أدرجتها في رئاستها لقمة الـ20.. لماذا ترى السعودية المدن الذكية حلًّا مثاليًّا للعمران البشري؟

أكثر من نصف سكان العالم يعيشون في حواضر

في توضيحه لمدى حاجة دول العالم إلى التحول لإنشاء المدن الذكية، بيّن الاتحاد الدولي للاتصالات أن أكثر من نصف سكان العالم يعيشون اليوم في المدن، وبحلول 2050 سيعيش حوالي سبعة من كل عشرة أشخاص في المدن، وأن المدن تعادل أكثر من 70 في المائة من انبعاثات الكربون في العالم، و60 إلى 80 في المائة من استهلاك الطاقة، وقد أدى التحضر السريع إلى تحديات إضافية مثل الفوارق الاجتماعية، وازدحام المرور، وتلوث المياه، وما يرتبط بها من قضايا صحية، وفي مواجهة هذا الواقع الراهن فإن الحل المناسب لمعالجة هذه التحديات يكمن في توظيف تقنية المعلومات والاتصالات وغيرها من التقنيات في بناء مدن أكثر ذكاءً وأكثر استدامة لسكان العالم.

ورغم شيوع استخدام تعبير "المدن الذكية المستدامة" في الفترة الماضية، إلا أنه لا يزال غير مفهوم بالنسبة للكثيرين على نحوٍ دقيق، والمدينة الذكية المستدامة بحسب ما عرفها الاتحاد الدولي للاتصالات ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا؛ هي: "مدينة مبتكِرة تستخدم تقنية المعلومات والاتصالات لتحسين نوعية الحياة وكفاءة العمليات والخدمات الحضرية والقدرة على المنافسة، وتلبي في الوقت ذاته احتياجات الأجيال الحالية والمقبلة فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية"، وتوضح تجربة سنغافورة كيفية تسيير الخدمات في المدينة الذكية؛ فعن طريق اعتماد أجهزة الاستشعار والكاميرات على النظام الرقمي القائم في مدينة سنغافورة تقيّم الحكومة أداء حركة المرور وكفاءتها، وتحدد مشاكل الطرق، ورحلات الحافلات الوعرة، ومنتهكي القانون.

وتنظر السعودية إلى المدن الذكية المستدامة كحل فعّال وشامل للعمران البشري، وللمشاكل الناجمة عن أسلوب الحياة في المدن التقليدية، ومنها مشكلة تلوث الهواء بالملوثات المختلفة الناتجة عن التكدس السكاني وعمليات التصنيع وعوادم المركبات بأنواعها المختلفة. ومن الحلول التي أتاحتها المدن الذكية للتغلب على مشكلة التلوث: استخدام مدينة ساو باولو البرازيلية للذكاء الاصطناعي في تقدير جودة الهواء والتنبّؤ به، فعن طريق تحليل البيانات الضخمة المستخلصة من أجهزة استشعار الطقس والمرور والتلوث، تستطيع سلطات المدينة حساب مستويات التلوث قبل 24 إلى 48 ساعة من حدوثها؛ مما يساعد صانعي السياسات والبلديات والحكومة على اتخاذ إجراءات لتفادي حالات الوفاة والمرض، وإعادة توجيه حركة المرور قبل أن تضرب بؤر تلوث الهواء.

وتجسد اهتمام السعودية بالمدن الذكية المستدامة في إفرادها بإطار مستقل حمل عنوان "تطوير المدن الذكية"، من بين الإطارات السبعة التي ضمها محور "تشكيل آفاق جديدة"، وترتكز رؤية المملكة للمسألة على أن تســخير التقنيــات الحديثــة للمــدن أصبــح أحــد الاعتبــارات المتزايــدة الأهمية، ليــس فقــط لاســتيعاب تزايــد عــدد الســكان، ولكــن أيضاً لضمــان المســاواة فــي توفيــر التنقــل للمواطنيــن، وتقديــم حلــول تنقــل مبتكــرة تعتمــد علــى التقنيــة الرقميــة، وبناءً على هذه الاعتبارات التي تفرض نفسها تعهدت المملكة بأن تعمل مجموعــة العشــرين خلال ســنة رئاستها لها على إيجــاد حلــول عملية، وخاصــة للتنقــل الــذكي فــي المناطــق الحضريــة، انطلاقاً من الممارســات الســليمة وتبــادل الخبــرات فــي مجــال إنشــاء المدن الذكية وتطويرها، وتتجاوب بذلك المملكة مع مشكلة ارتفاع مخاطر الحياة في المدن التقليدية، التي تهدد حياة مليارات البشر.

