ديون القطريين تتزايد.. ومواطن يبكي: القروض قصمت ظهورنا.. والعصابة الحاكمة تسبح في أموال الشعب

بالرغم من الصورة الوردية التي حاولت الدوحة تصديرها عن ثراء مواطنيها الفاحش

كان وقع كلمات نادر قباني، مدير الأبحاث بمركز بروجنكز في الدوحة، أشبه بالصدمة على رؤوس الحضور، وهم يستمعون لكلماته، أو ربما لكماته التي ذكر فيها أن معدل ديون البيوت القطرية مرتفع جدًّا جدًّا، وهي الدولة التي لطالما تغنت بالثراء الفاحش الذي يعيش فيه مواطنوها، ولكن يومًا بعد يوم تتكشف حقيقة الخدعة.

وأشار الرجل في الندوة التي بثتها قناة الجزيرة مباشر (ذراع النظام القطري الإعلامية) بعنوان "التنوع الاقتصادي في مجلس التعاون الخليجي.. دروس الماضي وتحديات المستقبل" إلى أن الديون التي على عاتق المواطنين كبيرة، داعيًا القطريين إلى التفكير بإدارة الثروة، ليس فقط لدعم استقرار الدولة، بل لنقل الثروات للأجيال القادمة. لافتًا إلى صعوبة تأكيد تلك الأرقام المفزعة من المصادر القطرية الرسمية.

ووفقًا لأرقام البنك المركزي القطري المعلنة في إبريل الماضي، فقد تجاوز إجمالي القروض الشخصية للمواطنين القطريين (استهلاكي/ سكني) 131 مليار ريال قطري بنهاية العام 2017، بينما بلغت قيمة القروض العقارية والشخصية الاستهلاكية للأفراد حسب القوائم المالية للبنوك القطرية أكثر من 301 مليار ريال قطري بالعام نفسه.

وعلى الرغم من أن عدد سكان قطر المعلن يصل لـ2.641.669 نسمة، يشكل القطريون منهم فقط 12 %، أي نحو 313 ألف مواطن قطري، فإن المواطنين يشكون.. ولكن تلك الصورة الوردية التي حاول النظام تصديرها، وخداع بعض مواطنيه وشعوب العالم، يعلم المتابع للشأن القطري دقة كذبها منذ الوهلة الأولى؛ فصرخات المواطنين القطريين على مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن لأحد كتمها؛ فالنظام استطاع تكميم بعض الأفواه، ولكن مع تردي الأوضاع تخرج الأمور عن السيطرة.

ومقطع الفيديو الذي صوره المواطنان القطريان ناصر بن سالم الهاجري وعلي حمد المري قبل أشهر قليلة ليس ببعيد.. وقد ظهرا فيه هما يبكيان، ويشكوان شظف العيش، ويناشدان أمير البلاد التدخل بسبب ضيق الحال، وتراكم الديون عليهما التي أثقلت كاهلهما، وقصمت ظهرَيهما، وتبلغ أكثر من مليون ريال قطري.. وهو أبلغ رد وتأكيد على أرقام الديون المفزعة الرسمية وغير الرسمية.

وعلى "تويتر" لم يكن الحال أفضل؛ إذ كتب المواطن القطري "مشعل المري" يشكو حاله: "هذا حاصل، وأغلب القطريين ديونهم كبيرة بسبب غلاء المعيشة وتكاليف السفر العالية. السعودية كانت فاتحة أبوابها لنا، لكن الحين الوضع تغير. الله يصبرنا".

ووافقه المواطن "حمد الكعبي" الرأي بقوله: "أغلب الشعب يعاني القروض. لماذا الحكومة لا تنظر في أمرنا وتحل أزمتنا مع هذه القروض التي أتعبتنا، وسبَّبت لنا الكثير من الألم بسبب تكاليف المعيشة وغيرها؟".

وناشد المواطن "محمد الهاجري" الحكومة القطرية التدخل لإيجاد حل لأزمتهم، وقال: "نطالب الحكومة بالنظر في أمرنا؛ لأن القروض أتعبت الشعب كله. المعيشة في قطر عالية جدًّا مقارنة بدول الخليج.. لماذا لا يُنظر في أمرنا؟ لماذا ثروات وخيرات البلد تذهب للمجنسين والأجانب؟ أما الشعب فيعاني الكثير بسبب القروض".

