كل عام ووطن الشموخ بألف خير

يأتي عيد الفطر المبارك هذا العام والعالم يعيش ظروفًا خاصة، اقتضتها جائحة كورونا التي ملأت الدنيا، وشغلت الناس، وفرضت علينا إجراءات استثنائية، في مقدمتها تغيير كثير من عاداتنا، والالتزام بتوجيهات المؤسسات الصحية والطبية الخاصة بمحاصرة الوباء، ومنع انتشاره وتمدده.

ورغم إحساس الحزن الذي يشعر به كثيرون من جراء التباعد الاجتماعي، الذي كان ضروريًّا لإنجاح الجهود المبذولة لهزيمة الفيروس، إلا أن الدروس المستخلصة من هذه المحنة تبعث في النفس الراحة والسلوى، ولاسيما بعد النجاح الذي حققته السعودية في مواجهة المرض، والإجراءات التي اتخذتها، ونالت إشادة واسعة وتقديرًا كبيرًا، وكان لها صدى واسع على الصعيدَيْن الإقليمي والعالمي.

من أكثر ما لفت انتباه العالم للإجراءات السعودية التأكيد أن صحة الإنسان تأتي في المقام الأول قبل أي مكاسب أخرى، وتُعطَى الأولوية على حساب كل الاعتبارات والمصالح. وهي النظرة التي جسدتها القيادة واقعًا على الأرض وهي ترصد المليارات لتحقيق تلك الغاية عبر تقديم العلاج المجاني للجميع، المواطن والمقيم وحتى مخالفي نظام الإقامة، وتوفير المستلزمات الصحية والطبية، وإنفاق الأموال الطائلة لدعم القطاع الخاص، ومساعدته على احتمال تداعيات الأزمة.

كم كان رائعًا أن يبعث كبير الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برسائل الاطمئنان لشعبه الوفي، مؤكدًا ثقته بقدرة شعبه ووعيه الكبير لتجاوز الأزمة، داعيًا إلى الإحساس بالمسؤولية وتقدير الوضع. وكم كان لافتًا أن يقرن ولي العهد وصاحب الرؤية، الأمير محمد بن سلمان، الليل بالنهار، ويشرف بنفسه على تطورات الوضع الصحي، ويصدر توجيهاته الواضحة بتقديم كل ما يلزم لضمان استمرار العمل في المؤسسات الحكومية بالشكل المطلوب الذي يضمن عدم تعطل مصالح المواطنين بعد توفير خيار التعامل الإلكتروني.

أما الدور الذي اضطلعت به السعودية على الصعيد العالمي فقد كان مبعثًا للفخر وبلادنا تسبق دول العالم كافة، وتعلن عقد قمة افتراضية لمجموعة دول العشرين التي تتولى رئاستها لهذه الدورة، وتسهم في تقديم الدعم لمنظمة الصحة العالمية لإيجاد اللقاح اللازم، وتمد يدها بالعون للدول الأكثر احتياجًا. هذا الدور الطليعي الرائد جعل أبناء هذه البلاد المباركة يرفعون رؤوسهم في فخر واعتزاز وهم يعلنون للعالم أجمع انتماءهم لهذه الأرض المعطاء.

ستنجلي هذه الأزمة ـ بإذن الله ـ، وسنخرج منها بفوائد كثيرة، وعِبَر لا حصر لها، وستكون لها انعكاسات إيجابية علينا جميعًا، وسيعلم أبناء هذا الشعب الوفي أن في مقدمة النعم التي أكرمهم بها الله سبحانه وتعالى – بعد انتمائهم لأرض التوحيد ومهبط الوحي وبلاد الحرمين – نعمة القيادة الرشيدة التي هيأها الله سبحانه وتعالى لهم، وسخَّرها لخدمتهم، وتحقيق تطلعاتهم، ومنحها الرغبة الصادقة في السعي وراء كل ما يرفع شأنهم، ويعلي مكانتهم.

التهنئة أسوقها للقيادة الرشيدة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ملك الحزم والعزم، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله –، سائلاً الله -عز وجل- أن ينعم عليهما بموفور الصحة والعافية، وأن يجعل التوفيق حليفهما، والنجاح نصيبهما. والتهنئة موصولة لهذا الشعب النبيل الوفي. وكل عام وأنت بخير يا وطن العز، وأرض الشموخ، ومهد الإباء وكريم الخصال.

