منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي الأمريكي يبدأ أعماله بالرياض

بحضور وزراء ومسؤولين و90 شركة أمريكية وسعودية و9 عالمية

تصوير - عبدالله المقبل: بدأت اليوم أعمال منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي الأمريكي، تحت عنوان شراكة للأجيال، بحضور عددٍ من الوزراء والمسؤولين في البلدين، وأكثر من 50 شركة أمريكية، و40 شركة سعودية، وتسع شركات من أسواق عالمية، وذلك في فندق "الفورسيزون" بالرياض.

وتناول وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، في كلمة ألقاها خلال افتتاح أعمال المنتدى، الصداقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية التي تمتد لأكثر من 80 عاماً، وأسهمت في تحقيق الكثير من الرخاء للمجتمع الدولي عامة وللبلدين خاصة.

وأوضح أن العلاقة الخاصة بالتجارة والاستثمار بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية هي جزء من الصداقة الوطيدة التي تجمع بين البلدين، مبيناً أن هناك العديد من الفرص الكبيرة لنقل العلاقة بين البلدين إلى مستوياتٍ أعلى.

وقال: إن شعارنا في هذا المنتدى هو الشراكات للأجيال المستقبلية، وذلك لا يشير إلى العلاقة التاريخية بين البلدين فحسب، بل إنه يمثل مرحلة انتقالية، وأثراً بالغاً سينعكس على الأجيال في البلدين.

وأكد "الفالح" أن المنتدى سيعلن في ختام أعماله، عن العديد من الفرص الاستثمارية والمبادرات التي ستسهم في تعزيز الشراكات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.

بعد ذلك، بدأت جلسات المنتدى بحلقة نقاش حول آفاق الشراكة بين البلدين، أدارتها مذيعة قناة "بلومبيرغ" التلفزيونية فرانسين لاكوا، بحضور الرئيس التنفيذي لشركة العليان للتمويل لبنى العليان، ورئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة داو الكيميائية أندرو ليفريس.

وأوضحت "العليان" أن موضوع هذا المنتدى هو الشراكة من أجل الأجيال، وسيكون لذلك أثرٌ على الجميع؛ لكونه يحتفي بالقرن الـ 21، مستعرضة العلاقة التاريخية الممتدة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية.

وأكدت أن الشراكة الناجحة بين البلدين تعتمد على الثقة والاحترام والحوار المفتوح، مفيدة بأن العلاقات القوية دائماً ما تكون محل اختبار، والعلاقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة علاقة صامدة أمام تقلبات الزمن، مبينة أن مجالات التعليم والاستثمار والطب، أسهمت في استمرارية العلاقات بين البلدين، اللذين يحملان في سجل علاقتهما تعاوناً طويلاً في هذه المجالات.

وبيّنت الرئيس التنفيذي لشركة العليان للتمويل، أن الهدف الرئيس لهذا المنتدى هو تعزيز العلاقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وزيادة الوعي والفهم الثقافي، مشيرةً إلى أن المنتدى سيناقش برنامج التحول الوطني 2020 وأوليات رؤية المملكة 2030، كما سيتم مناقشة خلال الطاولة المستديرة الخصخصة والإصلاحات، وبناء القدرات، الصناعية، وفرص الشراكة في الصناعة.

من جانبه، تناول أندرو ليفريس، العلاقة بين المملكة وأمريكا، مطالباَ بتدعيم تلك العلاقة والسعي لتحقيق رؤية المملكة 2030، والحرص على أن تكون العلاقة في أكثر من مجال، وتعزيز التنوع في الاقتصاد وتوفير فرص العمل، والعمل على تخطي التحديات والعقبات التي تواجه البلدين في هذا الشأن.

بعد ذلك بدأت حلقة النقاش الوزارية بعنوان "الشراكة في القرن 21"، بحضور وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المھندس خالد الفالح، ووزير المالية محمد الجدعان، والمشرف العام على صندوق الاستثمارات العامة الأستاذ ياسر الرميان.

وأوضح الدكتور "القصبي" أن رؤية المملكة 2030 تعدّ تحولاً ونقلةً نوعية في تاريخ المملكة، فقد قررت التغير من دولة تعتمد على النفط إلى دولة تعتمد على اقتصاد السوق، والرؤية هي الهدف الأسمى الذي يسعى الجميع لتحقيقه، مشيراً إلى أن معظم سكان المملكة من الشباب، مما يجعل منهم مجتمعاً حيوياً، بقيادة شابة وقوية ونابضة بالحياة.

