الجامعات الأهلية ما زالت نائمة..!

منذ بدء أزمة كورونا والحديث عن التعليم يتمحور حول المدارس، وبالأخص الأهلية؛ إذ جرى الكلام عن عدم قيام المدارس خلال النصف الثاني من العام الماضي بعمل تخفيض يُذكر بحكم أن التعليم خلال هذا الترم كان في أغلبه تعليمًا عن بُعد، ولم تقدم المدارس شيئًا يُذكر للطلبة. وفي الفصل القادم ستكون الدراسة لما يقارب الشهرين بالنظام نفسه؛ وهو ما زاد من مطالبات أولياء الأمور بضرورة عمل تخفيض للرسوم. وللحق، فإن بعض المدارس الأهلية في أغلبها قامت من تلقاء نفسها بإعلان تخفيض للرسوم بما يصل إلى 50 %. وهذه مبادرة يشكرون عليها، وتؤكد إحساسهم بأهمية هذه المرحلة، إضافة إلى عدم قيامهم بعمل يوازي ما يتقاضونه من أتعاب.

الجامعات والكليات الأهلية صامتة تمامًا، وكأن الموضوع لا يعنيها؛ فلم نسمع لها صوتًا بخصوص الرسوم الباهظة التي يتقاضونها؛ إذ لم يتم إعلان أي تخفيض خلال النصف الثاني من العام الماضي بالرغم من أن أغلبه كان تعليمًا عن بُعد. وخلال هذا الفصل يتكرر السيناريو نفسه (اعمل نفسك ميتًا)؛ فلم تقدم شيئًا أسوة بما قدمته الدولة خلال هذه الجائحة، خلاف ما قدمته الكثير من شركات القطاع الخاص للتنازل عن جزء من أرباحها.

لا نريد تذكير تلك الجامعات بأن مبانيها بقروض ميسرة؛ ولذلك يفترض أن يكون لديها إحساس بمعاناة الناس، وعدم تحميلهم رسومًا لخدمات لم يستفيدوا منها.

نعلم أن تلك المؤسسات ربحية، ولكن تظل في النهاية مؤسسات تعليمية؛ يجب أن لا يطغى عليها الجانب المادي بشكل كبير.

وزارة التعليم بحكم أنها الجهة الإشرافية على تلك الجامعات يُفترض أن تدلي بصوتها في هذا الموضوع.. فإن القول ما قالت وزارة التعليم.

عبدالرحمن المرشد
اعلان
الجامعات الأهلية ما زالت نائمة..!
سبق

منذ بدء أزمة كورونا والحديث عن التعليم يتمحور حول المدارس، وبالأخص الأهلية؛ إذ جرى الكلام عن عدم قيام المدارس خلال النصف الثاني من العام الماضي بعمل تخفيض يُذكر بحكم أن التعليم خلال هذا الترم كان في أغلبه تعليمًا عن بُعد، ولم تقدم المدارس شيئًا يُذكر للطلبة. وفي الفصل القادم ستكون الدراسة لما يقارب الشهرين بالنظام نفسه؛ وهو ما زاد من مطالبات أولياء الأمور بضرورة عمل تخفيض للرسوم. وللحق، فإن بعض المدارس الأهلية في أغلبها قامت من تلقاء نفسها بإعلان تخفيض للرسوم بما يصل إلى 50 %. وهذه مبادرة يشكرون عليها، وتؤكد إحساسهم بأهمية هذه المرحلة، إضافة إلى عدم قيامهم بعمل يوازي ما يتقاضونه من أتعاب.

الجامعات والكليات الأهلية صامتة تمامًا، وكأن الموضوع لا يعنيها؛ فلم نسمع لها صوتًا بخصوص الرسوم الباهظة التي يتقاضونها؛ إذ لم يتم إعلان أي تخفيض خلال النصف الثاني من العام الماضي بالرغم من أن أغلبه كان تعليمًا عن بُعد. وخلال هذا الفصل يتكرر السيناريو نفسه (اعمل نفسك ميتًا)؛ فلم تقدم شيئًا أسوة بما قدمته الدولة خلال هذه الجائحة، خلاف ما قدمته الكثير من شركات القطاع الخاص للتنازل عن جزء من أرباحها.

لا نريد تذكير تلك الجامعات بأن مبانيها بقروض ميسرة؛ ولذلك يفترض أن يكون لديها إحساس بمعاناة الناس، وعدم تحميلهم رسومًا لخدمات لم يستفيدوا منها.

نعلم أن تلك المؤسسات ربحية، ولكن تظل في النهاية مؤسسات تعليمية؛ يجب أن لا يطغى عليها الجانب المادي بشكل كبير.

وزارة التعليم بحكم أنها الجهة الإشرافية على تلك الجامعات يُفترض أن تدلي بصوتها في هذا الموضوع.. فإن القول ما قالت وزارة التعليم.

22 أغسطس 2020 - 3 محرّم 1442
01:40 AM

الجامعات الأهلية ما زالت نائمة..!

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
1
1,025

منذ بدء أزمة كورونا والحديث عن التعليم يتمحور حول المدارس، وبالأخص الأهلية؛ إذ جرى الكلام عن عدم قيام المدارس خلال النصف الثاني من العام الماضي بعمل تخفيض يُذكر بحكم أن التعليم خلال هذا الترم كان في أغلبه تعليمًا عن بُعد، ولم تقدم المدارس شيئًا يُذكر للطلبة. وفي الفصل القادم ستكون الدراسة لما يقارب الشهرين بالنظام نفسه؛ وهو ما زاد من مطالبات أولياء الأمور بضرورة عمل تخفيض للرسوم. وللحق، فإن بعض المدارس الأهلية في أغلبها قامت من تلقاء نفسها بإعلان تخفيض للرسوم بما يصل إلى 50 %. وهذه مبادرة يشكرون عليها، وتؤكد إحساسهم بأهمية هذه المرحلة، إضافة إلى عدم قيامهم بعمل يوازي ما يتقاضونه من أتعاب.

الجامعات والكليات الأهلية صامتة تمامًا، وكأن الموضوع لا يعنيها؛ فلم نسمع لها صوتًا بخصوص الرسوم الباهظة التي يتقاضونها؛ إذ لم يتم إعلان أي تخفيض خلال النصف الثاني من العام الماضي بالرغم من أن أغلبه كان تعليمًا عن بُعد. وخلال هذا الفصل يتكرر السيناريو نفسه (اعمل نفسك ميتًا)؛ فلم تقدم شيئًا أسوة بما قدمته الدولة خلال هذه الجائحة، خلاف ما قدمته الكثير من شركات القطاع الخاص للتنازل عن جزء من أرباحها.

لا نريد تذكير تلك الجامعات بأن مبانيها بقروض ميسرة؛ ولذلك يفترض أن يكون لديها إحساس بمعاناة الناس، وعدم تحميلهم رسومًا لخدمات لم يستفيدوا منها.

نعلم أن تلك المؤسسات ربحية، ولكن تظل في النهاية مؤسسات تعليمية؛ يجب أن لا يطغى عليها الجانب المادي بشكل كبير.

وزارة التعليم بحكم أنها الجهة الإشرافية على تلك الجامعات يُفترض أن تدلي بصوتها في هذا الموضوع.. فإن القول ما قالت وزارة التعليم.