شاهد "فرحة الطبيعة" بما فعله كورونا مع الإنسان في العالم

أطمأنت الحيوانات فخرجت

أجبر فيروس كورونا أغلب البشر على البقاء في منازلهم في العالم، ولعل الطبيعة أكبر المستفيدين من ذلك -بما فيها من حيوانات برية ونباتات برية- بالهدوء الذي كان تحتاجه منذ زمن بعيد؛ حيث بدأ سكان المدن الكبرى في العالم يشاهدون ظواهر جديدة ربما لم يعتادوها إلا في أفلام هوليوود؛ فأصبحت زقزقة العصافير هي الأصوات الأولى التي يسمعها البشر في أغلب مدن أوروبا؛ فيما شوهدت حيوانات برية صغيرة تمرح في شوارع برشلونة، وأسد أمريكي صغير من فصيلة البوما يتجول في سانتياغو، ودلافين متجمعة في البحر الأبيض المتوسط، ويشاهدون البطاريق وهي تتجول في مراكز تجارية بأمريكا، وغيرها من الحيوانات التي كانت أسعد حظًّا من البشر وكانت أسعد حالًا بفيروس كورونا.

ووفقًا لـ"يورو نيوز"، يقول رومان جوليار مدير الأبحاث في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس: إنه مع تراجع الوجود البشري؛ وجدت الحيوانات البرية في المناطق الحضرية حرية للتنقل في المدن، ويستشهد بمثال الثعالب "إنها تغيّر سلوكها بسرعة كبيرة عندما تكون هناك مساحة هادئة تأتي إليها؛ وبالتالي يمكن للحيوانات والطيور التي تعيش في المناطق الحضرية مثل العصافير والحمام والغربان مغادرة أراضيها المعتادة وإفساح المجال لحيوانات أخرى.

ويذكر لجان نويل ريفيل المدير الإقليمي للمكتب الفرنسي للتنوع البيولوجي في فال دو لوارانه: يمكن أن يكون الحجر الصحي للبشر مناسبًا في أوقات التكاثر؛ خصوصًا بالنسبة لبعض الحيوانات مثل الضفادع والسمندر المرقط "التي تجتاز الطرق وتتعرض للدهس بانتظام، وعادة ما يتم إزعاج النوارس التي تعشش على الكثبان الرملية في منطقة لالوار؛ لكن حاليًا ليس هناك ما يسبب الإزعاج لا مشاة ولا كلاب ولا حتى زوارق.

والأمر نفسه بالنسبة للنباتات؛ حيث يقول جان نويل: إن أزهار الأوركيد البرية التي تنمو بين نهاية أبريل وبداية مايو وأحيانًا تقطف من جانب المشاة، قد تنجو من ذلك المصير هذا العام، وفي المدينة ستزهر المروج وستقدم موارد للنحل والفراشات كما يوضح جوليار؛ لكن يمكن لعزل البشر أن يكون خبرًا سيئًا للأنواع المعتادة على الغذاء من نفاياتهم، أو بسبب توقف عمليات مساعدة الأنواع المهددة أو مكافحة الأنواع الغازية؛ وفق ما يوضح "لويك أوبلد" نائب المدير العام.

وسيكون من الضروري إدارة عملية الخروج من العزلة، ويحذّر جان نويل ريفل: "ستكون هناك حاجة إلى الطبيعة، وستشهد ازدحامًا غير مُوَاتٍ للنباتات والحيوانات؛ على سبيل المثال سيتم إزعاج الطيور التي بَنَت أعشاشها في ملعب إحدى المدارس؛ وهو ما يعني أن فترة الراحة من البشر بالنسبة للحيوانات والنباتات لن تكون إلا قصيرة الأجل.

فيروس كورونا الجديد
اعلان
شاهد "فرحة الطبيعة" بما فعله كورونا مع الإنسان في العالم
سبق

أجبر فيروس كورونا أغلب البشر على البقاء في منازلهم في العالم، ولعل الطبيعة أكبر المستفيدين من ذلك -بما فيها من حيوانات برية ونباتات برية- بالهدوء الذي كان تحتاجه منذ زمن بعيد؛ حيث بدأ سكان المدن الكبرى في العالم يشاهدون ظواهر جديدة ربما لم يعتادوها إلا في أفلام هوليوود؛ فأصبحت زقزقة العصافير هي الأصوات الأولى التي يسمعها البشر في أغلب مدن أوروبا؛ فيما شوهدت حيوانات برية صغيرة تمرح في شوارع برشلونة، وأسد أمريكي صغير من فصيلة البوما يتجول في سانتياغو، ودلافين متجمعة في البحر الأبيض المتوسط، ويشاهدون البطاريق وهي تتجول في مراكز تجارية بأمريكا، وغيرها من الحيوانات التي كانت أسعد حظًّا من البشر وكانت أسعد حالًا بفيروس كورونا.

ووفقًا لـ"يورو نيوز"، يقول رومان جوليار مدير الأبحاث في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس: إنه مع تراجع الوجود البشري؛ وجدت الحيوانات البرية في المناطق الحضرية حرية للتنقل في المدن، ويستشهد بمثال الثعالب "إنها تغيّر سلوكها بسرعة كبيرة عندما تكون هناك مساحة هادئة تأتي إليها؛ وبالتالي يمكن للحيوانات والطيور التي تعيش في المناطق الحضرية مثل العصافير والحمام والغربان مغادرة أراضيها المعتادة وإفساح المجال لحيوانات أخرى.