وأفاد أن العمل يجري الآن لتسهيل جميع الإجراءات، ومراجعة التشريعات الخاصة بالبيئة المحفزة للاستثمار، وإعادة شحن البنية التحتية بالطاقة المحفزة؛ لتمكين القطاع الخاص، الأمر الذي أسهم في حصول نحو تسعين شركة على تراخيص لمزاولة نشاطاتها الاستثمارية.

وبيّن وزير التجارة والاستثمار أن أكبر التحديات التي تواجه رؤية المملكة 2030 هي الموارد البشرية، مشيراً إلى أن الهيئات الحكومية تواجه تحدياً خاصاً لمواكبة السرعة التي تتطلب تحقيق الهدف خلال 12 شهراً.

بدوره، تحدّث وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح عن الطاقة والصناعات، مفيداً بأن المملكة خلال السنوات الماضية حققت خطوات مهمة فيما يختص بتوليد الطاقة والنفط، ومؤكداً أهمية استغلال الصناعات المختلفة في إطار عملي.

وأشار إلى أن المملكة تمتلك العديد من الموارد الطبيعية، ولديها يد عاملة من الشباب يستطيعون النجاح على مستويات عدة، كما تمتلك بيئة محفزة جاذبة لأي شراكات، مبيناً أنه سيتم التوقيع اليوم على الكثير من مذكرات التفاهم لتوفير الاستثمارات للعديد من القطاعات.

وفيما يتعلق بالتوطين قال المهندس "الفالح": "ننظر للمملكة على أنها منصة للسوق، ونذكّر أنفسنا بأن هذه العلاقة بين البلدين قوية وثنائية بينهما لبناء القدرات في المملكة، ونحن في قطاع النفط والغاز نلعب دوراً محورياً، فلدينا الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) التي لديها قدرات قوية واستثمارات ضخمة وفرص كبيرة سيتم الإعلان عنها اليوم".

وأضاف: "نحن مهتمون بالإصلاحات الخاصة بالولايات المتحدة الأمريكية، كما أن الولايات المتحدة مهتمة كذلك بالإصلاحات الخاصة في المملكة، ونريد أن يكون لدينا استثمارات مشتركة تخدم مصلحة البلدين، كما أننا نطمح لأن ينظر الجميع للمملكة كمنصة للوصول إلى أسواق أخرى، ونناقش مع الإدارة الأمريكية سبل إزالة أي حواجز تتعلق بتصدير أنابيب الصلب، ونسعى لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، ولدخول الشركات والعلامات التجارية، وسنوفر البنية التحتية المحفزة".

ومن جهته، أكد وزير المالية الأستاذ محمد الجدعان أن رؤية المملكة 2030 جاءت استجابة للعديد من التحديات التي تواجهها المملكة، كما أنها تجسّد جزءاً من الرؤية المستقبلية للمملكة.

وقال: إن القطاع الخاص هو أحد العوامل المهمة والرئيسة في رؤية المملكة 2030، التي تهدف لأن يسهم القطاع الخاص في الناتج المحلي، من خلال تمكينه من ممارسة أدواره عبر الخصخصة وإدارة الأصول، مشيراً إلى أن العمل فيما يتعلق بالخصخصة استمر لأكثر من 15 شهراً؛ بهدف إقامة مركزٍ للخصخصة يضم العديد من الخبرات.

كما أضاف: لدينا شراكة واضحة ومنفتحة مع القطاع الخاص، تتمتع بشفافية عالية، حيث عُقدت مؤخراً العديد من ورش العمل في الرياض وجدة والدمام مع القطاع الخاص، وقمنا بتخصيص مكاتب استشارية للاهتمام بالقطاع الخاص وتذليل العقبات التي تقف أمامهم، كما وضعنا قائمة بما يمكن أن نقوم به لتحفيز ودعم القطاع الخاص.

وأكد وزير المالية سعي المملكة لإزالة العقبات التي تواجه القطاع الخاص، ومراجعة شروط منح القروض، وعملية نقل الخبرة الفنية، وتقديم الدعم الفني، من خلال العديد من المبادرات التي يقدمها القطاع العام للقطاع الخاص؛ لما من شأنه أن يسهم في تقوية أداء القطاع الخاص، وليكون ذا فعالية أكبر لخدمة القطاع العام.

