آخرها "الجسر الجوي" لمساعدة متضرري انفجار بيروت.. ما أنواع الدعم السعودي للبنان؟

بلغت قيمته في الجانب الاقتصادي 70 مليار دولار خلال 25 سنة

سارعت السعودية إلى مد يد العون إلى لبنان؛ للتخفيف من آثار وتداعيات الكارثة، التي ألمت به في أعقاب الانفجار الضخم، الذي وقع في ميناء بيروت الثلاثاء الماضي، وأدى إلى وفاة العشرات وإصابة خمسة آلاف شخص، وتشريد أكثر من 300 ألف آخرين جراء تضرر منازلهم، كما تسبب في خسائر اقتصادية ومادية تتراوح قيمتها ما بين 10 و15 مليار دولار، حسب تقدير محافظ بيروت مروان عبود، وكما لم تأل السعودية جهداً في الماضي لمساعدة لبنان ودعمه على كل المستويات، فقد هبت منذ الساعات الأولى للفاجعة لتقديم العون اللازم له، وقد تجسد ذلك في تسيير جسر جوي من الرياض إلى بيروت وصلت أولى طلائعه اليوم الجمعة.

واتسمت استجابة المملكة للكارثة التي حلت بلبنان، بالتجاوب الشديد مع التحديات التي فرضها الانفجار، كاكتظاظ المشافي وعجزها عن استيعاب الجرحى، وتقطع السبل بمئات الآلاف من اللبنانيين الذين أصبحوا بلا مأوى، فأرسلت المملكة كدفعة أولى شحنة إغاثية تتضمن أكثر من 120 طناً من الأدوية والأجهزة والمحاليل والمستلزمات الطبية والإسعافية والخيام والحقائب الإيوائية والمواد الغذائية؛ لإسعاف الجرحى، وتلبية احتياجات المشردين من الخيام والغذاء، ومن المؤكد أن الدعم السعودي المتنوع خفف من أعباء لبنان، الذي يعاني من أزمة اقتصادية خانقة، ألقت بثقلها على كل القطاعات، ومنها قطاع الصحة الذي كان يعاني نقصاً في الأدوية والمعدات الطبية.

وتمتلك السعودية سجلاً حافلاً من الدعم المتنوع للبنان، وقد قدرت المساعدات والهبات التي قدمتها السعودية إلى لبنان بنحو 70 مليار دولار في الفترة بين عامي 1990 و2015، ناهيك عن المساعدات التي حصلت عليها قبل هذه الفترة، بالإضافة لمساعدات أخرى استدعتها أحداث الحروب التي عانى منها لبنان، مثل تحمل السعودية ترميم 36 ألف منزل في 44 قرية جنوبية إبان الحرب الإسرائيلية على لبنان في العام 2006، وتخصيصها 550 مليون دولار لإعادة إعمار 208 قرى في المناطق اللبنانية، و36 مبنى دمر بالكامل في الضاحية الجنوبية، إذ بلغ مجموع الوحدات السكنية المدمرة والمتضررة التي قدمت السعودية مساعدات لأصحابها 55,190 وحدة سكنية، بالإضافة إلى تبرع المواطنين السعوديين بـ105 ملايين دولار أميركي للبنان للتخفيف من ويلات تلك الحرب.

ولم تتوان السعودية عن المشاركة في دعم لبنان في كل الفعاليات، التي نظمت لمساندة لبنان وإنعاش اقتصاده، ومنها مؤتمر باريس بنسخه الثلاثة، ومؤتمر "سيدر" الذي عقد في أبريل (نيسان) 2019، ومنحت فيه المملكة لبنان قرضاً بقيمة مليار دولار أمريكي، كما أن الدعم السعودي لا يقتصر على النهوض بالاقتصاد اللبناني، بل يشمل كل المجالات، ومن بينها المجال السياسي، إذ لعبت المملكة دوراً مهماً في إنهاء الحرب الأهلية في لبنان، وهيأت لأبنائه من مختلف الطوائف الفرصة للحوار والتفاهم في مدينة الطائف، حتى توافقوا على عقد جديد من التعايش دونوا بنوده فيما بات يعرف تاريخياً بـ"اتفاق الطائف"، ويتركز الدعم السعودي الشامل للبنان على تحقيق هدف أساسي يتمحور حول الحفاظ على أمنه واستقراره.

