المرأة السعودية والوصاية

تحديث ومراجعة السياسات، وتطوير الأنظمة، ركيزة ومحور دورة الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لأي دولة؛ وذلك استجابة للتغيرات البشرية، وأنماط الحياة؛ إذ لا يمكن أن نعيش في القرن الحادي والعشرين بجلباب القرون الوسطى.. ومن البديهي أن لكل دولة زمانًا ورجالاً.

قرارات التطوير جاءت في إطار خطط تنموية، وتحديث شامل لسياسات الدولة العامة.

هناك ملفات التجنيس والعمل، ثم تشريعات (الولاية) أو الوصاية، وملفات أخرى مطروحة للدراسة منذ سنوات.. بعضها انتهى، وبعضها الآخر في لمساته الأخيرة.

لقد كوَّن التعسف الذكوري الذي مارسه البعض أكوامًا من القضايا في المحاكم، ثم سحابة كئيبة، غطت سماوات السماحة والرأفة، كما أرقت جهات الاختصاص؛ لكون معظمها ينزع إلى الابتزاز، والاستغلال.. كما جنح بعضها إلى العنف والجريمة؛ فجلب فاعلوها لذويهم المآسي والتعاسة.. فما إن نالنا جانب منها حتى تولت جهات الاختصاص أمر معالجته، إلى أن توصلت عبر مؤسسات الدولة المختلفة إلى توصيات ومبادرات مهمة، وجهها الملك -حفظه الله- إلى مجلس الشورى لدراسته،

للأمانة، يعود صدور هذه الأوامر الضافية والمرتقبة، الخاصة بأحوال المرأة، إلى (فضيلة) دخول المرأة مجلس الشورى؛ فهن الأولى بإدارة قضاياهن.. هن من صعّدها، وناضلن لأجلها، فما إن آلت الملفات إلى عناية ولي العهد حتى وعد بإنجازها على النحو المأمول.. فكُنَّ الأجدر بالمهمة بامتياز، ثم أوفى سيدي بوعده؛ فهطلت الأوامر الملكية صيبًا مباركًا على المواطنات.

المساواة بالرجل وأسوار الولاية.

بوصفي مستشارًا أسريًّا سابقًا أشعر بغبطة وسعادة لهذه الأوامر؛ لقد صدرت لكبح ممارسات ذكورية مقيتة، حرمت الفتيات من الزواج، والسفر لإكمال الدراسة الخارجية رغم استحقاقهن؛ وذلك بسبب عقول ظلامية، همها مداخيل بناتهن.. والأجمل فيها تحديث نظام تجنيس المواليد الذي أيَّد استقرار الأسرة ولمّ الشمل..

بشرى أخرى زُفّت إلى سوق العمل، هي رفع سن التقاعد للمرأة إلى الستين أسوة بالرجل في نظام التأمينات الاجتماعية..

إن كان معشر نساء الشورى قد حققن المهم فإن هناك ملفات تنتظر من معاشر الأعضاء ما هو أهم.. فالتحديث والتطوير الشامل للأنظمة سُنة الحياة؛ وذلك لمواءمة السياسات العامة مع المتغيرات الحياتية وما يُستجد بشأنها.

وبذلك شريعة الولاية ستنتظم، وقد أضحت المرأة حرة خارج أسوار الولاية المستبدة على نحو يجعلها أكثر عدالة، وسعادة ويسرًا.. والأسرة سوف تستقر أيضًا، والحياة ستكون وردية؛ فالمرأة السعودية شقيقة الرجل، ونصف المجتمع، ولن تضام بعد الآن.

اعلان
المرأة السعودية والوصاية
سبق

تحديث ومراجعة السياسات، وتطوير الأنظمة، ركيزة ومحور دورة الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لأي دولة؛ وذلك استجابة للتغيرات البشرية، وأنماط الحياة؛ إذ لا يمكن أن نعيش في القرن الحادي والعشرين بجلباب القرون الوسطى.. ومن البديهي أن لكل دولة زمانًا ورجالاً.

قرارات التطوير جاءت في إطار خطط تنموية، وتحديث شامل لسياسات الدولة العامة.

هناك ملفات التجنيس والعمل، ثم تشريعات (الولاية) أو الوصاية، وملفات أخرى مطروحة للدراسة منذ سنوات.. بعضها انتهى، وبعضها الآخر في لمساته الأخيرة.

لقد كوَّن التعسف الذكوري الذي مارسه البعض أكوامًا من القضايا في المحاكم، ثم سحابة كئيبة، غطت سماوات السماحة والرأفة، كما أرقت جهات الاختصاص؛ لكون معظمها ينزع إلى الابتزاز، والاستغلال.. كما جنح بعضها إلى العنف والجريمة؛ فجلب فاعلوها لذويهم المآسي والتعاسة.. فما إن نالنا جانب منها حتى تولت جهات الاختصاص أمر معالجته، إلى أن توصلت عبر مؤسسات الدولة المختلفة إلى توصيات ومبادرات مهمة، وجهها الملك -حفظه الله- إلى مجلس الشورى لدراسته،

للأمانة، يعود صدور هذه الأوامر الضافية والمرتقبة، الخاصة بأحوال المرأة، إلى (فضيلة) دخول المرأة مجلس الشورى؛ فهن الأولى بإدارة قضاياهن.. هن من صعّدها، وناضلن لأجلها، فما إن آلت الملفات إلى عناية ولي العهد حتى وعد بإنجازها على النحو المأمول.. فكُنَّ الأجدر بالمهمة بامتياز، ثم أوفى سيدي بوعده؛ فهطلت الأوامر الملكية صيبًا مباركًا على المواطنات.