ويذكر لجان نويل ريفيل المدير الإقليمي للمكتب الفرنسي للتنوع البيولوجي في فال دو لوارانه: يمكن أن يكون الحجر الصحي للبشر مناسبًا في أوقات التكاثر؛ خصوصًا بالنسبة لبعض الحيوانات مثل الضفادع والسمندر المرقط "التي تجتاز الطرق وتتعرض للدهس بانتظام، وعادة ما يتم إزعاج النوارس التي تعشش على الكثبان الرملية في منطقة لالوار؛ لكن حاليًا ليس هناك ما يسبب الإزعاج لا مشاة ولا كلاب ولا حتى زوارق.

والأمر نفسه بالنسبة للنباتات؛ حيث يقول جان نويل: إن أزهار الأوركيد البرية التي تنمو بين نهاية أبريل وبداية مايو وأحيانًا تقطف من جانب المشاة، قد تنجو من ذلك المصير هذا العام، وفي المدينة ستزهر المروج وستقدم موارد للنحل والفراشات كما يوضح جوليار؛ لكن يمكن لعزل البشر أن يكون خبرًا سيئًا للأنواع المعتادة على الغذاء من نفاياتهم، أو بسبب توقف عمليات مساعدة الأنواع المهددة أو مكافحة الأنواع الغازية؛ وفق ما يوضح "لويك أوبلد" نائب المدير العام.

وسيكون من الضروري إدارة عملية الخروج من العزلة، ويحذّر جان نويل ريفل: "ستكون هناك حاجة إلى الطبيعة، وستشهد ازدحامًا غير مُوَاتٍ للنباتات والحيوانات؛ على سبيل المثال سيتم إزعاج الطيور التي بَنَت أعشاشها في ملعب إحدى المدارس؛ وهو ما يعني أن فترة الراحة من البشر بالنسبة للحيوانات والنباتات لن تكون إلا قصيرة الأجل.

29 مارس 2020 - 5 شعبان 1441
01:39 PM

شاهد "فرحة الطبيعة" بما فعله كورونا مع الإنسان في العالم

أطمأنت الحيوانات فخرجت

A A A
6
22,891

أجبر فيروس كورونا أغلب البشر على البقاء في منازلهم في العالم، ولعل الطبيعة أكبر المستفيدين من ذلك -بما فيها من حيوانات برية ونباتات برية- بالهدوء الذي كان تحتاجه منذ زمن بعيد؛ حيث بدأ سكان المدن الكبرى في العالم يشاهدون ظواهر جديدة ربما لم يعتادوها إلا في أفلام هوليوود؛ فأصبحت زقزقة العصافير هي الأصوات الأولى التي يسمعها البشر في أغلب مدن أوروبا؛ فيما شوهدت حيوانات برية صغيرة تمرح في شوارع برشلونة، وأسد أمريكي صغير من فصيلة البوما يتجول في سانتياغو، ودلافين متجمعة في البحر الأبيض المتوسط، ويشاهدون البطاريق وهي تتجول في مراكز تجارية بأمريكا، وغيرها من الحيوانات التي كانت أسعد حظًّا من البشر وكانت أسعد حالًا بفيروس كورونا.

ووفقًا لـ"يورو نيوز"، يقول رومان جوليار مدير الأبحاث في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس: إنه مع تراجع الوجود البشري؛ وجدت الحيوانات البرية في المناطق الحضرية حرية للتنقل في المدن، ويستشهد بمثال الثعالب "إنها تغيّر سلوكها بسرعة كبيرة عندما تكون هناك مساحة هادئة تأتي إليها؛ وبالتالي يمكن للحيوانات والطيور التي تعيش في المناطق الحضرية مثل العصافير والحمام والغربان مغادرة أراضيها المعتادة وإفساح المجال لحيوانات أخرى.

ويذكر لجان نويل ريفيل المدير الإقليمي للمكتب الفرنسي للتنوع البيولوجي في فال دو لوارانه: يمكن أن يكون الحجر الصحي للبشر مناسبًا في أوقات التكاثر؛ خصوصًا بالنسبة لبعض الحيوانات مثل الضفادع والسمندر المرقط "التي تجتاز الطرق وتتعرض للدهس بانتظام، وعادة ما يتم إزعاج النوارس التي تعشش على الكثبان الرملية في منطقة لالوار؛ لكن حاليًا ليس هناك ما يسبب الإزعاج لا مشاة ولا كلاب ولا حتى زوارق.

والأمر نفسه بالنسبة للنباتات؛ حيث يقول جان نويل: إن أزهار الأوركيد البرية التي تنمو بين نهاية أبريل وبداية مايو وأحيانًا تقطف من جانب المشاة، قد تنجو من ذلك المصير هذا العام، وفي المدينة ستزهر المروج وستقدم موارد للنحل والفراشات كما يوضح جوليار؛ لكن يمكن لعزل البشر أن يكون خبرًا سيئًا للأنواع المعتادة على الغذاء من نفاياتهم، أو بسبب توقف عمليات مساعدة الأنواع المهددة أو مكافحة الأنواع الغازية؛ وفق ما يوضح "لويك أوبلد" نائب المدير العام.

وسيكون من الضروري إدارة عملية الخروج من العزلة، ويحذّر جان نويل ريفل: "ستكون هناك حاجة إلى الطبيعة، وستشهد ازدحامًا غير مُوَاتٍ للنباتات والحيوانات؛ على سبيل المثال سيتم إزعاج الطيور التي بَنَت أعشاشها في ملعب إحدى المدارس؛ وهو ما يعني أن فترة الراحة من البشر بالنسبة للحيوانات والنباتات لن تكون إلا قصيرة الأجل.