رئيس هيئة "الملكية الفكرية": عيادات خاصة للأفكار.. وعلى طلابنا التحرر من "النسخ واللصق"

قال إن السعودية صُنفت بالمرتبة الـ25 عالميًّا.. واستقبلنا 3399 طلب براءة اختراع هذا العام

أكد الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، الدكتور عبدالعزيز بن محمد السويلم، أن السعودية صُنفت في المرتبة الـ25 على مستوى العالم، بحسب تقرير المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وهي قفزة نوعية في مجال براءة الاختراع.

وفي التفاصيل، قال "السويلم" في لقائه مع برنامج بالمختصر على قناة MBC إن براءة الاختراع تُقاس بثلاث مجالات، هي عدد الطلبات التي تأتي من داخل وخارج الدولة، والمدة اللازمة لإصدار براءة الاختراع، وإجراءات العمل المتخذة من أجل الحكم على براءة الاختراع.

وأضاف: السعودية هي أول دولة على مستوى دول المنظمة العالمية للملكية الفكرية التي سعت لإعادة هندسة 250 إجراء من الإجراءات التفصيلة الدقيقة لتقليل الخطوات وزيادة الجودة في مجال براءة الاختراع.. مشيرًا إلى أن المكتب السعودي استقبل 3399 طلب براءة اختراع خلال هذا العام، 30 % منها من مواطنين، والباقي طلبات دولية.

وأضاف: "وهدفنا الوصول إلى 17 اتفاقية دولية بحلول 2020. ونفخر بالوصول إلى 31 مليون شخص، استهدفناهم في حملاتنا التوعوية. و200 وسيلة إعلام أجنبية تحدثت عن الهيئة السعودية للملكية الفكرية، وعقدنا شراكة مع أكبر 5 مكاتب ملكية فكرية على مستوى العالم. كما يوجد 31 ألف علامة تجارية سعودية، وطموحنا هو الوصول إلى 100 ألف. والعلامات التجارية هي الأكبر من حيث العدد، ولكن براءة الاختراع ذات أثر أكبر.

وأوضح "السويلم" أن الهيئة تستهدف حماية النتاج الفكري الإنساني عندما يصاغ بوسائل تعبير مختلفة، مثل كتاب، برنامج، تطبيق ونموذج صناعي. مشددًا على أن الفكرة بذاتها غير كافية للحماية، ولا توجد دولة تحمي خارج حدودها.

وأردف: نقف في المنتصف بين المبدع المبتكر والمطور الطالب لحماية حقوق الملكية الفكرية والمستخدم والأفراد حتى لا نضر بطرف على حساب الآخر.

ولفت "السويلم" إلى أن أنظمة الملكية الفكرية جعلت للحامل حقوقه لفترة محددة؛ لتشجع الآخرين على العمل بشكل موازٍ، والاستنساخ لتكون حقًّا عامًّا.. مبينًا أننا نرفض تجديد مدة الحماية؛ لأن ذلك يضر بالمستهلك والمستخدم. فمثلاً الدواء ينخفض سعره للربع بعد سنة بسبب نهاية فترة الحماية وبراءات الاختراع.

وأكمل: مجالات الملكية الفكرية تبوب عالميًّا وفق تصنيفات عدة، مثل مسارات براءات الاختراع، ومسارات النماذج الصناعية، والأصناف النباتية، أو الدوائر المتكاملة والعلامات التجارية، أو حق المؤلف. والهيئة تتوسع؛ لأن مع الوقت يتضح أن العالم يحتاج إلى خطوط جديدة لإعطائها مزيدًا من الحماية؛ وبالتالي تنشأ الاتفاقات الدولية التي تسعى لحماية مسارات جديدة في الملكية الفكرية، مثل إنترنت الأشياء وغيرها.

وواصل: ننظر لكل مواطن ومقيم في السعودية بأنه شخص منتج لملكية فكرية، يجب أن يكون مستحقًّا لحماية حقوقه في يوم من الأيام، ونرشده من خلال مبادرات مثل مبادرة عيادات الملكية الفكرية التي تتوجه للمنشآت الصغيرة، فتشخصها، وتخبرها بأن هناك منتجًا لديها، يجب أن تحميه كعلامة تجارية، أو نموذج صناعي.

