السيناريو الأكثر سوءًا يقترب.. خفض تصنيف تركيا الائتماني يزيد الضغط على الليرة

تحذيرات للعديد من الخبراء والمتخصصين وسط حالة تخوف من تدهور كبير

تسبب خفض وكالة "موديز" تصنيف تركيا الائتماني مع نظرة سلبية، إلى تراجع الليرة التركية مع بداية تعاملات الأسبوع الحالي، الأمر الذي يزيد من الضغط على العملة المحلية.

وكانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني العالمية، قد خفضت تصنيفها الائتماني لتركيا، من B1 إلى B2، مع نظرة سلبية، مما أدى إلى بدء الليرة التركية تعاملات الأسبوع الحالي عند مستوى

7.49 ليرة تركية مقابل الدولار.

الخبير الاستراتيجي المتخصص في أوضاع الأسواق النامية، تيموثي آش أوضح أن تحذير وكالة موديز لتركيا بشأن عجز ميزان المدفوعات يتوافق مع تحذيرات العديد من الخبراء والمتخصصين، مشيرًا إلى أن الخبراء متخوفون من تدهور الأوضاع أكثر مما هو عليه الآن.

وأشار آش بحسب صحيفة زمان التركية إلى أن الدولار كان قد وصل إلى 7.24 ليرة تركية للمرة الأولى بسبب الأزمة مع الولايات المتحدة، مما دفع البنك المركزي التركي لفرع الفائدة إلى مستوى 24% في سبتمبر 2018.

أما الخبير الاستراتيجي بيوتر ماتيس، فقد أوضح أن الليرة التركية ستقدِّم أداءً أقل من العملات الأخرى في الدول النامية، خلال الفترة القادمة، خاصة بعد تخفيض التصنيف الائتماني للاقتصاد التركي.

وأكد ماتيس أن الوقت ليس متأخرًا كثيرًا لمعالجة حالة عدم الاتزان الهيكلي من أجل الحيلولة دون حدوث السيناريو الأكثر سوءًا، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذا الأمر يحتاج إلى إرادة سياسية قوية قادرة على إجراء إصلاحيات اقتصادية صارمة.

ماتيس أشار أيضًا إلى أن الضغط على الليرة التركية أصبح كبيرًا للغاية مع تخفيض التصنيف الائتماني للاقتصاد التركي، بالإضافة إلى المخاطر الجيوسياسية المتزايدة في الفترة الأخيرة، مثل الخلافات مع الاتحاد الأوروبي وتوتر العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية وتوترات منطقة شرق المتوسط، وهو ما أشار إليه تقرير وكالة موديز أيضًا.

وعقب تقرير مودير، هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤسسة ستاندرز آند بورز S&P للتصنيف الائتماني.

أردوغان قال خلال كلمته في المؤتمر العام لحزبه يوم الأحد: "يا ستاندرز آند بورز عودي إلى صوابك، لا يمكنك سحب الاقتصاد التركي إلى مكان ما تحت العقوبات. لقد فعلت ذلك من قبل. هل حصلت على نتيجة، لا لم تحصلوا على شيء. ولن تحصلوا على أي نتائج مرة أخرى. نحن لسنا عضوًا لديكم في الأساس. هل تريدون أموالاً؟ لن نعطيكم ولو قرشًا واحدًا".

الغريب أن هجوم أردوغان جاء، بعدما خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني التصنيف الائتماني لتركيا مشيرة إلى تآكل قدرات الاقتصاد التركي على مقاومة الصدمات، خاصة بعد انفاض احتياطي البنك المركزي النقدي من العملات الأجنبية، لتخفض التصنيف الائتماني لتركيا من B1 إلى B2، مع نظرة سلبية.

وسجل البنك المركزي التركي عجزًا إجماليًا بنحو 21 مليار دولار أمريكي من احتياطي النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن حساب المعاملات الجارية سجل عجزًا خلال شهر يوليو 2020 بقيمة مليار و817 مليون دولار أمريكي، بعد أن كان قد سجل فائضًا بقيمة مليار و990 مليون دولار في الشهر نفسه من العام الماضي.

