المبتعثة لولوة الشويعر تسرد قصة تطوعها في الحجر الصحي بالخبر .. دخلت نزيلة ثم تطوعت لأجل وطنها

أبلغت أسرتها في آخر يوم لحجرها أنها لن تعود إليهم

لم تكن تعلم المبتعثة لولوة الشويعر أن الغرفة 206 في الحجر الصحي في مدينة الخبر ستكون بوابة للعمل التطوعي مع الفرق التطوعية في مواجهة كورونا، لتقرر بعد أن أنهت فترة العزل 14 يومًا أن تتطوع للعمل في الحجر الصحي مع الفرق الطبية والتطوعية والذي تشرف عليه جامعة الإمام عبد الرحمن الفيصل، لولوة الشويعر التي يتردد اسمها في أنحاء الحجر الصحي فقد تمكنت من التواصل مع كل غرف النزلاء ومع أطفالهم لتخلق جوًا من التواصل ولتخفف عن كل النزلاء والتي استطاعت أن تقدم صورة حقيقية لتضحيات السعوديين من أجل وطنهم، لولوة التي أجرت اتصالاً بأسرتها في آخر يوم من الحجر الصحي لتخبرهم بأنها لن تعود إليهم وأنها قررت أن تتطوع للعمل في الحجر الصحي في الخبر حتي ينتهي عيد الفطر.

وتفصيلاً تروي لولوة الشويعر لـ"سبق" تفاصيل قصة تطوعها وتقول: أنا فتاة سعودية حاصلة على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، ومبتعثة حاليًا في بريطانيا لنيل درجة الدكتوراه. قدمت من مدينة مانشستر إلى البحرين ومكثت ١٥ يوماً في الحجر المخصص في مملكة البحرين الشقيقة. ومن ثم كنت في أول دفعة إجلاء إلى المملكه العربيه السعوديه ومكثت في نزل الهوليدي إن الخبر الصحي لمدة أسبوعين.

وتضيف لولوة الشويعر: الذي دفعني إلى التطوع ثلاثة أسباب: الأول هو خجلي أمام وطني الذي استحق مني أن اقدم له جزءًا صغيرًا لا يذكر أمام ما قدمه لي من أمن وأمان ومعيشة كريمة بعد فضلٍ من الله. والسبب الثاني هو روح الفريق المتطوع الذي ترك بيته وأهله وراحته وعرض صحته للخطر ليسهر ويتحمل عبء قلق وتذمر النزلاء بكل ابتسامة دون أي مقابل رغم أنهم ما زالوا طلاب طب وفي فترة اختبارات. أما السبب الثالث فهو اكتشاف مدى قدراتي ومهاراتي في أنجاز هذا العمل الذي كان أول عمل تطوعي لي.

وأوضحت لولوة الشويعر أن أصعب موقف واجهته عندما انقضت فترة الحجر وكان الجميع في لهفة للعودة إلى مدنهم ومنازلهم لرؤية أهاليهم بعد غياب وبقيت وحدي في النزل أودعهم الواحد تلو الآخر، حينها انتابني شعور الضياع لأني ما بين قلب مغترب أضناه الشوق والحنين للعودة إلى أرض الوطن وبين قرار أجهل تبعاته، حينها انهرت باكية داعية المولى عز وجل أن يدلني إن كان قرار تطوعي وبقائي صائباً أم لا.

ولكن بعد ساعات قررت لولوة الشويعر أن تنضم إلى فريق العمل التطوعي، وبدأت في العمل التطوعي، فكل أسبوعين تستقبل دفعة جديدة من العائدين إلى أرض الوطن وبعدها تودعهم وتحكي لولوة أصعب موقف واجهته أثناء عملها التطوعي.

تقول لولوة: الموقف الذي لن أنساه هو لحظة لقائي مع الطفلة فرح، ذات الخمس سنوات التي كانت تنتظر استيقاظي كل صباح بلهفة طفل في انتظار ليلة العيد لتلوح لي بيديها الصغيرتين من شرفة غرفتها المقابله لغرفتي لتلعب معي وتغني عن بعد، لأول مرة لأودعها وأحتضنها وأقبلها لأحقق لها أمنيتها عندما بكت قائلة لأمها وبكل براءة أريد توديعها . لحظة وداعي لها كانت كلحظة انتزاع قطعة من قلبي، شعرت وقتها بضعف قلب تعب وتم نزع جهاز التنفس عنه لأنها كانت فرحتي كل صباح ونبع السعادة لجميع من في المكان.

