انتقلت من التخطيط للتنفيذ.. "ملكية العلا" توقع شراكتين لدعم عملية تطوير الأعمال

جدول زمني شامل يعتمد على 3 مراحل في الفترة التي تسبق العام 2035

وقّعت الهيئة الملكية لمحافظة العلا شراكتين استراتيجيتين بارزتين لدعم عملية تطوير الأعمال بالعلا، مع انتقالها من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، بعد إطلاق مخططها الرئيسي في شهر أبريل من العام الجاري 2021.

وعملت الاتفاقيات الموقعة مع شركة "آيكوم" AECOM في كاليفورنيا، وتحالف فرنسي يضم "أسيستيم" Assystem و"إيغيس" Egis و"سيتيك" Setec على تحديد جدول زمني شامل للتطوير، يعتمد على ثلاث مراحل سيتم تنفيذها على التوالي في الفترة التي تسبق حلول العام 2035.

وتتجاوز قيمة تطوير المرحلة الأولى 57 مليار ريال (أكثر من 15 مليار دولار)؛ حيث سيتم استثمارها في منطقة العلا التاريخية الممتدة بطول 20 كيلومترًا.

وتتضمن المرحلة ذاتها عددًا من المشاريع الاجتماعية والاقتصادية في خمس مناطق فريدة، إضافة إلى التركيز على قطاعات البنية التحتية والضيافة والفنون والثقافة والتنمية الاجتماعية والمجتمعية.

وتم توقيع الاتفاقيات الجديدة في النسخة الخامسة من مبادرة مستقبل الاستثمار بمدينة الرياض.

وقال عمرو بن صالح المدني، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا: "تعتبر هذه الشراكات الاستراتيجية الجديدة ضرورية للغاية من أجل ترجمة طموحنا الهادف إلى إرساء معيار عالمي للسياحة المستدامة. وسيلعب شركاؤنا الجدد دورًا فاعلًا في مساعدتنا لتطوير خطة مفصلة ومعتمدة. ومع أن تركيزنا ينصبّ على المرحلة الأولى؛ سنكثف نهجنا المتكامل لتطوير المرحلتين الثانية والثالثة لزيادة أعداد الزوار، والحفاظ على التزايد المنتظم للسياح على المدى الطويل.

وأضاف المدني: "في الوقت الذي نقوم فيه بتطوير البنية التحتية والأصول الأخرى التي ستؤدي إلى ترسيخ مكانة العلا كمركز رائع للأعمال وبوابة لوجيستية لمنطقة شمال غرب المملكة؛ سنكون بحاجة إلى شركاء عالميين مثل هذه الشركات التي ستعمل معنا لفترة طويلة، لا سيما وأنها تشاطرنا رغبتنا لجلب الكثير من المنافع لسكان العلا، وتطوير تجارب ستظل خالدة في أذهان الزوار".

وستسهم هذه الشراكات في تسريع فرص الأعمال والاستثمار بدءًا من العام المقبل 2022 وخلال السنوات اللاحقة، كما ستعمل على إظهار وتيرة التقدم المحرز في تحول العلا إلى وجهة مسؤولة ومستدامة وشاملة للمجتمع.

وقالت لارا بولوني، رئيس مجلس إدارة آيكوم: "تعد العلا أحد أكبر مشاريع التطوير وأكثرها تعقيدًا على مستوى العالم، وتضم أكثر من 30 ألف موقع تاريخي مهم، ويبلغ عدد سكانها 46 ألف نسمة؛ لذا فإننا نشعر بالحماسة للمشاركة في بناء إرث العلا؛ حيث نقوم في "آيكوم" بتنظيم الموارد العالمية في إطار علاقة من الشراكة الدائمة مع الهيئة الملكية لمحافظة العلا لتحويل العلا إلى متحف حي بمواصفات راقية وبمعايير استثنائية".