المساواة بالرجل وأسوار الولاية.

بوصفي مستشارًا أسريًّا سابقًا أشعر بغبطة وسعادة لهذه الأوامر؛ لقد صدرت لكبح ممارسات ذكورية مقيتة، حرمت الفتيات من الزواج، والسفر لإكمال الدراسة الخارجية رغم استحقاقهن؛ وذلك بسبب عقول ظلامية، همها مداخيل بناتهن.. والأجمل فيها تحديث نظام تجنيس المواليد الذي أيَّد استقرار الأسرة ولمّ الشمل..

بشرى أخرى زُفّت إلى سوق العمل، هي رفع سن التقاعد للمرأة إلى الستين أسوة بالرجل في نظام التأمينات الاجتماعية..

إن كان معشر نساء الشورى قد حققن المهم فإن هناك ملفات تنتظر من معاشر الأعضاء ما هو أهم.. فالتحديث والتطوير الشامل للأنظمة سُنة الحياة؛ وذلك لمواءمة السياسات العامة مع المتغيرات الحياتية وما يُستجد بشأنها.

وبذلك شريعة الولاية ستنتظم، وقد أضحت المرأة حرة خارج أسوار الولاية المستبدة على نحو يجعلها أكثر عدالة، وسعادة ويسرًا.. والأسرة سوف تستقر أيضًا، والحياة ستكون وردية؛ فالمرأة السعودية شقيقة الرجل، ونصف المجتمع، ولن تضام بعد الآن.

07 أغسطس 2019 - 6 ذو الحجة 1440
09:08 PM

المرأة السعودية والوصاية

عبدالغني الشيخ - الرياض
A A A
6
1,158

تحديث ومراجعة السياسات، وتطوير الأنظمة، ركيزة ومحور دورة الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لأي دولة؛ وذلك استجابة للتغيرات البشرية، وأنماط الحياة؛ إذ لا يمكن أن نعيش في القرن الحادي والعشرين بجلباب القرون الوسطى.. ومن البديهي أن لكل دولة زمانًا ورجالاً.

قرارات التطوير جاءت في إطار خطط تنموية، وتحديث شامل لسياسات الدولة العامة.

هناك ملفات التجنيس والعمل، ثم تشريعات (الولاية) أو الوصاية، وملفات أخرى مطروحة للدراسة منذ سنوات.. بعضها انتهى، وبعضها الآخر في لمساته الأخيرة.

لقد كوَّن التعسف الذكوري الذي مارسه البعض أكوامًا من القضايا في المحاكم، ثم سحابة كئيبة، غطت سماوات السماحة والرأفة، كما أرقت جهات الاختصاص؛ لكون معظمها ينزع إلى الابتزاز، والاستغلال.. كما جنح بعضها إلى العنف والجريمة؛ فجلب فاعلوها لذويهم المآسي والتعاسة.. فما إن نالنا جانب منها حتى تولت جهات الاختصاص أمر معالجته، إلى أن توصلت عبر مؤسسات الدولة المختلفة إلى توصيات ومبادرات مهمة، وجهها الملك -حفظه الله- إلى مجلس الشورى لدراسته،

للأمانة، يعود صدور هذه الأوامر الضافية والمرتقبة، الخاصة بأحوال المرأة، إلى (فضيلة) دخول المرأة مجلس الشورى؛ فهن الأولى بإدارة قضاياهن.. هن من صعّدها، وناضلن لأجلها، فما إن آلت الملفات إلى عناية ولي العهد حتى وعد بإنجازها على النحو المأمول.. فكُنَّ الأجدر بالمهمة بامتياز، ثم أوفى سيدي بوعده؛ فهطلت الأوامر الملكية صيبًا مباركًا على المواطنات.

المساواة بالرجل وأسوار الولاية.

بوصفي مستشارًا أسريًّا سابقًا أشعر بغبطة وسعادة لهذه الأوامر؛ لقد صدرت لكبح ممارسات ذكورية مقيتة، حرمت الفتيات من الزواج، والسفر لإكمال الدراسة الخارجية رغم استحقاقهن؛ وذلك بسبب عقول ظلامية، همها مداخيل بناتهن.. والأجمل فيها تحديث نظام تجنيس المواليد الذي أيَّد استقرار الأسرة ولمّ الشمل..

بشرى أخرى زُفّت إلى سوق العمل، هي رفع سن التقاعد للمرأة إلى الستين أسوة بالرجل في نظام التأمينات الاجتماعية..

إن كان معشر نساء الشورى قد حققن المهم فإن هناك ملفات تنتظر من معاشر الأعضاء ما هو أهم.. فالتحديث والتطوير الشامل للأنظمة سُنة الحياة؛ وذلك لمواءمة السياسات العامة مع المتغيرات الحياتية وما يُستجد بشأنها.

وبذلك شريعة الولاية ستنتظم، وقد أضحت المرأة حرة خارج أسوار الولاية المستبدة على نحو يجعلها أكثر عدالة، وسعادة ويسرًا.. والأسرة سوف تستقر أيضًا، والحياة ستكون وردية؛ فالمرأة السعودية شقيقة الرجل، ونصف المجتمع، ولن تضام بعد الآن.