الإسكان.. أرامكو.. الفنون.. الهلال.. مكاسب ٢٠١٩

دارت عجلة الأحداث في ٢٠١٩ بوتيرة سريعة، عكس اتجاه عقارب الساعة.. محطات سياسية وتحولات إقليمية، ثم تداعيات يومية.. ولدت للإعلاميين مواد تحريرية دسمة.. كما جادت بها ومعها قرائح الكتاب والمبدعين.. فأنتج كلامًا منظومًا، أفردت الصحف الخاوية لها مساحات بقدر ما استقر إليه ضميرها.

وسوم تويتر كانت الأغزر والأشد ضرواة وتنكيلًا؛ منها ما حرّك القيعان الراكدة، ومنها ما شكّل طحالب سطحية.. ضرها أكبر من نفعها.

ولن ترحل أيها الضيف (٢٠١٩) عنا إلا مجبور الخاطر.. إنا لا نعتب عليك فيما تعثّر.. فقد أعَنْتَنا ثم أعَنْت علينا.

لقد صمَدنا في وجه العواصف العاتية، فخرج الإنجاز السعودي واثقًا من رحم التحدي.. لقد تفرغنا للعمل، حينما نزع الحاسدون إلى الثرثرة.

صمْتنا موزون كالذهب، أما كلامهم؛ فإنه غثاء كغثاء السيل..

في العام التاسع عشر بعد الألفين، أتممنا جُل مستهدفات برامج التواصل الحكومي قبل حينها؛ فما كان يُنجَز في سنة أصبح يتحقق في ساعات.. وعما قريب نطلق شعار "وزارات بلا زيارات".. فربما أعدنا توجيه الأموال التي كانت تُصرف على تشغيل المرافق الحكومية، إلى مسار إعادة تهيئة الإنسان السعودي لمواكبة أجيال الرقمنة.. نحن نعيش ثورة تجديد وطنية بذهنية عالمية.. أطلقنا فيه أعظم اكتتاب في هذا القرن والذي يليه.. تجاوزت القيمة الاسمية لأرامكو -كما وعد ولي العهد الأمين- عند التداول تريليونيْ دولار.

في ٢٠١٩ استفاق الوطن على فرص في المهارات السلوكية والتفاعل الإيجابي وحوادث أفضت إلى مخاطر العنف المجتمعي؛ إذ استرعى انتباهنا تحديات في الغذاء والدواء، تحتاج تركيزًا أعلى ومعالجة عاجلة مستدامة.

٢٠١٩ شهد طفرة نوعية على الصعيد الوطني في الرياضات والترفيه.. نادي الهلال أنعش الكيان بكأس آسيا؛ إذ حل رابعًا لأندية العالم عن قارة آسيا في تنافسية مع أبطال القارات..

قرارات ملكية هيكلية حاصرت الفساد داخل جلبابه.. إنا موعودون مع عامنا هذا ٢٠٢٠ بإنجاز وطني تاريخي؛ ألا هو زعامة نادي العشرين الاقتصادي G20..

تلكم المنجزات نرفهعا بيد واحدة؛ بينما اليد الأخرى على الزناد تحمي ثراه.

فكما أن عام ٢٠١٩ كان عام الإسكان، ثم الفنون والرياضة، وعاصفة الترفيه بامتياز.. نأمل أن يكون ٢٠٢٠ عام الصحة والتعليم والتوظيف.

عبدالغني الشيخ
اعلان
الإسكان.. أرامكو.. الفنون.. الهلال.. مكاسب ٢٠١٩
سبق

دارت عجلة الأحداث في ٢٠١٩ بوتيرة سريعة، عكس اتجاه عقارب الساعة.. محطات سياسية وتحولات إقليمية، ثم تداعيات يومية.. ولدت للإعلاميين مواد تحريرية دسمة.. كما جادت بها ومعها قرائح الكتاب والمبدعين.. فأنتج كلامًا منظومًا، أفردت الصحف الخاوية لها مساحات بقدر ما استقر إليه ضميرها.

وسوم تويتر كانت الأغزر والأشد ضرواة وتنكيلًا؛ منها ما حرّك القيعان الراكدة، ومنها ما شكّل طحالب سطحية.. ضرها أكبر من نفعها.

ولن ترحل أيها الضيف (٢٠١٩) عنا إلا مجبور الخاطر.. إنا لا نعتب عليك فيما تعثّر.. فقد أعَنْتَنا ثم أعَنْت علينا.

لقد صمَدنا في وجه العواصف العاتية، فخرج الإنجاز السعودي واثقًا من رحم التحدي.. لقد تفرغنا للعمل، حينما نزع الحاسدون إلى الثرثرة.

صمْتنا موزون كالذهب، أما كلامهم؛ فإنه غثاء كغثاء السيل..

