بوتقة إنسانية.. لماذا تعدّ السعودية دولة نموذجية في تحقيق رسالة "اليونسكو"؟

شاركت في تأسيسها قبل 74 عامًا .. وتساهم في تمويل ميزانيتها

ما إن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، وتوقّفت المدافع عن إطلاق القذائف، حتى اجتمع في العاصمة البريطانية لندن ممثلون عن 44 دولة بينهم السعودية؛ لعقد مؤتمر للأمم المتحدة في الفترة الممتدّة من 1 إلى 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 1945، لإنشاء منظمة تعنى بالتربية والثقافة والعلوم، تعمل على بناء ثقافة سلام حقيقية تقوم على توافق أخلاقي وفكري للبشرية؛ يكفل منع اندلاع حرب عالمية أخرى، وتمخّض المؤتمر عن بلورة وثيقة تأسيس منظمة التربية والثقافة والعلوم "اليونسكو"، التي صادقت عليها 20 دولة بينهم السعودية، التي كانت إحدى دولتين عربيتين فقط إلى جانب مصر، وقّعتا على الوثيقة التأسيسية لإنشاء "اليونسكو".

ومشاركة السعودية في تأسيس "اليونسكو"، من بين دول قلائل في العالم، مقارنة بعدد أعضائها حالياً، البالغ 193 دولة بعد انحساب الولايات المتحدة عام 2017 للمرة الثانية؛ تبرهن على إيمان السعودية برسالة "اليونسكو"، التي تقوم في بعض أبعادها على "إيجاد أدوات تعليمية لمساعدة الناس على العيش كمواطنين عالميين بمنأى عن الكراهية والتعصب، وتعميق مفهوم التعايش والتفاهم المشترك، وتوطيد الأواصر بين الشعوب من خلال تعزيز التراث الثقافي ومفهوم التساوي بين الثقافات".

وتعد السعودية دولة نموذجية في تحقيق قيم التعايش والتفاهم المشترك التي تعمل "اليونسكو" على نشرها بين المجتمعات البشرية؛ ففي السعودية يعيش ملايين الأشخاص الذين ينتمون إلى عشرات الجنسيات والثقافات، في تفاعل يومي عبر اشتراكهم في أعمال وتجارب تتيح لهم التواصل والتعرف على بعضهم البعض، في مجتمع منفتح يسمح للخصوصيات الثقافية بالتعبير عن نفسها في حدود التعايش والتفاهم الخلّاق بين كل الأشخاص؛ وهو ما جعل من السعودية بوتقةً إنسانية تتيح فرص التلاقي والتعارف والتواصل بين البشر.

ويلاحظ أي زائر للمملكة واقع التعايش الإنساني بين الجنسيات في المملكة في مظاهر عديدة؛ منها سمة التنوع التي يلمسها في تعبير هذه الجنسيات عن خصوصياتها الثقافية، لاسيما في مجال المأكولات الوطنية؛ حيث توجد مطاعم تقدم الأكلات الشعبية لمختلف الشعوب، ولا عجب؛ إذ عُثِر في شارع واحد أو مجمع تجاري على مطعم صيني على مقربة من مطعم لبناني أو هندي أو إندونيسي أو إيطالي أو مقهى مغربي.

ولا يقتصر اهتمام وإيمان السعودية برسالة "اليونسكو"، على دمج أهداف ومبادئ المنظمة في سياستها الخارجية وبرامجها التنموية؛ فللمملكة إسهامات كبيرة في دعم ميزانية "اليونسكو" وتمويل برامجها التنموية في العالم، آخرها تخصيص 25 مليون دولار أمريكي في يوليو (تموز) الماضي، لتمويل برامج "اليونسكو" الاستراتيجية وأعمالها المعنيّة بالحفاظ على التراث، وبذلك الدعم المتنوّع تساهم السعودية في توسيع أدوار "اليونسكو" في العالم، وتحقيق أهدافها التي تخدم البشرية، وتعمل على نشر التعليم والسلام، وتعزيز دور الثقافة في التوصل إلى لغة وقواسم مشتركة تجمع البشر كافة، وتبعدهم عن ويلات الحروب والدمار.

