بيروت 2020 – تكساس 1947.. كارثتان يفصل بينهما أكثر من 7 عقود والمتهم واحد

تماثل شبه تام بين الانفجارين.. كلاهما قتل وأصاب وشرّد الآلاف فجأة

على الرغم من أن الكارثتين يفصل بينهما أكثر من 7 عقود من الزمن، إلا أن انفجار مرفأ بيروت في لبنان قبل يومين، أعاد إلى الأذهان، حادثة مماثلة وقعت قبل 73 عاماً في ولاية تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان السبب في الانفجارين، نترات الأمونيوم.

ففي عام 1947 اشتعلت النيران في سفينة فرنسية بعد رسوّها في أحد موانئ تكساس، وكانت السفينة تحمل 2300 طن من نترات الأمونيوم، وهي المادة ذاتها التي تسببت بالانفجار الضخم في مرفأ بيروت.

واندلعت شرارة الانفجار في السفينة الفرنسية جراء حريق، ناجم عن عقب سيجارة -على ما يبدو- وأخذ الدخان يتصاعد وألسنة اللهب تعلو المكان، إلى أن وصلت النيران لمخازن نترات الأمونيوم على متن السفينة، وما أن وصلت النيران إلى مخازن نترات الأمونيوم، حتى انفجرت الشحنة، ودمرت في طريقها سفن شحن أخرى كانت تحمل صهاريج للنفط، ومناطق سكنية، مما تسبب بتشريد وجرح وقتل الآلاف.

وسُجلت حادثة تكساس وفق "سكاي نيوز عربية"، التي راح ضحيتها 581 قتيلاً و5 آلاف جريح، على أنها أكبر الكوارث غير النووية التي شهدها العالم آنذاك، وقد تسببت بتشريد أكثر من ألفي شخص.

وقدرت السلطات الأمريكية الخسائر الناجمة عن الحريق بنحو 100 مليون دولار، في حين قدرت خسائر النفط المحترق بنحو 500 مليون دولار، فضلاً عن تدمير مصانع عدة، ومئات المنازل، وتضرر آلاف السيارات.

وبين انفجار بيروت في 2020 وحريق تكساس 1947 تكررت الكثير من المشاهد، من بينها الذهول الذي ارتسم على وجوه الملايين، وفرار الناس في كل اتجاه بالشوارع، وامتلاء المستشفيات بالجرحى، وانتشار مشاهد الدمار على مساحة واسعة.

وعلى الرغم من تشابه الحادثين في كثير من المشاهد، يبقى السبب الذي أدى إليهما، وهو نترات الأمونيوم، الأكثر بروزاً، لتبقى هذه المادة شاهدة على كارثتين يفصل بينهما أكثر من 7 عقود من الزمن.

انفجار بيروت لبنان بيروت
اعلان
بيروت 2020 – تكساس 1947.. كارثتان يفصل بينهما أكثر من 7 عقود والمتهم واحد
سبق

على الرغم من أن الكارثتين يفصل بينهما أكثر من 7 عقود من الزمن، إلا أن انفجار مرفأ بيروت في لبنان قبل يومين، أعاد إلى الأذهان، حادثة مماثلة وقعت قبل 73 عاماً في ولاية تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان السبب في الانفجارين، نترات الأمونيوم.

ففي عام 1947 اشتعلت النيران في سفينة فرنسية بعد رسوّها في أحد موانئ تكساس، وكانت السفينة تحمل 2300 طن من نترات الأمونيوم، وهي المادة ذاتها التي تسببت بالانفجار الضخم في مرفأ بيروت.

واندلعت شرارة الانفجار في السفينة الفرنسية جراء حريق، ناجم عن عقب سيجارة -على ما يبدو- وأخذ الدخان يتصاعد وألسنة اللهب تعلو المكان، إلى أن وصلت النيران لمخازن نترات الأمونيوم على متن السفينة، وما أن وصلت النيران إلى مخازن نترات الأمونيوم، حتى انفجرت الشحنة، ودمرت في طريقها سفن شحن أخرى كانت تحمل صهاريج للنفط، ومناطق سكنية، مما تسبب بتشريد وجرح وقتل الآلاف.