في العام التاسع عشر بعد الألفين، أتممنا جُل مستهدفات برامج التواصل الحكومي قبل حينها؛ فما كان يُنجَز في سنة أصبح يتحقق في ساعات.. وعما قريب نطلق شعار "وزارات بلا زيارات".. فربما أعدنا توجيه الأموال التي كانت تُصرف على تشغيل المرافق الحكومية، إلى مسار إعادة تهيئة الإنسان السعودي لمواكبة أجيال الرقمنة.. نحن نعيش ثورة تجديد وطنية بذهنية عالمية.. أطلقنا فيه أعظم اكتتاب في هذا القرن والذي يليه.. تجاوزت القيمة الاسمية لأرامكو -كما وعد ولي العهد الأمين- عند التداول تريليونيْ دولار.

في ٢٠١٩ استفاق الوطن على فرص في المهارات السلوكية والتفاعل الإيجابي وحوادث أفضت إلى مخاطر العنف المجتمعي؛ إذ استرعى انتباهنا تحديات في الغذاء والدواء، تحتاج تركيزًا أعلى ومعالجة عاجلة مستدامة.

٢٠١٩ شهد طفرة نوعية على الصعيد الوطني في الرياضات والترفيه.. نادي الهلال أنعش الكيان بكأس آسيا؛ إذ حل رابعًا لأندية العالم عن قارة آسيا في تنافسية مع أبطال القارات..

قرارات ملكية هيكلية حاصرت الفساد داخل جلبابه.. إنا موعودون مع عامنا هذا ٢٠٢٠ بإنجاز وطني تاريخي؛ ألا هو زعامة نادي العشرين الاقتصادي G20..

تلكم المنجزات نرفهعا بيد واحدة؛ بينما اليد الأخرى على الزناد تحمي ثراه.

فكما أن عام ٢٠١٩ كان عام الإسكان، ثم الفنون والرياضة، وعاصفة الترفيه بامتياز.. نأمل أن يكون ٢٠٢٠ عام الصحة والتعليم والتوظيف.

02 يناير 2020 - 7 جمادى الأول 1441
12:19 PM

الإسكان.. أرامكو.. الفنون.. الهلال.. مكاسب ٢٠١٩

عبدالغني الشيخ - الرياض
A A A
0
3,547

دارت عجلة الأحداث في ٢٠١٩ بوتيرة سريعة، عكس اتجاه عقارب الساعة.. محطات سياسية وتحولات إقليمية، ثم تداعيات يومية.. ولدت للإعلاميين مواد تحريرية دسمة.. كما جادت بها ومعها قرائح الكتاب والمبدعين.. فأنتج كلامًا منظومًا، أفردت الصحف الخاوية لها مساحات بقدر ما استقر إليه ضميرها.

وسوم تويتر كانت الأغزر والأشد ضرواة وتنكيلًا؛ منها ما حرّك القيعان الراكدة، ومنها ما شكّل طحالب سطحية.. ضرها أكبر من نفعها.

ولن ترحل أيها الضيف (٢٠١٩) عنا إلا مجبور الخاطر.. إنا لا نعتب عليك فيما تعثّر.. فقد أعَنْتَنا ثم أعَنْت علينا.

لقد صمَدنا في وجه العواصف العاتية، فخرج الإنجاز السعودي واثقًا من رحم التحدي.. لقد تفرغنا للعمل، حينما نزع الحاسدون إلى الثرثرة.

صمْتنا موزون كالذهب، أما كلامهم؛ فإنه غثاء كغثاء السيل..

في العام التاسع عشر بعد الألفين، أتممنا جُل مستهدفات برامج التواصل الحكومي قبل حينها؛ فما كان يُنجَز في سنة أصبح يتحقق في ساعات.. وعما قريب نطلق شعار "وزارات بلا زيارات".. فربما أعدنا توجيه الأموال التي كانت تُصرف على تشغيل المرافق الحكومية، إلى مسار إعادة تهيئة الإنسان السعودي لمواكبة أجيال الرقمنة.. نحن نعيش ثورة تجديد وطنية بذهنية عالمية.. أطلقنا فيه أعظم اكتتاب في هذا القرن والذي يليه.. تجاوزت القيمة الاسمية لأرامكو -كما وعد ولي العهد الأمين- عند التداول تريليونيْ دولار.

في ٢٠١٩ استفاق الوطن على فرص في المهارات السلوكية والتفاعل الإيجابي وحوادث أفضت إلى مخاطر العنف المجتمعي؛ إذ استرعى انتباهنا تحديات في الغذاء والدواء، تحتاج تركيزًا أعلى ومعالجة عاجلة مستدامة.

٢٠١٩ شهد طفرة نوعية على الصعيد الوطني في الرياضات والترفيه.. نادي الهلال أنعش الكيان بكأس آسيا؛ إذ حل رابعًا لأندية العالم عن قارة آسيا في تنافسية مع أبطال القارات..

قرارات ملكية هيكلية حاصرت الفساد داخل جلبابه.. إنا موعودون مع عامنا هذا ٢٠٢٠ بإنجاز وطني تاريخي؛ ألا هو زعامة نادي العشرين الاقتصادي G20..

تلكم المنجزات نرفهعا بيد واحدة؛ بينما اليد الأخرى على الزناد تحمي ثراه.

فكما أن عام ٢٠١٩ كان عام الإسكان، ثم الفنون والرياضة، وعاصفة الترفيه بامتياز.. نأمل أن يكون ٢٠٢٠ عام الصحة والتعليم والتوظيف.