قمة مجموعة العشرين بالرياض
اعلان
أدرجتها في رئاستها لقمة الـ20.. لماذا ترى السعودية المدن الذكية حلًّا مثاليًّا للعمران البشري؟
سبق

في توضيحه لمدى حاجة دول العالم إلى التحول لإنشاء المدن الذكية، بيّن الاتحاد الدولي للاتصالات أن أكثر من نصف سكان العالم يعيشون اليوم في المدن، وبحلول 2050 سيعيش حوالي سبعة من كل عشرة أشخاص في المدن، وأن المدن تعادل أكثر من 70 في المائة من انبعاثات الكربون في العالم، و60 إلى 80 في المائة من استهلاك الطاقة، وقد أدى التحضر السريع إلى تحديات إضافية مثل الفوارق الاجتماعية، وازدحام المرور، وتلوث المياه، وما يرتبط بها من قضايا صحية، وفي مواجهة هذا الواقع الراهن فإن الحل المناسب لمعالجة هذه التحديات يكمن في توظيف تقنية المعلومات والاتصالات وغيرها من التقنيات في بناء مدن أكثر ذكاءً وأكثر استدامة لسكان العالم.

ورغم شيوع استخدام تعبير "المدن الذكية المستدامة" في الفترة الماضية، إلا أنه لا يزال غير مفهوم بالنسبة للكثيرين على نحوٍ دقيق، والمدينة الذكية المستدامة بحسب ما عرفها الاتحاد الدولي للاتصالات ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا؛ هي: "مدينة مبتكِرة تستخدم تقنية المعلومات والاتصالات لتحسين نوعية الحياة وكفاءة العمليات والخدمات الحضرية والقدرة على المنافسة، وتلبي في الوقت ذاته احتياجات الأجيال الحالية والمقبلة فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية"، وتوضح تجربة سنغافورة كيفية تسيير الخدمات في المدينة الذكية؛ فعن طريق اعتماد أجهزة الاستشعار والكاميرات على النظام الرقمي القائم في مدينة سنغافورة تقيّم الحكومة أداء حركة المرور وكفاءتها، وتحدد مشاكل الطرق، ورحلات الحافلات الوعرة، ومنتهكي القانون.

وتنظر السعودية إلى المدن الذكية المستدامة كحل فعّال وشامل للعمران البشري، وللمشاكل الناجمة عن أسلوب الحياة في المدن التقليدية، ومنها مشكلة تلوث الهواء بالملوثات المختلفة الناتجة عن التكدس السكاني وعمليات التصنيع وعوادم المركبات بأنواعها المختلفة. ومن الحلول التي أتاحتها المدن الذكية للتغلب على مشكلة التلوث: استخدام مدينة ساو باولو البرازيلية للذكاء الاصطناعي في تقدير جودة الهواء والتنبّؤ به، فعن طريق تحليل البيانات الضخمة المستخلصة من أجهزة استشعار الطقس والمرور والتلوث، تستطيع سلطات المدينة حساب مستويات التلوث قبل 24 إلى 48 ساعة من حدوثها؛ مما يساعد صانعي السياسات والبلديات والحكومة على اتخاذ إجراءات لتفادي حالات الوفاة والمرض، وإعادة توجيه حركة المرور قبل أن تضرب بؤر تلوث الهواء.

وتجسد اهتمام السعودية بالمدن الذكية المستدامة في إفرادها بإطار مستقل حمل عنوان "تطوير المدن الذكية"، من بين الإطارات السبعة التي ضمها محور "تشكيل آفاق جديدة"، وترتكز رؤية المملكة للمسألة على أن تســخير التقنيــات الحديثــة للمــدن أصبــح أحــد الاعتبــارات المتزايــدة الأهمية، ليــس فقــط لاســتيعاب تزايــد عــدد الســكان، ولكــن أيضاً لضمــان المســاواة فــي توفيــر التنقــل للمواطنيــن، وتقديــم حلــول تنقــل مبتكــرة تعتمــد علــى التقنيــة الرقميــة، وبناءً على هذه الاعتبارات التي تفرض نفسها تعهدت المملكة بأن تعمل مجموعــة العشــرين خلال ســنة رئاستها لها على إيجــاد حلــول عملية، وخاصــة للتنقــل الــذكي فــي المناطــق الحضريــة، انطلاقاً من الممارســات الســليمة وتبــادل الخبــرات فــي مجــال إنشــاء المدن الذكية وتطويرها، وتتجاوب بذلك المملكة مع مشكلة ارتفاع مخاطر الحياة في المدن التقليدية، التي تهدد حياة مليارات البشر.

