ثلث العاصمة دُمرت وآلاف الضحايا.. هل تدفع "مأساة بيروت" بالرئيس للقضاء؟!

20 يومًا من وقوعها ولم يستمع المحقق العدلي بعدُ للوزراء السابقين وكبار المسؤولين

مَر 20 يومًا على الانفجار الهائل الذي دوى في العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت، وأدى إلى مقتل نحو 180 شخصًا وجرح أكثر من 6500 شخص وتشريد مئات الآلاف، وتدمير أكثر من ثلث العاصمة اللبنانية.

ولا تزال فِرَق الدفاع المدني وعناصر الإنقاذ تُواصل البحث تحت أنقاض الانفجار، وتتحدث أرقام غير رسمية عن أن نحو 50 شخصًا لا يزالون في عداد المفقودين منذ كارثة الرابع من أغسطس.

وتتواصل التحقيقات في هذه القضية من قِبَل القضاء العدلي؛ فيما لم يستمع المحقق العدلي حتى الساعة لوزراء الأشغال السابقين، ولوزراء المال والعدل وكبار المسؤولين.

والجمعة، أصدر المحقق في قضية انفجار الميناء القاضي فادي صوان، مذكرتيْ توقيف؛ ليرتفع عدد الموقوفين إلى 25 من بينهم مسؤولون عن المرفأ وإدارة الجمارك.

وبعد ورود معلومات مؤكدة عن معرفة كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المستقيل حسان دياب، بشحنة نترات الأمونيوم القابلة للانفجار في المرفأ؛ لم يستمع القضاء لهما؛ وهو أمر يطالب به معارضون وأهالي المتضررين، متهمين كبار المسؤولين بعلمهم بالشحنة المميتة دون أن يحركوا ساكنًا.

وفيما تشير المراسلات الإدارية والأمنية إلى أن الجميع كان يعلم بخطورة هذه الشحنة؛ يقول متابعون إن البيروقراطية الإدارية والإهمال ساهما في انفجار مرفأ بيروت.

ونُشرت صور على وسائل إعلام محلية من داخل العنبر رقم 12 في المرفأ، ظهرت فيها أكياس نيترات الأمونيوم مخزنة بطريقة غير مطابقة للمواصفات، وتظهر الصور أكياسًا ممزقة تحمل أطنانًا من المادة المنفجرة التي وُضعت داخل العنبر رقم 12 بطريقة عشوائية.

وتتعدد فرضيات الانفجار حتى الساعة، بانتظار نتائج التحقيق الذي يشارك فيه محققون فرنسيون وعناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي.

ووفق "سكاي نيوز" تلملم المناطق المتضررة الأضرار الهائلة التي تَسبب بها الانفجار، ويتكشف يوميًّا حجم الدمار الذي لحق بالمنازل والطرقات والشوارع والأحياء المحيطة بمنطقة المرفأ.

وقال مهندسون: إن نحو 6 آلاف مبنى يحوي أكثر من 30 ألف وحدة سكنية، تضرر جراء انفجار بيروت، وتقول أرقام شبه رسمية: إن الانفجار شرد أكثر من 300 ألف شخص من منازلهم، بفعل الأضرار الشديدة التي لحقت بالأبنية وبالوحدات السكنية.

وتبدو الأحياء الملاصقة للمرفأ والقريبة منه كمنطقة منكوبة؛ حيث يجري العمل على تنظيف الشوارع وترميم المباني والوحدات السكنية بشكل أولي من قِبَل ناشطين ومتطوعين ومنظمات غير حكومية.

وتعمل مجموعات من المتطوعين على تركيب نوافذ وأبواب، وإزالة الركام داخل المنازل المتضررة؛ فيما طلبت السلطات اللبنانية إخلاء عشرات المباني والشقق المهددة بالسقوط بفعل الأضرار الكبيرة التي لحقت بها جراء الكارثة.

المساعدات مستمرة

ويقوم الجيش اللبناني بتوزيع المساعدات على العائلات المتضررة في منطقة الانفجار ومحيط المرفأ؛ فيما تواصل دول عربية وغربية إرسال المساعدات العينية والغذائية والطبية واللوجستية للشعب اللبناني.