أسرة لولوة التي كانت تنظر عودتها إلى منزلها في مدينة الرياض ولكن عندما قررت التطوع دعموا قرارها رغم قلقهم وخوفهم عليها ابتداءً من وقت الأزمة وهي في الخارج وحتى لحظة وصولها إلى المملكه .

وتضيف لولوة أن العطاء بلا مقابل من أعظم مفاتيح السعادة ووجدت ذلك في العمل التطوعي، حيث تقول إنها لم تلتزم بالساعات المحددة خلال العمل التطوعي، فهي تقضي وقتًا وجهدًا في العمل بكل طاقتها، حيث اكتسبت من خلال العمل التطوعي خلال هذه الجائحة معرفة العديد من الأشخاص من مختلف الأعمار والمناطق والطبقات الاجتماعية، وكان لكل فرد منهم تأثير مختلف على نفسها .اكتسبت إخوة وأخوات في الضراء قبل السراء. ومازلت على تواصل معهم حتى بعد خروجهم وعودتهم إلى منازلهم.

وتصف لولوة أسرة النزل الصحي بأنهم كانوا لها الرحم الآمن الذي احتواها بكل حب، فكلهم كانوا لها كالأم التي أخذت على عاتقها عهدًا وحرصت على توفير الأمان والاهتمام وتقديم ما يفوق طاقتها لتحافظ على صحة جنينها رغم تعبها الجسدي والنفسي وتضيف لولوة: لقد تعلمت منكم أن بروح الجماعة ويدًا بيد نصنع المستحيل .

الحجر الصحي الخبر
اعلان
المبتعثة لولوة الشويعر تسرد قصة تطوعها في الحجر الصحي بالخبر .. دخلت نزيلة ثم تطوعت لأجل وطنها
سبق

لم تكن تعلم المبتعثة لولوة الشويعر أن الغرفة 206 في الحجر الصحي في مدينة الخبر ستكون بوابة للعمل التطوعي مع الفرق التطوعية في مواجهة كورونا، لتقرر بعد أن أنهت فترة العزل 14 يومًا أن تتطوع للعمل في الحجر الصحي مع الفرق الطبية والتطوعية والذي تشرف عليه جامعة الإمام عبد الرحمن الفيصل، لولوة الشويعر التي يتردد اسمها في أنحاء الحجر الصحي فقد تمكنت من التواصل مع كل غرف النزلاء ومع أطفالهم لتخلق جوًا من التواصل ولتخفف عن كل النزلاء والتي استطاعت أن تقدم صورة حقيقية لتضحيات السعوديين من أجل وطنهم، لولوة التي أجرت اتصالاً بأسرتها في آخر يوم من الحجر الصحي لتخبرهم بأنها لن تعود إليهم وأنها قررت أن تتطوع للعمل في الحجر الصحي في الخبر حتي ينتهي عيد الفطر.

وتفصيلاً تروي لولوة الشويعر لـ"سبق" تفاصيل قصة تطوعها وتقول: أنا فتاة سعودية حاصلة على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، ومبتعثة حاليًا في بريطانيا لنيل درجة الدكتوراه. قدمت من مدينة مانشستر إلى البحرين ومكثت ١٥ يوماً في الحجر المخصص في مملكة البحرين الشقيقة. ومن ثم كنت في أول دفعة إجلاء إلى المملكه العربيه السعوديه ومكثت في نزل الهوليدي إن الخبر الصحي لمدة أسبوعين.

وتضيف لولوة الشويعر: الذي دفعني إلى التطوع ثلاثة أسباب: الأول هو خجلي أمام وطني الذي استحق مني أن اقدم له جزءًا صغيرًا لا يذكر أمام ما قدمه لي من أمن وأمان ومعيشة كريمة بعد فضلٍ من الله. والسبب الثاني هو روح الفريق المتطوع الذي ترك بيته وأهله وراحته وعرض صحته للخطر ليسهر ويتحمل عبء قلق وتذمر النزلاء بكل ابتسامة دون أي مقابل رغم أنهم ما زالوا طلاب طب وفي فترة اختبارات. أما السبب الثالث فهو اكتشاف مدى قدراتي ومهاراتي في أنجاز هذا العمل الذي كان أول عمل تطوعي لي.

وأوضحت لولوة الشويعر أن أصعب موقف واجهته عندما انقضت فترة الحجر وكان الجميع في لهفة للعودة إلى مدنهم ومنازلهم لرؤية أهاليهم بعد غياب وبقيت وحدي في النزل أودعهم الواحد تلو الآخر، حينها انتابني شعور الضياع لأني ما بين قلب مغترب أضناه الشوق والحنين للعودة إلى أرض الوطن وبين قرار أجهل تبعاته، حينها انهرت باكية داعية المولى عز وجل أن يدلني إن كان قرار تطوعي وبقائي صائباً أم لا.

