كهف الأشباح.. كنز خفي في أكبر براكين المملكة

يوجد بالقرب من الطائف

تتميز المملكة العربية السعودية بامتلاكها لثروة جيولوجية متنوعة ونادرة في العالم، وتوصف طبيعة المملكة بالمتحف الجيولوجي المفتوح؛ إذ تظهر في أرضها معظم العصور الجيولوجية التي يعود عمر أقدمها إلى أكثر من مليار ونصف المليار سنة وتتوافر في المملكة مختلف أنواع الظاهرات التضاريسية التي جعلت العديد من المواقع عبارة عن متاحف علمية طبيعية نادرة، إلى جانب أنها مقصد الباحثين والهواة والسياح على مستوى عالمي، وتعتبر الكهوف ثروة من الثروات المعدنية والسياحية والبيئية نادرة الوجود، والتي يجب المحافظة عليها وحمايتها.

وبالقرب من الطائف توجد "حرة كشب"، وهي عبارة عن حقل بركاني يبعد حوالى 180كم شمالي شرق الطائف، وتقع الحرة بالقرب من فوهة الوعبة البركانية التي تعتبر من أكبر الحقول البركانية في السعودية؛ حيث تغطي مساحة تُقَدّر بحوالى 5.892كم2، وسميت باسم "حفر كشب" وهي قرية قديمة بين الجبال وفي منخفض سهلي.

ويوجد ضمن حرة كشب، "كهف الأشباح" الذي يتميز بالطول الكبير، وامتداده بالشكل الهلالي، ونُسِجت حوله الأساطير من وجود جن وشياطين وأشباح به، أو أن نيزكًا ضرب الجبل ففتح الكهف كما تروي قصص لم تثبت صحتها.

وحسب تعريف أستاذ الجيولوجيا البروفيسور عبدالعزيز بن لعبون للكهوف فهي "تتشابه في تكونها جيولوجيًّا؛ فمعظمها ينتج عن طي وتصدع وتشقق طبقات الصخور بسبب الحركات الأرضية، ثم بفعل جريان المياه خلال تلك التصدعات والشقوق وإذابة المياه وبالذات الحمضية منها للصخور القابلة للذوبان وخاصة الجيرية والجبسية".

وأوضح أن معظم كهوف ودحول المنطقة تكونت في العصور المطيرة والجافة التي تعرضت لها شبه الجزيرة العربية منذ مليون سنة مضت مسببة فجوات وقنوات مختلفة الأبعاد والأشكال وهي المعروفة اليوم بالدحول، وتختلف الظروف التضاريسية، والمناخية، والتكوينات الترسيبية داخل الدحول وتتفاوت أشكال فتحاتها من المائلة والرأسية إلى المتعرجة؛ ناهيك عن اختلاف درجات الحرارة ونِسَب الرطوبة ووجود الماء.

يُذكر أن أكثر الكهوف والدحول التي تم اكتشافها، كانت في صخور المنطقة الشرقية بواقع 680 كهفًا ودحلًا ومنطقة الحدود الشمالية بواقع 542 كهفًا ودحلًا؛ مرجعة ذلك لطبيعة تكوين الصخور الجيرية وطبوغرافية المنطقتين؛ بينما وُجد في منطقة الرياض 308 كهوف ودحول وبقية المناطق 296 كهفًا ودحلًا.

كهف الأشباح
اعلان
كهف الأشباح.. كنز خفي في أكبر براكين المملكة
سبق

تتميز المملكة العربية السعودية بامتلاكها لثروة جيولوجية متنوعة ونادرة في العالم، وتوصف طبيعة المملكة بالمتحف الجيولوجي المفتوح؛ إذ تظهر في أرضها معظم العصور الجيولوجية التي يعود عمر أقدمها إلى أكثر من مليار ونصف المليار سنة وتتوافر في المملكة مختلف أنواع الظاهرات التضاريسية التي جعلت العديد من المواقع عبارة عن متاحف علمية طبيعية نادرة، إلى جانب أنها مقصد الباحثين والهواة والسياح على مستوى عالمي، وتعتبر الكهوف ثروة من الثروات المعدنية والسياحية والبيئية نادرة الوجود، والتي يجب المحافظة عليها وحمايتها.

وبالقرب من الطائف توجد "حرة كشب"، وهي عبارة عن حقل بركاني يبعد حوالى 180كم شمالي شرق الطائف، وتقع الحرة بالقرب من فوهة الوعبة البركانية التي تعتبر من أكبر الحقول البركانية في السعودية؛ حيث تغطي مساحة تُقَدّر بحوالى 5.892كم2، وسميت باسم "حفر كشب" وهي قرية قديمة بين الجبال وفي منخفض سهلي.

ويوجد ضمن حرة كشب، "كهف الأشباح" الذي يتميز بالطول الكبير، وامتداده بالشكل الهلالي، ونُسِجت حوله الأساطير من وجود جن وشياطين وأشباح به، أو أن نيزكًا ضرب الجبل ففتح الكهف كما تروي قصص لم تثبت صحتها.