وأضافت "بولوني": بموجب هذه الاتفاقية ستقدم "إيكوم" مجموعة من الخدمات المتكاملة في أربعة مجالات رئيسية، ومنها مكتب تسليم المشاريع الذي سيعمل مع الهيئة لتنفيذ أفضل الممارسات، وإنجاز متطلبات المشاريع بدءًا من مرحلة التصميم وصولًا إلى البناء والتشغيل.

وستتولى وكالة متخصصة في مجال التصميم قيادة جميع الأنشطة ذات الصلة، والتي تشمل وضع المعايير وتوفير المنظومة الرقمية وقيادة الابتكار وإدارة المصممين وتقديم نطاقات العمل. يضاف إلى ذلك كله، إدارة الأصول والمرافق لدورة حياة المشروع، وقياس وتطوير خطط ومشاريع المدن الذكية.

وتعتبر عمليات خلق الفرص لأهالي وسكان العلا جانبًا أساسيًّا من خطة تطوير العلا؛ لذا ستعمل "آيكوم" على تنمية المهارات المهنية وفرص نقل المعرفة للكوادر البشرية في العلا، والأشخاص الذين سينتقلون للعمل هناك، كما استثمرت الشركة في تدريب 400 شاب لمساعدتهم في الحصول على مؤهلات وظيفية متخصصة.

وقال لوران جيرمان، الرئيس التنفيذي لمجموعة "إيغيس" متحدثًا بالنيابة عن التحالف الفرنسي: "إن شركاتنا الثلاث المهمة "سيتيك" و"إيغيس" و"أسيستيم"، ستعمل مجتمعة كمشروع مشترك، وبطريقة موحدة، مع إظهار التزامها وحرصها على إبراز قدراتنا لإنجاز هذه المهمة. وبما أننا نرتبط بعلاقات تاريخية في مجتمع الأعمال السعودي؛ فإننا نشعر بحماسة عالية للمشاركة في تطوير العلا".

ولعبت الوكالة الفرنسية لتطوير العلا دورًا مهمًّا في حشد التحالف الفرنسي.

وأوضح جيرار ميستراليت، الرئيس التنفيذي للوكالة: "إن الاتفاقية التي تم التوقيع عليها اليوم تسهم في تعميق أواصر الشراكة بين السعودية وفرنسا في العلا، وعبر مشاريع أخرى يتم تطويرها في المملكة. ليس هذا فحسب، بل إنها تعد دلالة على عمق وقوة الخبرة الفرنسية في مجال الهندسة والبنية التحتية لمواجهة الجوانب الأكثر تحديًا للتنمية المسؤولة والمستدامة".

وسيخصص التحالف فريقًا أساسيًّا في العلا، بما في ذلك المتخصصون الفنيون القادرون على توفير الاحتياجات الهندسية المطلوبة، ومجموعة من الخبراء الدوليين لسد أي فجوات معرفية، وتقديم منظور جديد لتسليم المشاريع في المواعيد المحددة وعن طريق اتباع نهج منسق. وستساعد خطط العمليات طويل الأجل، على تسليم المشاريع المهمة للغاية بمنطقة العلا في الوقت المحدد.

وتحرص "آيكوم" والتحالف الفرنسي على الالتزام التام بالقيم المدرجة في ميثاق الاستدامة لمحافظة العلا.. وبالاعتماد على مبادئ الاستدامة الاثني عشر، ستتمكن من تحقيق استراتيجية الحياد الكربوني والاقتصاد الدائري. وستقوم أيضًا بتطوير سياسات قوية ومرنة لتطوير الأهداف التراثية والبيئية في العلا والمدعومة بالطاقة المتجددة، مع توفير 500 ميجاواط من الطاقة النظيفة. وبحلول العام 2035، ستوفر الطاقة المتجددة ما نسبته 50% من الطلب على الطاقة في المنطقة.

ومنذ الكشف عن مخطط "رحلة عبر الزمن" في أبريل 2021، تمكنت الهيئة من إحراز تقدم كبير في رحلتها لتطوير العلا، وتحويلها إلى متحف حي، مع التركيز على تنويع الاقتصاد، وتطوير مجتمع حيوي نشط.