ولكن بعد ساعات قررت لولوة الشويعر أن تنضم إلى فريق العمل التطوعي، وبدأت في العمل التطوعي، فكل أسبوعين تستقبل دفعة جديدة من العائدين إلى أرض الوطن وبعدها تودعهم وتحكي لولوة أصعب موقف واجهته أثناء عملها التطوعي.

تقول لولوة: الموقف الذي لن أنساه هو لحظة لقائي مع الطفلة فرح، ذات الخمس سنوات التي كانت تنتظر استيقاظي كل صباح بلهفة طفل في انتظار ليلة العيد لتلوح لي بيديها الصغيرتين من شرفة غرفتها المقابله لغرفتي لتلعب معي وتغني عن بعد، لأول مرة لأودعها وأحتضنها وأقبلها لأحقق لها أمنيتها عندما بكت قائلة لأمها وبكل براءة أريد توديعها . لحظة وداعي لها كانت كلحظة انتزاع قطعة من قلبي، شعرت وقتها بضعف قلب تعب وتم نزع جهاز التنفس عنه لأنها كانت فرحتي كل صباح ونبع السعادة لجميع من في المكان.

أسرة لولوة التي كانت تنظر عودتها إلى منزلها في مدينة الرياض ولكن عندما قررت التطوع دعموا قرارها رغم قلقهم وخوفهم عليها ابتداءً من وقت الأزمة وهي في الخارج وحتى لحظة وصولها إلى المملكه .

وتضيف لولوة أن العطاء بلا مقابل من أعظم مفاتيح السعادة ووجدت ذلك في العمل التطوعي، حيث تقول إنها لم تلتزم بالساعات المحددة خلال العمل التطوعي، فهي تقضي وقتًا وجهدًا في العمل بكل طاقتها، حيث اكتسبت من خلال العمل التطوعي خلال هذه الجائحة معرفة العديد من الأشخاص من مختلف الأعمار والمناطق والطبقات الاجتماعية، وكان لكل فرد منهم تأثير مختلف على نفسها .اكتسبت إخوة وأخوات في الضراء قبل السراء. ومازلت على تواصل معهم حتى بعد خروجهم وعودتهم إلى منازلهم.

وتصف لولوة أسرة النزل الصحي بأنهم كانوا لها الرحم الآمن الذي احتواها بكل حب، فكلهم كانوا لها كالأم التي أخذت على عاتقها عهدًا وحرصت على توفير الأمان والاهتمام وتقديم ما يفوق طاقتها لتحافظ على صحة جنينها رغم تعبها الجسدي والنفسي وتضيف لولوة: لقد تعلمت منكم أن بروح الجماعة ويدًا بيد نصنع المستحيل .

19 مايو 2020 - 26 رمضان 1441
05:46 PM

المبتعثة لولوة الشويعر تسرد قصة تطوعها في الحجر الصحي بالخبر .. دخلت نزيلة ثم تطوعت لأجل وطنها

أبلغت أسرتها في آخر يوم لحجرها أنها لن تعود إليهم

A A A
5
12,210

لم تكن تعلم المبتعثة لولوة الشويعر أن الغرفة 206 في الحجر الصحي في مدينة الخبر ستكون بوابة للعمل التطوعي مع الفرق التطوعية في مواجهة كورونا، لتقرر بعد أن أنهت فترة العزل 14 يومًا أن تتطوع للعمل في الحجر الصحي مع الفرق الطبية والتطوعية والذي تشرف عليه جامعة الإمام عبد الرحمن الفيصل، لولوة الشويعر التي يتردد اسمها في أنحاء الحجر الصحي فقد تمكنت من التواصل مع كل غرف النزلاء ومع أطفالهم لتخلق جوًا من التواصل ولتخفف عن كل النزلاء والتي استطاعت أن تقدم صورة حقيقية لتضحيات السعوديين من أجل وطنهم، لولوة التي أجرت اتصالاً بأسرتها في آخر يوم من الحجر الصحي لتخبرهم بأنها لن تعود إليهم وأنها قررت أن تتطوع للعمل في الحجر الصحي في الخبر حتي ينتهي عيد الفطر.