وسُجلت حادثة تكساس وفق "سكاي نيوز عربية"، التي راح ضحيتها 581 قتيلاً و5 آلاف جريح، على أنها أكبر الكوارث غير النووية التي شهدها العالم آنذاك، وقد تسببت بتشريد أكثر من ألفي شخص.

وقدرت السلطات الأمريكية الخسائر الناجمة عن الحريق بنحو 100 مليون دولار، في حين قدرت خسائر النفط المحترق بنحو 500 مليون دولار، فضلاً عن تدمير مصانع عدة، ومئات المنازل، وتضرر آلاف السيارات.

وبين انفجار بيروت في 2020 وحريق تكساس 1947 تكررت الكثير من المشاهد، من بينها الذهول الذي ارتسم على وجوه الملايين، وفرار الناس في كل اتجاه بالشوارع، وامتلاء المستشفيات بالجرحى، وانتشار مشاهد الدمار على مساحة واسعة.

وعلى الرغم من تشابه الحادثين في كثير من المشاهد، يبقى السبب الذي أدى إليهما، وهو نترات الأمونيوم، الأكثر بروزاً، لتبقى هذه المادة شاهدة على كارثتين يفصل بينهما أكثر من 7 عقود من الزمن.

06 أغسطس 2020 - 16 ذو الحجة 1441
10:37 AM

بيروت 2020 – تكساس 1947.. كارثتان يفصل بينهما أكثر من 7 عقود والمتهم واحد

تماثل شبه تام بين الانفجارين.. كلاهما قتل وأصاب وشرّد الآلاف فجأة

A A A
5
8,069

على الرغم من أن الكارثتين يفصل بينهما أكثر من 7 عقود من الزمن، إلا أن انفجار مرفأ بيروت في لبنان قبل يومين، أعاد إلى الأذهان، حادثة مماثلة وقعت قبل 73 عاماً في ولاية تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان السبب في الانفجارين، نترات الأمونيوم.

ففي عام 1947 اشتعلت النيران في سفينة فرنسية بعد رسوّها في أحد موانئ تكساس، وكانت السفينة تحمل 2300 طن من نترات الأمونيوم، وهي المادة ذاتها التي تسببت بالانفجار الضخم في مرفأ بيروت.

واندلعت شرارة الانفجار في السفينة الفرنسية جراء حريق، ناجم عن عقب سيجارة -على ما يبدو- وأخذ الدخان يتصاعد وألسنة اللهب تعلو المكان، إلى أن وصلت النيران لمخازن نترات الأمونيوم على متن السفينة، وما أن وصلت النيران إلى مخازن نترات الأمونيوم، حتى انفجرت الشحنة، ودمرت في طريقها سفن شحن أخرى كانت تحمل صهاريج للنفط، ومناطق سكنية، مما تسبب بتشريد وجرح وقتل الآلاف.

وسُجلت حادثة تكساس وفق "سكاي نيوز عربية"، التي راح ضحيتها 581 قتيلاً و5 آلاف جريح، على أنها أكبر الكوارث غير النووية التي شهدها العالم آنذاك، وقد تسببت بتشريد أكثر من ألفي شخص.

وقدرت السلطات الأمريكية الخسائر الناجمة عن الحريق بنحو 100 مليون دولار، في حين قدرت خسائر النفط المحترق بنحو 500 مليون دولار، فضلاً عن تدمير مصانع عدة، ومئات المنازل، وتضرر آلاف السيارات.

وبين انفجار بيروت في 2020 وحريق تكساس 1947 تكررت الكثير من المشاهد، من بينها الذهول الذي ارتسم على وجوه الملايين، وفرار الناس في كل اتجاه بالشوارع، وامتلاء المستشفيات بالجرحى، وانتشار مشاهد الدمار على مساحة واسعة.

وعلى الرغم من تشابه الحادثين في كثير من المشاهد، يبقى السبب الذي أدى إليهما، وهو نترات الأمونيوم، الأكثر بروزاً، لتبقى هذه المادة شاهدة على كارثتين يفصل بينهما أكثر من 7 عقود من الزمن.