وتم استثمار ملياري دولار في مشاريع التطوير الرئيسية، بما في ذلك زيادة السعة الاستيعابية لمطار العلا الدولي، واستكمال موقع مرايا متعدد الأغراض، المشروع المذهل الذي فاز بالعديد من جوائز الهندسة المعمارية، إلى جانب استكمال البنية التحتية لمحطة المياه والطاقة في وادي عشار، وتعزيز البنية التحتية الأمنية لمحافظة العلا.

وعند الانتهاء من تطبيق استراتيجية التطوير في العام 2035، تتطلع الهيئة لتصبح العلا وجهة فريدة لمجتمع مزدهر، وستكون قادرة على دعم طموحات سكانها؛ حيث ينعم الجميع بالخدمة المتميزة والخلاقة.

وتتوقع الهيئة أن يزيد عدد سكان العلا بأكثر من ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 130 ألف نسمة، إضافة إلى خلق 38 ألف فرصة عمل جديدة، وستسهم العلا بمبلغ قدره 120 مليار ريال (32 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

ومن جهة أخرى، ستشكل المحميات الطبيعية 80% من إجمالي مساحة محافظة العلا.. يأتي ذلك بالتزامن مع إعادة إدخال الأنواع النباتية والفصائل الحيوانية الرئيسية إلى موائلها الطبيعية.

اعلان
انتقلت من التخطيط للتنفيذ.. "ملكية العلا" توقع شراكتين لدعم عملية تطوير الأعمال
سبق

وقّعت الهيئة الملكية لمحافظة العلا شراكتين استراتيجيتين بارزتين لدعم عملية تطوير الأعمال بالعلا، مع انتقالها من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، بعد إطلاق مخططها الرئيسي في شهر أبريل من العام الجاري 2021.

وعملت الاتفاقيات الموقعة مع شركة "آيكوم" AECOM في كاليفورنيا، وتحالف فرنسي يضم "أسيستيم" Assystem و"إيغيس" Egis و"سيتيك" Setec على تحديد جدول زمني شامل للتطوير، يعتمد على ثلاث مراحل سيتم تنفيذها على التوالي في الفترة التي تسبق حلول العام 2035.

وتتجاوز قيمة تطوير المرحلة الأولى 57 مليار ريال (أكثر من 15 مليار دولار)؛ حيث سيتم استثمارها في منطقة العلا التاريخية الممتدة بطول 20 كيلومترًا.

وتتضمن المرحلة ذاتها عددًا من المشاريع الاجتماعية والاقتصادية في خمس مناطق فريدة، إضافة إلى التركيز على قطاعات البنية التحتية والضيافة والفنون والثقافة والتنمية الاجتماعية والمجتمعية.

وتم توقيع الاتفاقيات الجديدة في النسخة الخامسة من مبادرة مستقبل الاستثمار بمدينة الرياض.

وقال عمرو بن صالح المدني، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا: "تعتبر هذه الشراكات الاستراتيجية الجديدة ضرورية للغاية من أجل ترجمة طموحنا الهادف إلى إرساء معيار عالمي للسياحة المستدامة. وسيلعب شركاؤنا الجدد دورًا فاعلًا في مساعدتنا لتطوير خطة مفصلة ومعتمدة. ومع أن تركيزنا ينصبّ على المرحلة الأولى؛ سنكثف نهجنا المتكامل لتطوير المرحلتين الثانية والثالثة لزيادة أعداد الزوار، والحفاظ على التزايد المنتظم للسياح على المدى الطويل.

وأضاف المدني: "في الوقت الذي نقوم فيه بتطوير البنية التحتية والأصول الأخرى التي ستؤدي إلى ترسيخ مكانة العلا كمركز رائع للأعمال وبوابة لوجيستية لمنطقة شمال غرب المملكة؛ سنكون بحاجة إلى شركاء عالميين مثل هذه الشركات التي ستعمل معنا لفترة طويلة، لا سيما وأنها تشاطرنا رغبتنا لجلب الكثير من المنافع لسكان العلا، وتطوير تجارب ستظل خالدة في أذهان الزوار".

