"الكاذب" الصحفي

لا يخفى على أحد أن عبارة سمو ولي العهد الخالدة "لن ينجو أحد" كانت كالصاعقة التي هزت أركان كل من يقع ضمن نطاق "أحد"، ولا أختزلها أنا فقط في مجموعة الفساد التي طالتها يد الحزم، وهي المجموعة التي لم تكن تمثل إلا أقل من 0.002% من أكثر من 25 مليون مواطن سعودي نزيه؛ ولكن آثار فسادها؛ لولا فضل الله ثم حزم القيادة؛ لعرقل استفادة الجيل الحالي من خير وعطاء قيادة الوطن بشكل أكبر، ولمنع الأجيال القادمة من الاستفادة من فرص المستقبل.

"المفسد" هو الشقيق التوأم "للفاسد"، قد لا يتشابهون في أشكالهم الخارجية؛ ولكنهم يتطابقون في جيناتهم اللاأخلاقية. وحتى يعيشوا برفاهية؛ فإن الفاسد يستغل الثقة الممنوحة له، والمفسد يخلخل ثقة المواطنين بالمسؤول؛ لذلك فالفاسد كان دائماً يتصدر المشهد ويفرح بأخبار المشاريع والميزانيات والتعيينات؛ ليسرق من الوطن الأموال، والمفسد دائماً يتصدر المشهد ويفرح بأخبار المشاريع والميزانيات والتعيينات ليسرق من المواطنين الآمال.

المفسدون كثر؛ ولكن الذين أقصدهم هنا بالتحديد؛ هم من كانت بضاعتهم لا تتجاوز شعارات شعبوية، يستخدمونها كالسلم ليرتفعوا عبر التقليل من إنجازات الوطن والتشكيك في الخطط والبرامج، والتطاول على المسؤولين التي وضعت القيادة ثقتها فيهم وفوضتهم لخدمة المواطنين والمواطنات.

هؤولا المفسدون لا يستطيعون الظهور إلا بأقنعة؛ فالأحقاد يرتدون لها قناع الانتقاد، ويغطون وجه الوقاحة بوضع قناع الصراحة، ويبنون شخصياتهم الورقية عبر تضخيم التحديات التي تتعامل معها جميع دول العالم بصورة روتينية، كجزء من الخطط التنموية المستدامة، على أنها مشكلة يعاني منها أفراد المجتمع السعودي فقط، ولم "ولن" تنجح الميزانيات الضخمة، والإنجازات المتحققة، والجهود المبذولة على حل ولو 1% من المشكلة!!.

هرب البعض منهم خارج الوطن، وأصبح من كان "كاتباً صحفياً" بالأمس، "كاذباً صحفياً" اليوم. ولأنهم بلا مبادئ مهنية وبلا ممارسات أخلاقية، ولا نية صادقة، ارتدوا بعد هروبهم أقنعة البراءة والنضال وحمْل هموم العالم والمسلمين؛ لكنهم -وبعد هروبهم- تركوا لنا بعضاً من فروخهم الهزيلة التي يعيش منها القليل في وسائل الإعلام التقليدية، وتركوا لنا كذلك الكثير من بيضهم المفسد في أعشاش "تويتر".

بيض المفسدين بـ"تويتر" لا يتوانون عن قراءة المستقبل فقوالبهم مصنوعة مسبقاً؛ فمع أي أمر تنموي أو قرار يصب في صالح المواطنين وخدمتهم أو تعيين مسؤول بمنصب رفيع؛ نرى قوالب تعليقاتهم المشككة والمحبطة مثل: "مشاكل المجتمع لن تحل بهذه الطريقة"، "القرار سيثقل كاهل المواطن"، "مؤهلات المسؤول لا تناسب المهمة".

ويستمرون بالرصد والترصد للأوامر والقرارات وتعيينات المسؤولين؛ ليقوموا بليّ عنق الحقيقة، والبدء عبر مجموعات ممنهجة لنشر رسائل موحدة وبمضامين محددة، وعبر أي وسيلة إعلام ممكنة؛ لتحقيق أهدافهم التي هم أعرف وأدرى منا بها، والضعيف منهم يقوم بإعادة نشر المقاطع وإعادة التغريد، أو على الأقل نشر رسائلهم في قروبات الأهل والأصدقاء وزملاء العمل.