وتفصيلاً تروي لولوة الشويعر لـ"سبق" تفاصيل قصة تطوعها وتقول: أنا فتاة سعودية حاصلة على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، ومبتعثة حاليًا في بريطانيا لنيل درجة الدكتوراه. قدمت من مدينة مانشستر إلى البحرين ومكثت ١٥ يوماً في الحجر المخصص في مملكة البحرين الشقيقة. ومن ثم كنت في أول دفعة إجلاء إلى المملكه العربيه السعوديه ومكثت في نزل الهوليدي إن الخبر الصحي لمدة أسبوعين.

وتضيف لولوة الشويعر: الذي دفعني إلى التطوع ثلاثة أسباب: الأول هو خجلي أمام وطني الذي استحق مني أن اقدم له جزءًا صغيرًا لا يذكر أمام ما قدمه لي من أمن وأمان ومعيشة كريمة بعد فضلٍ من الله. والسبب الثاني هو روح الفريق المتطوع الذي ترك بيته وأهله وراحته وعرض صحته للخطر ليسهر ويتحمل عبء قلق وتذمر النزلاء بكل ابتسامة دون أي مقابل رغم أنهم ما زالوا طلاب طب وفي فترة اختبارات. أما السبب الثالث فهو اكتشاف مدى قدراتي ومهاراتي في أنجاز هذا العمل الذي كان أول عمل تطوعي لي.

وأوضحت لولوة الشويعر أن أصعب موقف واجهته عندما انقضت فترة الحجر وكان الجميع في لهفة للعودة إلى مدنهم ومنازلهم لرؤية أهاليهم بعد غياب وبقيت وحدي في النزل أودعهم الواحد تلو الآخر، حينها انتابني شعور الضياع لأني ما بين قلب مغترب أضناه الشوق والحنين للعودة إلى أرض الوطن وبين قرار أجهل تبعاته، حينها انهرت باكية داعية المولى عز وجل أن يدلني إن كان قرار تطوعي وبقائي صائباً أم لا.

ولكن بعد ساعات قررت لولوة الشويعر أن تنضم إلى فريق العمل التطوعي، وبدأت في العمل التطوعي، فكل أسبوعين تستقبل دفعة جديدة من العائدين إلى أرض الوطن وبعدها تودعهم وتحكي لولوة أصعب موقف واجهته أثناء عملها التطوعي.

تقول لولوة: الموقف الذي لن أنساه هو لحظة لقائي مع الطفلة فرح، ذات الخمس سنوات التي كانت تنتظر استيقاظي كل صباح بلهفة طفل في انتظار ليلة العيد لتلوح لي بيديها الصغيرتين من شرفة غرفتها المقابله لغرفتي لتلعب معي وتغني عن بعد، لأول مرة لأودعها وأحتضنها وأقبلها لأحقق لها أمنيتها عندما بكت قائلة لأمها وبكل براءة أريد توديعها . لحظة وداعي لها كانت كلحظة انتزاع قطعة من قلبي، شعرت وقتها بضعف قلب تعب وتم نزع جهاز التنفس عنه لأنها كانت فرحتي كل صباح ونبع السعادة لجميع من في المكان.

أسرة لولوة التي كانت تنظر عودتها إلى منزلها في مدينة الرياض ولكن عندما قررت التطوع دعموا قرارها رغم قلقهم وخوفهم عليها ابتداءً من وقت الأزمة وهي في الخارج وحتى لحظة وصولها إلى المملكه .

وتضيف لولوة أن العطاء بلا مقابل من أعظم مفاتيح السعادة ووجدت ذلك في العمل التطوعي، حيث تقول إنها لم تلتزم بالساعات المحددة خلال العمل التطوعي، فهي تقضي وقتًا وجهدًا في العمل بكل طاقتها، حيث اكتسبت من خلال العمل التطوعي خلال هذه الجائحة معرفة العديد من الأشخاص من مختلف الأعمار والمناطق والطبقات الاجتماعية، وكان لكل فرد منهم تأثير مختلف على نفسها .اكتسبت إخوة وأخوات في الضراء قبل السراء. ومازلت على تواصل معهم حتى بعد خروجهم وعودتهم إلى منازلهم.

وتصف لولوة أسرة النزل الصحي بأنهم كانوا لها الرحم الآمن الذي احتواها بكل حب، فكلهم كانوا لها كالأم التي أخذت على عاتقها عهدًا وحرصت على توفير الأمان والاهتمام وتقديم ما يفوق طاقتها لتحافظ على صحة جنينها رغم تعبها الجسدي والنفسي وتضيف لولوة: لقد تعلمت منكم أن بروح الجماعة ويدًا بيد نصنع المستحيل .