وستسهم هذه الشراكات في تسريع فرص الأعمال والاستثمار بدءًا من العام المقبل 2022 وخلال السنوات اللاحقة، كما ستعمل على إظهار وتيرة التقدم المحرز في تحول العلا إلى وجهة مسؤولة ومستدامة وشاملة للمجتمع.

وقالت لارا بولوني، رئيس مجلس إدارة آيكوم: "تعد العلا أحد أكبر مشاريع التطوير وأكثرها تعقيدًا على مستوى العالم، وتضم أكثر من 30 ألف موقع تاريخي مهم، ويبلغ عدد سكانها 46 ألف نسمة؛ لذا فإننا نشعر بالحماسة للمشاركة في بناء إرث العلا؛ حيث نقوم في "آيكوم" بتنظيم الموارد العالمية في إطار علاقة من الشراكة الدائمة مع الهيئة الملكية لمحافظة العلا لتحويل العلا إلى متحف حي بمواصفات راقية وبمعايير استثنائية".

وأضافت "بولوني": بموجب هذه الاتفاقية ستقدم "إيكوم" مجموعة من الخدمات المتكاملة في أربعة مجالات رئيسية، ومنها مكتب تسليم المشاريع الذي سيعمل مع الهيئة لتنفيذ أفضل الممارسات، وإنجاز متطلبات المشاريع بدءًا من مرحلة التصميم وصولًا إلى البناء والتشغيل.

وستتولى وكالة متخصصة في مجال التصميم قيادة جميع الأنشطة ذات الصلة، والتي تشمل وضع المعايير وتوفير المنظومة الرقمية وقيادة الابتكار وإدارة المصممين وتقديم نطاقات العمل. يضاف إلى ذلك كله، إدارة الأصول والمرافق لدورة حياة المشروع، وقياس وتطوير خطط ومشاريع المدن الذكية.

وتعتبر عمليات خلق الفرص لأهالي وسكان العلا جانبًا أساسيًّا من خطة تطوير العلا؛ لذا ستعمل "آيكوم" على تنمية المهارات المهنية وفرص نقل المعرفة للكوادر البشرية في العلا، والأشخاص الذين سينتقلون للعمل هناك، كما استثمرت الشركة في تدريب 400 شاب لمساعدتهم في الحصول على مؤهلات وظيفية متخصصة.

وقال لوران جيرمان، الرئيس التنفيذي لمجموعة "إيغيس" متحدثًا بالنيابة عن التحالف الفرنسي: "إن شركاتنا الثلاث المهمة "سيتيك" و"إيغيس" و"أسيستيم"، ستعمل مجتمعة كمشروع مشترك، وبطريقة موحدة، مع إظهار التزامها وحرصها على إبراز قدراتنا لإنجاز هذه المهمة. وبما أننا نرتبط بعلاقات تاريخية في مجتمع الأعمال السعودي؛ فإننا نشعر بحماسة عالية للمشاركة في تطوير العلا".

ولعبت الوكالة الفرنسية لتطوير العلا دورًا مهمًّا في حشد التحالف الفرنسي.

وأوضح جيرار ميستراليت، الرئيس التنفيذي للوكالة: "إن الاتفاقية التي تم التوقيع عليها اليوم تسهم في تعميق أواصر الشراكة بين السعودية وفرنسا في العلا، وعبر مشاريع أخرى يتم تطويرها في المملكة. ليس هذا فحسب، بل إنها تعد دلالة على عمق وقوة الخبرة الفرنسية في مجال الهندسة والبنية التحتية لمواجهة الجوانب الأكثر تحديًا للتنمية المسؤولة والمستدامة".

وسيخصص التحالف فريقًا أساسيًّا في العلا، بما في ذلك المتخصصون الفنيون القادرون على توفير الاحتياجات الهندسية المطلوبة، ومجموعة من الخبراء الدوليين لسد أي فجوات معرفية، وتقديم منظور جديد لتسليم المشاريع في المواعيد المحددة وعن طريق اتباع نهج منسق. وستساعد خطط العمليات طويل الأجل، على تسليم المشاريع المهمة للغاية بمنطقة العلا في الوقت المحدد.