العصابة الحاكمة

وفيما يعاني المواطن القطري البسيط تراكم الديون وشظف العيش تسبح العصابة الحاكمة في بحار من الأموال؛ إذ تبلغ ثروة حمد بن جاسم بن جبر رئيس الوزراء الأسبق أكثر من 12 مليار دولار داخل قطر فقط، منها 8 مليارات دولار اختلاسات كما كشفت عنها المعارضة القطرية، فضلاً عن امتلاكه أسهمًا في الخطوط القطرية وبنك قطر الدولي. أما ما يمتلكه خارج قطر فحدِّث ولا حرج؛ إذ يمتلك فنادق في لندن وشركات في جزر البهاما وجزر فيرجين البريطانية، فضلاً عن 700 مليون دولار رصيدًا في دويتشه بنك، ويخت يقدر ثمنه بـ 300 مليون دولار في إسبانيا.. وغيرها الكثير.

بينما يمتلك حمد بن خليفة، أمير قطر السابق، قُطرًا على مساحة 20 ألف متر مربع في الريف البريطاني، ومنزلاً فخمًا في طنجة يطل على البحر المتوسط، إضافة إلى فيلا فاخرة في مراكش، وغابة خاصة للصيد في بلجيكا، وقصرين باهظَي الثمن في فرنسا، أحدهما يرجع تاريخه للقرن الثامن عشر الميلادي.. وما خفي كان أعظم.

وذلك بخلاف ما يتم إهداره على صفقات الأسلحة، وما يتم تبديده على اللوبي الصهيوني في أمريكا وأوروبا؛ لكسب الثقة وتحسين الصورة الذهنية أمام صانع القرار والمواطنين في الدول الغربية.

اعلان
ديون القطريين تتزايد.. ومواطن يبكي: القروض قصمت ظهورنا.. والعصابة الحاكمة تسبح في أموال الشعب
سبق

كان وقع كلمات نادر قباني، مدير الأبحاث بمركز بروجنكز في الدوحة، أشبه بالصدمة على رؤوس الحضور، وهم يستمعون لكلماته، أو ربما لكماته التي ذكر فيها أن معدل ديون البيوت القطرية مرتفع جدًّا جدًّا، وهي الدولة التي لطالما تغنت بالثراء الفاحش الذي يعيش فيه مواطنوها، ولكن يومًا بعد يوم تتكشف حقيقة الخدعة.

وأشار الرجل في الندوة التي بثتها قناة الجزيرة مباشر (ذراع النظام القطري الإعلامية) بعنوان "التنوع الاقتصادي في مجلس التعاون الخليجي.. دروس الماضي وتحديات المستقبل" إلى أن الديون التي على عاتق المواطنين كبيرة، داعيًا القطريين إلى التفكير بإدارة الثروة، ليس فقط لدعم استقرار الدولة، بل لنقل الثروات للأجيال القادمة. لافتًا إلى صعوبة تأكيد تلك الأرقام المفزعة من المصادر القطرية الرسمية.

ووفقًا لأرقام البنك المركزي القطري المعلنة في إبريل الماضي، فقد تجاوز إجمالي القروض الشخصية للمواطنين القطريين (استهلاكي/ سكني) 131 مليار ريال قطري بنهاية العام 2017، بينما بلغت قيمة القروض العقارية والشخصية الاستهلاكية للأفراد حسب القوائم المالية للبنوك القطرية أكثر من 301 مليار ريال قطري بالعام نفسه.

وعلى الرغم من أن عدد سكان قطر المعلن يصل لـ2.641.669 نسمة، يشكل القطريون منهم فقط 12 %، أي نحو 313 ألف مواطن قطري، فإن المواطنين يشكون.. ولكن تلك الصورة الوردية التي حاول النظام تصديرها، وخداع بعض مواطنيه وشعوب العالم، يعلم المتابع للشأن القطري دقة كذبها منذ الوهلة الأولى؛ فصرخات المواطنين القطريين على مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن لأحد كتمها؛ فالنظام استطاع تكميم بعض الأفواه، ولكن مع تردي الأوضاع تخرج الأمور عن السيطرة.

ومقطع الفيديو الذي صوره المواطنان القطريان ناصر بن سالم الهاجري وعلي حمد المري قبل أشهر قليلة ليس ببعيد.. وقد ظهرا فيه هما يبكيان، ويشكوان شظف العيش، ويناشدان أمير البلاد التدخل بسبب ضيق الحال، وتراكم الديون عليهما التي أثقلت كاهلهما، وقصمت ظهرَيهما، وتبلغ أكثر من مليون ريال قطري.. وهو أبلغ رد وتأكيد على أرقام الديون المفزعة الرسمية وغير الرسمية.