وحسب تعريف أستاذ الجيولوجيا البروفيسور عبدالعزيز بن لعبون للكهوف فهي "تتشابه في تكونها جيولوجيًّا؛ فمعظمها ينتج عن طي وتصدع وتشقق طبقات الصخور بسبب الحركات الأرضية، ثم بفعل جريان المياه خلال تلك التصدعات والشقوق وإذابة المياه وبالذات الحمضية منها للصخور القابلة للذوبان وخاصة الجيرية والجبسية".

وأوضح أن معظم كهوف ودحول المنطقة تكونت في العصور المطيرة والجافة التي تعرضت لها شبه الجزيرة العربية منذ مليون سنة مضت مسببة فجوات وقنوات مختلفة الأبعاد والأشكال وهي المعروفة اليوم بالدحول، وتختلف الظروف التضاريسية، والمناخية، والتكوينات الترسيبية داخل الدحول وتتفاوت أشكال فتحاتها من المائلة والرأسية إلى المتعرجة؛ ناهيك عن اختلاف درجات الحرارة ونِسَب الرطوبة ووجود الماء.

يُذكر أن أكثر الكهوف والدحول التي تم اكتشافها، كانت في صخور المنطقة الشرقية بواقع 680 كهفًا ودحلًا ومنطقة الحدود الشمالية بواقع 542 كهفًا ودحلًا؛ مرجعة ذلك لطبيعة تكوين الصخور الجيرية وطبوغرافية المنطقتين؛ بينما وُجد في منطقة الرياض 308 كهوف ودحول وبقية المناطق 296 كهفًا ودحلًا.

24 فبراير 2021 - 12 رجب 1442
02:13 PM

كهف الأشباح.. كنز خفي في أكبر براكين المملكة

يوجد بالقرب من الطائف

A A A
2
15,314

تتميز المملكة العربية السعودية بامتلاكها لثروة جيولوجية متنوعة ونادرة في العالم، وتوصف طبيعة المملكة بالمتحف الجيولوجي المفتوح؛ إذ تظهر في أرضها معظم العصور الجيولوجية التي يعود عمر أقدمها إلى أكثر من مليار ونصف المليار سنة وتتوافر في المملكة مختلف أنواع الظاهرات التضاريسية التي جعلت العديد من المواقع عبارة عن متاحف علمية طبيعية نادرة، إلى جانب أنها مقصد الباحثين والهواة والسياح على مستوى عالمي، وتعتبر الكهوف ثروة من الثروات المعدنية والسياحية والبيئية نادرة الوجود، والتي يجب المحافظة عليها وحمايتها.

وبالقرب من الطائف توجد "حرة كشب"، وهي عبارة عن حقل بركاني يبعد حوالى 180كم شمالي شرق الطائف، وتقع الحرة بالقرب من فوهة الوعبة البركانية التي تعتبر من أكبر الحقول البركانية في السعودية؛ حيث تغطي مساحة تُقَدّر بحوالى 5.892كم2، وسميت باسم "حفر كشب" وهي قرية قديمة بين الجبال وفي منخفض سهلي.

ويوجد ضمن حرة كشب، "كهف الأشباح" الذي يتميز بالطول الكبير، وامتداده بالشكل الهلالي، ونُسِجت حوله الأساطير من وجود جن وشياطين وأشباح به، أو أن نيزكًا ضرب الجبل ففتح الكهف كما تروي قصص لم تثبت صحتها.

وحسب تعريف أستاذ الجيولوجيا البروفيسور عبدالعزيز بن لعبون للكهوف فهي "تتشابه في تكونها جيولوجيًّا؛ فمعظمها ينتج عن طي وتصدع وتشقق طبقات الصخور بسبب الحركات الأرضية، ثم بفعل جريان المياه خلال تلك التصدعات والشقوق وإذابة المياه وبالذات الحمضية منها للصخور القابلة للذوبان وخاصة الجيرية والجبسية".

وأوضح أن معظم كهوف ودحول المنطقة تكونت في العصور المطيرة والجافة التي تعرضت لها شبه الجزيرة العربية منذ مليون سنة مضت مسببة فجوات وقنوات مختلفة الأبعاد والأشكال وهي المعروفة اليوم بالدحول، وتختلف الظروف التضاريسية، والمناخية، والتكوينات الترسيبية داخل الدحول وتتفاوت أشكال فتحاتها من المائلة والرأسية إلى المتعرجة؛ ناهيك عن اختلاف درجات الحرارة ونِسَب الرطوبة ووجود الماء.

يُذكر أن أكثر الكهوف والدحول التي تم اكتشافها، كانت في صخور المنطقة الشرقية بواقع 680 كهفًا ودحلًا ومنطقة الحدود الشمالية بواقع 542 كهفًا ودحلًا؛ مرجعة ذلك لطبيعة تكوين الصخور الجيرية وطبوغرافية المنطقتين؛ بينما وُجد في منطقة الرياض 308 كهوف ودحول وبقية المناطق 296 كهفًا ودحلًا.