وتحرص "آيكوم" والتحالف الفرنسي على الالتزام التام بالقيم المدرجة في ميثاق الاستدامة لمحافظة العلا.. وبالاعتماد على مبادئ الاستدامة الاثني عشر، ستتمكن من تحقيق استراتيجية الحياد الكربوني والاقتصاد الدائري. وستقوم أيضًا بتطوير سياسات قوية ومرنة لتطوير الأهداف التراثية والبيئية في العلا والمدعومة بالطاقة المتجددة، مع توفير 500 ميجاواط من الطاقة النظيفة. وبحلول العام 2035، ستوفر الطاقة المتجددة ما نسبته 50% من الطلب على الطاقة في المنطقة.

ومنذ الكشف عن مخطط "رحلة عبر الزمن" في أبريل 2021، تمكنت الهيئة من إحراز تقدم كبير في رحلتها لتطوير العلا، وتحويلها إلى متحف حي، مع التركيز على تنويع الاقتصاد، وتطوير مجتمع حيوي نشط.

وتم استثمار ملياري دولار في مشاريع التطوير الرئيسية، بما في ذلك زيادة السعة الاستيعابية لمطار العلا الدولي، واستكمال موقع مرايا متعدد الأغراض، المشروع المذهل الذي فاز بالعديد من جوائز الهندسة المعمارية، إلى جانب استكمال البنية التحتية لمحطة المياه والطاقة في وادي عشار، وتعزيز البنية التحتية الأمنية لمحافظة العلا.

وعند الانتهاء من تطبيق استراتيجية التطوير في العام 2035، تتطلع الهيئة لتصبح العلا وجهة فريدة لمجتمع مزدهر، وستكون قادرة على دعم طموحات سكانها؛ حيث ينعم الجميع بالخدمة المتميزة والخلاقة.

وتتوقع الهيئة أن يزيد عدد سكان العلا بأكثر من ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 130 ألف نسمة، إضافة إلى خلق 38 ألف فرصة عمل جديدة، وستسهم العلا بمبلغ قدره 120 مليار ريال (32 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

ومن جهة أخرى، ستشكل المحميات الطبيعية 80% من إجمالي مساحة محافظة العلا.. يأتي ذلك بالتزامن مع إعادة إدخال الأنواع النباتية والفصائل الحيوانية الرئيسية إلى موائلها الطبيعية.

27 أكتوبر 2021 - 21 ربيع الأول 1443
02:01 PM

انتقلت من التخطيط للتنفيذ.. "ملكية العلا" توقع شراكتين لدعم عملية تطوير الأعمال

جدول زمني شامل يعتمد على 3 مراحل في الفترة التي تسبق العام 2035

A A A
0
3,486

وقّعت الهيئة الملكية لمحافظة العلا شراكتين استراتيجيتين بارزتين لدعم عملية تطوير الأعمال بالعلا، مع انتقالها من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، بعد إطلاق مخططها الرئيسي في شهر أبريل من العام الجاري 2021.

وعملت الاتفاقيات الموقعة مع شركة "آيكوم" AECOM في كاليفورنيا، وتحالف فرنسي يضم "أسيستيم" Assystem و"إيغيس" Egis و"سيتيك" Setec على تحديد جدول زمني شامل للتطوير، يعتمد على ثلاث مراحل سيتم تنفيذها على التوالي في الفترة التي تسبق حلول العام 2035.

وتتجاوز قيمة تطوير المرحلة الأولى 57 مليار ريال (أكثر من 15 مليار دولار)؛ حيث سيتم استثمارها في منطقة العلا التاريخية الممتدة بطول 20 كيلومترًا.

وتتضمن المرحلة ذاتها عددًا من المشاريع الاجتماعية والاقتصادية في خمس مناطق فريدة، إضافة إلى التركيز على قطاعات البنية التحتية والضيافة والفنون والثقافة والتنمية الاجتماعية والمجتمعية.