لندن الحرب العالمية الثانية الأمم المتحدة منظمة التربية والثقافة والعلوم اليونسكو
اعلان
بوتقة إنسانية.. لماذا تعدّ السعودية دولة نموذجية في تحقيق رسالة "اليونسكو"؟
سبق

ما إن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، وتوقّفت المدافع عن إطلاق القذائف، حتى اجتمع في العاصمة البريطانية لندن ممثلون عن 44 دولة بينهم السعودية؛ لعقد مؤتمر للأمم المتحدة في الفترة الممتدّة من 1 إلى 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 1945، لإنشاء منظمة تعنى بالتربية والثقافة والعلوم، تعمل على بناء ثقافة سلام حقيقية تقوم على توافق أخلاقي وفكري للبشرية؛ يكفل منع اندلاع حرب عالمية أخرى، وتمخّض المؤتمر عن بلورة وثيقة تأسيس منظمة التربية والثقافة والعلوم "اليونسكو"، التي صادقت عليها 20 دولة بينهم السعودية، التي كانت إحدى دولتين عربيتين فقط إلى جانب مصر، وقّعتا على الوثيقة التأسيسية لإنشاء "اليونسكو".

ومشاركة السعودية في تأسيس "اليونسكو"، من بين دول قلائل في العالم، مقارنة بعدد أعضائها حالياً، البالغ 193 دولة بعد انحساب الولايات المتحدة عام 2017 للمرة الثانية؛ تبرهن على إيمان السعودية برسالة "اليونسكو"، التي تقوم في بعض أبعادها على "إيجاد أدوات تعليمية لمساعدة الناس على العيش كمواطنين عالميين بمنأى عن الكراهية والتعصب، وتعميق مفهوم التعايش والتفاهم المشترك، وتوطيد الأواصر بين الشعوب من خلال تعزيز التراث الثقافي ومفهوم التساوي بين الثقافات".

وتعد السعودية دولة نموذجية في تحقيق قيم التعايش والتفاهم المشترك التي تعمل "اليونسكو" على نشرها بين المجتمعات البشرية؛ ففي السعودية يعيش ملايين الأشخاص الذين ينتمون إلى عشرات الجنسيات والثقافات، في تفاعل يومي عبر اشتراكهم في أعمال وتجارب تتيح لهم التواصل والتعرف على بعضهم البعض، في مجتمع منفتح يسمح للخصوصيات الثقافية بالتعبير عن نفسها في حدود التعايش والتفاهم الخلّاق بين كل الأشخاص؛ وهو ما جعل من السعودية بوتقةً إنسانية تتيح فرص التلاقي والتعارف والتواصل بين البشر.

ويلاحظ أي زائر للمملكة واقع التعايش الإنساني بين الجنسيات في المملكة في مظاهر عديدة؛ منها سمة التنوع التي يلمسها في تعبير هذه الجنسيات عن خصوصياتها الثقافية، لاسيما في مجال المأكولات الوطنية؛ حيث توجد مطاعم تقدم الأكلات الشعبية لمختلف الشعوب، ولا عجب؛ إذ عُثِر في شارع واحد أو مجمع تجاري على مطعم صيني على مقربة من مطعم لبناني أو هندي أو إندونيسي أو إيطالي أو مقهى مغربي.

ولا يقتصر اهتمام وإيمان السعودية برسالة "اليونسكو"، على دمج أهداف ومبادئ المنظمة في سياستها الخارجية وبرامجها التنموية؛ فللمملكة إسهامات كبيرة في دعم ميزانية "اليونسكو" وتمويل برامجها التنموية في العالم، آخرها تخصيص 25 مليون دولار أمريكي في يوليو (تموز) الماضي، لتمويل برامج "اليونسكو" الاستراتيجية وأعمالها المعنيّة بالحفاظ على التراث، وبذلك الدعم المتنوّع تساهم السعودية في توسيع أدوار "اليونسكو" في العالم، وتحقيق أهدافها التي تخدم البشرية، وتعمل على نشر التعليم والسلام، وتعزيز دور الثقافة في التوصل إلى لغة وقواسم مشتركة تجمع البشر كافة، وتبعدهم عن ويلات الحروب والدمار.