وبلغ عجز موازنة تركيا خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري نحو 139.1 مليار ليرة، (21 مليار دولار) وفق بيانات رسمية، واقترضت وزارة الخزانة التركية من السوقالمحلي أكثر من 13 مليار دولار منذ مطلع العام 9 مليارات منهم خلال الشهر الأخير.

وبحسب الأرقام الأخيرة المعلنة من قبل هيئة الرقابة والإشراف البنكي في تركيا، فقد تضاعف الفرق بين أصول البنوك الحكومية من العملات الأجنبية والتزاماتهم، ليسجل 109.74 مليار دولار أمريكي في 10 يوليو 2020.

بهذا يكون احتياطي النقد الأجنبي بالبنوك الحكومية في تركيا قد بلغ 32.2 مليار دولار أمريكية، أي أن العجز في العملات الأجنبية لدى البنوك الحكومية أصبح 30% تقريبًا، وهو يعني تجاوز الحد الأقصى المسموح به عند 20% فقط.

وأنفق البنك المركزي التركي هذا العام جزءًا كبيرًا من رصيد احتياطي النقد الأجنبي في سبيل منع تراجع قيمة الليرة.

وبلغت خسائر الليرة هذا العام نحو 20 بالمائة؛ في حين تراجعت العملة إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 7.49 للدولار الأسبوع الماضي.

تصنيف تركيا الائتماني الليرة التركية
اعلان
السيناريو الأكثر سوءًا يقترب.. خفض تصنيف تركيا الائتماني يزيد الضغط على الليرة
سبق

تسبب خفض وكالة "موديز" تصنيف تركيا الائتماني مع نظرة سلبية، إلى تراجع الليرة التركية مع بداية تعاملات الأسبوع الحالي، الأمر الذي يزيد من الضغط على العملة المحلية.

وكانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني العالمية، قد خفضت تصنيفها الائتماني لتركيا، من B1 إلى B2، مع نظرة سلبية، مما أدى إلى بدء الليرة التركية تعاملات الأسبوع الحالي عند مستوى

7.49 ليرة تركية مقابل الدولار.

الخبير الاستراتيجي المتخصص في أوضاع الأسواق النامية، تيموثي آش أوضح أن تحذير وكالة موديز لتركيا بشأن عجز ميزان المدفوعات يتوافق مع تحذيرات العديد من الخبراء والمتخصصين، مشيرًا إلى أن الخبراء متخوفون من تدهور الأوضاع أكثر مما هو عليه الآن.

وأشار آش بحسب صحيفة زمان التركية إلى أن الدولار كان قد وصل إلى 7.24 ليرة تركية للمرة الأولى بسبب الأزمة مع الولايات المتحدة، مما دفع البنك المركزي التركي لفرع الفائدة إلى مستوى 24% في سبتمبر 2018.

أما الخبير الاستراتيجي بيوتر ماتيس، فقد أوضح أن الليرة التركية ستقدِّم أداءً أقل من العملات الأخرى في الدول النامية، خلال الفترة القادمة، خاصة بعد تخفيض التصنيف الائتماني للاقتصاد التركي.

وأكد ماتيس أن الوقت ليس متأخرًا كثيرًا لمعالجة حالة عدم الاتزان الهيكلي من أجل الحيلولة دون حدوث السيناريو الأكثر سوءًا، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذا الأمر يحتاج إلى إرادة سياسية قوية قادرة على إجراء إصلاحيات اقتصادية صارمة.

ماتيس أشار أيضًا إلى أن الضغط على الليرة التركية أصبح كبيرًا للغاية مع تخفيض التصنيف الائتماني للاقتصاد التركي، بالإضافة إلى المخاطر الجيوسياسية المتزايدة في الفترة الأخيرة، مثل الخلافات مع الاتحاد الأوروبي وتوتر العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية وتوترات منطقة شرق المتوسط، وهو ما أشار إليه تقرير وكالة موديز أيضًا.

وعقب تقرير مودير، هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤسسة ستاندرز آند بورز S&P للتصنيف الائتماني.