بدوره قال المشرف العام على صندوق الاستثمارات العامة الأستاذ ياسر الرميان: "نحن الآن لدينا حافظة، وأعتقد فيما يتعلق بأرامكو، سيكون لدينا الكثير من التدفق النقدي، وسنستمر في الجانب التنموي وخدمة الاقتصاد، وسنتجه للصعيد الدولي بما يخدم هدفين هما تنويع موارد الدخل وتوفير فرصة جيدة بأن نصبح قلعة للاستثمار في المنطقة.

وكشف أنه في القريب العاجل ستكون هناك استثمارات ضخمة بالتوازي مع الاستثمارات التي ستتم على الصعيد الداخلي، مبيناً أن المملكة تمتلك بيئة محفزة الآن؛ في ظل إنشاء شركة للصناعات العسكرية، ومتناولاً في حديثه تخصيص الأصول من خلال التخصيص المحلي والسعي لإيجاد التوازن بين الاستثمارات.

من جهتها، أوضحت الرئيسة التنفيذية لشركة العليان للتمويل لبنى العليان، أن المشروع المشترك الناجح لا بد أن يبنى على أهداف وأدوار واضحة وتحديد الأدوار، وما هو متوقع من كل طرف، ومفتاح النجاح الشفافية.

وأفادت بأن من أعظم أوجه التغير الاجتماعي هو دخول المرأة في سوق العمل، مؤكدةً أن لدى المملكة بيئة عمل محفزة للمرأة، التي أثبتت قدرتها في العمل في الشركات والمصارف.

وأكدت "العليان" أن القطاع الخاص متحمّس لرؤية المملكة 2030 وعملية تنفيذ خططها، منوهةً بأن القطاع الخاص يستطيع امتصاص جميع المعوقات التي تعترض طريقه.

وأفاد المدير التنفيذي لشركة داو الكيميائية أندرو ليفرس من جانبه، بأن لدى المملكة العديد من المهارات الكبيرة التي ينبغي الاستفادة منها، والموضوع لا يتعلق بالمواهب، بل في أن يكون هناك تدريب وبيئة محفزة جاذبة، تسهم في تسهيل كسر الحواجز الخاصة بالتدريب والتأهيل.

وناقشت جلسة بعنوان "الشباب في مجال الأعمال التجارية" الصعوبات والإنجازات وإتاحة الفرص العملية.

واستعرض المدير التنفيذي لشركة التركي القابضة رامي التركي، أهمية توظيف وتطوير الشباب السعودي لإعداد قادة المستقبل، مؤكداً أهمية منح فرص لتطوير الشباب من خلال توفير البيئة والموارد المناسبة لتحفيزهم وتطويرهم.

وتطرقت رئيسة قسم التسويق في البيك مي أبو غزالة من جهتها، إلى التحديات التي تواجه الشباب، مشيرة إلى أن العديد من الشباب السعودي لديهم الاستعداد للدخول في الأعمال التجارية، ومؤكدةً أن الدعم والثقة في النفس عاملان مهمان لدخول الأسواق التجارية.

وتناولت الرئيسة التنفيذية لشركة التأثير المباشر أضواء الدخيل، البيئة والتعليم، موضحة أنهما أساسيان في عملية المنافسة، ومؤكدة أهمية توفير وظائف تتناسب مع خبرات وشهادات الشباب.

وذكر مسؤول الابتكار لدى شركة سيسكو جاي ديدريش، أن محرك هذا العصر ليست التكونولجيا بل المهارات، منوهاً بأهمية التعليم الأكاديمي وتدريب الشباب لتكون لهم القدرة على الدخول في السوق.

وتناول ملخص نقاشات الطاولة المستديرة "المغلقة" والتوصيات، حيث أفادت الرئيسة التنفيذية لشركة "تداول" سارة السحيمي بأنه تم مناقشة الإصلاح الذي يأتي قبل الخصخصة، وأهداف سعي المملكة نحو الخصخصة، مشيرةً إلى أن العائد المالي ليس الهدف الرئيس، بل إن الكفاءة وإيجاد فرص العمل والابتكار هي من ضمن الأهداف المهمة التي تسعى القيادة في المملكة لتحقيقها.

