اعتماد الجامعات السعودية على ميزانية الدولة مشهد من الماضي.. حان الوقت لتغييره

"آل الشيخ" أتاح لها تأمين مواردها المالية وتعزيز البحث العلمي

سيكون مشهد توجيه حصص من الميزانية العامة للمملكة سنويًا، للجامعات السعودية، لإدارة أنشطتها وبرامجها، شيئًا من الماضي، ويحل بدلاً منه مشهد آخر، ستكون فيه كل جامعة، معنية بتوفير مواردها مالية، وذلك بعد أن أقر مجلس الوزراء أمس نظام الجامعات، الذي سيعيد الكثير من المفاهيم والأدوار، التي كانت تقوم بها الجامعات في الماضي.

ويرسم النظام الجديد، الذي أشرف على صياغته وزير التعليم حمد بن محمد آل الشيخ، صورة زاهية للجامعات ويُعلي من مكانتها، ويعزز دورها داخل المجتمع، هذا الدور يتجاوز كونها في السابق أماكن يتلقى فيها الطلاب المعارف والعلوم، ويحصلون على شهادات علمية مُصدقة، تؤهلهم للحصول على وظائف هنا أو هناك، لتصبح اليوم صروحًا علمية، تشارك في الارتقاء بالبلاد في كل القطاعات، على أسس علمية مدروسة، من خلال الأبحاث والدراسات، التي ستعمل على إنجازها، مُعتمدة على خبراتها وأعضاء هيئة التدريس فيها وطلابها الطامحين أن يكونوا فاعلين في تنمية بلادهم، بما يملكون من خبرات ومعارف.

أهداف الرؤية

عند إعلان رؤية 2030 قبل أكثر من ثلاث سنوات مضت، شددت على أهمية الابتكار في كل الأمور، ودعت إلى إيجاد أفكار خلاقة ومبدعة، تلفظ الرتابة والملل والتقليدية في كل مشروعات الرؤية، التي تدرك أن فئة الشباب دون سواهم، هم الذين سيقودون تحقيق أهداف الرؤية على أرض الواقع، وتدرك أيضًا أن هؤلاء الشباب في حاجة إلى تعليم نوعي جديد، يتماشى مع متطلبات الرؤية، ومن هنا كان التركيز على تأهيل الجامعات السعودية، لتكون مفرغة لأجيال متعلمة ومؤهلة بأساليب مغايرة عما سبق، ولديها الخبرات والإمكانات التي تساعدها على مواكبة متطلبات الرؤية والقدرة على تنفيذها.

وسيدفع النظام الجديد، الجامعات إلى تعزيز برامج البحث العلمي، والارتقاء بها، ليكون عنصرًا فعّالاً في الكثير من الأمور الحياتية التي تتطلب إيجاد أفكار إبداعية وحلول عملية واختراعات، للكثير من المشكلات التي يواجهها المجتمع، وهذا هو الدور الذي تؤديه الجامعات في الغرب، إذ أصبحت الدول المتقدمة تعتمد على جامعاتها، في رسم ملامح المستقبل، على أسس علمية دقيقة، وهذا ما تسعى إليه رؤية 2030، التي أعلنت أنها في حاجة إلى جيل جديد من المخترعين والمبتكرين القادرين على رسم خريطة طريق، للنهوض بالمملكة في كل الميادين والقطاعات، مشددة على أنه لا مكان للمقلدين والتقليديين والنمطيين بعد الآن، ومن هنا، تتأهب الجامعات السعودية لهذا الدور.

الاحتياجات التنموية

ويتكون مشروع النظام من14 فصلاً، ويشتمل على 58 مادة، ومن أبرز أهداف النظام، تحقيق الاستقلالية المنضبطة للجامعات، بحيث يمكّنها ذلك من بناء لوائحها الأكاديمية والمالية والإدارية، وفق السياسات العامة، التي تقرها الدولة من خلال مجلس شؤون الجامعات المقترح، وتحقيق انعكاس حقيقي لمضامين رؤية 2030، في التنظيم الإداري للجامعات، بما في ذلك الهياكل التنظيمية والصلاحيات ومؤشرات الأداء في المجالات التعليمية والبحثية والإدارية.

ويمكّن النظام الجديد، الجامعات من إقرار تخصصاتها وبرامجها وفق الاحتياجات التنموية، وفرص العمل في المنطقة التي تخدمها، وسيُسهم النظام في تخفيض الكلفة التشغيلية للجامعات، وسيدفعها إلى إيجاد مصادر تمويل جديدة، ويقلل من اعتمادها على ميزانية الدولة، وذلك من خلال برامج للأوقاف، والسماح للجامعات بتأسيس الشركات الاستثمارية لتنمية مواردها المالية.