وزاد: نسعى لإنشاء أكاديمية خاصة بالملكية الفكرية.. والسعودية سباقة في هذه الخطوة. مشيرًا إلى أن عدد المختصين الفاحصين للملكية الفكرية في المكتب الصيني 18 ألف شخص، وفي أمريكا 13 ألف شخص، وفي السعودية يوجد أكثر من 60 فاحصًا، ونسعى للوصول إلى 100 فاحص للملكية الفكرية، كما نطمح إلى أن يكون هناك برنامج ماجستير متخصص في الملكية الفكرية.

وأشار إلى أنه قبل ما يقرب من 30 سنة كانت قيمة أكثر من 85 % من قيمة 500 شركة في أمريكا حقيقية، و17 % هي قيمة غير ملموسة ممثلة في الحقوق المحمية. واليوم ما يقرب من 86 % قيمة غير ملموسة، والباقي القيمة الملموسة مثل العقار والعمالة.

وفيما يتعلق ببرامج الحاسوب المنسوخة عقب السويلم بأنها موجودة في كل دول العالم، وهي مجرمة عالميًّا، وليست ممارسة مقبولة. ويجب على المستهلك أن يعرف حقوقه إذا اشترى نسخًا أصلية، وأن لا يتعامل مع النسخ المسروقة؛ لما لها من مشاكل فيما يتعلق بأمان الأجهزة والحماية من الاختراق والأمن السيبراني.

وبيَّن أن هناك تقاطعًا بين الغش التجاري وانتهاك حقوق العلامة التجارية. ومن هنا كان التعاون مع الزملاء في وزارة التجارة والجمارك. لافتًا إلى أن الهيئة تستقبل البلاغات والشكاوى، ولديها سلطة الضبط، خاصة فيما يتعلق بانتهاكات حق المؤلف. كما تتعاون الهيئة مع وزارة العدل بهدف إنشاء دوائر متخصصة في الملكية الفكرية، يعمل بها أشخاص مؤهلون، ولديهم الكفاءة لإصدار الأحكام اللازمة. وتتضمن العقوبات: التشهير والغرامة المالية وتعويض صاحب الحق.

وذكر الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية أن التجربة الصينية تشير إلى أن القوانين الصينية أصبحت صارمة فيما يتعلق بانتهاك حقوق الملكية الفكري، وأن الصين بدأت تغير في سياستها لتكون الدولة الأولى من حيث الابتكار والصناعة. لافتًا إلى أن 90 % من البراءات المقدمة للمكتب الصيني قادمة من مخترعين صينيين.

واختتم بأن ثلث اختراعات العالم تسجل في الصين؛ فـ3 ملايين و500 ألف براءة اختراع تسجل سنويًّا منها مليون و500 ألف تسجل في الصين. ومن يراقب المنتج الصيني سيجد تغيرًا خلال السنوات العشر القادمة.

وشدَّد على ضرورة أن يتعلم الطلاب في السعودية أن النسخ واللصق ممارسة تبعية، نريد أن نتخلص منها؛ لأنها انتهاك لحقوق الملكية الفكرية. ولا يمنع الاستفادة من المراجع، لكن مع الإشارة للمصدر.

الهيئة السعودية للملكية الفكرية عبدالعزيز السويلم بالمختصر
اعلان
رئيس هيئة "الملكية الفكرية": عيادات خاصة للأفكار.. وعلى طلابنا التحرر من "النسخ واللصق"
سبق

أكد الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، الدكتور عبدالعزيز بن محمد السويلم، أن السعودية صُنفت في المرتبة الـ25 على مستوى العالم، بحسب تقرير المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وهي قفزة نوعية في مجال براءة الاختراع.

وفي التفاصيل، قال "السويلم" في لقائه مع برنامج بالمختصر على قناة MBC إن براءة الاختراع تُقاس بثلاث مجالات، هي عدد الطلبات التي تأتي من داخل وخارج الدولة، والمدة اللازمة لإصدار براءة الاختراع، وإجراءات العمل المتخذة من أجل الحكم على براءة الاختراع.

وأضاف: السعودية هي أول دولة على مستوى دول المنظمة العالمية للملكية الفكرية التي سعت لإعادة هندسة 250 إجراء من الإجراءات التفصيلة الدقيقة لتقليل الخطوات وزيادة الجودة في مجال براءة الاختراع.. مشيرًا إلى أن المكتب السعودي استقبل 3399 طلب براءة اختراع خلال هذا العام، 30 % منها من مواطنين، والباقي طلبات دولية.

