بعد 826 يوماً تعثراً .. مشاهد لمستشفى "كارثة الفجر" فما عسى "الصحة" أن تقول؟!

رحلة تبرير ووعود وأخيراً "قريباً" .. ومصدر: الإجراءات القانونية لهذه الحالات واضحة

تواصل تعثر تأهيل مستشفى جازان العام الذي عُرف بمستشفى كارثة الفجر التي راح ضحيتها عشرات المصابين و25 حالة وفاة عام 2015، ومازالت أعمال التأهيل متواصلة على الرغم من انقضاء ضعفي المدة المحددة وأكثر.

ووفقًا لتفاصيل المشروع فقد تسلّمه المقاول في 17 / 7 / 2017 بقيمة تفوق 145 مليوناً، على أن ينتهي المشروع في غضون اثني عشر شهراً إلا أن العمل بالمشروع كان متقطعاً وتجاوزت مدته المقررة بقرابة ثلاثة أضعاف حيث أمضى العمل بالمشروع ما يقارب 826 يوماً دون أن ينتهي على الرغم من الوعود التي أطلقتها "الصحة" في الأوقات السابقة بأن ينتهي في مواعيد فائتة وأخرى سمّتها "الصحة" بالقريبة!

ولم تكن "الصحة" لتوافق على إصدار توضيحات جديدة حتى بعد مرور 6 أيام من طلب الاستفسار من المديرية والوزارة؛ لتعود الأخيرة وترد بأن هذا الموضوع سبق أن تم الرد عليه، وعلى الرغم من تنبيهها بأن الرد السابق منذ أشهر واستفسارنا يتطلب معرفة الجديد.

وبعد رصد مشاهد جديدة استعرضتها "سبق"، مع مصادر إدارية، قالت إن حال المستشفى الراهن يكشف أنه لا توجد إجابة لدى "الصحة"، وإذا تحدثت ماذا ستقول؟ فقد وعدت قبل مدة بأن ينجز المستشفى في وقت قريب ولم ينجز، وكررت قبله المواعيد ولم تلتزم، حيث بيّنت المصادر الإدارية أن الإجراءات القانونية في مثل هذه الحالات واضحة وأولها عمل الإنذارات للمقاول وتطبيق الغرامات وصولاً إلى سحب المشروع ، مضيفةً أن أمير منطقة جازان، ونائبه، يتابعان باهتمام المشروع وبقية مشروعات المنطقة الصحية.

وبالعودة لتقارير سابقة نجد أن "الصحة" بررت التأخير ومن ضمن ذلك تأثر جهاز الرنين المغناطيسي بأعمال الصيانة، وكذلك تبين أن بعض مقترحات المصمم غير قابلة للتطبيق مما تسبّب في التأخير وكانت هذه التبريرات عام 1439هـ، كما كررت "الصحة" بعد التبريرات الوعود، فقد وعدت بانتهاء المشروع وفق العقد في شوال 1439 ومن ثم توقعت زيادة المدة لعدة أشهر، ومن ثم توقعت زيادة المدة لأشهر إضافية، وانتهى بها الحال لتجنب الوعود بالوقت المحدد والاعتماد على كلمة قريباً!

وكان وكيل وزارة الصحة المساعد للمشاريع المهندس نايف السعيد؛ قد تحدث سابقاً عن المخططات والتصاميم الهندسية للمشروع (تأهيل مستشفى جازان)، التي يتم من خلالها تطبيق المعايير العالمية في الأمن والسلامة، إلى جانب مراحل تنفيذ العمل بالمستشفى, حيث يتضمن المشروع إعادة تأهيل البرج الطبي, مع توسع أفقي ورأسي بما يضمن زيادة في السعة السريرية لتصبح 192 سريراً بدلاً من 161 سريراً, إضافة إلى استحداث قسم تنويم الولادة الحديثة, وتطوير وتأهيل العيادات الخارجية بالمستشفى, وصيدلية تعد من أكبر الصيدليات على مستوى مستشفيات المنطقة.