أردوغان قال خلال كلمته في المؤتمر العام لحزبه يوم الأحد: "يا ستاندرز آند بورز عودي إلى صوابك، لا يمكنك سحب الاقتصاد التركي إلى مكان ما تحت العقوبات. لقد فعلت ذلك من قبل. هل حصلت على نتيجة، لا لم تحصلوا على شيء. ولن تحصلوا على أي نتائج مرة أخرى. نحن لسنا عضوًا لديكم في الأساس. هل تريدون أموالاً؟ لن نعطيكم ولو قرشًا واحدًا".

الغريب أن هجوم أردوغان جاء، بعدما خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني التصنيف الائتماني لتركيا مشيرة إلى تآكل قدرات الاقتصاد التركي على مقاومة الصدمات، خاصة بعد انفاض احتياطي البنك المركزي النقدي من العملات الأجنبية، لتخفض التصنيف الائتماني لتركيا من B1 إلى B2، مع نظرة سلبية.

وسجل البنك المركزي التركي عجزًا إجماليًا بنحو 21 مليار دولار أمريكي من احتياطي النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن حساب المعاملات الجارية سجل عجزًا خلال شهر يوليو 2020 بقيمة مليار و817 مليون دولار أمريكي، بعد أن كان قد سجل فائضًا بقيمة مليار و990 مليون دولار في الشهر نفسه من العام الماضي.

وبلغ عجز موازنة تركيا خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري نحو 139.1 مليار ليرة، (21 مليار دولار) وفق بيانات رسمية، واقترضت وزارة الخزانة التركية من السوقالمحلي أكثر من 13 مليار دولار منذ مطلع العام 9 مليارات منهم خلال الشهر الأخير.

وبحسب الأرقام الأخيرة المعلنة من قبل هيئة الرقابة والإشراف البنكي في تركيا، فقد تضاعف الفرق بين أصول البنوك الحكومية من العملات الأجنبية والتزاماتهم، ليسجل 109.74 مليار دولار أمريكي في 10 يوليو 2020.

بهذا يكون احتياطي النقد الأجنبي بالبنوك الحكومية في تركيا قد بلغ 32.2 مليار دولار أمريكية، أي أن العجز في العملات الأجنبية لدى البنوك الحكومية أصبح 30% تقريبًا، وهو يعني تجاوز الحد الأقصى المسموح به عند 20% فقط.

وأنفق البنك المركزي التركي هذا العام جزءًا كبيرًا من رصيد احتياطي النقد الأجنبي في سبيل منع تراجع قيمة الليرة.

وبلغت خسائر الليرة هذا العام نحو 20 بالمائة؛ في حين تراجعت العملة إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 7.49 للدولار الأسبوع الماضي.

28 سبتمبر 2020 - 11 صفر 1442
03:17 PM

السيناريو الأكثر سوءًا يقترب.. خفض تصنيف تركيا الائتماني يزيد الضغط على الليرة

تحذيرات للعديد من الخبراء والمتخصصين وسط حالة تخوف من تدهور كبير

A A A
0
1,208

تسبب خفض وكالة "موديز" تصنيف تركيا الائتماني مع نظرة سلبية، إلى تراجع الليرة التركية مع بداية تعاملات الأسبوع الحالي، الأمر الذي يزيد من الضغط على العملة المحلية.

وكانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني العالمية، قد خفضت تصنيفها الائتماني لتركيا، من B1 إلى B2، مع نظرة سلبية، مما أدى إلى بدء الليرة التركية تعاملات الأسبوع الحالي عند مستوى

7.49 ليرة تركية مقابل الدولار.

الخبير الاستراتيجي المتخصص في أوضاع الأسواق النامية، تيموثي آش أوضح أن تحذير وكالة موديز لتركيا بشأن عجز ميزان المدفوعات يتوافق مع تحذيرات العديد من الخبراء والمتخصصين، مشيرًا إلى أن الخبراء متخوفون من تدهور الأوضاع أكثر مما هو عليه الآن.

وأشار آش بحسب صحيفة زمان التركية إلى أن الدولار كان قد وصل إلى 7.24 ليرة تركية للمرة الأولى بسبب الأزمة مع الولايات المتحدة، مما دفع البنك المركزي التركي لفرع الفائدة إلى مستوى 24% في سبتمبر 2018.