وأضاف: "وهدفنا الوصول إلى 17 اتفاقية دولية بحلول 2020. ونفخر بالوصول إلى 31 مليون شخص، استهدفناهم في حملاتنا التوعوية. و200 وسيلة إعلام أجنبية تحدثت عن الهيئة السعودية للملكية الفكرية، وعقدنا شراكة مع أكبر 5 مكاتب ملكية فكرية على مستوى العالم. كما يوجد 31 ألف علامة تجارية سعودية، وطموحنا هو الوصول إلى 100 ألف. والعلامات التجارية هي الأكبر من حيث العدد، ولكن براءة الاختراع ذات أثر أكبر.

وأوضح "السويلم" أن الهيئة تستهدف حماية النتاج الفكري الإنساني عندما يصاغ بوسائل تعبير مختلفة، مثل كتاب، برنامج، تطبيق ونموذج صناعي. مشددًا على أن الفكرة بذاتها غير كافية للحماية، ولا توجد دولة تحمي خارج حدودها.

وأردف: نقف في المنتصف بين المبدع المبتكر والمطور الطالب لحماية حقوق الملكية الفكرية والمستخدم والأفراد حتى لا نضر بطرف على حساب الآخر.

ولفت "السويلم" إلى أن أنظمة الملكية الفكرية جعلت للحامل حقوقه لفترة محددة؛ لتشجع الآخرين على العمل بشكل موازٍ، والاستنساخ لتكون حقًّا عامًّا.. مبينًا أننا نرفض تجديد مدة الحماية؛ لأن ذلك يضر بالمستهلك والمستخدم. فمثلاً الدواء ينخفض سعره للربع بعد سنة بسبب نهاية فترة الحماية وبراءات الاختراع.

وأكمل: مجالات الملكية الفكرية تبوب عالميًّا وفق تصنيفات عدة، مثل مسارات براءات الاختراع، ومسارات النماذج الصناعية، والأصناف النباتية، أو الدوائر المتكاملة والعلامات التجارية، أو حق المؤلف. والهيئة تتوسع؛ لأن مع الوقت يتضح أن العالم يحتاج إلى خطوط جديدة لإعطائها مزيدًا من الحماية؛ وبالتالي تنشأ الاتفاقات الدولية التي تسعى لحماية مسارات جديدة في الملكية الفكرية، مثل إنترنت الأشياء وغيرها.

وواصل: ننظر لكل مواطن ومقيم في السعودية بأنه شخص منتج لملكية فكرية، يجب أن يكون مستحقًّا لحماية حقوقه في يوم من الأيام، ونرشده من خلال مبادرات مثل مبادرة عيادات الملكية الفكرية التي تتوجه للمنشآت الصغيرة، فتشخصها، وتخبرها بأن هناك منتجًا لديها، يجب أن تحميه كعلامة تجارية، أو نموذج صناعي.

وزاد: نسعى لإنشاء أكاديمية خاصة بالملكية الفكرية.. والسعودية سباقة في هذه الخطوة. مشيرًا إلى أن عدد المختصين الفاحصين للملكية الفكرية في المكتب الصيني 18 ألف شخص، وفي أمريكا 13 ألف شخص، وفي السعودية يوجد أكثر من 60 فاحصًا، ونسعى للوصول إلى 100 فاحص للملكية الفكرية، كما نطمح إلى أن يكون هناك برنامج ماجستير متخصص في الملكية الفكرية.

وأشار إلى أنه قبل ما يقرب من 30 سنة كانت قيمة أكثر من 85 % من قيمة 500 شركة في أمريكا حقيقية، و17 % هي قيمة غير ملموسة ممثلة في الحقوق المحمية. واليوم ما يقرب من 86 % قيمة غير ملموسة، والباقي القيمة الملموسة مثل العقار والعمالة.

وفيما يتعلق ببرامج الحاسوب المنسوخة عقب السويلم بأنها موجودة في كل دول العالم، وهي مجرمة عالميًّا، وليست ممارسة مقبولة. ويجب على المستهلك أن يعرف حقوقه إذا اشترى نسخًا أصلية، وأن لا يتعامل مع النسخ المسروقة؛ لما لها من مشاكل فيما يتعلق بأمان الأجهزة والحماية من الاختراق والأمن السيبراني.