21 نوفمبر 2020 - 6 ربيع الآخر 1442
02:49 PM

أدرجتها في رئاستها لقمة الـ20.. لماذا ترى السعودية المدن الذكية حلًّا مثاليًّا للعمران البشري؟

أكثر من نصف سكان العالم يعيشون في حواضر

A A A
1
2,032

في توضيحه لمدى حاجة دول العالم إلى التحول لإنشاء المدن الذكية، بيّن الاتحاد الدولي للاتصالات أن أكثر من نصف سكان العالم يعيشون اليوم في المدن، وبحلول 2050 سيعيش حوالي سبعة من كل عشرة أشخاص في المدن، وأن المدن تعادل أكثر من 70 في المائة من انبعاثات الكربون في العالم، و60 إلى 80 في المائة من استهلاك الطاقة، وقد أدى التحضر السريع إلى تحديات إضافية مثل الفوارق الاجتماعية، وازدحام المرور، وتلوث المياه، وما يرتبط بها من قضايا صحية، وفي مواجهة هذا الواقع الراهن فإن الحل المناسب لمعالجة هذه التحديات يكمن في توظيف تقنية المعلومات والاتصالات وغيرها من التقنيات في بناء مدن أكثر ذكاءً وأكثر استدامة لسكان العالم.

ورغم شيوع استخدام تعبير "المدن الذكية المستدامة" في الفترة الماضية، إلا أنه لا يزال غير مفهوم بالنسبة للكثيرين على نحوٍ دقيق، والمدينة الذكية المستدامة بحسب ما عرفها الاتحاد الدولي للاتصالات ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا؛ هي: "مدينة مبتكِرة تستخدم تقنية المعلومات والاتصالات لتحسين نوعية الحياة وكفاءة العمليات والخدمات الحضرية والقدرة على المنافسة، وتلبي في الوقت ذاته احتياجات الأجيال الحالية والمقبلة فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية"، وتوضح تجربة سنغافورة كيفية تسيير الخدمات في المدينة الذكية؛ فعن طريق اعتماد أجهزة الاستشعار والكاميرات على النظام الرقمي القائم في مدينة سنغافورة تقيّم الحكومة أداء حركة المرور وكفاءتها، وتحدد مشاكل الطرق، ورحلات الحافلات الوعرة، ومنتهكي القانون.

وتنظر السعودية إلى المدن الذكية المستدامة كحل فعّال وشامل للعمران البشري، وللمشاكل الناجمة عن أسلوب الحياة في المدن التقليدية، ومنها مشكلة تلوث الهواء بالملوثات المختلفة الناتجة عن التكدس السكاني وعمليات التصنيع وعوادم المركبات بأنواعها المختلفة. ومن الحلول التي أتاحتها المدن الذكية للتغلب على مشكلة التلوث: استخدام مدينة ساو باولو البرازيلية للذكاء الاصطناعي في تقدير جودة الهواء والتنبّؤ به، فعن طريق تحليل البيانات الضخمة المستخلصة من أجهزة استشعار الطقس والمرور والتلوث، تستطيع سلطات المدينة حساب مستويات التلوث قبل 24 إلى 48 ساعة من حدوثها؛ مما يساعد صانعي السياسات والبلديات والحكومة على اتخاذ إجراءات لتفادي حالات الوفاة والمرض، وإعادة توجيه حركة المرور قبل أن تضرب بؤر تلوث الهواء.

وتجسد اهتمام السعودية بالمدن الذكية المستدامة في إفرادها بإطار مستقل حمل عنوان "تطوير المدن الذكية"، من بين الإطارات السبعة التي ضمها محور "تشكيل آفاق جديدة"، وترتكز رؤية المملكة للمسألة على أن تســخير التقنيــات الحديثــة للمــدن أصبــح أحــد الاعتبــارات المتزايــدة الأهمية، ليــس فقــط لاســتيعاب تزايــد عــدد الســكان، ولكــن أيضاً لضمــان المســاواة فــي توفيــر التنقــل للمواطنيــن، وتقديــم حلــول تنقــل مبتكــرة تعتمــد علــى التقنيــة الرقميــة، وبناءً على هذه الاعتبارات التي تفرض نفسها تعهدت المملكة بأن تعمل مجموعــة العشــرين خلال ســنة رئاستها لها على إيجــاد حلــول عملية، وخاصــة للتنقــل الــذكي فــي المناطــق الحضريــة، انطلاقاً من الممارســات الســليمة وتبــادل الخبــرات فــي مجــال إنشــاء المدن الذكية وتطويرها، وتتجاوب بذلك المملكة مع مشكلة ارتفاع مخاطر الحياة في المدن التقليدية، التي تهدد حياة مليارات البشر.