اقتناء الحيوانات المفترسة.. جريمة أم هواية؟!

للناس فيما يعشقون مذاهب، وهذا واقع الحال في مناحي الحياة كافة؛ إذ تجد لكل إنسان ميولاً مختلفة عن الآخر، وهوايات ينظر لها البعض على أنها ضرب من الجنون، بينما يُقبل عليها آخرون بشغف.. وهكذا. ولكن إذا كانت هذه الرغبات أو الهوايات تتعلق بالشخص، وليس منها مضرة للآخرين، فلا بأس في ذلك، ولكن عندما تتجاوز المخاطر إلى الآخرين فهنا نقول لمن يمارس هذه العادات: "توقف"؛ لأنها لا تتعلق بك وحدك؛ إنما خطرها يطول الجميع. والأمثلة على ذلك كثيرة.

وقد انتشرت مؤخرًا ظاهرة اقتناء الحيوانات المفترسة، والتباهي بها أمام الآخرين، والاستعراض بهذه الكائنات الخطرة أمام الأصدقاء والأقارب والجيران، وحتى الناس في الطرقات، معرضين أنفسهم والجميع لخطر محدق، ربما يؤدي إلى حالات وفاة، أو نطلق عليها قتلاً؛ لأن مَن يتعامل مع هذه الحيوانات المفترسة كأنه يحمل بين يديه رشاشًا أو مسدسًا، وربما الأسلحة تستطيع التحكم بها، ولكن هذه الكائنات من الصعوبة بمكان السيطرة عليها؛ فقد تنطلق على الجميع؛ ويحدث ما لا تُحمد عقباه؛ لأنها تظل في النهاية حيوانات، لا يمكن السيطرة على مشاعرها، بخلاف أن من يُحضرها ويتباهى بها ليس لديه القدرة على التعامل معها سوى أنه ربَّاها منذ الصغر فقط. وإذا كان خبراء السيرك الذين يُعتبرون من أمهر المدربين في التعامل مع هذه الحيوانات تحدث لديهم حالات هجوم من قِبل هذه الكائنات فمن الطبيعي أن تحدث أضعاف هذه الحالات لدى هؤلاء المتباهين، والضحية جماعات الأصدقاء والأقارب والناس المحيطين، سواء في الحي أو المارة في الطرقات.

وتجد هؤلاء يُحضرون الفهود والنمور والأسود والضباع في الاستراحات والمنازل، وكذلك داخل السيارة، مستعرضين بها في الطرقات، وعندما يفد إليهم زائر في الاستراحة أو المنزل يُدخلون هذا الحيوان المفترس عليه كنوع من المداعبة؛ ليهجم عليه، ومن ثم يأمرونه بالتوقف. ولا يعلمون أنهم كمن يحمل سلاحًا ناريًّا، يُطلق الرصاص في كل اتجاه؛ لأن هذا الكائن لو همَّ بالافتراس لن يستطيع أحد إيقافه، وربما فرَّ هذا الحيوان وانطلق في الأحياء. وقد شوهد بعضها في بعض الأحياء بعد فرارها من أصحابها؛ وهو ما سبَّب رعبًا لساكني الحي. ومن حسن الحظ أنه لم يصادف إنسانًا في الطريق وإلا لحدثت الكارثة.

أتمنى معاملة هؤلاء كمن يحمل رشاشًا أو مسدسًا غير مرخَّص، ويهدد المارة، وعقوبته السجن سنة وغرامة مالية. كما أنه لا يوجد تصريح لتربية الحيوانات المفترسة؛ وهو ما يعني أن اقتناءها غير نظامي؛ ويحق للمتضرر التبليغ عنها كمخالفة.

وقانا الله وإياكم الشرور والمخاطر.

عبدالرحمن المرشد
اعلان
اقتناء الحيوانات المفترسة.. جريمة أم هواية؟!
سبق

للناس فيما يعشقون مذاهب، وهذا واقع الحال في مناحي الحياة كافة؛ إذ تجد لكل إنسان ميولاً مختلفة عن الآخر، وهوايات ينظر لها البعض على أنها ضرب من الجنون، بينما يُقبل عليها آخرون بشغف.. وهكذا. ولكن إذا كانت هذه الرغبات أو الهوايات تتعلق بالشخص، وليس منها مضرة للآخرين، فلا بأس في ذلك، ولكن عندما تتجاوز المخاطر إلى الآخرين فهنا نقول لمن يمارس هذه العادات: "توقف"؛ لأنها لا تتعلق بك وحدك؛ إنما خطرها يطول الجميع. والأمثلة على ذلك كثيرة.

وقد انتشرت مؤخرًا ظاهرة اقتناء الحيوانات المفترسة، والتباهي بها أمام الآخرين، والاستعراض بهذه الكائنات الخطرة أمام الأصدقاء والأقارب والجيران، وحتى الناس في الطرقات، معرضين أنفسهم والجميع لخطر محدق، ربما يؤدي إلى حالات وفاة، أو نطلق عليها قتلاً؛ لأن مَن يتعامل مع هذه الحيوانات المفترسة كأنه يحمل بين يديه رشاشًا أو مسدسًا، وربما الأسلحة تستطيع التحكم بها، ولكن هذه الكائنات من الصعوبة بمكان السيطرة عليها؛ فقد تنطلق على الجميع؛ ويحدث ما لا تُحمد عقباه؛ لأنها تظل في النهاية حيوانات، لا يمكن السيطرة على مشاعرها، بخلاف أن من يُحضرها ويتباهى بها ليس لديه القدرة على التعامل معها سوى أنه ربَّاها منذ الصغر فقط. وإذا كان خبراء السيرك الذين يُعتبرون من أمهر المدربين في التعامل مع هذه الحيوانات تحدث لديهم حالات هجوم من قِبل هذه الكائنات فمن الطبيعي أن تحدث أضعاف هذه الحالات لدى هؤلاء المتباهين، والضحية جماعات الأصدقاء والأقارب والناس المحيطين، سواء في الحي أو المارة في الطرقات.