وعلى "تويتر" لم يكن الحال أفضل؛ إذ كتب المواطن القطري "مشعل المري" يشكو حاله: "هذا حاصل، وأغلب القطريين ديونهم كبيرة بسبب غلاء المعيشة وتكاليف السفر العالية. السعودية كانت فاتحة أبوابها لنا، لكن الحين الوضع تغير. الله يصبرنا".

ووافقه المواطن "حمد الكعبي" الرأي بقوله: "أغلب الشعب يعاني القروض. لماذا الحكومة لا تنظر في أمرنا وتحل أزمتنا مع هذه القروض التي أتعبتنا، وسبَّبت لنا الكثير من الألم بسبب تكاليف المعيشة وغيرها؟".

وناشد المواطن "محمد الهاجري" الحكومة القطرية التدخل لإيجاد حل لأزمتهم، وقال: "نطالب الحكومة بالنظر في أمرنا؛ لأن القروض أتعبت الشعب كله. المعيشة في قطر عالية جدًّا مقارنة بدول الخليج.. لماذا لا يُنظر في أمرنا؟ لماذا ثروات وخيرات البلد تذهب للمجنسين والأجانب؟ أما الشعب فيعاني الكثير بسبب القروض".

العصابة الحاكمة

وفيما يعاني المواطن القطري البسيط تراكم الديون وشظف العيش تسبح العصابة الحاكمة في بحار من الأموال؛ إذ تبلغ ثروة حمد بن جاسم بن جبر رئيس الوزراء الأسبق أكثر من 12 مليار دولار داخل قطر فقط، منها 8 مليارات دولار اختلاسات كما كشفت عنها المعارضة القطرية، فضلاً عن امتلاكه أسهمًا في الخطوط القطرية وبنك قطر الدولي. أما ما يمتلكه خارج قطر فحدِّث ولا حرج؛ إذ يمتلك فنادق في لندن وشركات في جزر البهاما وجزر فيرجين البريطانية، فضلاً عن 700 مليون دولار رصيدًا في دويتشه بنك، ويخت يقدر ثمنه بـ 300 مليون دولار في إسبانيا.. وغيرها الكثير.

بينما يمتلك حمد بن خليفة، أمير قطر السابق، قُطرًا على مساحة 20 ألف متر مربع في الريف البريطاني، ومنزلاً فخمًا في طنجة يطل على البحر المتوسط، إضافة إلى فيلا فاخرة في مراكش، وغابة خاصة للصيد في بلجيكا، وقصرين باهظَي الثمن في فرنسا، أحدهما يرجع تاريخه للقرن الثامن عشر الميلادي.. وما خفي كان أعظم.

وذلك بخلاف ما يتم إهداره على صفقات الأسلحة، وما يتم تبديده على اللوبي الصهيوني في أمريكا وأوروبا؛ لكسب الثقة وتحسين الصورة الذهنية أمام صانع القرار والمواطنين في الدول الغربية.

12 سبتمبر 2018 - 2 محرّم 1440
11:13 PM

ديون القطريين تتزايد.. ومواطن يبكي: القروض قصمت ظهورنا.. والعصابة الحاكمة تسبح في أموال الشعب

بالرغم من الصورة الوردية التي حاولت الدوحة تصديرها عن ثراء مواطنيها الفاحش

A A A
32
46,697

كان وقع كلمات نادر قباني، مدير الأبحاث بمركز بروجنكز في الدوحة، أشبه بالصدمة على رؤوس الحضور، وهم يستمعون لكلماته، أو ربما لكماته التي ذكر فيها أن معدل ديون البيوت القطرية مرتفع جدًّا جدًّا، وهي الدولة التي لطالما تغنت بالثراء الفاحش الذي يعيش فيه مواطنوها، ولكن يومًا بعد يوم تتكشف حقيقة الخدعة.

وأشار الرجل في الندوة التي بثتها قناة الجزيرة مباشر (ذراع النظام القطري الإعلامية) بعنوان "التنوع الاقتصادي في مجلس التعاون الخليجي.. دروس الماضي وتحديات المستقبل" إلى أن الديون التي على عاتق المواطنين كبيرة، داعيًا القطريين إلى التفكير بإدارة الثروة، ليس فقط لدعم استقرار الدولة، بل لنقل الثروات للأجيال القادمة. لافتًا إلى صعوبة تأكيد تلك الأرقام المفزعة من المصادر القطرية الرسمية.