المملكة العربية السعودية لبنان انفجار بيروت
اعلان
آخرها "الجسر الجوي" لمساعدة متضرري انفجار بيروت.. ما أنواع الدعم السعودي للبنان؟
سبق

سارعت السعودية إلى مد يد العون إلى لبنان؛ للتخفيف من آثار وتداعيات الكارثة، التي ألمت به في أعقاب الانفجار الضخم، الذي وقع في ميناء بيروت الثلاثاء الماضي، وأدى إلى وفاة العشرات وإصابة خمسة آلاف شخص، وتشريد أكثر من 300 ألف آخرين جراء تضرر منازلهم، كما تسبب في خسائر اقتصادية ومادية تتراوح قيمتها ما بين 10 و15 مليار دولار، حسب تقدير محافظ بيروت مروان عبود، وكما لم تأل السعودية جهداً في الماضي لمساعدة لبنان ودعمه على كل المستويات، فقد هبت منذ الساعات الأولى للفاجعة لتقديم العون اللازم له، وقد تجسد ذلك في تسيير جسر جوي من الرياض إلى بيروت وصلت أولى طلائعه اليوم الجمعة.

واتسمت استجابة المملكة للكارثة التي حلت بلبنان، بالتجاوب الشديد مع التحديات التي فرضها الانفجار، كاكتظاظ المشافي وعجزها عن استيعاب الجرحى، وتقطع السبل بمئات الآلاف من اللبنانيين الذين أصبحوا بلا مأوى، فأرسلت المملكة كدفعة أولى شحنة إغاثية تتضمن أكثر من 120 طناً من الأدوية والأجهزة والمحاليل والمستلزمات الطبية والإسعافية والخيام والحقائب الإيوائية والمواد الغذائية؛ لإسعاف الجرحى، وتلبية احتياجات المشردين من الخيام والغذاء، ومن المؤكد أن الدعم السعودي المتنوع خفف من أعباء لبنان، الذي يعاني من أزمة اقتصادية خانقة، ألقت بثقلها على كل القطاعات، ومنها قطاع الصحة الذي كان يعاني نقصاً في الأدوية والمعدات الطبية.

وتمتلك السعودية سجلاً حافلاً من الدعم المتنوع للبنان، وقد قدرت المساعدات والهبات التي قدمتها السعودية إلى لبنان بنحو 70 مليار دولار في الفترة بين عامي 1990 و2015، ناهيك عن المساعدات التي حصلت عليها قبل هذه الفترة، بالإضافة لمساعدات أخرى استدعتها أحداث الحروب التي عانى منها لبنان، مثل تحمل السعودية ترميم 36 ألف منزل في 44 قرية جنوبية إبان الحرب الإسرائيلية على لبنان في العام 2006، وتخصيصها 550 مليون دولار لإعادة إعمار 208 قرى في المناطق اللبنانية، و36 مبنى دمر بالكامل في الضاحية الجنوبية، إذ بلغ مجموع الوحدات السكنية المدمرة والمتضررة التي قدمت السعودية مساعدات لأصحابها 55,190 وحدة سكنية، بالإضافة إلى تبرع المواطنين السعوديين بـ105 ملايين دولار أميركي للبنان للتخفيف من ويلات تلك الحرب.

ولم تتوان السعودية عن المشاركة في دعم لبنان في كل الفعاليات، التي نظمت لمساندة لبنان وإنعاش اقتصاده، ومنها مؤتمر باريس بنسخه الثلاثة، ومؤتمر "سيدر" الذي عقد في أبريل (نيسان) 2019، ومنحت فيه المملكة لبنان قرضاً بقيمة مليار دولار أمريكي، كما أن الدعم السعودي لا يقتصر على النهوض بالاقتصاد اللبناني، بل يشمل كل المجالات، ومن بينها المجال السياسي، إذ لعبت المملكة دوراً مهماً في إنهاء الحرب الأهلية في لبنان، وهيأت لأبنائه من مختلف الطوائف الفرصة للحوار والتفاهم في مدينة الطائف، حتى توافقوا على عقد جديد من التعايش دونوا بنوده فيما بات يعرف تاريخياً بـ"اتفاق الطائف"، ويتركز الدعم السعودي الشامل للبنان على تحقيق هدف أساسي يتمحور حول الحفاظ على أمنه واستقراره.