وتجد هؤلاء يُحضرون الفهود والنمور والأسود والضباع في الاستراحات والمنازل، وكذلك داخل السيارة، مستعرضين بها في الطرقات، وعندما يفد إليهم زائر في الاستراحة أو المنزل يُدخلون هذا الحيوان المفترس عليه كنوع من المداعبة؛ ليهجم عليه، ومن ثم يأمرونه بالتوقف. ولا يعلمون أنهم كمن يحمل سلاحًا ناريًّا، يُطلق الرصاص في كل اتجاه؛ لأن هذا الكائن لو همَّ بالافتراس لن يستطيع أحد إيقافه، وربما فرَّ هذا الحيوان وانطلق في الأحياء. وقد شوهد بعضها في بعض الأحياء بعد فرارها من أصحابها؛ وهو ما سبَّب رعبًا لساكني الحي. ومن حسن الحظ أنه لم يصادف إنسانًا في الطريق وإلا لحدثت الكارثة.

أتمنى معاملة هؤلاء كمن يحمل رشاشًا أو مسدسًا غير مرخَّص، ويهدد المارة، وعقوبته السجن سنة وغرامة مالية. كما أنه لا يوجد تصريح لتربية الحيوانات المفترسة؛ وهو ما يعني أن اقتناءها غير نظامي؛ ويحق للمتضرر التبليغ عنها كمخالفة.

وقانا الله وإياكم الشرور والمخاطر.

29 فبراير 2020 - 5 رجب 1441
10:41 PM
اخر تعديل
02 أكتوبر 2020 - 15 صفر 1442
03:02 PM

اقتناء الحيوانات المفترسة.. جريمة أم هواية؟!

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
3
3,311

للناس فيما يعشقون مذاهب، وهذا واقع الحال في مناحي الحياة كافة؛ إذ تجد لكل إنسان ميولاً مختلفة عن الآخر، وهوايات ينظر لها البعض على أنها ضرب من الجنون، بينما يُقبل عليها آخرون بشغف.. وهكذا. ولكن إذا كانت هذه الرغبات أو الهوايات تتعلق بالشخص، وليس منها مضرة للآخرين، فلا بأس في ذلك، ولكن عندما تتجاوز المخاطر إلى الآخرين فهنا نقول لمن يمارس هذه العادات: "توقف"؛ لأنها لا تتعلق بك وحدك؛ إنما خطرها يطول الجميع. والأمثلة على ذلك كثيرة.

وقد انتشرت مؤخرًا ظاهرة اقتناء الحيوانات المفترسة، والتباهي بها أمام الآخرين، والاستعراض بهذه الكائنات الخطرة أمام الأصدقاء والأقارب والجيران، وحتى الناس في الطرقات، معرضين أنفسهم والجميع لخطر محدق، ربما يؤدي إلى حالات وفاة، أو نطلق عليها قتلاً؛ لأن مَن يتعامل مع هذه الحيوانات المفترسة كأنه يحمل بين يديه رشاشًا أو مسدسًا، وربما الأسلحة تستطيع التحكم بها، ولكن هذه الكائنات من الصعوبة بمكان السيطرة عليها؛ فقد تنطلق على الجميع؛ ويحدث ما لا تُحمد عقباه؛ لأنها تظل في النهاية حيوانات، لا يمكن السيطرة على مشاعرها، بخلاف أن من يُحضرها ويتباهى بها ليس لديه القدرة على التعامل معها سوى أنه ربَّاها منذ الصغر فقط. وإذا كان خبراء السيرك الذين يُعتبرون من أمهر المدربين في التعامل مع هذه الحيوانات تحدث لديهم حالات هجوم من قِبل هذه الكائنات فمن الطبيعي أن تحدث أضعاف هذه الحالات لدى هؤلاء المتباهين، والضحية جماعات الأصدقاء والأقارب والناس المحيطين، سواء في الحي أو المارة في الطرقات.

وتجد هؤلاء يُحضرون الفهود والنمور والأسود والضباع في الاستراحات والمنازل، وكذلك داخل السيارة، مستعرضين بها في الطرقات، وعندما يفد إليهم زائر في الاستراحة أو المنزل يُدخلون هذا الحيوان المفترس عليه كنوع من المداعبة؛ ليهجم عليه، ومن ثم يأمرونه بالتوقف. ولا يعلمون أنهم كمن يحمل سلاحًا ناريًّا، يُطلق الرصاص في كل اتجاه؛ لأن هذا الكائن لو همَّ بالافتراس لن يستطيع أحد إيقافه، وربما فرَّ هذا الحيوان وانطلق في الأحياء. وقد شوهد بعضها في بعض الأحياء بعد فرارها من أصحابها؛ وهو ما سبَّب رعبًا لساكني الحي. ومن حسن الحظ أنه لم يصادف إنسانًا في الطريق وإلا لحدثت الكارثة.

أتمنى معاملة هؤلاء كمن يحمل رشاشًا أو مسدسًا غير مرخَّص، ويهدد المارة، وعقوبته السجن سنة وغرامة مالية. كما أنه لا يوجد تصريح لتربية الحيوانات المفترسة؛ وهو ما يعني أن اقتناءها غير نظامي؛ ويحق للمتضرر التبليغ عنها كمخالفة.

وقانا الله وإياكم الشرور والمخاطر.