وتم توقيع الاتفاقيات الجديدة في النسخة الخامسة من مبادرة مستقبل الاستثمار بمدينة الرياض.

وقال عمرو بن صالح المدني، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا: "تعتبر هذه الشراكات الاستراتيجية الجديدة ضرورية للغاية من أجل ترجمة طموحنا الهادف إلى إرساء معيار عالمي للسياحة المستدامة. وسيلعب شركاؤنا الجدد دورًا فاعلًا في مساعدتنا لتطوير خطة مفصلة ومعتمدة. ومع أن تركيزنا ينصبّ على المرحلة الأولى؛ سنكثف نهجنا المتكامل لتطوير المرحلتين الثانية والثالثة لزيادة أعداد الزوار، والحفاظ على التزايد المنتظم للسياح على المدى الطويل.

وأضاف المدني: "في الوقت الذي نقوم فيه بتطوير البنية التحتية والأصول الأخرى التي ستؤدي إلى ترسيخ مكانة العلا كمركز رائع للأعمال وبوابة لوجيستية لمنطقة شمال غرب المملكة؛ سنكون بحاجة إلى شركاء عالميين مثل هذه الشركات التي ستعمل معنا لفترة طويلة، لا سيما وأنها تشاطرنا رغبتنا لجلب الكثير من المنافع لسكان العلا، وتطوير تجارب ستظل خالدة في أذهان الزوار".

وستسهم هذه الشراكات في تسريع فرص الأعمال والاستثمار بدءًا من العام المقبل 2022 وخلال السنوات اللاحقة، كما ستعمل على إظهار وتيرة التقدم المحرز في تحول العلا إلى وجهة مسؤولة ومستدامة وشاملة للمجتمع.

وقالت لارا بولوني، رئيس مجلس إدارة آيكوم: "تعد العلا أحد أكبر مشاريع التطوير وأكثرها تعقيدًا على مستوى العالم، وتضم أكثر من 30 ألف موقع تاريخي مهم، ويبلغ عدد سكانها 46 ألف نسمة؛ لذا فإننا نشعر بالحماسة للمشاركة في بناء إرث العلا؛ حيث نقوم في "آيكوم" بتنظيم الموارد العالمية في إطار علاقة من الشراكة الدائمة مع الهيئة الملكية لمحافظة العلا لتحويل العلا إلى متحف حي بمواصفات راقية وبمعايير استثنائية".

وأضافت "بولوني": بموجب هذه الاتفاقية ستقدم "إيكوم" مجموعة من الخدمات المتكاملة في أربعة مجالات رئيسية، ومنها مكتب تسليم المشاريع الذي سيعمل مع الهيئة لتنفيذ أفضل الممارسات، وإنجاز متطلبات المشاريع بدءًا من مرحلة التصميم وصولًا إلى البناء والتشغيل.

وستتولى وكالة متخصصة في مجال التصميم قيادة جميع الأنشطة ذات الصلة، والتي تشمل وضع المعايير وتوفير المنظومة الرقمية وقيادة الابتكار وإدارة المصممين وتقديم نطاقات العمل. يضاف إلى ذلك كله، إدارة الأصول والمرافق لدورة حياة المشروع، وقياس وتطوير خطط ومشاريع المدن الذكية.

وتعتبر عمليات خلق الفرص لأهالي وسكان العلا جانبًا أساسيًّا من خطة تطوير العلا؛ لذا ستعمل "آيكوم" على تنمية المهارات المهنية وفرص نقل المعرفة للكوادر البشرية في العلا، والأشخاص الذين سينتقلون للعمل هناك، كما استثمرت الشركة في تدريب 400 شاب لمساعدتهم في الحصول على مؤهلات وظيفية متخصصة.