وتطرقت إلى احتياجات العمل في السعودية، وكيف يمكن السير في مجال الخصخصة، مبينةً أن ذلك يتم من خلال عددٍ من المحاور، من أهمها الالتزام الاجتماعي والسياسي حيال الخصخصة، لا سيما وأن الكثير من الشركات الحكومية ستصبح خاصة وذات أثر اجتماعي، وأن يكون هناك إطار واضح وقانوني لمستقبل الخصخصة والاستثمار، ووجود تنمية صحيحة وتسلسل واضح، وتنمية وتطوير سوق المال لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وكشفت "السحيمي" أن الكثير من الشركات ستُخصص، مؤكدة أهمية أن تكون هنالك شفافية لمعرفة كيف ستتم عملية التخصيص، وأن نكون قادرين على نقل بعض الخبرات والتقنيات وتدريب الشباب في بلدان متقدمة، حيث تتوفر صناعات قوية وهو أمر يمكن أن نبني عليه الآمال.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للأبحاث والتسويق غسان الشبلي، إن بناء القدرات الصناعية في المملكة يعدّ أحد الاعمدة الصحيحة لتنويع مصادر الدخل، والمملكة مهتمة بما يتعلق بهذا المجال.

وأضاف: من الواضح خلال المناقشات أن هناك التزاماً من الحكومة الأمريكية بالتعاون، ولكن التخطيط مهم للمضي قدماً في هذا المجال، وقطاع الصناعات العسكرية هو أحد القطاعات التي تمت مناقشتها في الطاولات المستديرة، بالإضافة إلى بحث آلية إيجاد البيئة المناسبة لتطوير هذه المشروعات، وبحث قضية توفّر الموارد، من خلال تأسيس قواعد البيانات التي تسمح بتبادل الخبرات لبحث الشركاء المستقبليين، وإيجاد الكتلة من خلال التنافسية والقدرة على التصدير، وإيجاد مناطق التبادل التجاري الحر في القطاع الصناعي.

وأردف: الشراكات العامة والخاصة، هي أحد المحاور التي نوقشت، وكذلك حماية حقوق الملكية الفكرية.

وألمح إلى أهمية أن تكون المملكة مركزاً عالمياً، بقوله: "التحوّل" وجد ليكون هناك اقتصاد دائم، حيث لا يمكن الاعتماد على مصدر واحد في الاقتصاد.

من ناحيته، قال الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبايل دارين وودز، إن حلقات النقاش تناولت رؤية المملكة 2030 والفرص التي تقدمها، مشيراً إلى أن هذه الأهداف طموحة ولدى الجميع الكثير من العمل لتحقيق هذه الأهداف.

وأضاف: الثقة والشفافية من أبرز المحاور التي طرحت، حيث ينبغي أن نعمل بشكل وثيق مع الحكومات لنكون قادرين على التكيف ولدينا المرونة لذلك.

وأكد أهمية تسريع العمليات الحكومية لكي نمكّن من هذه القدرات ونضعها في الأطر القوية للاستثمار لتسهيل دخول المشاريع الصغيرة والمتوسطة للسوق بالإضافة إلى باستمرار استكشاف فرص التعاون في مجالات الابتكار والمجالات غير التقليدية.

وأشار "وودز" إلى أن الصناعة تمر بمرحلة انتقالية، وتدخل في مجالات جديدة، كالنفط الصخري، والمصادر التقليدية كالنفط والغاز.

في سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة كار لايل ديفيد روبن ستين: هناك كثير من الأموال التي ينبغي أن تأتي للسوق السعودية، وهي فرصة للسعوديين لأن يستثمروا في الولايات المتحدة، وذلك عبر العلاقات العامة بين الطرفين.

وأضاف: التعاون بين الحكومتين في قطاع الأعمال هو أمر ضروري، من خلال معرفة أهداف الاستثمار في البلدين، وستكون هناك الكثير من مذكرات التفاهم الإيجابية التي ستوقع اليوم، وهذه هي البداية لمستقبل طويل وزاخر بالإنجازات.

وفي ختام أعمال منتدى "الرؤساء التنفيذيين" السعودي الأمريكي؛ استعرض وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، العلاقات التاريخية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وأهميتها في المجالات كافة.

وقال: الولايات المتحدة ليست شريكاً وحليفاً فحسب، بل هي من يسهم في وضع المعايير العالمية، ونتطلع إلى أن يستمر المنتدى كعمل مؤسسي بين البلدين، كما أن عنوان المنتدى يجسد معاني المبادرات والإخلاص.

عقب ذلك، التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.

 

القمة العربية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية قمة الرياض
اعلان
منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي الأمريكي يبدأ أعماله بالرياض
سبق

تصوير - عبدالله المقبل: بدأت اليوم أعمال منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي الأمريكي، تحت عنوان شراكة للأجيال، بحضور عددٍ من الوزراء والمسؤولين في البلدين، وأكثر من 50 شركة أمريكية، و40 شركة سعودية، وتسع شركات من أسواق عالمية، وذلك في فندق "الفورسيزون" بالرياض.