15 نوفمبر 2019 - 18 ربيع الأول 1441
07:31 PM

بوتقة إنسانية.. لماذا تعدّ السعودية دولة نموذجية في تحقيق رسالة "اليونسكو"؟

شاركت في تأسيسها قبل 74 عامًا .. وتساهم في تمويل ميزانيتها

A A A
1
4,599

ما إن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، وتوقّفت المدافع عن إطلاق القذائف، حتى اجتمع في العاصمة البريطانية لندن ممثلون عن 44 دولة بينهم السعودية؛ لعقد مؤتمر للأمم المتحدة في الفترة الممتدّة من 1 إلى 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 1945، لإنشاء منظمة تعنى بالتربية والثقافة والعلوم، تعمل على بناء ثقافة سلام حقيقية تقوم على توافق أخلاقي وفكري للبشرية؛ يكفل منع اندلاع حرب عالمية أخرى، وتمخّض المؤتمر عن بلورة وثيقة تأسيس منظمة التربية والثقافة والعلوم "اليونسكو"، التي صادقت عليها 20 دولة بينهم السعودية، التي كانت إحدى دولتين عربيتين فقط إلى جانب مصر، وقّعتا على الوثيقة التأسيسية لإنشاء "اليونسكو".

ومشاركة السعودية في تأسيس "اليونسكو"، من بين دول قلائل في العالم، مقارنة بعدد أعضائها حالياً، البالغ 193 دولة بعد انحساب الولايات المتحدة عام 2017 للمرة الثانية؛ تبرهن على إيمان السعودية برسالة "اليونسكو"، التي تقوم في بعض أبعادها على "إيجاد أدوات تعليمية لمساعدة الناس على العيش كمواطنين عالميين بمنأى عن الكراهية والتعصب، وتعميق مفهوم التعايش والتفاهم المشترك، وتوطيد الأواصر بين الشعوب من خلال تعزيز التراث الثقافي ومفهوم التساوي بين الثقافات".

وتعد السعودية دولة نموذجية في تحقيق قيم التعايش والتفاهم المشترك التي تعمل "اليونسكو" على نشرها بين المجتمعات البشرية؛ ففي السعودية يعيش ملايين الأشخاص الذين ينتمون إلى عشرات الجنسيات والثقافات، في تفاعل يومي عبر اشتراكهم في أعمال وتجارب تتيح لهم التواصل والتعرف على بعضهم البعض، في مجتمع منفتح يسمح للخصوصيات الثقافية بالتعبير عن نفسها في حدود التعايش والتفاهم الخلّاق بين كل الأشخاص؛ وهو ما جعل من السعودية بوتقةً إنسانية تتيح فرص التلاقي والتعارف والتواصل بين البشر.

ويلاحظ أي زائر للمملكة واقع التعايش الإنساني بين الجنسيات في المملكة في مظاهر عديدة؛ منها سمة التنوع التي يلمسها في تعبير هذه الجنسيات عن خصوصياتها الثقافية، لاسيما في مجال المأكولات الوطنية؛ حيث توجد مطاعم تقدم الأكلات الشعبية لمختلف الشعوب، ولا عجب؛ إذ عُثِر في شارع واحد أو مجمع تجاري على مطعم صيني على مقربة من مطعم لبناني أو هندي أو إندونيسي أو إيطالي أو مقهى مغربي.

ولا يقتصر اهتمام وإيمان السعودية برسالة "اليونسكو"، على دمج أهداف ومبادئ المنظمة في سياستها الخارجية وبرامجها التنموية؛ فللمملكة إسهامات كبيرة في دعم ميزانية "اليونسكو" وتمويل برامجها التنموية في العالم، آخرها تخصيص 25 مليون دولار أمريكي في يوليو (تموز) الماضي، لتمويل برامج "اليونسكو" الاستراتيجية وأعمالها المعنيّة بالحفاظ على التراث، وبذلك الدعم المتنوّع تساهم السعودية في توسيع أدوار "اليونسكو" في العالم، وتحقيق أهدافها التي تخدم البشرية، وتعمل على نشر التعليم والسلام، وتعزيز دور الثقافة في التوصل إلى لغة وقواسم مشتركة تجمع البشر كافة، وتبعدهم عن ويلات الحروب والدمار.