إقرار اللوائح

وسيقوم مجلس شؤون الجامعات، والذي يدخل في عضويته كل من وزارة المالية، والخدمة المدنية، والاقتصاد، والعمل، وممثلين من القطاع الخاص، بإقرار اللوائح العامة للجامعات المالية والإدارية، وستقوم الجامعات من خلال مجالس أمنائها بوضع قواعدها التنفيذية، وفقًا لذلك، وهذا ما يُسهم في تحقيق الاستقلالية المنضبطة للجامعات، وفق رؤى الدولة، وأهدافها العامة، ووفق متطلبات رؤية 2030، وقريبًا جدًا، ستكون الجامعات السعودية، بمثابة صروح علمية، وتؤدي الدور نفسه، الذي تؤديه جامعات العالم المتقدم.

ويُسهم النظام الجديد، في تطبيق مرتكزات رؤية المملكة 2030، فيما يخص تطبيق مبادئ الخصخصة في إدارة وتشغيل مؤسسات التعليم الجامعي، كما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والأكاديمية والإدارية في مؤسسات التعليم الجامعي، وسيتم استخدام مؤشرات الأداء عند تقييم أداء الجامعات، وإبراز ذلك في التقارير السنوية، مع ربط الجامعات بسوق العمل من خلال تعدد التمثيل من خارج الجامعة في المجالس المختلفة.

نظام الجامعات الجديد وزارة التعليم وزير التعليم حمد آل الشيخ
اعلان
اعتماد الجامعات السعودية على ميزانية الدولة مشهد من الماضي.. حان الوقت لتغييره
سبق

سيكون مشهد توجيه حصص من الميزانية العامة للمملكة سنويًا، للجامعات السعودية، لإدارة أنشطتها وبرامجها، شيئًا من الماضي، ويحل بدلاً منه مشهد آخر، ستكون فيه كل جامعة، معنية بتوفير مواردها مالية، وذلك بعد أن أقر مجلس الوزراء أمس نظام الجامعات، الذي سيعيد الكثير من المفاهيم والأدوار، التي كانت تقوم بها الجامعات في الماضي.

ويرسم النظام الجديد، الذي أشرف على صياغته وزير التعليم حمد بن محمد آل الشيخ، صورة زاهية للجامعات ويُعلي من مكانتها، ويعزز دورها داخل المجتمع، هذا الدور يتجاوز كونها في السابق أماكن يتلقى فيها الطلاب المعارف والعلوم، ويحصلون على شهادات علمية مُصدقة، تؤهلهم للحصول على وظائف هنا أو هناك، لتصبح اليوم صروحًا علمية، تشارك في الارتقاء بالبلاد في كل القطاعات، على أسس علمية مدروسة، من خلال الأبحاث والدراسات، التي ستعمل على إنجازها، مُعتمدة على خبراتها وأعضاء هيئة التدريس فيها وطلابها الطامحين أن يكونوا فاعلين في تنمية بلادهم، بما يملكون من خبرات ومعارف.

أهداف الرؤية

عند إعلان رؤية 2030 قبل أكثر من ثلاث سنوات مضت، شددت على أهمية الابتكار في كل الأمور، ودعت إلى إيجاد أفكار خلاقة ومبدعة، تلفظ الرتابة والملل والتقليدية في كل مشروعات الرؤية، التي تدرك أن فئة الشباب دون سواهم، هم الذين سيقودون تحقيق أهداف الرؤية على أرض الواقع، وتدرك أيضًا أن هؤلاء الشباب في حاجة إلى تعليم نوعي جديد، يتماشى مع متطلبات الرؤية، ومن هنا كان التركيز على تأهيل الجامعات السعودية، لتكون مفرغة لأجيال متعلمة ومؤهلة بأساليب مغايرة عما سبق، ولديها الخبرات والإمكانات التي تساعدها على مواكبة متطلبات الرؤية والقدرة على تنفيذها.

وسيدفع النظام الجديد، الجامعات إلى تعزيز برامج البحث العلمي، والارتقاء بها، ليكون عنصرًا فعّالاً في الكثير من الأمور الحياتية التي تتطلب إيجاد أفكار إبداعية وحلول عملية واختراعات، للكثير من المشكلات التي يواجهها المجتمع، وهذا هو الدور الذي تؤديه الجامعات في الغرب، إذ أصبحت الدول المتقدمة تعتمد على جامعاتها، في رسم ملامح المستقبل، على أسس علمية دقيقة، وهذا ما تسعى إليه رؤية 2030، التي أعلنت أنها في حاجة إلى جيل جديد من المخترعين والمبتكرين القادرين على رسم خريطة طريق، للنهوض بالمملكة في كل الميادين والقطاعات، مشددة على أنه لا مكان للمقلدين والتقليديين والنمطيين بعد الآن، ومن هنا، تتأهب الجامعات السعودية لهذا الدور.

