"العامر" ينصح بالاستعانة بصينيين تعلموا العربية لتدريس "الصينية"

قال: طلابنا في مراحل التعليم يحتاجون إلى تهيئة نوعية للبدء بتعلُّمها

أعرب المُدرِّس بكلية التربية بجامعة حائل، معاذ العامر، الذي عمل سابقًا معلمًا ومرشدًا طلابيًّا بالمدرسة السعودية في بكين، عن تقديره وإشادته بخبر إدراج اللغة الصينية بالمناهج السعودية، معتبرًا أن الحل الأمثل لتدريس اللغة الصينية بالسعودية يتمثل في الاستعانة بصينيين تعلموا اللغة العربية.

وقال "العامر" لـ"سبق": نشكر القيادة الحكيمة على هذا القرار التاريخي الذي سيشكل نقلة كبيرة نحو الانفتاح على الشرق، خصوصًا جمهورية الصين الشعبية التي تعد ثاني أكبر قوة اقتصادية بالعالم وعدد سكاني يفوق المليار و300 مليون نسمة.

واضاف: بلا شك سيكون هناك صعوبات في بداية رسم الخطة، وطلابنا في مراحل التعليم يحتاجون إلى تهيئة نوعية للبدء بتعلمها، فالاستعانة بمعلمين من الصين تخرجوا من كليات للغة العربية بجامعات الصين ويجيدون الترجمة، تعني أنهم سيحتاجون إلى دورات مكثفة للتعامل في فنون الإدارة الصفية.

وحول تجربة "المدرسة السعودية" في بكين، أوضح "العامر" أنها أدرجت مادة اللغة الصينية في مراحلها الثلاث، لافتًا إلى أنه في البداية تم جمع عدد من مناهج الجامعات لتعليم الصينية واختيار الأنسب لكل مرحلة؛ باختيار معلمة ومعلم صيني حتى تقبّل جميع الطلاب الشرح أثناء الحصص.

وأضاف: احتاجت المدرسة إلى متابعة المعلمة والمعلم لضمان تأقلم الطلاب وعدم تشتيت أذهانهم أثناء الشرح، حتى تبين أن إدارة المدرسة يجب أن تعمل على تهيئة الطلاب لتقبل المعلم والمعلمة الصينية ومعرفة أساليبهم وطرقهم، وأن يعرف الطالب أن العلم لا يعرف جنسية معينة وأن يتقبلهم كما هم.

وأردف "العامر" الذي عمِل متعاونًا كمشرف ثقافي وإعلامي بالملحقية الثقافية في الصين: الجامعات السعودية هي الأنسب للبدء بتعليم اللغة الصينية كمسار وتخصص بكليات التربية أو الآداب، وإدراج دبلومات عالية للغة الصينية، لمن يرغب في تعلمها من الخريجين الذين يحملون مؤهلات تربوية ولم يتسنَّ لهم الحصول على وظائف تعليمية، وكمادة اختيارية بالسنة التحضيرية للأقسام الإنسانية وإلزامية للأقسام الهندسية وإدارة الأعمال وكذلك المسارات الطبية.

وعن مدى تطبيق تعلم اللغة بمراحل التعليم العام، أشار "العامر" إلى أن تخصيص حصة واحدة بالأسبوع لتعليم الطلاب المصطلحات الأساسية عبر مشاهدة برامج تعليمية صينية، والتعرف على ثقافتهم وتقدمهم الحضاري والاقتصادي؛ سيشعر الطالب بأهمية التعرف أكثر عنهم ومجاراتهم، ومن ثم محاولة الوصول لإنتاجيتهم ثم تكبر أحلامهم مع الزمن؛ حتى يتم نقل جميع ثقافتهم قبل تطبيقها كاملة لاكتساب ما لديهم.

وفي ختام حديثه، شدّد "العامر" على أنه يجب علينا الاعتزاز بلغتنا العربية، وأن نتقنها جيدًا فإن لم نتعلمها ستضيع طموحاتنا ونتشتت بين اللغات.