علي آل شرمة
اعلان
كل عام ووطن الشموخ بألف خير
سبق

يأتي عيد الفطر المبارك هذا العام والعالم يعيش ظروفًا خاصة، اقتضتها جائحة كورونا التي ملأت الدنيا، وشغلت الناس، وفرضت علينا إجراءات استثنائية، في مقدمتها تغيير كثير من عاداتنا، والالتزام بتوجيهات المؤسسات الصحية والطبية الخاصة بمحاصرة الوباء، ومنع انتشاره وتمدده.

ورغم إحساس الحزن الذي يشعر به كثيرون من جراء التباعد الاجتماعي، الذي كان ضروريًّا لإنجاح الجهود المبذولة لهزيمة الفيروس، إلا أن الدروس المستخلصة من هذه المحنة تبعث في النفس الراحة والسلوى، ولاسيما بعد النجاح الذي حققته السعودية في مواجهة المرض، والإجراءات التي اتخذتها، ونالت إشادة واسعة وتقديرًا كبيرًا، وكان لها صدى واسع على الصعيدَيْن الإقليمي والعالمي.

من أكثر ما لفت انتباه العالم للإجراءات السعودية التأكيد أن صحة الإنسان تأتي في المقام الأول قبل أي مكاسب أخرى، وتُعطَى الأولوية على حساب كل الاعتبارات والمصالح. وهي النظرة التي جسدتها القيادة واقعًا على الأرض وهي ترصد المليارات لتحقيق تلك الغاية عبر تقديم العلاج المجاني للجميع، المواطن والمقيم وحتى مخالفي نظام الإقامة، وتوفير المستلزمات الصحية والطبية، وإنفاق الأموال الطائلة لدعم القطاع الخاص، ومساعدته على احتمال تداعيات الأزمة.

كم كان رائعًا أن يبعث كبير الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برسائل الاطمئنان لشعبه الوفي، مؤكدًا ثقته بقدرة شعبه ووعيه الكبير لتجاوز الأزمة، داعيًا إلى الإحساس بالمسؤولية وتقدير الوضع. وكم كان لافتًا أن يقرن ولي العهد وصاحب الرؤية، الأمير محمد بن سلمان، الليل بالنهار، ويشرف بنفسه على تطورات الوضع الصحي، ويصدر توجيهاته الواضحة بتقديم كل ما يلزم لضمان استمرار العمل في المؤسسات الحكومية بالشكل المطلوب الذي يضمن عدم تعطل مصالح المواطنين بعد توفير خيار التعامل الإلكتروني.

أما الدور الذي اضطلعت به السعودية على الصعيد العالمي فقد كان مبعثًا للفخر وبلادنا تسبق دول العالم كافة، وتعلن عقد قمة افتراضية لمجموعة دول العشرين التي تتولى رئاستها لهذه الدورة، وتسهم في تقديم الدعم لمنظمة الصحة العالمية لإيجاد اللقاح اللازم، وتمد يدها بالعون للدول الأكثر احتياجًا. هذا الدور الطليعي الرائد جعل أبناء هذه البلاد المباركة يرفعون رؤوسهم في فخر واعتزاز وهم يعلنون للعالم أجمع انتماءهم لهذه الأرض المعطاء.

ستنجلي هذه الأزمة ـ بإذن الله ـ، وسنخرج منها بفوائد كثيرة، وعِبَر لا حصر لها، وستكون لها انعكاسات إيجابية علينا جميعًا، وسيعلم أبناء هذا الشعب الوفي أن في مقدمة النعم التي أكرمهم بها الله سبحانه وتعالى – بعد انتمائهم لأرض التوحيد ومهبط الوحي وبلاد الحرمين – نعمة القيادة الرشيدة التي هيأها الله سبحانه وتعالى لهم، وسخَّرها لخدمتهم، وتحقيق تطلعاتهم، ومنحها الرغبة الصادقة في السعي وراء كل ما يرفع شأنهم، ويعلي مكانتهم.

التهنئة أسوقها للقيادة الرشيدة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ملك الحزم والعزم، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله –، سائلاً الله -عز وجل- أن ينعم عليهما بموفور الصحة والعافية، وأن يجعل التوفيق حليفهما، والنجاح نصيبهما. والتهنئة موصولة لهذا الشعب النبيل الوفي. وكل عام وأنت بخير يا وطن العز، وأرض الشموخ، ومهد الإباء وكريم الخصال.

