24 ألف سائح في 10 أيام.. "كنوز المملكة الثقافية" تستقطب العالم

مهرجان "شتاء طنطورة" يدق الأبواب.. وتوقعات بإقبال على الفعاليات

تقف محافظة العلا على بعد أيام قليلة من انطلاقة النسخة الثانية من موسم "شتاء طنطورة"، بمشاركة فنانين عالميين على مسرح مرايا، من بينهم الفنان إنريكي إيغليسياس، والفنان العالمي ليونيل ريتشي، بالإضافة إلى المشاركة الثانية لكل من الفنان عمر خيرت والفنان ياني.

يأتي ذلك بينما أضحت أبواب المملكة مشرعة للعالم أكثر من أي وقت مضى، فبعد أيام من الإعلان عن تدشين التأشيرة السياحية، وتوافد 24 ألف سائح أجنبي إلى البلاد الغنية بالمواقع السياحية ومواقع التراث والآثار والثقافات العريقة على مدار 10 أيام.

وسيشتمل مهرجان "شتاء طنطورة"، على عرض مسرحي يقدمه فرقة كراكلا العالمية، إضافة إلى حزمة من الفعاليات المتنوعة، والتي من المتوقع أن تستقطب آلاف الزوار من جميع أنحاء العالم، مع سريان التأشيرة السياحية لدخول المملكة.

وبهدوء الصحراء الغنية التاريخ والإرث الحضاري العميق، ينجح الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، أول وزير حمل حقيبة "الثقافة"، وفريقه في استثمار مكامن القوة الثقافية والناعمة الهائلة للمملكة، لتعزيز مكانة بلاده عبر الفنون والثقافة والتراث.

وفي حديثهم لـ"سبق"، يرى مثقفون أن الأمير الشاب، الحامل على عاتقه تطوير المشهد الثقافي السعودي على الصعيدين المحلي والدولي والحفاظ على التراث وتعزيز القدرات الثقافية في بلاده، اتجه منذ وقت مبكر لاستثمار كنوز المملكة الثقافية والتاريخية، وإعادة تقديمها للمجتمع السعودي والدولي، من منطلق رؤية المملكة 2030 التي يراهن السعوديون على عبورهم إلى مستقبل أكثر ازدهاراً من خلال خارطة الطريق في برامجها ومشاريعها.

خبرات عالمية تدرب مواهب سعودية

وفي الـ9 من أكتوبر الجاري، أعلنت الوزارة إطلاق برامج تدريبية لتطوير المواهب في صناعة الأفلام على ثلاث مراحل.

وأوضحت أن الشراكات التدريبية في المراحل الثلاث، عقدت مع المعهد البريطاني لصناعة الأفلام، وأستوديو باين وود مدرسة الفنون السينمائية في جامعة جنوب كاليفورنيا.

واعتبر مشتغلون سعوديون في صناعة الأفلام الخطوة "إيجابية لتطوير الصناعة ورفد الكفاءات الشابة بمزيد من الخبرات والمعرفة ما سيمكنها من الدخول في المنافسة".

ولا يزال معرض "العلا.. أرض العجائب في الجزيرة العربية" في المعهد العالم العربي في باريس مشرع أبوابه حتى الـ19 من يناير من العام القادم، والذي يمنح فرصة لتعريف الجمهور الدولي بكنوز العلا، ويأخذهم المعرض في رحلة عابرة لأكثر من سبعة آلاف عام من خلال الآثار والفنون.

وفي أكتوبر الجاري، سيمر بينالي "بينالسور" للفن المعاصر، في رحلة عبوره خمس قارات، بدأت من العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس وستنتهي بطوكيو اليابانية، كما أن البينالي شمل مشاركة ثلاثة فنانين سعوديين: فاطمة البنوي بعمل "غمضة عين"، وأيمن زيداني بعمل "أحجار الإبحار"، وفيصل سمرة بـ"قبضة أمل". بدعم من فريق وزير الثقافة، الذي دعم أيضاً، في يونيو ويوليو الماضيين، مشاركة الفنانتين السعوديتين لولوه الحمود ودانية الصالح في معرض "الذكاء الاصطناعي والحوار بين الثقافات" بمتحف "هيرميتاج" في روسيا.

