هيئة الترفيه.. وضيقة عصير

شهد العالم تحوّلاً تاريخياً في صناعة الترفيه والتسلية، وعمل على تسويقها، ونجد أنه على المستوى الدولي في عام ١٩٧٢ أنشأت دولة بوتان في جبال الهيمالايا وزارة للسعادة الوطنية، وعلى المستوى العربي جاءت دولة الإمارات الشقيقة بإنشائها وزارة السعادة؛ في وقت كان الملف الوطني تائهاً حتى أصبحت الأسر والشباب لا يعرفون الترفيه العائلي إلا في السفر خارج حدود البلد، والكل في حالة تذمّر دائمة لعدم توفر فرص ترفيهية داخل الوطن.

ونسمع كلمات في الإجازات الرسمية والأعياد مثل "ملل.. طفش.. لا يوجد جديد" تتردد بشكل يومي من الأبناء والبنات بمختلف ميولهم وأعمارهم، البعض يقول "يا زين صوت الختم على الجواز".. لقد اعتاد الشباب الجلوس بالقرب من الطرق والسمر في المخططات لندرة أماكن الترفيه، والبنات في الأسواق والمطاعم.

البعض يردد قصيدة للشاعر القطري محمد بن فطيس المري

لضيقة اللي دايماً تالي عصير

وش حيلتي واردها لا تجيني

القرار الملكي القاضي بإنشاء هيئة للترفيه، هو أحد القرارات التي حظيت باهتمام شعبي واسع ونثَر الأفراح؛ لحلّ معضلة تُواجه الشباب والأسرة السعودية.

اليوم الناس تتطلع لتحقيق هيئة الترفيه أهدافها بالشكل المناسب والكل يعلم أنه لم يعد الترفيه حكراً على البلدان الغنية أو المتقدمة.

وإذا ما نظرنا إلى صناعة الترفيه والتسلية، نجد أن الدراسات أثبتت أن الأسر السعودية تنفق بنِسَب عالية تحت بند الترفيه، وهذا يؤكد مقولة رجل الأعمال عبدالمحسن الحكير أن الترفيه هو "بترول السعودية" الجديد.

لعل ما يميز العائلة السعودية البحث عن الترفيه الذي يناسب طبيعة المجتمع السعودي وأخلاقه وتقاليده؛ حيث إن له آثاراً إيجابية نفسية واجتماعية؛ فخروج العائلة بأكملها الأب والأم والأبناء في رحلة ترفيهية؛ هو من أهم العوامل للتقارب العائلي، ويعتبر عنصراً أساسياً في حياة الأسرة في الوقت الحاضر.

أخيراً ثمة سؤال كيف ندعم مشاريع الترفيه، ونسهل إقامتها بما يتوافق مع الفكر العصري والاقتصادي، ونجعل منها صناعة ناجحة تضفي البهجة على حياة المواطنين والمقيمين.

نايف الحربي
اعلان
هيئة الترفيه.. وضيقة عصير
سبق

شهد العالم تحوّلاً تاريخياً في صناعة الترفيه والتسلية، وعمل على تسويقها، ونجد أنه على المستوى الدولي في عام ١٩٧٢ أنشأت دولة بوتان في جبال الهيمالايا وزارة للسعادة الوطنية، وعلى المستوى العربي جاءت دولة الإمارات الشقيقة بإنشائها وزارة السعادة؛ في وقت كان الملف الوطني تائهاً حتى أصبحت الأسر والشباب لا يعرفون الترفيه العائلي إلا في السفر خارج حدود البلد، والكل في حالة تذمّر دائمة لعدم توفر فرص ترفيهية داخل الوطن.

ونسمع كلمات في الإجازات الرسمية والأعياد مثل "ملل.. طفش.. لا يوجد جديد" تتردد بشكل يومي من الأبناء والبنات بمختلف ميولهم وأعمارهم، البعض يقول "يا زين صوت الختم على الجواز".. لقد اعتاد الشباب الجلوس بالقرب من الطرق والسمر في المخططات لندرة أماكن الترفيه، والبنات في الأسواق والمطاعم.

البعض يردد قصيدة للشاعر القطري محمد بن فطيس المري

لضيقة اللي دايماً تالي عصير

وش حيلتي واردها لا تجيني

القرار الملكي القاضي بإنشاء هيئة للترفيه، هو أحد القرارات التي حظيت باهتمام شعبي واسع ونثَر الأفراح؛ لحلّ معضلة تُواجه الشباب والأسرة السعودية.