وبحسب الجيش، فقد وصلت أكثر من 192 طائرة من 42 دولة إلى مطار بيروت، إضافة إلى 5 بواخر تحمل مساعدات، وتسلم الجيش حمولتها وسلمت السفارات والجمعيات الكميات المخصصة لها بموجب مستندات موقعة.

وقامت وحدات الجيش بتوزيع ما لديها من حصص غذائية في المناطق المنكوبة، وبلغت أكثر من 40 ألف حصة؛ على أن تستأنف توزيع مساعدات أخرى فور تسلمها لشحنات جديدة، ووزعت الأفران الخبز مجانًا على سكان المناطق المتضررة بعد حصولها على الطحين من الجيش اللبناني.

لكن سكان مناطق مار مخايل والجميزة والمدور والكرنتينا، القريبة من المرفأ، يشكون غياب الدولة والأجهزة المختصة عن مناطقهم؛ خصوصًا فيما يتعلق بمسح الأضرار وتقييمها، ويقول كثيرون إنهم وُعدوا بتلقي مساعدات فورية لإصلاح منازلهم لكن ذلك لم يتحقق.

ويعمل المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والأفراد على مساعدة عشرات الآلاف من المتضررين لإصلاح منازلهم، أو لتوفير مساكن مؤقتة بديلة إلى حين ترميم ما دمر، مع اقتراب فصل الخريف والأمطار، وهو أمر يتخوف منه كثيرون.

انفجار بيروت لبنان بيروت
اعلان
ثلث العاصمة دُمرت وآلاف الضحايا.. هل تدفع "مأساة بيروت" بالرئيس للقضاء؟!
سبق

مَر 20 يومًا على الانفجار الهائل الذي دوى في العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت، وأدى إلى مقتل نحو 180 شخصًا وجرح أكثر من 6500 شخص وتشريد مئات الآلاف، وتدمير أكثر من ثلث العاصمة اللبنانية.

ولا تزال فِرَق الدفاع المدني وعناصر الإنقاذ تُواصل البحث تحت أنقاض الانفجار، وتتحدث أرقام غير رسمية عن أن نحو 50 شخصًا لا يزالون في عداد المفقودين منذ كارثة الرابع من أغسطس.

وتتواصل التحقيقات في هذه القضية من قِبَل القضاء العدلي؛ فيما لم يستمع المحقق العدلي حتى الساعة لوزراء الأشغال السابقين، ولوزراء المال والعدل وكبار المسؤولين.

والجمعة، أصدر المحقق في قضية انفجار الميناء القاضي فادي صوان، مذكرتيْ توقيف؛ ليرتفع عدد الموقوفين إلى 25 من بينهم مسؤولون عن المرفأ وإدارة الجمارك.

وبعد ورود معلومات مؤكدة عن معرفة كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المستقيل حسان دياب، بشحنة نترات الأمونيوم القابلة للانفجار في المرفأ؛ لم يستمع القضاء لهما؛ وهو أمر يطالب به معارضون وأهالي المتضررين، متهمين كبار المسؤولين بعلمهم بالشحنة المميتة دون أن يحركوا ساكنًا.

وفيما تشير المراسلات الإدارية والأمنية إلى أن الجميع كان يعلم بخطورة هذه الشحنة؛ يقول متابعون إن البيروقراطية الإدارية والإهمال ساهما في انفجار مرفأ بيروت.

ونُشرت صور على وسائل إعلام محلية من داخل العنبر رقم 12 في المرفأ، ظهرت فيها أكياس نيترات الأمونيوم مخزنة بطريقة غير مطابقة للمواصفات، وتظهر الصور أكياسًا ممزقة تحمل أطنانًا من المادة المنفجرة التي وُضعت داخل العنبر رقم 12 بطريقة عشوائية.

وتتعدد فرضيات الانفجار حتى الساعة، بانتظار نتائج التحقيق الذي يشارك فيه محققون فرنسيون وعناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي.

ووفق "سكاي نيوز" تلملم المناطق المتضررة الأضرار الهائلة التي تَسبب بها الانفجار، ويتكشف يوميًّا حجم الدمار الذي لحق بالمنازل والطرقات والشوارع والأحياء المحيطة بمنطقة المرفأ.