25 مايو 2020 - 2 شوّال 1441
01:12 AM
اخر تعديل
15 يونيو 2020 - 23 شوّال 1441
06:36 PM

كل عام ووطن الشموخ بألف خير

علي آل شرمة - الرياض
A A A
0
638

يأتي عيد الفطر المبارك هذا العام والعالم يعيش ظروفًا خاصة، اقتضتها جائحة كورونا التي ملأت الدنيا، وشغلت الناس، وفرضت علينا إجراءات استثنائية، في مقدمتها تغيير كثير من عاداتنا، والالتزام بتوجيهات المؤسسات الصحية والطبية الخاصة بمحاصرة الوباء، ومنع انتشاره وتمدده.

ورغم إحساس الحزن الذي يشعر به كثيرون من جراء التباعد الاجتماعي، الذي كان ضروريًّا لإنجاح الجهود المبذولة لهزيمة الفيروس، إلا أن الدروس المستخلصة من هذه المحنة تبعث في النفس الراحة والسلوى، ولاسيما بعد النجاح الذي حققته السعودية في مواجهة المرض، والإجراءات التي اتخذتها، ونالت إشادة واسعة وتقديرًا كبيرًا، وكان لها صدى واسع على الصعيدَيْن الإقليمي والعالمي.

من أكثر ما لفت انتباه العالم للإجراءات السعودية التأكيد أن صحة الإنسان تأتي في المقام الأول قبل أي مكاسب أخرى، وتُعطَى الأولوية على حساب كل الاعتبارات والمصالح. وهي النظرة التي جسدتها القيادة واقعًا على الأرض وهي ترصد المليارات لتحقيق تلك الغاية عبر تقديم العلاج المجاني للجميع، المواطن والمقيم وحتى مخالفي نظام الإقامة، وتوفير المستلزمات الصحية والطبية، وإنفاق الأموال الطائلة لدعم القطاع الخاص، ومساعدته على احتمال تداعيات الأزمة.

كم كان رائعًا أن يبعث كبير الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برسائل الاطمئنان لشعبه الوفي، مؤكدًا ثقته بقدرة شعبه ووعيه الكبير لتجاوز الأزمة، داعيًا إلى الإحساس بالمسؤولية وتقدير الوضع. وكم كان لافتًا أن يقرن ولي العهد وصاحب الرؤية، الأمير محمد بن سلمان، الليل بالنهار، ويشرف بنفسه على تطورات الوضع الصحي، ويصدر توجيهاته الواضحة بتقديم كل ما يلزم لضمان استمرار العمل في المؤسسات الحكومية بالشكل المطلوب الذي يضمن عدم تعطل مصالح المواطنين بعد توفير خيار التعامل الإلكتروني.

أما الدور الذي اضطلعت به السعودية على الصعيد العالمي فقد كان مبعثًا للفخر وبلادنا تسبق دول العالم كافة، وتعلن عقد قمة افتراضية لمجموعة دول العشرين التي تتولى رئاستها لهذه الدورة، وتسهم في تقديم الدعم لمنظمة الصحة العالمية لإيجاد اللقاح اللازم، وتمد يدها بالعون للدول الأكثر احتياجًا. هذا الدور الطليعي الرائد جعل أبناء هذه البلاد المباركة يرفعون رؤوسهم في فخر واعتزاز وهم يعلنون للعالم أجمع انتماءهم لهذه الأرض المعطاء.

ستنجلي هذه الأزمة ـ بإذن الله ـ، وسنخرج منها بفوائد كثيرة، وعِبَر لا حصر لها، وستكون لها انعكاسات إيجابية علينا جميعًا، وسيعلم أبناء هذا الشعب الوفي أن في مقدمة النعم التي أكرمهم بها الله سبحانه وتعالى – بعد انتمائهم لأرض التوحيد ومهبط الوحي وبلاد الحرمين – نعمة القيادة الرشيدة التي هيأها الله سبحانه وتعالى لهم، وسخَّرها لخدمتهم، وتحقيق تطلعاتهم، ومنحها الرغبة الصادقة في السعي وراء كل ما يرفع شأنهم، ويعلي مكانتهم.

التهنئة أسوقها للقيادة الرشيدة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ملك الحزم والعزم، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله –، سائلاً الله -عز وجل- أن ينعم عليهما بموفور الصحة والعافية، وأن يجعل التوفيق حليفهما، والنجاح نصيبهما. والتهنئة موصولة لهذا الشعب النبيل الوفي. وكل عام وأنت بخير يا وطن العز، وأرض الشموخ، ومهد الإباء وكريم الخصال.