مهرجان دولي سينمائي

ولا يفصل مدينة جدة عن إقامة أول مهرجان سينمائي دولي في تاريخها، يحمل لقبها اسم بحرها "البحر الأحمر" أشهر قليلة، بعد نحو عامين من قرار إعادة در السينما إلى السعودية. ويترقب المنخرطون في الصناعة السينمائية المهرجان الذي سيقام، بحسب الموقع الرسمي للمهرجان، في مارس من كل عام، في وقت لا تزال الصناعة المحلية تعيش أيام تأسيسها الأولى.

واعتبر مخرجون سعوديون أن المهرجان سيساهم في تطوير المنتج المحلي عبر الالتقاء بالتجارب الطويلة والناجحة على مستوى الإقليم والعالم.

واستدرك عدد منهم بالقول إن "عمر التجربة السينمائية السعودية القصيرة لم يقف أمام إبداع الأعمال السعودية، انظروا إلى هيفاء المنصور كمثال".

"إقامة الفنان".. تدريب وتبادل الخبرات

وأزاح وزير الثقافة، في سبتمبر الماضي، الستار عن مبادرة "إقامة الفنان"، والتي تهدف إلى توفير فرص التدريب وتبادل الخبرات بين الفنانين السعوديين ونظرائهم الدوليين.

وبدأت الوزارة فعلياً في المبادرة بإرسال فنانتين إلى فرنسا للبدء في دراسة الفنون المتعقلة بالذكاء الصناعي في مدرسة لوفغنوي في مدينة توركوان.

معارض فنية وموسيقى.. وأكثر

ومن جدة التاريخية، انطلقت خطوة حيوية في فتح نافذة للفن السعودي التشكيلي على العالم، بعد أن أقامت وزارة الثقافة مزاداً فنياً مع دار "كريستيز" العالمية، للمرة الأولى في المملكة. كما أن عمل "بعد توهم" للفنانة زهرة الغامدي أطل على زوار فعاليات الدورة 58 لمهرجان البندقية للفنون "بينالي البندقية" عبر جناح المملكة المشاركة وبدعم من وزارة الثقافة.

ومن الرياض تعرفت الفرقة الإيطالية الشهيرة لأوركسترا "لاسكالا" على المجتمع السعودي عبر زيارتهم إلى العاصمة، فيما تمكن متذوقو الفن الأوبرالي من الاستمتاع بـ"رحلة أوبرالية" نظمتها وزارة الثقافة في مركز الملك فهد الثقافي في يونيو الماضي.

ويترقب المهتمون بالثقافة بمفهومها الأوسع بينالي سيقام في الدرعية، بحسب مبادرات وزارة الثقافة الـ27، ومعرضاً سنوياً للفن المعاصر، وأسابيع للأزياء، ومهرجان وطني للطهي.

ويبدو أن الأشهر القادمة حبلى بالعديد من الفعاليات والخطوات التي ستعزز من مد الجسور الثقافية مع العالم، وتعرّف العالم على الثقافة السعودية عن كثب، خارج التأطير الدعائي والإعلامي الذي يقف ورائه المناهضون للسعوديين قيادة وشعباً.

العلا كنوز المملكة الثقافية شتاء طنطورة
اعلان
24 ألف سائح في 10 أيام.. "كنوز المملكة الثقافية" تستقطب العالم
سبق

تقف محافظة العلا على بعد أيام قليلة من انطلاقة النسخة الثانية من موسم "شتاء طنطورة"، بمشاركة فنانين عالميين على مسرح مرايا، من بينهم الفنان إنريكي إيغليسياس، والفنان العالمي ليونيل ريتشي، بالإضافة إلى المشاركة الثانية لكل من الفنان عمر خيرت والفنان ياني.

يأتي ذلك بينما أضحت أبواب المملكة مشرعة للعالم أكثر من أي وقت مضى، فبعد أيام من الإعلان عن تدشين التأشيرة السياحية، وتوافد 24 ألف سائح أجنبي إلى البلاد الغنية بالمواقع السياحية ومواقع التراث والآثار والثقافات العريقة على مدار 10 أيام.

وسيشتمل مهرجان "شتاء طنطورة"، على عرض مسرحي يقدمه فرقة كراكلا العالمية، إضافة إلى حزمة من الفعاليات المتنوعة، والتي من المتوقع أن تستقطب آلاف الزوار من جميع أنحاء العالم، مع سريان التأشيرة السياحية لدخول المملكة.

وبهدوء الصحراء الغنية التاريخ والإرث الحضاري العميق، ينجح الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، أول وزير حمل حقيبة "الثقافة"، وفريقه في استثمار مكامن القوة الثقافية والناعمة الهائلة للمملكة، لتعزيز مكانة بلاده عبر الفنون والثقافة والتراث.