وقال مهندسون: إن نحو 6 آلاف مبنى يحوي أكثر من 30 ألف وحدة سكنية، تضرر جراء انفجار بيروت، وتقول أرقام شبه رسمية: إن الانفجار شرد أكثر من 300 ألف شخص من منازلهم، بفعل الأضرار الشديدة التي لحقت بالأبنية وبالوحدات السكنية.

وتبدو الأحياء الملاصقة للمرفأ والقريبة منه كمنطقة منكوبة؛ حيث يجري العمل على تنظيف الشوارع وترميم المباني والوحدات السكنية بشكل أولي من قِبَل ناشطين ومتطوعين ومنظمات غير حكومية.

وتعمل مجموعات من المتطوعين على تركيب نوافذ وأبواب، وإزالة الركام داخل المنازل المتضررة؛ فيما طلبت السلطات اللبنانية إخلاء عشرات المباني والشقق المهددة بالسقوط بفعل الأضرار الكبيرة التي لحقت بها جراء الكارثة.

المساعدات مستمرة

ويقوم الجيش اللبناني بتوزيع المساعدات على العائلات المتضررة في منطقة الانفجار ومحيط المرفأ؛ فيما تواصل دول عربية وغربية إرسال المساعدات العينية والغذائية والطبية واللوجستية للشعب اللبناني.

وبحسب الجيش، فقد وصلت أكثر من 192 طائرة من 42 دولة إلى مطار بيروت، إضافة إلى 5 بواخر تحمل مساعدات، وتسلم الجيش حمولتها وسلمت السفارات والجمعيات الكميات المخصصة لها بموجب مستندات موقعة.

وقامت وحدات الجيش بتوزيع ما لديها من حصص غذائية في المناطق المنكوبة، وبلغت أكثر من 40 ألف حصة؛ على أن تستأنف توزيع مساعدات أخرى فور تسلمها لشحنات جديدة، ووزعت الأفران الخبز مجانًا على سكان المناطق المتضررة بعد حصولها على الطحين من الجيش اللبناني.

لكن سكان مناطق مار مخايل والجميزة والمدور والكرنتينا، القريبة من المرفأ، يشكون غياب الدولة والأجهزة المختصة عن مناطقهم؛ خصوصًا فيما يتعلق بمسح الأضرار وتقييمها، ويقول كثيرون إنهم وُعدوا بتلقي مساعدات فورية لإصلاح منازلهم لكن ذلك لم يتحقق.

ويعمل المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والأفراد على مساعدة عشرات الآلاف من المتضررين لإصلاح منازلهم، أو لتوفير مساكن مؤقتة بديلة إلى حين ترميم ما دمر، مع اقتراب فصل الخريف والأمطار، وهو أمر يتخوف منه كثيرون.

23 أغسطس 2020 - 4 محرّم 1442
01:11 PM

ثلث العاصمة دُمرت وآلاف الضحايا.. هل تدفع "مأساة بيروت" بالرئيس للقضاء؟!

20 يومًا من وقوعها ولم يستمع المحقق العدلي بعدُ للوزراء السابقين وكبار المسؤولين

A A A
1
6,794

مَر 20 يومًا على الانفجار الهائل الذي دوى في العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت، وأدى إلى مقتل نحو 180 شخصًا وجرح أكثر من 6500 شخص وتشريد مئات الآلاف، وتدمير أكثر من ثلث العاصمة اللبنانية.

ولا تزال فِرَق الدفاع المدني وعناصر الإنقاذ تُواصل البحث تحت أنقاض الانفجار، وتتحدث أرقام غير رسمية عن أن نحو 50 شخصًا لا يزالون في عداد المفقودين منذ كارثة الرابع من أغسطس.

وتتواصل التحقيقات في هذه القضية من قِبَل القضاء العدلي؛ فيما لم يستمع المحقق العدلي حتى الساعة لوزراء الأشغال السابقين، ولوزراء المال والعدل وكبار المسؤولين.

والجمعة، أصدر المحقق في قضية انفجار الميناء القاضي فادي صوان، مذكرتيْ توقيف؛ ليرتفع عدد الموقوفين إلى 25 من بينهم مسؤولون عن المرفأ وإدارة الجمارك.