وبيَّن أن هناك تقاطعًا بين الغش التجاري وانتهاك حقوق العلامة التجارية. ومن هنا كان التعاون مع الزملاء في وزارة التجارة والجمارك. لافتًا إلى أن الهيئة تستقبل البلاغات والشكاوى، ولديها سلطة الضبط، خاصة فيما يتعلق بانتهاكات حق المؤلف. كما تتعاون الهيئة مع وزارة العدل بهدف إنشاء دوائر متخصصة في الملكية الفكرية، يعمل بها أشخاص مؤهلون، ولديهم الكفاءة لإصدار الأحكام اللازمة. وتتضمن العقوبات: التشهير والغرامة المالية وتعويض صاحب الحق.

وذكر الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية أن التجربة الصينية تشير إلى أن القوانين الصينية أصبحت صارمة فيما يتعلق بانتهاك حقوق الملكية الفكري، وأن الصين بدأت تغير في سياستها لتكون الدولة الأولى من حيث الابتكار والصناعة. لافتًا إلى أن 90 % من البراءات المقدمة للمكتب الصيني قادمة من مخترعين صينيين.

واختتم بأن ثلث اختراعات العالم تسجل في الصين؛ فـ3 ملايين و500 ألف براءة اختراع تسجل سنويًّا منها مليون و500 ألف تسجل في الصين. ومن يراقب المنتج الصيني سيجد تغيرًا خلال السنوات العشر القادمة.

وشدَّد على ضرورة أن يتعلم الطلاب في السعودية أن النسخ واللصق ممارسة تبعية، نريد أن نتخلص منها؛ لأنها انتهاك لحقوق الملكية الفكرية. ولا يمنع الاستفادة من المراجع، لكن مع الإشارة للمصدر.

08 نوفمبر 2019 - 11 ربيع الأول 1441
08:51 PM

رئيس هيئة "الملكية الفكرية": عيادات خاصة للأفكار.. وعلى طلابنا التحرر من "النسخ واللصق"

قال إن السعودية صُنفت بالمرتبة الـ25 عالميًّا.. واستقبلنا 3399 طلب براءة اختراع هذا العام

A A A
7
2,777

أكد الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، الدكتور عبدالعزيز بن محمد السويلم، أن السعودية صُنفت في المرتبة الـ25 على مستوى العالم، بحسب تقرير المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وهي قفزة نوعية في مجال براءة الاختراع.

وفي التفاصيل، قال "السويلم" في لقائه مع برنامج بالمختصر على قناة MBC إن براءة الاختراع تُقاس بثلاث مجالات، هي عدد الطلبات التي تأتي من داخل وخارج الدولة، والمدة اللازمة لإصدار براءة الاختراع، وإجراءات العمل المتخذة من أجل الحكم على براءة الاختراع.

وأضاف: السعودية هي أول دولة على مستوى دول المنظمة العالمية للملكية الفكرية التي سعت لإعادة هندسة 250 إجراء من الإجراءات التفصيلة الدقيقة لتقليل الخطوات وزيادة الجودة في مجال براءة الاختراع.. مشيرًا إلى أن المكتب السعودي استقبل 3399 طلب براءة اختراع خلال هذا العام، 30 % منها من مواطنين، والباقي طلبات دولية.

وأضاف: "وهدفنا الوصول إلى 17 اتفاقية دولية بحلول 2020. ونفخر بالوصول إلى 31 مليون شخص، استهدفناهم في حملاتنا التوعوية. و200 وسيلة إعلام أجنبية تحدثت عن الهيئة السعودية للملكية الفكرية، وعقدنا شراكة مع أكبر 5 مكاتب ملكية فكرية على مستوى العالم. كما يوجد 31 ألف علامة تجارية سعودية، وطموحنا هو الوصول إلى 100 ألف. والعلامات التجارية هي الأكبر من حيث العدد، ولكن براءة الاختراع ذات أثر أكبر.

وأوضح "السويلم" أن الهيئة تستهدف حماية النتاج الفكري الإنساني عندما يصاغ بوسائل تعبير مختلفة، مثل كتاب، برنامج، تطبيق ونموذج صناعي. مشددًا على أن الفكرة بذاتها غير كافية للحماية، ولا توجد دولة تحمي خارج حدودها.

وأردف: نقف في المنتصف بين المبدع المبتكر والمطور الطالب لحماية حقوق الملكية الفكرية والمستخدم والأفراد حتى لا نضر بطرف على حساب الآخر.

ولفت "السويلم" إلى أن أنظمة الملكية الفكرية جعلت للحامل حقوقه لفترة محددة؛ لتشجع الآخرين على العمل بشكل موازٍ، والاستنساخ لتكون حقًّا عامًّا.. مبينًا أننا نرفض تجديد مدة الحماية؛ لأن ذلك يضر بالمستهلك والمستخدم. فمثلاً الدواء ينخفض سعره للربع بعد سنة بسبب نهاية فترة الحماية وبراءات الاختراع.

