إجراءات "كورونا" بالمملكة.. أكثرية ملتزمة وقلة مخالفة ليس لها إلا تغليظ العقوبات

السعوديون والمقيمون متوحدون مع قرارات الحكومة في مكافحة الوباء

تمرّ السعودية مثل غيرها من عشرات الدول في العالم، بظروف استثنائية، ناجمة عن قيامها بمكافحة فيروس كورونا الجديد، بما تَطَلّب منها فرض إجراءات احترازية شاملة للمحافظة على صحة وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، من تهديدات الوباء الفتاك، الذي تجاوز عدد المصابين به في العالم الـ423 ألفًا، فيما يقترب عدد الذين فقدوا أرواحهم جراء الإصابة به الـ19 ألفًا، وفي ضوء المسؤولية المشتركة الملقاة على عاتق جميع أفراد المجتمع السعودي؛ فإن ضرورات مواجهة الفيروس تتطلب التزام كل الأفراد بالإجراءات الاحترازية، باعتبارها جزءًا من النظام العام في تلك الفترة العارضة، والمرهونة بزوال أسباب الخطر التي يمثلها الوباء.

وللحقيقة؛ فإن الظروف الحالية، التي تُوَجّه الأولوية فيها للسيطرة على انتشار فيروس كورونا، وتقليل التهديدات والمخاطر الناتجة عنه إلى أدنى حد؛ لا تحتمل سوى الالتزام التام بالإجراءات الاحترازية، وتكاتف الجميع في الجهود الهادفة لمحاصرة الفيروس والقضاء عليه، وأي إخلال قد يُرتكب في عدم التقيد بتلك الإجراءات، مثل محاولات البعض توثيق مخالفات إجراء منع التجول أو انتهاك غيره من الإجراءات؛ يُعَد مساسًا بمصلحة المجتمع وتعريض حياة أفراده للخطر؛ لأن تلك المخالفات تنطوي على تحريض الآخرين على الخروج على أحكام النظام العام، الذي تتركز وظيفته الأساسية في توفير الحماية الشاملة لأفراد المجتمع.

وإذا كان الخروج على النظام العام مرفوضًا تمامًا في الحالة الطبيعية للمجتمع؛ فإنه في الظروف الاستثنائية الحالية يصبح غير مقبول على الإطلاق، ولا يستحق سوى المواجهة بكل شدة وحزم من خلال تغليظ العقوبات؛ لضمان حماية أفراد المجتمع من أخطار فيروس كورونا.. وبناء على ذلك فقد شددت النيابة العامة على "أن إنتاج صور أو مقاطع فيديو لمخالفات أمر منع التجول، أو التحريض عليه، ونشره عبر وسائل التقنية المعلوماتية؛ يُعَد جريمة كبيرة موجبة للتوقيف، يعاقَب مرتكبها طبقًا للمادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية بالسجن ٥ سنوات، وغرامة ٣ ملايين ريال"، فالظروف لا تسمح بعدم التقيد بالإجراءات؛ لأن الوباء لا يهادن أحدًا، وخطره قائم، وإذا لم يواجه الخطر سيتفاقم، وستتضاعف تهديداته للجميع بما في ذلك المخالفين للإجراءات.

وهؤلاء المخالفون الذين يشكلون نسبة ضئيلة للغاية من سكان المملكة؛ لا يقللون من نصاعة الوجه المشرق، المتمثل في التزام السواد الأعظم من السعوديين والمقيميين بالإجراءات الاحترازية لمكافحة وباء كورونا؛ فكم من أزمات مرت على السعوديين تحملوا خلالها مسؤولياتهم الوطنية وأسهموا في التخلص منها، ولا يختلف تعاملهم مع أزمة فيروس كورونا عما سبقها من أزمات في الالتزام بكل ما يصدر عن الدولة من قرارات وإجراءات، أما المخالفون فهم عاجزون عن أن يلحقوا الضرر بقوة الالتزام العام بإجراءات مكافحة وباء كورونا، وليس لهم إلا العقوبات المغلظة جزاء ما اقترفوه سواء بالجد أو بالهزل، فمن غير الوارد التسامح أو التهاون مع أفراد يُخلون بأحكام النظام العام.