كارثة الفجر مستشفى جازان العام جازان
اعلان
بعد 826 يوماً تعثراً .. مشاهد لمستشفى "كارثة الفجر" فما عسى "الصحة" أن تقول؟!
سبق

تواصل تعثر تأهيل مستشفى جازان العام الذي عُرف بمستشفى كارثة الفجر التي راح ضحيتها عشرات المصابين و25 حالة وفاة عام 2015، ومازالت أعمال التأهيل متواصلة على الرغم من انقضاء ضعفي المدة المحددة وأكثر.

ووفقًا لتفاصيل المشروع فقد تسلّمه المقاول في 17 / 7 / 2017 بقيمة تفوق 145 مليوناً، على أن ينتهي المشروع في غضون اثني عشر شهراً إلا أن العمل بالمشروع كان متقطعاً وتجاوزت مدته المقررة بقرابة ثلاثة أضعاف حيث أمضى العمل بالمشروع ما يقارب 826 يوماً دون أن ينتهي على الرغم من الوعود التي أطلقتها "الصحة" في الأوقات السابقة بأن ينتهي في مواعيد فائتة وأخرى سمّتها "الصحة" بالقريبة!

ولم تكن "الصحة" لتوافق على إصدار توضيحات جديدة حتى بعد مرور 6 أيام من طلب الاستفسار من المديرية والوزارة؛ لتعود الأخيرة وترد بأن هذا الموضوع سبق أن تم الرد عليه، وعلى الرغم من تنبيهها بأن الرد السابق منذ أشهر واستفسارنا يتطلب معرفة الجديد.

وبعد رصد مشاهد جديدة استعرضتها "سبق"، مع مصادر إدارية، قالت إن حال المستشفى الراهن يكشف أنه لا توجد إجابة لدى "الصحة"، وإذا تحدثت ماذا ستقول؟ فقد وعدت قبل مدة بأن ينجز المستشفى في وقت قريب ولم ينجز، وكررت قبله المواعيد ولم تلتزم، حيث بيّنت المصادر الإدارية أن الإجراءات القانونية في مثل هذه الحالات واضحة وأولها عمل الإنذارات للمقاول وتطبيق الغرامات وصولاً إلى سحب المشروع ، مضيفةً أن أمير منطقة جازان، ونائبه، يتابعان باهتمام المشروع وبقية مشروعات المنطقة الصحية.

وبالعودة لتقارير سابقة نجد أن "الصحة" بررت التأخير ومن ضمن ذلك تأثر جهاز الرنين المغناطيسي بأعمال الصيانة، وكذلك تبين أن بعض مقترحات المصمم غير قابلة للتطبيق مما تسبّب في التأخير وكانت هذه التبريرات عام 1439هـ، كما كررت "الصحة" بعد التبريرات الوعود، فقد وعدت بانتهاء المشروع وفق العقد في شوال 1439 ومن ثم توقعت زيادة المدة لعدة أشهر، ومن ثم توقعت زيادة المدة لأشهر إضافية، وانتهى بها الحال لتجنب الوعود بالوقت المحدد والاعتماد على كلمة قريباً!

وكان وكيل وزارة الصحة المساعد للمشاريع المهندس نايف السعيد؛ قد تحدث سابقاً عن المخططات والتصاميم الهندسية للمشروع (تأهيل مستشفى جازان)، التي يتم من خلالها تطبيق المعايير العالمية في الأمن والسلامة، إلى جانب مراحل تنفيذ العمل بالمستشفى, حيث يتضمن المشروع إعادة تأهيل البرج الطبي, مع توسع أفقي ورأسي بما يضمن زيادة في السعة السريرية لتصبح 192 سريراً بدلاً من 161 سريراً, إضافة إلى استحداث قسم تنويم الولادة الحديثة, وتطوير وتأهيل العيادات الخارجية بالمستشفى, وصيدلية تعد من أكبر الصيدليات على مستوى مستشفيات المنطقة.

