014، لتفوز بذلك على مدينتي برشلونة الإسبانية، ويوجين الأمريكية في ولاية أوريغون.

14 أكتوبر 2019 - 15 صفر 1441
08:06 PM

"الخليفي" يتهرب من القضاء حول "عملية شراء" الدوحة مونديال القوى.. البطولة "كارثية"

بعد توجيه الاتهام إليه بالفساد

A A A
6
9,037

اعتصم القطري ناصر الخليفي، رئيس مجموعة "بي إن" الإعلامية ونادي باريس سان جرمان الفرنسي، بالصمت أمام القضاة الفرنسيين، خلال جلسة استماع بعد توجيه اتهام إليه بالفساد في قضية منح الدوحة استضافة بطولة العالم لألعاب القوى 2019، بحسب مستندات اطلعت عليها وكالة "فرانس برس".

وتهرب "الخليفي" بعبارة "أستخدم حقي بالصمت" رداً على 28 سؤالاً وجهها إليه القضاة في الجلسة التي عُقدت في 11 يونيو الماضي.

وأوضح محامياه فرانسيس سبينر ورينو سمردجيان أن "الخليفي" الذي يتولى أيضاً رئاسة الاتحاد القطري للتنس: "سبق له أن تقدم بكل الإجابات اللازمة" في رسالتين إلى القضاة بنهاية مايو الماضي، وأنه "لا يوجد أي عنصر جديد في التحقيق منذ الاستماع السابق".

وكان "الخليفي" قد مثل في 20 مارس أمام قاضيي التحقيق المالي، رينو فان رويمبيكي الذي أحيل على التقاعد هذا الصيف، وبينيديكت دي برتويس، وبعدما اعتذر عن عدم الحضور مرة جديدة للاستماع إليه في مايو، وجهت إليه السلطات القضائية الفرنسية في الشهر ذاته تهماً بالفساد على خلفية ترشيح الدوحة لبطولة ألعاب القوى التي استضافتها العاصمة القطرية بين 27 سبتمبر و6 أكتوبر.

وتشمل التحقيقات المالية الفرنسية دفعتين بقيمة إجمالية تبلغ 3.5 ملايين دولار، يعود تاريخهما إلى 2011، من قبل شركة "أوريكس" قطر للاستثمارات الرياضية المرتبطة بخالد شقيق ناصر الخليفي، لصالح شركة تسويق رياضية يديرها بابا ماساتا دياك، نجل الرئيس السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوى السنغالي لامين دياك.

وبحسب التقارير، كانت الدوحة في تلك الفترة تأمل في استضافة بطولة العالم لألعاب القوى 2017.

ويسعى قضاة التحقيق إلى تبيان ما إذا كان لامين دياك الذي تولى رئاسة الاتحاد بين العامين 1999 و2015، قد قام بناء على هاتين الدفعتين بتأخير موعد إقامة البطولة في الدوحة إلى فصل الخريف بدلاً من الصيف؛ نظراً للحرارة المرتفعة، وأيضاً السعي إلى كسب تصويت بعض أعضاء الاتحاد الدولي لصالح الدوحة.

وبحسب المستندات، فقد سعى القضاة أيضاً إلى سؤال "الخليفي" عن عقد بقيمة 4.5 ملايين دولار لم يتم توقيعه، بين اللجنة المنظمة لمونديال 2019 وشركة "سبورتينغ آيج سنغافورة".

وبحسب موقع "ميديا بارت" الفرنسي الذي كشف في بادئ الأمر وجود هذا العقد، تعود ملكية الشركة إلى تان تونغ هان، السنغافوري المقرب من بابا ماساتا دياك.

ووفق الموقع، كان نجل دياك ليستفيد من هذه الأموال بموجب العقد الذي يهدف إلى توفير رعاة للجنة المنظمة.

وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية، وصحف عالمية أخرى، قد وصفت بطولة العالم لألعاب القوى التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة بأنها "فضيحة وكارثية"؛ بسبب الإنهاك الذي بدا واضحاً على اللاعبين من درجات الحرارة المرتفعة، فضلاً عن مدرجات الملاعب التي بدت وكأنها "مدينة أشباح" بسبب خلوها من المشجعين.

وكانت "الغارديان" قد حذرت من أنه قد تم بيع 50 ألف تذكرة فقط لحضور فعاليات البطولة على مدار 10 أيام من المنافسة في الدوحة، مشيرة إلى أنه تم نقل عمال من أفريقيا ودول آسيوية بالحافلات، بتذاكر مجانية؛ من أجل ملء المدرجات الفارغة.

وعندما تقدمت الدوحة في عام 2011 لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى 2019، وعدت بضمان إقامتها في "أجواء رائعة"، في حين وعد كو ببطولة "مذهلة" في الدوحة، إلا أن النتائج جاءت مخالفة تماماً لكل هذه الوعود، وأفسدتها درجات الحرارة والرطوبة المرتفعتين في البلاد.

وكانت الدوحة قد قدمت ملفاً مثيراً للجدل لاستضافة البطولة بميزانية 23.5 مليون جنيه إسترليني، ووعدت ببناء منشآت رياضية لهذه البطولة وذلك قبل دقائق فقط من التصويت لاستضافتها في عام 2014، لتفوز بذلك على مدينتي برشلونة الإسبانية، ويوجين الأمريكية في ولاية أوريغون.