زيارة ولي العهد إلى جمهورية الصين الشعبية ولي العهد في الصين جولة الأمير محمد بن سلمان جولة ولي العهد
اعلان
"العامر" ينصح بالاستعانة بصينيين تعلموا العربية لتدريس "الصينية"
سبق

أعرب المُدرِّس بكلية التربية بجامعة حائل، معاذ العامر، الذي عمل سابقًا معلمًا ومرشدًا طلابيًّا بالمدرسة السعودية في بكين، عن تقديره وإشادته بخبر إدراج اللغة الصينية بالمناهج السعودية، معتبرًا أن الحل الأمثل لتدريس اللغة الصينية بالسعودية يتمثل في الاستعانة بصينيين تعلموا اللغة العربية.

وقال "العامر" لـ"سبق": نشكر القيادة الحكيمة على هذا القرار التاريخي الذي سيشكل نقلة كبيرة نحو الانفتاح على الشرق، خصوصًا جمهورية الصين الشعبية التي تعد ثاني أكبر قوة اقتصادية بالعالم وعدد سكاني يفوق المليار و300 مليون نسمة.

واضاف: بلا شك سيكون هناك صعوبات في بداية رسم الخطة، وطلابنا في مراحل التعليم يحتاجون إلى تهيئة نوعية للبدء بتعلمها، فالاستعانة بمعلمين من الصين تخرجوا من كليات للغة العربية بجامعات الصين ويجيدون الترجمة، تعني أنهم سيحتاجون إلى دورات مكثفة للتعامل في فنون الإدارة الصفية.

وحول تجربة "المدرسة السعودية" في بكين، أوضح "العامر" أنها أدرجت مادة اللغة الصينية في مراحلها الثلاث، لافتًا إلى أنه في البداية تم جمع عدد من مناهج الجامعات لتعليم الصينية واختيار الأنسب لكل مرحلة؛ باختيار معلمة ومعلم صيني حتى تقبّل جميع الطلاب الشرح أثناء الحصص.

وأضاف: احتاجت المدرسة إلى متابعة المعلمة والمعلم لضمان تأقلم الطلاب وعدم تشتيت أذهانهم أثناء الشرح، حتى تبين أن إدارة المدرسة يجب أن تعمل على تهيئة الطلاب لتقبل المعلم والمعلمة الصينية ومعرفة أساليبهم وطرقهم، وأن يعرف الطالب أن العلم لا يعرف جنسية معينة وأن يتقبلهم كما هم.

وأردف "العامر" الذي عمِل متعاونًا كمشرف ثقافي وإعلامي بالملحقية الثقافية في الصين: الجامعات السعودية هي الأنسب للبدء بتعليم اللغة الصينية كمسار وتخصص بكليات التربية أو الآداب، وإدراج دبلومات عالية للغة الصينية، لمن يرغب في تعلمها من الخريجين الذين يحملون مؤهلات تربوية ولم يتسنَّ لهم الحصول على وظائف تعليمية، وكمادة اختيارية بالسنة التحضيرية للأقسام الإنسانية وإلزامية للأقسام الهندسية وإدارة الأعمال وكذلك المسارات الطبية.

وعن مدى تطبيق تعلم اللغة بمراحل التعليم العام، أشار "العامر" إلى أن تخصيص حصة واحدة بالأسبوع لتعليم الطلاب المصطلحات الأساسية عبر مشاهدة برامج تعليمية صينية، والتعرف على ثقافتهم وتقدمهم الحضاري والاقتصادي؛ سيشعر الطالب بأهمية التعرف أكثر عنهم ومجاراتهم، ومن ثم محاولة الوصول لإنتاجيتهم ثم تكبر أحلامهم مع الزمن؛ حتى يتم نقل جميع ثقافتهم قبل تطبيقها كاملة لاكتساب ما لديهم.

وفي ختام حديثه، شدّد "العامر" على أنه يجب علينا الاعتزاز بلغتنا العربية، وأن نتقنها جيدًا فإن لم نتعلمها ستضيع طموحاتنا ونتشتت بين اللغات.