الاحتياجات التنموية

ويتكون مشروع النظام من14 فصلاً، ويشتمل على 58 مادة، ومن أبرز أهداف النظام، تحقيق الاستقلالية المنضبطة للجامعات، بحيث يمكّنها ذلك من بناء لوائحها الأكاديمية والمالية والإدارية، وفق السياسات العامة، التي تقرها الدولة من خلال مجلس شؤون الجامعات المقترح، وتحقيق انعكاس حقيقي لمضامين رؤية 2030، في التنظيم الإداري للجامعات، بما في ذلك الهياكل التنظيمية والصلاحيات ومؤشرات الأداء في المجالات التعليمية والبحثية والإدارية.

ويمكّن النظام الجديد، الجامعات من إقرار تخصصاتها وبرامجها وفق الاحتياجات التنموية، وفرص العمل في المنطقة التي تخدمها، وسيُسهم النظام في تخفيض الكلفة التشغيلية للجامعات، وسيدفعها إلى إيجاد مصادر تمويل جديدة، ويقلل من اعتمادها على ميزانية الدولة، وذلك من خلال برامج للأوقاف، والسماح للجامعات بتأسيس الشركات الاستثمارية لتنمية مواردها المالية.

إقرار اللوائح

وسيقوم مجلس شؤون الجامعات، والذي يدخل في عضويته كل من وزارة المالية، والخدمة المدنية، والاقتصاد، والعمل، وممثلين من القطاع الخاص، بإقرار اللوائح العامة للجامعات المالية والإدارية، وستقوم الجامعات من خلال مجالس أمنائها بوضع قواعدها التنفيذية، وفقًا لذلك، وهذا ما يُسهم في تحقيق الاستقلالية المنضبطة للجامعات، وفق رؤى الدولة، وأهدافها العامة، ووفق متطلبات رؤية 2030، وقريبًا جدًا، ستكون الجامعات السعودية، بمثابة صروح علمية، وتؤدي الدور نفسه، الذي تؤديه جامعات العالم المتقدم.

ويُسهم النظام الجديد، في تطبيق مرتكزات رؤية المملكة 2030، فيما يخص تطبيق مبادئ الخصخصة في إدارة وتشغيل مؤسسات التعليم الجامعي، كما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والأكاديمية والإدارية في مؤسسات التعليم الجامعي، وسيتم استخدام مؤشرات الأداء عند تقييم أداء الجامعات، وإبراز ذلك في التقارير السنوية، مع ربط الجامعات بسوق العمل من خلال تعدد التمثيل من خارج الجامعة في المجالس المختلفة.

30 أكتوبر 2019 - 2 ربيع الأول 1441
09:06 PM

اعتماد الجامعات السعودية على ميزانية الدولة مشهد من الماضي.. حان الوقت لتغييره

"آل الشيخ" أتاح لها تأمين مواردها المالية وتعزيز البحث العلمي

A A A
33
61,157

سيكون مشهد توجيه حصص من الميزانية العامة للمملكة سنويًا، للجامعات السعودية، لإدارة أنشطتها وبرامجها، شيئًا من الماضي، ويحل بدلاً منه مشهد آخر، ستكون فيه كل جامعة، معنية بتوفير مواردها مالية، وذلك بعد أن أقر مجلس الوزراء أمس نظام الجامعات، الذي سيعيد الكثير من المفاهيم والأدوار، التي كانت تقوم بها الجامعات في الماضي.

ويرسم النظام الجديد، الذي أشرف على صياغته وزير التعليم حمد بن محمد آل الشيخ، صورة زاهية للجامعات ويُعلي من مكانتها، ويعزز دورها داخل المجتمع، هذا الدور يتجاوز كونها في السابق أماكن يتلقى فيها الطلاب المعارف والعلوم، ويحصلون على شهادات علمية مُصدقة، تؤهلهم للحصول على وظائف هنا أو هناك، لتصبح اليوم صروحًا علمية، تشارك في الارتقاء بالبلاد في كل القطاعات، على أسس علمية مدروسة، من خلال الأبحاث والدراسات، التي ستعمل على إنجازها، مُعتمدة على خبراتها وأعضاء هيئة التدريس فيها وطلابها الطامحين أن يكونوا فاعلين في تنمية بلادهم، بما يملكون من خبرات ومعارف.