محمد الفرج
اعلان
"الكاذب" الصحفي
سبق

لا يخفى على أحد أن عبارة سمو ولي العهد الخالدة "لن ينجو أحد" كانت كالصاعقة التي هزت أركان كل من يقع ضمن نطاق "أحد"، ولا أختزلها أنا فقط في مجموعة الفساد التي طالتها يد الحزم، وهي المجموعة التي لم تكن تمثل إلا أقل من 0.002% من أكثر من 25 مليون مواطن سعودي نزيه؛ ولكن آثار فسادها؛ لولا فضل الله ثم حزم القيادة؛ لعرقل استفادة الجيل الحالي من خير وعطاء قيادة الوطن بشكل أكبر، ولمنع الأجيال القادمة من الاستفادة من فرص المستقبل.

"المفسد" هو الشقيق التوأم "للفاسد"، قد لا يتشابهون في أشكالهم الخارجية؛ ولكنهم يتطابقون في جيناتهم اللاأخلاقية. وحتى يعيشوا برفاهية؛ فإن الفاسد يستغل الثقة الممنوحة له، والمفسد يخلخل ثقة المواطنين بالمسؤول؛ لذلك فالفاسد كان دائماً يتصدر المشهد ويفرح بأخبار المشاريع والميزانيات والتعيينات؛ ليسرق من الوطن الأموال، والمفسد دائماً يتصدر المشهد ويفرح بأخبار المشاريع والميزانيات والتعيينات ليسرق من المواطنين الآمال.

المفسدون كثر؛ ولكن الذين أقصدهم هنا بالتحديد؛ هم من كانت بضاعتهم لا تتجاوز شعارات شعبوية، يستخدمونها كالسلم ليرتفعوا عبر التقليل من إنجازات الوطن والتشكيك في الخطط والبرامج، والتطاول على المسؤولين التي وضعت القيادة ثقتها فيهم وفوضتهم لخدمة المواطنين والمواطنات.

هؤولا المفسدون لا يستطيعون الظهور إلا بأقنعة؛ فالأحقاد يرتدون لها قناع الانتقاد، ويغطون وجه الوقاحة بوضع قناع الصراحة، ويبنون شخصياتهم الورقية عبر تضخيم التحديات التي تتعامل معها جميع دول العالم بصورة روتينية، كجزء من الخطط التنموية المستدامة، على أنها مشكلة يعاني منها أفراد المجتمع السعودي فقط، ولم "ولن" تنجح الميزانيات الضخمة، والإنجازات المتحققة، والجهود المبذولة على حل ولو 1% من المشكلة!!.

هرب البعض منهم خارج الوطن، وأصبح من كان "كاتباً صحفياً" بالأمس، "كاذباً صحفياً" اليوم. ولأنهم بلا مبادئ مهنية وبلا ممارسات أخلاقية، ولا نية صادقة، ارتدوا بعد هروبهم أقنعة البراءة والنضال وحمْل هموم العالم والمسلمين؛ لكنهم -وبعد هروبهم- تركوا لنا بعضاً من فروخهم الهزيلة التي يعيش منها القليل في وسائل الإعلام التقليدية، وتركوا لنا كذلك الكثير من بيضهم المفسد في أعشاش "تويتر".

بيض المفسدين بـ"تويتر" لا يتوانون عن قراءة المستقبل فقوالبهم مصنوعة مسبقاً؛ فمع أي أمر تنموي أو قرار يصب في صالح المواطنين وخدمتهم أو تعيين مسؤول بمنصب رفيع؛ نرى قوالب تعليقاتهم المشككة والمحبطة مثل: "مشاكل المجتمع لن تحل بهذه الطريقة"، "القرار سيثقل كاهل المواطن"، "مؤهلات المسؤول لا تناسب المهمة".

ويستمرون بالرصد والترصد للأوامر والقرارات وتعيينات المسؤولين؛ ليقوموا بليّ عنق الحقيقة، والبدء عبر مجموعات ممنهجة لنشر رسائل موحدة وبمضامين محددة، وعبر أي وسيلة إعلام ممكنة؛ لتحقيق أهدافهم التي هم أعرف وأدرى منا بها، والضعيف منهم يقوم بإعادة نشر المقاطع وإعادة التغريد، أو على الأقل نشر رسائلهم في قروبات الأهل والأصدقاء وزملاء العمل.