وقال لوران جيرمان، الرئيس التنفيذي لمجموعة "إيغيس" متحدثًا بالنيابة عن التحالف الفرنسي: "إن شركاتنا الثلاث المهمة "سيتيك" و"إيغيس" و"أسيستيم"، ستعمل مجتمعة كمشروع مشترك، وبطريقة موحدة، مع إظهار التزامها وحرصها على إبراز قدراتنا لإنجاز هذه المهمة. وبما أننا نرتبط بعلاقات تاريخية في مجتمع الأعمال السعودي؛ فإننا نشعر بحماسة عالية للمشاركة في تطوير العلا".

ولعبت الوكالة الفرنسية لتطوير العلا دورًا مهمًّا في حشد التحالف الفرنسي.

وأوضح جيرار ميستراليت، الرئيس التنفيذي للوكالة: "إن الاتفاقية التي تم التوقيع عليها اليوم تسهم في تعميق أواصر الشراكة بين السعودية وفرنسا في العلا، وعبر مشاريع أخرى يتم تطويرها في المملكة. ليس هذا فحسب، بل إنها تعد دلالة على عمق وقوة الخبرة الفرنسية في مجال الهندسة والبنية التحتية لمواجهة الجوانب الأكثر تحديًا للتنمية المسؤولة والمستدامة".

وسيخصص التحالف فريقًا أساسيًّا في العلا، بما في ذلك المتخصصون الفنيون القادرون على توفير الاحتياجات الهندسية المطلوبة، ومجموعة من الخبراء الدوليين لسد أي فجوات معرفية، وتقديم منظور جديد لتسليم المشاريع في المواعيد المحددة وعن طريق اتباع نهج منسق. وستساعد خطط العمليات طويل الأجل، على تسليم المشاريع المهمة للغاية بمنطقة العلا في الوقت المحدد.

وتحرص "آيكوم" والتحالف الفرنسي على الالتزام التام بالقيم المدرجة في ميثاق الاستدامة لمحافظة العلا.. وبالاعتماد على مبادئ الاستدامة الاثني عشر، ستتمكن من تحقيق استراتيجية الحياد الكربوني والاقتصاد الدائري. وستقوم أيضًا بتطوير سياسات قوية ومرنة لتطوير الأهداف التراثية والبيئية في العلا والمدعومة بالطاقة المتجددة، مع توفير 500 ميجاواط من الطاقة النظيفة. وبحلول العام 2035، ستوفر الطاقة المتجددة ما نسبته 50% من الطلب على الطاقة في المنطقة.

ومنذ الكشف عن مخطط "رحلة عبر الزمن" في أبريل 2021، تمكنت الهيئة من إحراز تقدم كبير في رحلتها لتطوير العلا، وتحويلها إلى متحف حي، مع التركيز على تنويع الاقتصاد، وتطوير مجتمع حيوي نشط.

وتم استثمار ملياري دولار في مشاريع التطوير الرئيسية، بما في ذلك زيادة السعة الاستيعابية لمطار العلا الدولي، واستكمال موقع مرايا متعدد الأغراض، المشروع المذهل الذي فاز بالعديد من جوائز الهندسة المعمارية، إلى جانب استكمال البنية التحتية لمحطة المياه والطاقة في وادي عشار، وتعزيز البنية التحتية الأمنية لمحافظة العلا.

وعند الانتهاء من تطبيق استراتيجية التطوير في العام 2035، تتطلع الهيئة لتصبح العلا وجهة فريدة لمجتمع مزدهر، وستكون قادرة على دعم طموحات سكانها؛ حيث ينعم الجميع بالخدمة المتميزة والخلاقة.

وتتوقع الهيئة أن يزيد عدد سكان العلا بأكثر من ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 130 ألف نسمة، إضافة إلى خلق 38 ألف فرصة عمل جديدة، وستسهم العلا بمبلغ قدره 120 مليار ريال (32 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

ومن جهة أخرى، ستشكل المحميات الطبيعية 80% من إجمالي مساحة محافظة العلا.. يأتي ذلك بالتزامن مع إعادة إدخال الأنواع النباتية والفصائل الحيوانية الرئيسية إلى موائلها الطبيعية.