وبعد ورود معلومات مؤكدة عن معرفة كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المستقيل حسان دياب، بشحنة نترات الأمونيوم القابلة للانفجار في المرفأ؛ لم يستمع القضاء لهما؛ وهو أمر يطالب به معارضون وأهالي المتضررين، متهمين كبار المسؤولين بعلمهم بالشحنة المميتة دون أن يحركوا ساكنًا.

وفيما تشير المراسلات الإدارية والأمنية إلى أن الجميع كان يعلم بخطورة هذه الشحنة؛ يقول متابعون إن البيروقراطية الإدارية والإهمال ساهما في انفجار مرفأ بيروت.

ونُشرت صور على وسائل إعلام محلية من داخل العنبر رقم 12 في المرفأ، ظهرت فيها أكياس نيترات الأمونيوم مخزنة بطريقة غير مطابقة للمواصفات، وتظهر الصور أكياسًا ممزقة تحمل أطنانًا من المادة المنفجرة التي وُضعت داخل العنبر رقم 12 بطريقة عشوائية.

وتتعدد فرضيات الانفجار حتى الساعة، بانتظار نتائج التحقيق الذي يشارك فيه محققون فرنسيون وعناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي.

ووفق "سكاي نيوز" تلملم المناطق المتضررة الأضرار الهائلة التي تَسبب بها الانفجار، ويتكشف يوميًّا حجم الدمار الذي لحق بالمنازل والطرقات والشوارع والأحياء المحيطة بمنطقة المرفأ.

وقال مهندسون: إن نحو 6 آلاف مبنى يحوي أكثر من 30 ألف وحدة سكنية، تضرر جراء انفجار بيروت، وتقول أرقام شبه رسمية: إن الانفجار شرد أكثر من 300 ألف شخص من منازلهم، بفعل الأضرار الشديدة التي لحقت بالأبنية وبالوحدات السكنية.

وتبدو الأحياء الملاصقة للمرفأ والقريبة منه كمنطقة منكوبة؛ حيث يجري العمل على تنظيف الشوارع وترميم المباني والوحدات السكنية بشكل أولي من قِبَل ناشطين ومتطوعين ومنظمات غير حكومية.

وتعمل مجموعات من المتطوعين على تركيب نوافذ وأبواب، وإزالة الركام داخل المنازل المتضررة؛ فيما طلبت السلطات اللبنانية إخلاء عشرات المباني والشقق المهددة بالسقوط بفعل الأضرار الكبيرة التي لحقت بها جراء الكارثة.

المساعدات مستمرة

ويقوم الجيش اللبناني بتوزيع المساعدات على العائلات المتضررة في منطقة الانفجار ومحيط المرفأ؛ فيما تواصل دول عربية وغربية إرسال المساعدات العينية والغذائية والطبية واللوجستية للشعب اللبناني.

وبحسب الجيش، فقد وصلت أكثر من 192 طائرة من 42 دولة إلى مطار بيروت، إضافة إلى 5 بواخر تحمل مساعدات، وتسلم الجيش حمولتها وسلمت السفارات والجمعيات الكميات المخصصة لها بموجب مستندات موقعة.

وقامت وحدات الجيش بتوزيع ما لديها من حصص غذائية في المناطق المنكوبة، وبلغت أكثر من 40 ألف حصة؛ على أن تستأنف توزيع مساعدات أخرى فور تسلمها لشحنات جديدة، ووزعت الأفران الخبز مجانًا على سكان المناطق المتضررة بعد حصولها على الطحين من الجيش اللبناني.

لكن سكان مناطق مار مخايل والجميزة والمدور والكرنتينا، القريبة من المرفأ، يشكون غياب الدولة والأجهزة المختصة عن مناطقهم؛ خصوصًا فيما يتعلق بمسح الأضرار وتقييمها، ويقول كثيرون إنهم وُعدوا بتلقي مساعدات فورية لإصلاح منازلهم لكن ذلك لم يتحقق.

ويعمل المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والأفراد على مساعدة عشرات الآلاف من المتضررين لإصلاح منازلهم، أو لتوفير مساكن مؤقتة بديلة إلى حين ترميم ما دمر، مع اقتراب فصل الخريف والأمطار، وهو أمر يتخوف منه كثيرون.