أهداف الرؤية

عند إعلان رؤية 2030 قبل أكثر من ثلاث سنوات مضت، شددت على أهمية الابتكار في كل الأمور، ودعت إلى إيجاد أفكار خلاقة ومبدعة، تلفظ الرتابة والملل والتقليدية في كل مشروعات الرؤية، التي تدرك أن فئة الشباب دون سواهم، هم الذين سيقودون تحقيق أهداف الرؤية على أرض الواقع، وتدرك أيضًا أن هؤلاء الشباب في حاجة إلى تعليم نوعي جديد، يتماشى مع متطلبات الرؤية، ومن هنا كان التركيز على تأهيل الجامعات السعودية، لتكون مفرغة لأجيال متعلمة ومؤهلة بأساليب مغايرة عما سبق، ولديها الخبرات والإمكانات التي تساعدها على مواكبة متطلبات الرؤية والقدرة على تنفيذها.

وسيدفع النظام الجديد، الجامعات إلى تعزيز برامج البحث العلمي، والارتقاء بها، ليكون عنصرًا فعّالاً في الكثير من الأمور الحياتية التي تتطلب إيجاد أفكار إبداعية وحلول عملية واختراعات، للكثير من المشكلات التي يواجهها المجتمع، وهذا هو الدور الذي تؤديه الجامعات في الغرب، إذ أصبحت الدول المتقدمة تعتمد على جامعاتها، في رسم ملامح المستقبل، على أسس علمية دقيقة، وهذا ما تسعى إليه رؤية 2030، التي أعلنت أنها في حاجة إلى جيل جديد من المخترعين والمبتكرين القادرين على رسم خريطة طريق، للنهوض بالمملكة في كل الميادين والقطاعات، مشددة على أنه لا مكان للمقلدين والتقليديين والنمطيين بعد الآن، ومن هنا، تتأهب الجامعات السعودية لهذا الدور.

الاحتياجات التنموية

ويتكون مشروع النظام من14 فصلاً، ويشتمل على 58 مادة، ومن أبرز أهداف النظام، تحقيق الاستقلالية المنضبطة للجامعات، بحيث يمكّنها ذلك من بناء لوائحها الأكاديمية والمالية والإدارية، وفق السياسات العامة، التي تقرها الدولة من خلال مجلس شؤون الجامعات المقترح، وتحقيق انعكاس حقيقي لمضامين رؤية 2030، في التنظيم الإداري للجامعات، بما في ذلك الهياكل التنظيمية والصلاحيات ومؤشرات الأداء في المجالات التعليمية والبحثية والإدارية.

ويمكّن النظام الجديد، الجامعات من إقرار تخصصاتها وبرامجها وفق الاحتياجات التنموية، وفرص العمل في المنطقة التي تخدمها، وسيُسهم النظام في تخفيض الكلفة التشغيلية للجامعات، وسيدفعها إلى إيجاد مصادر تمويل جديدة، ويقلل من اعتمادها على ميزانية الدولة، وذلك من خلال برامج للأوقاف، والسماح للجامعات بتأسيس الشركات الاستثمارية لتنمية مواردها المالية.

إقرار اللوائح

وسيقوم مجلس شؤون الجامعات، والذي يدخل في عضويته كل من وزارة المالية، والخدمة المدنية، والاقتصاد، والعمل، وممثلين من القطاع الخاص، بإقرار اللوائح العامة للجامعات المالية والإدارية، وستقوم الجامعات من خلال مجالس أمنائها بوضع قواعدها التنفيذية، وفقًا لذلك، وهذا ما يُسهم في تحقيق الاستقلالية المنضبطة للجامعات، وفق رؤى الدولة، وأهدافها العامة، ووفق متطلبات رؤية 2030، وقريبًا جدًا، ستكون الجامعات السعودية، بمثابة صروح علمية، وتؤدي الدور نفسه، الذي تؤديه جامعات العالم المتقدم.

ويُسهم النظام الجديد، في تطبيق مرتكزات رؤية المملكة 2030، فيما يخص تطبيق مبادئ الخصخصة في إدارة وتشغيل مؤسسات التعليم الجامعي، كما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والأكاديمية والإدارية في مؤسسات التعليم الجامعي، وسيتم استخدام مؤشرات الأداء عند تقييم أداء الجامعات، وإبراز ذلك في التقارير السنوية، مع ربط الجامعات بسوق العمل من خلال تعدد التمثيل من خارج الجامعة في المجالس المختلفة.