وفي حديثهم لـ"سبق"، يرى مثقفون أن الأمير الشاب، الحامل على عاتقه تطوير المشهد الثقافي السعودي على الصعيدين المحلي والدولي والحفاظ على التراث وتعزيز القدرات الثقافية في بلاده، اتجه منذ وقت مبكر لاستثمار كنوز المملكة الثقافية والتاريخية، وإعادة تقديمها للمجتمع السعودي والدولي، من منطلق رؤية المملكة 2030 التي يراهن السعوديون على عبورهم إلى مستقبل أكثر ازدهاراً من خلال خارطة الطريق في برامجها ومشاريعها.

خبرات عالمية تدرب مواهب سعودية

وفي الـ9 من أكتوبر الجاري، أعلنت الوزارة إطلاق برامج تدريبية لتطوير المواهب في صناعة الأفلام على ثلاث مراحل.

وأوضحت أن الشراكات التدريبية في المراحل الثلاث، عقدت مع المعهد البريطاني لصناعة الأفلام، وأستوديو باين وود مدرسة الفنون السينمائية في جامعة جنوب كاليفورنيا.

واعتبر مشتغلون سعوديون في صناعة الأفلام الخطوة "إيجابية لتطوير الصناعة ورفد الكفاءات الشابة بمزيد من الخبرات والمعرفة ما سيمكنها من الدخول في المنافسة".

ولا يزال معرض "العلا.. أرض العجائب في الجزيرة العربية" في المعهد العالم العربي في باريس مشرع أبوابه حتى الـ19 من يناير من العام القادم، والذي يمنح فرصة لتعريف الجمهور الدولي بكنوز العلا، ويأخذهم المعرض في رحلة عابرة لأكثر من سبعة آلاف عام من خلال الآثار والفنون.

وفي أكتوبر الجاري، سيمر بينالي "بينالسور" للفن المعاصر، في رحلة عبوره خمس قارات، بدأت من العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس وستنتهي بطوكيو اليابانية، كما أن البينالي شمل مشاركة ثلاثة فنانين سعوديين: فاطمة البنوي بعمل "غمضة عين"، وأيمن زيداني بعمل "أحجار الإبحار"، وفيصل سمرة بـ"قبضة أمل". بدعم من فريق وزير الثقافة، الذي دعم أيضاً، في يونيو ويوليو الماضيين، مشاركة الفنانتين السعوديتين لولوه الحمود ودانية الصالح في معرض "الذكاء الاصطناعي والحوار بين الثقافات" بمتحف "هيرميتاج" في روسيا.

مهرجان دولي سينمائي

ولا يفصل مدينة جدة عن إقامة أول مهرجان سينمائي دولي في تاريخها، يحمل لقبها اسم بحرها "البحر الأحمر" أشهر قليلة، بعد نحو عامين من قرار إعادة در السينما إلى السعودية. ويترقب المنخرطون في الصناعة السينمائية المهرجان الذي سيقام، بحسب الموقع الرسمي للمهرجان، في مارس من كل عام، في وقت لا تزال الصناعة المحلية تعيش أيام تأسيسها الأولى.

واعتبر مخرجون سعوديون أن المهرجان سيساهم في تطوير المنتج المحلي عبر الالتقاء بالتجارب الطويلة والناجحة على مستوى الإقليم والعالم.

واستدرك عدد منهم بالقول إن "عمر التجربة السينمائية السعودية القصيرة لم يقف أمام إبداع الأعمال السعودية، انظروا إلى هيفاء المنصور كمثال".

"إقامة الفنان".. تدريب وتبادل الخبرات

وأزاح وزير الثقافة، في سبتمبر الماضي، الستار عن مبادرة "إقامة الفنان"، والتي تهدف إلى توفير فرص التدريب وتبادل الخبرات بين الفنانين السعوديين ونظرائهم الدوليين.

وبدأت الوزارة فعلياً في المبادرة بإرسال فنانتين إلى فرنسا للبدء في دراسة الفنون المتعقلة بالذكاء الصناعي في مدرسة لوفغنوي في مدينة توركوان.