فيروس كورونا الجديد منع التجول
اعلان
إجراءات "كورونا" بالمملكة.. أكثرية ملتزمة وقلة مخالفة ليس لها إلا تغليظ العقوبات
سبق

تمرّ السعودية مثل غيرها من عشرات الدول في العالم، بظروف استثنائية، ناجمة عن قيامها بمكافحة فيروس كورونا الجديد، بما تَطَلّب منها فرض إجراءات احترازية شاملة للمحافظة على صحة وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، من تهديدات الوباء الفتاك، الذي تجاوز عدد المصابين به في العالم الـ423 ألفًا، فيما يقترب عدد الذين فقدوا أرواحهم جراء الإصابة به الـ19 ألفًا، وفي ضوء المسؤولية المشتركة الملقاة على عاتق جميع أفراد المجتمع السعودي؛ فإن ضرورات مواجهة الفيروس تتطلب التزام كل الأفراد بالإجراءات الاحترازية، باعتبارها جزءًا من النظام العام في تلك الفترة العارضة، والمرهونة بزوال أسباب الخطر التي يمثلها الوباء.

وللحقيقة؛ فإن الظروف الحالية، التي تُوَجّه الأولوية فيها للسيطرة على انتشار فيروس كورونا، وتقليل التهديدات والمخاطر الناتجة عنه إلى أدنى حد؛ لا تحتمل سوى الالتزام التام بالإجراءات الاحترازية، وتكاتف الجميع في الجهود الهادفة لمحاصرة الفيروس والقضاء عليه، وأي إخلال قد يُرتكب في عدم التقيد بتلك الإجراءات، مثل محاولات البعض توثيق مخالفات إجراء منع التجول أو انتهاك غيره من الإجراءات؛ يُعَد مساسًا بمصلحة المجتمع وتعريض حياة أفراده للخطر؛ لأن تلك المخالفات تنطوي على تحريض الآخرين على الخروج على أحكام النظام العام، الذي تتركز وظيفته الأساسية في توفير الحماية الشاملة لأفراد المجتمع.

وإذا كان الخروج على النظام العام مرفوضًا تمامًا في الحالة الطبيعية للمجتمع؛ فإنه في الظروف الاستثنائية الحالية يصبح غير مقبول على الإطلاق، ولا يستحق سوى المواجهة بكل شدة وحزم من خلال تغليظ العقوبات؛ لضمان حماية أفراد المجتمع من أخطار فيروس كورونا.. وبناء على ذلك فقد شددت النيابة العامة على "أن إنتاج صور أو مقاطع فيديو لمخالفات أمر منع التجول، أو التحريض عليه، ونشره عبر وسائل التقنية المعلوماتية؛ يُعَد جريمة كبيرة موجبة للتوقيف، يعاقَب مرتكبها طبقًا للمادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية بالسجن ٥ سنوات، وغرامة ٣ ملايين ريال"، فالظروف لا تسمح بعدم التقيد بالإجراءات؛ لأن الوباء لا يهادن أحدًا، وخطره قائم، وإذا لم يواجه الخطر سيتفاقم، وستتضاعف تهديداته للجميع بما في ذلك المخالفين للإجراءات.

وهؤلاء المخالفون الذين يشكلون نسبة ضئيلة للغاية من سكان المملكة؛ لا يقللون من نصاعة الوجه المشرق، المتمثل في التزام السواد الأعظم من السعوديين والمقيميين بالإجراءات الاحترازية لمكافحة وباء كورونا؛ فكم من أزمات مرت على السعوديين تحملوا خلالها مسؤولياتهم الوطنية وأسهموا في التخلص منها، ولا يختلف تعاملهم مع أزمة فيروس كورونا عما سبقها من أزمات في الالتزام بكل ما يصدر عن الدولة من قرارات وإجراءات، أما المخالفون فهم عاجزون عن أن يلحقوا الضرر بقوة الالتزام العام بإجراءات مكافحة وباء كورونا، وليس لهم إلا العقوبات المغلظة جزاء ما اقترفوه سواء بالجد أو بالهزل، فمن غير الوارد التسامح أو التهاون مع أفراد يُخلون بأحكام النظام العام.