وأكمل: مجالات الملكية الفكرية تبوب عالميًّا وفق تصنيفات عدة، مثل مسارات براءات الاختراع، ومسارات النماذج الصناعية، والأصناف النباتية، أو الدوائر المتكاملة والعلامات التجارية، أو حق المؤلف. والهيئة تتوسع؛ لأن مع الوقت يتضح أن العالم يحتاج إلى خطوط جديدة لإعطائها مزيدًا من الحماية؛ وبالتالي تنشأ الاتفاقات الدولية التي تسعى لحماية مسارات جديدة في الملكية الفكرية، مثل إنترنت الأشياء وغيرها.

وواصل: ننظر لكل مواطن ومقيم في السعودية بأنه شخص منتج لملكية فكرية، يجب أن يكون مستحقًّا لحماية حقوقه في يوم من الأيام، ونرشده من خلال مبادرات مثل مبادرة عيادات الملكية الفكرية التي تتوجه للمنشآت الصغيرة، فتشخصها، وتخبرها بأن هناك منتجًا لديها، يجب أن تحميه كعلامة تجارية، أو نموذج صناعي.

وزاد: نسعى لإنشاء أكاديمية خاصة بالملكية الفكرية.. والسعودية سباقة في هذه الخطوة. مشيرًا إلى أن عدد المختصين الفاحصين للملكية الفكرية في المكتب الصيني 18 ألف شخص، وفي أمريكا 13 ألف شخص، وفي السعودية يوجد أكثر من 60 فاحصًا، ونسعى للوصول إلى 100 فاحص للملكية الفكرية، كما نطمح إلى أن يكون هناك برنامج ماجستير متخصص في الملكية الفكرية.

وأشار إلى أنه قبل ما يقرب من 30 سنة كانت قيمة أكثر من 85 % من قيمة 500 شركة في أمريكا حقيقية، و17 % هي قيمة غير ملموسة ممثلة في الحقوق المحمية. واليوم ما يقرب من 86 % قيمة غير ملموسة، والباقي القيمة الملموسة مثل العقار والعمالة.

وفيما يتعلق ببرامج الحاسوب المنسوخة عقب السويلم بأنها موجودة في كل دول العالم، وهي مجرمة عالميًّا، وليست ممارسة مقبولة. ويجب على المستهلك أن يعرف حقوقه إذا اشترى نسخًا أصلية، وأن لا يتعامل مع النسخ المسروقة؛ لما لها من مشاكل فيما يتعلق بأمان الأجهزة والحماية من الاختراق والأمن السيبراني.

وبيَّن أن هناك تقاطعًا بين الغش التجاري وانتهاك حقوق العلامة التجارية. ومن هنا كان التعاون مع الزملاء في وزارة التجارة والجمارك. لافتًا إلى أن الهيئة تستقبل البلاغات والشكاوى، ولديها سلطة الضبط، خاصة فيما يتعلق بانتهاكات حق المؤلف. كما تتعاون الهيئة مع وزارة العدل بهدف إنشاء دوائر متخصصة في الملكية الفكرية، يعمل بها أشخاص مؤهلون، ولديهم الكفاءة لإصدار الأحكام اللازمة. وتتضمن العقوبات: التشهير والغرامة المالية وتعويض صاحب الحق.

وذكر الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية أن التجربة الصينية تشير إلى أن القوانين الصينية أصبحت صارمة فيما يتعلق بانتهاك حقوق الملكية الفكري، وأن الصين بدأت تغير في سياستها لتكون الدولة الأولى من حيث الابتكار والصناعة. لافتًا إلى أن 90 % من البراءات المقدمة للمكتب الصيني قادمة من مخترعين صينيين.

واختتم بأن ثلث اختراعات العالم تسجل في الصين؛ فـ3 ملايين و500 ألف براءة اختراع تسجل سنويًّا منها مليون و500 ألف تسجل في الصين. ومن يراقب المنتج الصيني سيجد تغيرًا خلال السنوات العشر القادمة.

وشدَّد على ضرورة أن يتعلم الطلاب في السعودية أن النسخ واللصق ممارسة تبعية، نريد أن نتخلص منها؛ لأنها انتهاك لحقوق الملكية الفكرية. ولا يمنع الاستفادة من المراجع، لكن مع الإشارة للمصدر.