07 أغسطس 2020 - 17 ذو الحجة 1441
10:29 PM

آخرها "الجسر الجوي" لمساعدة متضرري انفجار بيروت.. ما أنواع الدعم السعودي للبنان؟

بلغت قيمته في الجانب الاقتصادي 70 مليار دولار خلال 25 سنة

A A A
14
7,591

سارعت السعودية إلى مد يد العون إلى لبنان؛ للتخفيف من آثار وتداعيات الكارثة، التي ألمت به في أعقاب الانفجار الضخم، الذي وقع في ميناء بيروت الثلاثاء الماضي، وأدى إلى وفاة العشرات وإصابة خمسة آلاف شخص، وتشريد أكثر من 300 ألف آخرين جراء تضرر منازلهم، كما تسبب في خسائر اقتصادية ومادية تتراوح قيمتها ما بين 10 و15 مليار دولار، حسب تقدير محافظ بيروت مروان عبود، وكما لم تأل السعودية جهداً في الماضي لمساعدة لبنان ودعمه على كل المستويات، فقد هبت منذ الساعات الأولى للفاجعة لتقديم العون اللازم له، وقد تجسد ذلك في تسيير جسر جوي من الرياض إلى بيروت وصلت أولى طلائعه اليوم الجمعة.

واتسمت استجابة المملكة للكارثة التي حلت بلبنان، بالتجاوب الشديد مع التحديات التي فرضها الانفجار، كاكتظاظ المشافي وعجزها عن استيعاب الجرحى، وتقطع السبل بمئات الآلاف من اللبنانيين الذين أصبحوا بلا مأوى، فأرسلت المملكة كدفعة أولى شحنة إغاثية تتضمن أكثر من 120 طناً من الأدوية والأجهزة والمحاليل والمستلزمات الطبية والإسعافية والخيام والحقائب الإيوائية والمواد الغذائية؛ لإسعاف الجرحى، وتلبية احتياجات المشردين من الخيام والغذاء، ومن المؤكد أن الدعم السعودي المتنوع خفف من أعباء لبنان، الذي يعاني من أزمة اقتصادية خانقة، ألقت بثقلها على كل القطاعات، ومنها قطاع الصحة الذي كان يعاني نقصاً في الأدوية والمعدات الطبية.

وتمتلك السعودية سجلاً حافلاً من الدعم المتنوع للبنان، وقد قدرت المساعدات والهبات التي قدمتها السعودية إلى لبنان بنحو 70 مليار دولار في الفترة بين عامي 1990 و2015، ناهيك عن المساعدات التي حصلت عليها قبل هذه الفترة، بالإضافة لمساعدات أخرى استدعتها أحداث الحروب التي عانى منها لبنان، مثل تحمل السعودية ترميم 36 ألف منزل في 44 قرية جنوبية إبان الحرب الإسرائيلية على لبنان في العام 2006، وتخصيصها 550 مليون دولار لإعادة إعمار 208 قرى في المناطق اللبنانية، و36 مبنى دمر بالكامل في الضاحية الجنوبية، إذ بلغ مجموع الوحدات السكنية المدمرة والمتضررة التي قدمت السعودية مساعدات لأصحابها 55,190 وحدة سكنية، بالإضافة إلى تبرع المواطنين السعوديين بـ105 ملايين دولار أميركي للبنان للتخفيف من ويلات تلك الحرب.

ولم تتوان السعودية عن المشاركة في دعم لبنان في كل الفعاليات، التي نظمت لمساندة لبنان وإنعاش اقتصاده، ومنها مؤتمر باريس بنسخه الثلاثة، ومؤتمر "سيدر" الذي عقد في أبريل (نيسان) 2019، ومنحت فيه المملكة لبنان قرضاً بقيمة مليار دولار أمريكي، كما أن الدعم السعودي لا يقتصر على النهوض بالاقتصاد اللبناني، بل يشمل كل المجالات، ومن بينها المجال السياسي، إذ لعبت المملكة دوراً مهماً في إنهاء الحرب الأهلية في لبنان، وهيأت لأبنائه من مختلف الطوائف الفرصة للحوار والتفاهم في مدينة الطائف، حتى توافقوا على عقد جديد من التعايش دونوا بنوده فيما بات يعرف تاريخياً بـ"اتفاق الطائف"، ويتركز الدعم السعودي الشامل للبنان على تحقيق هدف أساسي يتمحور حول الحفاظ على أمنه واستقراره.