اليوم الناس تتطلع لتحقيق هيئة الترفيه أهدافها بالشكل المناسب والكل يعلم أنه لم يعد الترفيه حكراً على البلدان الغنية أو المتقدمة.

وإذا ما نظرنا إلى صناعة الترفيه والتسلية، نجد أن الدراسات أثبتت أن الأسر السعودية تنفق بنِسَب عالية تحت بند الترفيه، وهذا يؤكد مقولة رجل الأعمال عبدالمحسن الحكير أن الترفيه هو "بترول السعودية" الجديد.

لعل ما يميز العائلة السعودية البحث عن الترفيه الذي يناسب طبيعة المجتمع السعودي وأخلاقه وتقاليده؛ حيث إن له آثاراً إيجابية نفسية واجتماعية؛ فخروج العائلة بأكملها الأب والأم والأبناء في رحلة ترفيهية؛ هو من أهم العوامل للتقارب العائلي، ويعتبر عنصراً أساسياً في حياة الأسرة في الوقت الحاضر.

أخيراً ثمة سؤال كيف ندعم مشاريع الترفيه، ونسهل إقامتها بما يتوافق مع الفكر العصري والاقتصادي، ونجعل منها صناعة ناجحة تضفي البهجة على حياة المواطنين والمقيمين.

12 مايو 2016 - 5 شعبان 1437
08:51 AM
اخر تعديل
23 يونيو 2020 - 2 ذو القعدة 1441
01:54 AM

هيئة الترفيه.. وضيقة عصير

نايف الحربي - الرياض
A A A
7
6,375

شهد العالم تحوّلاً تاريخياً في صناعة الترفيه والتسلية، وعمل على تسويقها، ونجد أنه على المستوى الدولي في عام ١٩٧٢ أنشأت دولة بوتان في جبال الهيمالايا وزارة للسعادة الوطنية، وعلى المستوى العربي جاءت دولة الإمارات الشقيقة بإنشائها وزارة السعادة؛ في وقت كان الملف الوطني تائهاً حتى أصبحت الأسر والشباب لا يعرفون الترفيه العائلي إلا في السفر خارج حدود البلد، والكل في حالة تذمّر دائمة لعدم توفر فرص ترفيهية داخل الوطن.

ونسمع كلمات في الإجازات الرسمية والأعياد مثل "ملل.. طفش.. لا يوجد جديد" تتردد بشكل يومي من الأبناء والبنات بمختلف ميولهم وأعمارهم، البعض يقول "يا زين صوت الختم على الجواز".. لقد اعتاد الشباب الجلوس بالقرب من الطرق والسمر في المخططات لندرة أماكن الترفيه، والبنات في الأسواق والمطاعم.

البعض يردد قصيدة للشاعر القطري محمد بن فطيس المري

لضيقة اللي دايماً تالي عصير

وش حيلتي واردها لا تجيني

القرار الملكي القاضي بإنشاء هيئة للترفيه، هو أحد القرارات التي حظيت باهتمام شعبي واسع ونثَر الأفراح؛ لحلّ معضلة تُواجه الشباب والأسرة السعودية.

اليوم الناس تتطلع لتحقيق هيئة الترفيه أهدافها بالشكل المناسب والكل يعلم أنه لم يعد الترفيه حكراً على البلدان الغنية أو المتقدمة.

وإذا ما نظرنا إلى صناعة الترفيه والتسلية، نجد أن الدراسات أثبتت أن الأسر السعودية تنفق بنِسَب عالية تحت بند الترفيه، وهذا يؤكد مقولة رجل الأعمال عبدالمحسن الحكير أن الترفيه هو "بترول السعودية" الجديد.

لعل ما يميز العائلة السعودية البحث عن الترفيه الذي يناسب طبيعة المجتمع السعودي وأخلاقه وتقاليده؛ حيث إن له آثاراً إيجابية نفسية واجتماعية؛ فخروج العائلة بأكملها الأب والأم والأبناء في رحلة ترفيهية؛ هو من أهم العوامل للتقارب العائلي، ويعتبر عنصراً أساسياً في حياة الأسرة في الوقت الحاضر.

أخيراً ثمة سؤال كيف ندعم مشاريع الترفيه، ونسهل إقامتها بما يتوافق مع الفكر العصري والاقتصادي، ونجعل منها صناعة ناجحة تضفي البهجة على حياة المواطنين والمقيمين.