معارض فنية وموسيقى.. وأكثر

ومن جدة التاريخية، انطلقت خطوة حيوية في فتح نافذة للفن السعودي التشكيلي على العالم، بعد أن أقامت وزارة الثقافة مزاداً فنياً مع دار "كريستيز" العالمية، للمرة الأولى في المملكة. كما أن عمل "بعد توهم" للفنانة زهرة الغامدي أطل على زوار فعاليات الدورة 58 لمهرجان البندقية للفنون "بينالي البندقية" عبر جناح المملكة المشاركة وبدعم من وزارة الثقافة.

ومن الرياض تعرفت الفرقة الإيطالية الشهيرة لأوركسترا "لاسكالا" على المجتمع السعودي عبر زيارتهم إلى العاصمة، فيما تمكن متذوقو الفن الأوبرالي من الاستمتاع بـ"رحلة أوبرالية" نظمتها وزارة الثقافة في مركز الملك فهد الثقافي في يونيو الماضي.

ويترقب المهتمون بالثقافة بمفهومها الأوسع بينالي سيقام في الدرعية، بحسب مبادرات وزارة الثقافة الـ27، ومعرضاً سنوياً للفن المعاصر، وأسابيع للأزياء، ومهرجان وطني للطهي.

ويبدو أن الأشهر القادمة حبلى بالعديد من الفعاليات والخطوات التي ستعزز من مد الجسور الثقافية مع العالم، وتعرّف العالم على الثقافة السعودية عن كثب، خارج التأطير الدعائي والإعلامي الذي يقف ورائه المناهضون للسعوديين قيادة وشعباً.

24 أكتوبر 2019 - 25 صفر 1441
01:59 PM

24 ألف سائح في 10 أيام.. "كنوز المملكة الثقافية" تستقطب العالم

مهرجان "شتاء طنطورة" يدق الأبواب.. وتوقعات بإقبال على الفعاليات

A A A
4
3,295

تقف محافظة العلا على بعد أيام قليلة من انطلاقة النسخة الثانية من موسم "شتاء طنطورة"، بمشاركة فنانين عالميين على مسرح مرايا، من بينهم الفنان إنريكي إيغليسياس، والفنان العالمي ليونيل ريتشي، بالإضافة إلى المشاركة الثانية لكل من الفنان عمر خيرت والفنان ياني.

يأتي ذلك بينما أضحت أبواب المملكة مشرعة للعالم أكثر من أي وقت مضى، فبعد أيام من الإعلان عن تدشين التأشيرة السياحية، وتوافد 24 ألف سائح أجنبي إلى البلاد الغنية بالمواقع السياحية ومواقع التراث والآثار والثقافات العريقة على مدار 10 أيام.

وسيشتمل مهرجان "شتاء طنطورة"، على عرض مسرحي يقدمه فرقة كراكلا العالمية، إضافة إلى حزمة من الفعاليات المتنوعة، والتي من المتوقع أن تستقطب آلاف الزوار من جميع أنحاء العالم، مع سريان التأشيرة السياحية لدخول المملكة.

وبهدوء الصحراء الغنية التاريخ والإرث الحضاري العميق، ينجح الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، أول وزير حمل حقيبة "الثقافة"، وفريقه في استثمار مكامن القوة الثقافية والناعمة الهائلة للمملكة، لتعزيز مكانة بلاده عبر الفنون والثقافة والتراث.

وفي حديثهم لـ"سبق"، يرى مثقفون أن الأمير الشاب، الحامل على عاتقه تطوير المشهد الثقافي السعودي على الصعيدين المحلي والدولي والحفاظ على التراث وتعزيز القدرات الثقافية في بلاده، اتجه منذ وقت مبكر لاستثمار كنوز المملكة الثقافية والتاريخية، وإعادة تقديمها للمجتمع السعودي والدولي، من منطلق رؤية المملكة 2030 التي يراهن السعوديون على عبورهم إلى مستقبل أكثر ازدهاراً من خلال خارطة الطريق في برامجها ومشاريعها.

خبرات عالمية تدرب مواهب سعودية

وفي الـ9 من أكتوبر الجاري، أعلنت الوزارة إطلاق برامج تدريبية لتطوير المواهب في صناعة الأفلام على ثلاث مراحل.

وأوضحت أن الشراكات التدريبية في المراحل الثلاث، عقدت مع المعهد البريطاني لصناعة الأفلام، وأستوديو باين وود مدرسة الفنون السينمائية في جامعة جنوب كاليفورنيا.

واعتبر مشتغلون سعوديون في صناعة الأفلام الخطوة "إيجابية لتطوير الصناعة ورفد الكفاءات الشابة بمزيد من الخبرات والمعرفة ما سيمكنها من الدخول في المنافسة".