21 أكتوبر 2019 - 22 صفر 1441
10:47 AM

بعد 826 يوماً تعثراً .. مشاهد لمستشفى "كارثة الفجر" فما عسى "الصحة" أن تقول؟!

رحلة تبرير ووعود وأخيراً "قريباً" .. ومصدر: الإجراءات القانونية لهذه الحالات واضحة

A A A
11
9,978

تواصل تعثر تأهيل مستشفى جازان العام الذي عُرف بمستشفى كارثة الفجر التي راح ضحيتها عشرات المصابين و25 حالة وفاة عام 2015، ومازالت أعمال التأهيل متواصلة على الرغم من انقضاء ضعفي المدة المحددة وأكثر.

ووفقًا لتفاصيل المشروع فقد تسلّمه المقاول في 17 / 7 / 2017 بقيمة تفوق 145 مليوناً، على أن ينتهي المشروع في غضون اثني عشر شهراً إلا أن العمل بالمشروع كان متقطعاً وتجاوزت مدته المقررة بقرابة ثلاثة أضعاف حيث أمضى العمل بالمشروع ما يقارب 826 يوماً دون أن ينتهي على الرغم من الوعود التي أطلقتها "الصحة" في الأوقات السابقة بأن ينتهي في مواعيد فائتة وأخرى سمّتها "الصحة" بالقريبة!

ولم تكن "الصحة" لتوافق على إصدار توضيحات جديدة حتى بعد مرور 6 أيام من طلب الاستفسار من المديرية والوزارة؛ لتعود الأخيرة وترد بأن هذا الموضوع سبق أن تم الرد عليه، وعلى الرغم من تنبيهها بأن الرد السابق منذ أشهر واستفسارنا يتطلب معرفة الجديد.

وبعد رصد مشاهد جديدة استعرضتها "سبق"، مع مصادر إدارية، قالت إن حال المستشفى الراهن يكشف أنه لا توجد إجابة لدى "الصحة"، وإذا تحدثت ماذا ستقول؟ فقد وعدت قبل مدة بأن ينجز المستشفى في وقت قريب ولم ينجز، وكررت قبله المواعيد ولم تلتزم، حيث بيّنت المصادر الإدارية أن الإجراءات القانونية في مثل هذه الحالات واضحة وأولها عمل الإنذارات للمقاول وتطبيق الغرامات وصولاً إلى سحب المشروع ، مضيفةً أن أمير منطقة جازان، ونائبه، يتابعان باهتمام المشروع وبقية مشروعات المنطقة الصحية.

وبالعودة لتقارير سابقة نجد أن "الصحة" بررت التأخير ومن ضمن ذلك تأثر جهاز الرنين المغناطيسي بأعمال الصيانة، وكذلك تبين أن بعض مقترحات المصمم غير قابلة للتطبيق مما تسبّب في التأخير وكانت هذه التبريرات عام 1439هـ، كما كررت "الصحة" بعد التبريرات الوعود، فقد وعدت بانتهاء المشروع وفق العقد في شوال 1439 ومن ثم توقعت زيادة المدة لعدة أشهر، ومن ثم توقعت زيادة المدة لأشهر إضافية، وانتهى بها الحال لتجنب الوعود بالوقت المحدد والاعتماد على كلمة قريباً!

وكان وكيل وزارة الصحة المساعد للمشاريع المهندس نايف السعيد؛ قد تحدث سابقاً عن المخططات والتصاميم الهندسية للمشروع (تأهيل مستشفى جازان)، التي يتم من خلالها تطبيق المعايير العالمية في الأمن والسلامة، إلى جانب مراحل تنفيذ العمل بالمستشفى, حيث يتضمن المشروع إعادة تأهيل البرج الطبي, مع توسع أفقي ورأسي بما يضمن زيادة في السعة السريرية لتصبح 192 سريراً بدلاً من 161 سريراً, إضافة إلى استحداث قسم تنويم الولادة الحديثة, وتطوير وتأهيل العيادات الخارجية بالمستشفى, وصيدلية تعد من أكبر الصيدليات على مستوى مستشفيات المنطقة.