25 مارس 2020 - 1 شعبان 1441
01:32 PM
اخر تعديل
29 مارس 2020 - 5 شعبان 1441
08:59 AM

إجراءات "كورونا" بالمملكة.. أكثرية ملتزمة وقلة مخالفة ليس لها إلا تغليظ العقوبات

السعوديون والمقيمون متوحدون مع قرارات الحكومة في مكافحة الوباء

A A A
7
10,818

تمرّ السعودية مثل غيرها من عشرات الدول في العالم، بظروف استثنائية، ناجمة عن قيامها بمكافحة فيروس كورونا الجديد، بما تَطَلّب منها فرض إجراءات احترازية شاملة للمحافظة على صحة وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، من تهديدات الوباء الفتاك، الذي تجاوز عدد المصابين به في العالم الـ423 ألفًا، فيما يقترب عدد الذين فقدوا أرواحهم جراء الإصابة به الـ19 ألفًا، وفي ضوء المسؤولية المشتركة الملقاة على عاتق جميع أفراد المجتمع السعودي؛ فإن ضرورات مواجهة الفيروس تتطلب التزام كل الأفراد بالإجراءات الاحترازية، باعتبارها جزءًا من النظام العام في تلك الفترة العارضة، والمرهونة بزوال أسباب الخطر التي يمثلها الوباء.

وللحقيقة؛ فإن الظروف الحالية، التي تُوَجّه الأولوية فيها للسيطرة على انتشار فيروس كورونا، وتقليل التهديدات والمخاطر الناتجة عنه إلى أدنى حد؛ لا تحتمل سوى الالتزام التام بالإجراءات الاحترازية، وتكاتف الجميع في الجهود الهادفة لمحاصرة الفيروس والقضاء عليه، وأي إخلال قد يُرتكب في عدم التقيد بتلك الإجراءات، مثل محاولات البعض توثيق مخالفات إجراء منع التجول أو انتهاك غيره من الإجراءات؛ يُعَد مساسًا بمصلحة المجتمع وتعريض حياة أفراده للخطر؛ لأن تلك المخالفات تنطوي على تحريض الآخرين على الخروج على أحكام النظام العام، الذي تتركز وظيفته الأساسية في توفير الحماية الشاملة لأفراد المجتمع.

وإذا كان الخروج على النظام العام مرفوضًا تمامًا في الحالة الطبيعية للمجتمع؛ فإنه في الظروف الاستثنائية الحالية يصبح غير مقبول على الإطلاق، ولا يستحق سوى المواجهة بكل شدة وحزم من خلال تغليظ العقوبات؛ لضمان حماية أفراد المجتمع من أخطار فيروس كورونا.. وبناء على ذلك فقد شددت النيابة العامة على "أن إنتاج صور أو مقاطع فيديو لمخالفات أمر منع التجول، أو التحريض عليه، ونشره عبر وسائل التقنية المعلوماتية؛ يُعَد جريمة كبيرة موجبة للتوقيف، يعاقَب مرتكبها طبقًا للمادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية بالسجن ٥ سنوات، وغرامة ٣ ملايين ريال"، فالظروف لا تسمح بعدم التقيد بالإجراءات؛ لأن الوباء لا يهادن أحدًا، وخطره قائم، وإذا لم يواجه الخطر سيتفاقم، وستتضاعف تهديداته للجميع بما في ذلك المخالفين للإجراءات.

وهؤلاء المخالفون الذين يشكلون نسبة ضئيلة للغاية من سكان المملكة؛ لا يقللون من نصاعة الوجه المشرق، المتمثل في التزام السواد الأعظم من السعوديين والمقيميين بالإجراءات الاحترازية لمكافحة وباء كورونا؛ فكم من أزمات مرت على السعوديين تحملوا خلالها مسؤولياتهم الوطنية وأسهموا في التخلص منها، ولا يختلف تعاملهم مع أزمة فيروس كورونا عما سبقها من أزمات في الالتزام بكل ما يصدر عن الدولة من قرارات وإجراءات، أما المخالفون فهم عاجزون عن أن يلحقوا الضرر بقوة الالتزام العام بإجراءات مكافحة وباء كورونا، وليس لهم إلا العقوبات المغلظة جزاء ما اقترفوه سواء بالجد أو بالهزل، فمن غير الوارد التسامح أو التهاون مع أفراد يُخلون بأحكام النظام العام.