19 ديسمبر 2017 - 1 ربيع الآخر 1439
12:12 PM
اخر تعديل
31 ديسمبر 2019 - 5 جمادى الأول 1441
06:13 AM

"الكاذب" الصحفي

محمد الفرج - الرياض
A A A
1
2,524

لا يخفى على أحد أن عبارة سمو ولي العهد الخالدة "لن ينجو أحد" كانت كالصاعقة التي هزت أركان كل من يقع ضمن نطاق "أحد"، ولا أختزلها أنا فقط في مجموعة الفساد التي طالتها يد الحزم، وهي المجموعة التي لم تكن تمثل إلا أقل من 0.002% من أكثر من 25 مليون مواطن سعودي نزيه؛ ولكن آثار فسادها؛ لولا فضل الله ثم حزم القيادة؛ لعرقل استفادة الجيل الحالي من خير وعطاء قيادة الوطن بشكل أكبر، ولمنع الأجيال القادمة من الاستفادة من فرص المستقبل.

"المفسد" هو الشقيق التوأم "للفاسد"، قد لا يتشابهون في أشكالهم الخارجية؛ ولكنهم يتطابقون في جيناتهم اللاأخلاقية. وحتى يعيشوا برفاهية؛ فإن الفاسد يستغل الثقة الممنوحة له، والمفسد يخلخل ثقة المواطنين بالمسؤول؛ لذلك فالفاسد كان دائماً يتصدر المشهد ويفرح بأخبار المشاريع والميزانيات والتعيينات؛ ليسرق من الوطن الأموال، والمفسد دائماً يتصدر المشهد ويفرح بأخبار المشاريع والميزانيات والتعيينات ليسرق من المواطنين الآمال.

المفسدون كثر؛ ولكن الذين أقصدهم هنا بالتحديد؛ هم من كانت بضاعتهم لا تتجاوز شعارات شعبوية، يستخدمونها كالسلم ليرتفعوا عبر التقليل من إنجازات الوطن والتشكيك في الخطط والبرامج، والتطاول على المسؤولين التي وضعت القيادة ثقتها فيهم وفوضتهم لخدمة المواطنين والمواطنات.

هؤولا المفسدون لا يستطيعون الظهور إلا بأقنعة؛ فالأحقاد يرتدون لها قناع الانتقاد، ويغطون وجه الوقاحة بوضع قناع الصراحة، ويبنون شخصياتهم الورقية عبر تضخيم التحديات التي تتعامل معها جميع دول العالم بصورة روتينية، كجزء من الخطط التنموية المستدامة، على أنها مشكلة يعاني منها أفراد المجتمع السعودي فقط، ولم "ولن" تنجح الميزانيات الضخمة، والإنجازات المتحققة، والجهود المبذولة على حل ولو 1% من المشكلة!!.

هرب البعض منهم خارج الوطن، وأصبح من كان "كاتباً صحفياً" بالأمس، "كاذباً صحفياً" اليوم. ولأنهم بلا مبادئ مهنية وبلا ممارسات أخلاقية، ولا نية صادقة، ارتدوا بعد هروبهم أقنعة البراءة والنضال وحمْل هموم العالم والمسلمين؛ لكنهم -وبعد هروبهم- تركوا لنا بعضاً من فروخهم الهزيلة التي يعيش منها القليل في وسائل الإعلام التقليدية، وتركوا لنا كذلك الكثير من بيضهم المفسد في أعشاش "تويتر".

بيض المفسدين بـ"تويتر" لا يتوانون عن قراءة المستقبل فقوالبهم مصنوعة مسبقاً؛ فمع أي أمر تنموي أو قرار يصب في صالح المواطنين وخدمتهم أو تعيين مسؤول بمنصب رفيع؛ نرى قوالب تعليقاتهم المشككة والمحبطة مثل: "مشاكل المجتمع لن تحل بهذه الطريقة"، "القرار سيثقل كاهل المواطن"، "مؤهلات المسؤول لا تناسب المهمة".

ويستمرون بالرصد والترصد للأوامر والقرارات وتعيينات المسؤولين؛ ليقوموا بليّ عنق الحقيقة، والبدء عبر مجموعات ممنهجة لنشر رسائل موحدة وبمضامين محددة، وعبر أي وسيلة إعلام ممكنة؛ لتحقيق أهدافهم التي هم أعرف وأدرى منا بها، والضعيف منهم يقوم بإعادة نشر المقاطع وإعادة التغريد، أو على الأقل نشر رسائلهم في قروبات الأهل والأصدقاء وزملاء العمل.