23 فبراير 2019 - 18 جمادى الآخر 1440
12:44 PM
اخر تعديل
06 نوفمبر 2019 - 9 ربيع الأول 1441
09:32 PM

"العامر" ينصح بالاستعانة بصينيين تعلموا العربية لتدريس "الصينية"

قال: طلابنا في مراحل التعليم يحتاجون إلى تهيئة نوعية للبدء بتعلُّمها

A A A
14
4,577

أعرب المُدرِّس بكلية التربية بجامعة حائل، معاذ العامر، الذي عمل سابقًا معلمًا ومرشدًا طلابيًّا بالمدرسة السعودية في بكين، عن تقديره وإشادته بخبر إدراج اللغة الصينية بالمناهج السعودية، معتبرًا أن الحل الأمثل لتدريس اللغة الصينية بالسعودية يتمثل في الاستعانة بصينيين تعلموا اللغة العربية.

وقال "العامر" لـ"سبق": نشكر القيادة الحكيمة على هذا القرار التاريخي الذي سيشكل نقلة كبيرة نحو الانفتاح على الشرق، خصوصًا جمهورية الصين الشعبية التي تعد ثاني أكبر قوة اقتصادية بالعالم وعدد سكاني يفوق المليار و300 مليون نسمة.

واضاف: بلا شك سيكون هناك صعوبات في بداية رسم الخطة، وطلابنا في مراحل التعليم يحتاجون إلى تهيئة نوعية للبدء بتعلمها، فالاستعانة بمعلمين من الصين تخرجوا من كليات للغة العربية بجامعات الصين ويجيدون الترجمة، تعني أنهم سيحتاجون إلى دورات مكثفة للتعامل في فنون الإدارة الصفية.

وحول تجربة "المدرسة السعودية" في بكين، أوضح "العامر" أنها أدرجت مادة اللغة الصينية في مراحلها الثلاث، لافتًا إلى أنه في البداية تم جمع عدد من مناهج الجامعات لتعليم الصينية واختيار الأنسب لكل مرحلة؛ باختيار معلمة ومعلم صيني حتى تقبّل جميع الطلاب الشرح أثناء الحصص.

وأضاف: احتاجت المدرسة إلى متابعة المعلمة والمعلم لضمان تأقلم الطلاب وعدم تشتيت أذهانهم أثناء الشرح، حتى تبين أن إدارة المدرسة يجب أن تعمل على تهيئة الطلاب لتقبل المعلم والمعلمة الصينية ومعرفة أساليبهم وطرقهم، وأن يعرف الطالب أن العلم لا يعرف جنسية معينة وأن يتقبلهم كما هم.

وأردف "العامر" الذي عمِل متعاونًا كمشرف ثقافي وإعلامي بالملحقية الثقافية في الصين: الجامعات السعودية هي الأنسب للبدء بتعليم اللغة الصينية كمسار وتخصص بكليات التربية أو الآداب، وإدراج دبلومات عالية للغة الصينية، لمن يرغب في تعلمها من الخريجين الذين يحملون مؤهلات تربوية ولم يتسنَّ لهم الحصول على وظائف تعليمية، وكمادة اختيارية بالسنة التحضيرية للأقسام الإنسانية وإلزامية للأقسام الهندسية وإدارة الأعمال وكذلك المسارات الطبية.

وعن مدى تطبيق تعلم اللغة بمراحل التعليم العام، أشار "العامر" إلى أن تخصيص حصة واحدة بالأسبوع لتعليم الطلاب المصطلحات الأساسية عبر مشاهدة برامج تعليمية صينية، والتعرف على ثقافتهم وتقدمهم الحضاري والاقتصادي؛ سيشعر الطالب بأهمية التعرف أكثر عنهم ومجاراتهم، ومن ثم محاولة الوصول لإنتاجيتهم ثم تكبر أحلامهم مع الزمن؛ حتى يتم نقل جميع ثقافتهم قبل تطبيقها كاملة لاكتساب ما لديهم.

وفي ختام حديثه، شدّد "العامر" على أنه يجب علينا الاعتزاز بلغتنا العربية، وأن نتقنها جيدًا فإن لم نتعلمها ستضيع طموحاتنا ونتشتت بين اللغات.