أما الخبير الاستراتيجي بيوتر ماتيس، فقد أوضح أن الليرة التركية ستقدِّم أداءً أقل من العملات الأخرى في الدول النامية، خلال الفترة القادمة، خاصة بعد تخفيض التصنيف الائتماني للاقتصاد التركي.

وأكد ماتيس أن الوقت ليس متأخرًا كثيرًا لمعالجة حالة عدم الاتزان الهيكلي من أجل الحيلولة دون حدوث السيناريو الأكثر سوءًا، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذا الأمر يحتاج إلى إرادة سياسية قوية قادرة على إجراء إصلاحيات اقتصادية صارمة.

ماتيس أشار أيضًا إلى أن الضغط على الليرة التركية أصبح كبيرًا للغاية مع تخفيض التصنيف الائتماني للاقتصاد التركي، بالإضافة إلى المخاطر الجيوسياسية المتزايدة في الفترة الأخيرة، مثل الخلافات مع الاتحاد الأوروبي وتوتر العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية وتوترات منطقة شرق المتوسط، وهو ما أشار إليه تقرير وكالة موديز أيضًا.

وعقب تقرير مودير، هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤسسة ستاندرز آند بورز S&P للتصنيف الائتماني.

أردوغان قال خلال كلمته في المؤتمر العام لحزبه يوم الأحد: "يا ستاندرز آند بورز عودي إلى صوابك، لا يمكنك سحب الاقتصاد التركي إلى مكان ما تحت العقوبات. لقد فعلت ذلك من قبل. هل حصلت على نتيجة، لا لم تحصلوا على شيء. ولن تحصلوا على أي نتائج مرة أخرى. نحن لسنا عضوًا لديكم في الأساس. هل تريدون أموالاً؟ لن نعطيكم ولو قرشًا واحدًا".

الغريب أن هجوم أردوغان جاء، بعدما خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني التصنيف الائتماني لتركيا مشيرة إلى تآكل قدرات الاقتصاد التركي على مقاومة الصدمات، خاصة بعد انفاض احتياطي البنك المركزي النقدي من العملات الأجنبية، لتخفض التصنيف الائتماني لتركيا من B1 إلى B2، مع نظرة سلبية.

وسجل البنك المركزي التركي عجزًا إجماليًا بنحو 21 مليار دولار أمريكي من احتياطي النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن حساب المعاملات الجارية سجل عجزًا خلال شهر يوليو 2020 بقيمة مليار و817 مليون دولار أمريكي، بعد أن كان قد سجل فائضًا بقيمة مليار و990 مليون دولار في الشهر نفسه من العام الماضي.

وبلغ عجز موازنة تركيا خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري نحو 139.1 مليار ليرة، (21 مليار دولار) وفق بيانات رسمية، واقترضت وزارة الخزانة التركية من السوقالمحلي أكثر من 13 مليار دولار منذ مطلع العام 9 مليارات منهم خلال الشهر الأخير.

وبحسب الأرقام الأخيرة المعلنة من قبل هيئة الرقابة والإشراف البنكي في تركيا، فقد تضاعف الفرق بين أصول البنوك الحكومية من العملات الأجنبية والتزاماتهم، ليسجل 109.74 مليار دولار أمريكي في 10 يوليو 2020.

بهذا يكون احتياطي النقد الأجنبي بالبنوك الحكومية في تركيا قد بلغ 32.2 مليار دولار أمريكية، أي أن العجز في العملات الأجنبية لدى البنوك الحكومية أصبح 30% تقريبًا، وهو يعني تجاوز الحد الأقصى المسموح به عند 20% فقط.

وأنفق البنك المركزي التركي هذا العام جزءًا كبيرًا من رصيد احتياطي النقد الأجنبي في سبيل منع تراجع قيمة الليرة.

وبلغت خسائر الليرة هذا العام نحو 20 بالمائة؛ في حين تراجعت العملة إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 7.49 للدولار الأسبوع الماضي.