ووفقًا لأرقام البنك المركزي القطري المعلنة في إبريل الماضي، فقد تجاوز إجمالي القروض الشخصية للمواطنين القطريين (استهلاكي/ سكني) 131 مليار ريال قطري بنهاية العام 2017، بينما بلغت قيمة القروض العقارية والشخصية الاستهلاكية للأفراد حسب القوائم المالية للبنوك القطرية أكثر من 301 مليار ريال قطري بالعام نفسه.

وعلى الرغم من أن عدد سكان قطر المعلن يصل لـ2.641.669 نسمة، يشكل القطريون منهم فقط 12 %، أي نحو 313 ألف مواطن قطري، فإن المواطنين يشكون.. ولكن تلك الصورة الوردية التي حاول النظام تصديرها، وخداع بعض مواطنيه وشعوب العالم، يعلم المتابع للشأن القطري دقة كذبها منذ الوهلة الأولى؛ فصرخات المواطنين القطريين على مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن لأحد كتمها؛ فالنظام استطاع تكميم بعض الأفواه، ولكن مع تردي الأوضاع تخرج الأمور عن السيطرة.

ومقطع الفيديو الذي صوره المواطنان القطريان ناصر بن سالم الهاجري وعلي حمد المري قبل أشهر قليلة ليس ببعيد.. وقد ظهرا فيه هما يبكيان، ويشكوان شظف العيش، ويناشدان أمير البلاد التدخل بسبب ضيق الحال، وتراكم الديون عليهما التي أثقلت كاهلهما، وقصمت ظهرَيهما، وتبلغ أكثر من مليون ريال قطري.. وهو أبلغ رد وتأكيد على أرقام الديون المفزعة الرسمية وغير الرسمية.

وعلى "تويتر" لم يكن الحال أفضل؛ إذ كتب المواطن القطري "مشعل المري" يشكو حاله: "هذا حاصل، وأغلب القطريين ديونهم كبيرة بسبب غلاء المعيشة وتكاليف السفر العالية. السعودية كانت فاتحة أبوابها لنا، لكن الحين الوضع تغير. الله يصبرنا".

ووافقه المواطن "حمد الكعبي" الرأي بقوله: "أغلب الشعب يعاني القروض. لماذا الحكومة لا تنظر في أمرنا وتحل أزمتنا مع هذه القروض التي أتعبتنا، وسبَّبت لنا الكثير من الألم بسبب تكاليف المعيشة وغيرها؟".

وناشد المواطن "محمد الهاجري" الحكومة القطرية التدخل لإيجاد حل لأزمتهم، وقال: "نطالب الحكومة بالنظر في أمرنا؛ لأن القروض أتعبت الشعب كله. المعيشة في قطر عالية جدًّا مقارنة بدول الخليج.. لماذا لا يُنظر في أمرنا؟ لماذا ثروات وخيرات البلد تذهب للمجنسين والأجانب؟ أما الشعب فيعاني الكثير بسبب القروض".

العصابة الحاكمة

وفيما يعاني المواطن القطري البسيط تراكم الديون وشظف العيش تسبح العصابة الحاكمة في بحار من الأموال؛ إذ تبلغ ثروة حمد بن جاسم بن جبر رئيس الوزراء الأسبق أكثر من 12 مليار دولار داخل قطر فقط، منها 8 مليارات دولار اختلاسات كما كشفت عنها المعارضة القطرية، فضلاً عن امتلاكه أسهمًا في الخطوط القطرية وبنك قطر الدولي. أما ما يمتلكه خارج قطر فحدِّث ولا حرج؛ إذ يمتلك فنادق في لندن وشركات في جزر البهاما وجزر فيرجين البريطانية، فضلاً عن 700 مليون دولار رصيدًا في دويتشه بنك، ويخت يقدر ثمنه بـ 300 مليون دولار في إسبانيا.. وغيرها الكثير.

بينما يمتلك حمد بن خليفة، أمير قطر السابق، قُطرًا على مساحة 20 ألف متر مربع في الريف البريطاني، ومنزلاً فخمًا في طنجة يطل على البحر المتوسط، إضافة إلى فيلا فاخرة في مراكش، وغابة خاصة للصيد في بلجيكا، وقصرين باهظَي الثمن في فرنسا، أحدهما يرجع تاريخه للقرن الثامن عشر الميلادي.. وما خفي كان أعظم.

وذلك بخلاف ما يتم إهداره على صفقات الأسلحة، وما يتم تبديده على اللوبي الصهيوني في أمريكا وأوروبا؛ لكسب الثقة وتحسين الصورة الذهنية أمام صانع القرار والمواطنين في الدول الغربية.