ولا يزال معرض "العلا.. أرض العجائب في الجزيرة العربية" في المعهد العالم العربي في باريس مشرع أبوابه حتى الـ19 من يناير من العام القادم، والذي يمنح فرصة لتعريف الجمهور الدولي بكنوز العلا، ويأخذهم المعرض في رحلة عابرة لأكثر من سبعة آلاف عام من خلال الآثار والفنون.

وفي أكتوبر الجاري، سيمر بينالي "بينالسور" للفن المعاصر، في رحلة عبوره خمس قارات، بدأت من العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس وستنتهي بطوكيو اليابانية، كما أن البينالي شمل مشاركة ثلاثة فنانين سعوديين: فاطمة البنوي بعمل "غمضة عين"، وأيمن زيداني بعمل "أحجار الإبحار"، وفيصل سمرة بـ"قبضة أمل". بدعم من فريق وزير الثقافة، الذي دعم أيضاً، في يونيو ويوليو الماضيين، مشاركة الفنانتين السعوديتين لولوه الحمود ودانية الصالح في معرض "الذكاء الاصطناعي والحوار بين الثقافات" بمتحف "هيرميتاج" في روسيا.

مهرجان دولي سينمائي

ولا يفصل مدينة جدة عن إقامة أول مهرجان سينمائي دولي في تاريخها، يحمل لقبها اسم بحرها "البحر الأحمر" أشهر قليلة، بعد نحو عامين من قرار إعادة در السينما إلى السعودية. ويترقب المنخرطون في الصناعة السينمائية المهرجان الذي سيقام، بحسب الموقع الرسمي للمهرجان، في مارس من كل عام، في وقت لا تزال الصناعة المحلية تعيش أيام تأسيسها الأولى.

واعتبر مخرجون سعوديون أن المهرجان سيساهم في تطوير المنتج المحلي عبر الالتقاء بالتجارب الطويلة والناجحة على مستوى الإقليم والعالم.

واستدرك عدد منهم بالقول إن "عمر التجربة السينمائية السعودية القصيرة لم يقف أمام إبداع الأعمال السعودية، انظروا إلى هيفاء المنصور كمثال".

"إقامة الفنان".. تدريب وتبادل الخبرات

وأزاح وزير الثقافة، في سبتمبر الماضي، الستار عن مبادرة "إقامة الفنان"، والتي تهدف إلى توفير فرص التدريب وتبادل الخبرات بين الفنانين السعوديين ونظرائهم الدوليين.

وبدأت الوزارة فعلياً في المبادرة بإرسال فنانتين إلى فرنسا للبدء في دراسة الفنون المتعقلة بالذكاء الصناعي في مدرسة لوفغنوي في مدينة توركوان.

معارض فنية وموسيقى.. وأكثر

ومن جدة التاريخية، انطلقت خطوة حيوية في فتح نافذة للفن السعودي التشكيلي على العالم، بعد أن أقامت وزارة الثقافة مزاداً فنياً مع دار "كريستيز" العالمية، للمرة الأولى في المملكة. كما أن عمل "بعد توهم" للفنانة زهرة الغامدي أطل على زوار فعاليات الدورة 58 لمهرجان البندقية للفنون "بينالي البندقية" عبر جناح المملكة المشاركة وبدعم من وزارة الثقافة.

ومن الرياض تعرفت الفرقة الإيطالية الشهيرة لأوركسترا "لاسكالا" على المجتمع السعودي عبر زيارتهم إلى العاصمة، فيما تمكن متذوقو الفن الأوبرالي من الاستمتاع بـ"رحلة أوبرالية" نظمتها وزارة الثقافة في مركز الملك فهد الثقافي في يونيو الماضي.

ويترقب المهتمون بالثقافة بمفهومها الأوسع بينالي سيقام في الدرعية، بحسب مبادرات وزارة الثقافة الـ27، ومعرضاً سنوياً للفن المعاصر، وأسابيع للأزياء، ومهرجان وطني للطهي.

ويبدو أن الأشهر القادمة حبلى بالعديد من الفعاليات والخطوات التي ستعزز من مد الجسور الثقافية مع العالم، وتعرّف العالم على الثقافة السعودية عن كثب، خارج التأطير الدعائي والإعلامي الذي يقف ورائه المناهضون للسعوديين قيادة وشعباً.