وتناول وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، في كلمة ألقاها خلال افتتاح أعمال المنتدى، الصداقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية التي تمتد لأكثر من 80 عاماً، وأسهمت في تحقيق الكثير من الرخاء للمجتمع الدولي عامة وللبلدين خاصة.

وأوضح أن العلاقة الخاصة بالتجارة والاستثمار بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية هي جزء من الصداقة الوطيدة التي تجمع بين البلدين، مبيناً أن هناك العديد من الفرص الكبيرة لنقل العلاقة بين البلدين إلى مستوياتٍ أعلى.

وقال: إن شعارنا في هذا المنتدى هو الشراكات للأجيال المستقبلية، وذلك لا يشير إلى العلاقة التاريخية بين البلدين فحسب، بل إنه يمثل مرحلة انتقالية، وأثراً بالغاً سينعكس على الأجيال في البلدين.

وأكد "الفالح" أن المنتدى سيعلن في ختام أعماله، عن العديد من الفرص الاستثمارية والمبادرات التي ستسهم في تعزيز الشراكات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.

بعد ذلك، بدأت جلسات المنتدى بحلقة نقاش حول آفاق الشراكة بين البلدين، أدارتها مذيعة قناة "بلومبيرغ" التلفزيونية فرانسين لاكوا، بحضور الرئيس التنفيذي لشركة العليان للتمويل لبنى العليان، ورئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة داو الكيميائية أندرو ليفريس.

وأوضحت "العليان" أن موضوع هذا المنتدى هو الشراكة من أجل الأجيال، وسيكون لذلك أثرٌ على الجميع؛ لكونه يحتفي بالقرن الـ 21، مستعرضة العلاقة التاريخية الممتدة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية.

وأكدت أن الشراكة الناجحة بين البلدين تعتمد على الثقة والاحترام والحوار المفتوح، مفيدة بأن العلاقات القوية دائماً ما تكون محل اختبار، والعلاقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة علاقة صامدة أمام تقلبات الزمن، مبينة أن مجالات التعليم والاستثمار والطب، أسهمت في استمرارية العلاقات بين البلدين، اللذين يحملان في سجل علاقتهما تعاوناً طويلاً في هذه المجالات.

وبيّنت الرئيس التنفيذي لشركة العليان للتمويل، أن الهدف الرئيس لهذا المنتدى هو تعزيز العلاقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وزيادة الوعي والفهم الثقافي، مشيرةً إلى أن المنتدى سيناقش برنامج التحول الوطني 2020 وأوليات رؤية المملكة 2030، كما سيتم مناقشة خلال الطاولة المستديرة الخصخصة والإصلاحات، وبناء القدرات، الصناعية، وفرص الشراكة في الصناعة.

من جانبه، تناول أندرو ليفريس، العلاقة بين المملكة وأمريكا، مطالباَ بتدعيم تلك العلاقة والسعي لتحقيق رؤية المملكة 2030، والحرص على أن تكون العلاقة في أكثر من مجال، وتعزيز التنوع في الاقتصاد وتوفير فرص العمل، والعمل على تخطي التحديات والعقبات التي تواجه البلدين في هذا الشأن.

بعد ذلك بدأت حلقة النقاش الوزارية بعنوان "الشراكة في القرن 21"، بحضور وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المھندس خالد الفالح، ووزير المالية محمد الجدعان، والمشرف العام على صندوق الاستثمارات العامة الأستاذ ياسر الرميان.

وأوضح الدكتور "القصبي" أن رؤية المملكة 2030 تعدّ تحولاً ونقلةً نوعية في تاريخ المملكة، فقد قررت التغير من دولة تعتمد على النفط إلى دولة تعتمد على اقتصاد السوق، والرؤية هي الهدف الأسمى الذي يسعى الجميع لتحقيقه، مشيراً إلى أن معظم سكان المملكة من الشباب، مما يجعل منهم مجتمعاً حيوياً، بقيادة شابة وقوية ونابضة بالحياة.

وأفاد أن العمل يجري الآن لتسهيل جميع الإجراءات، ومراجعة التشريعات الخاصة بالبيئة المحفزة للاستثمار، وإعادة شحن البنية التحتية بالطاقة المحفزة؛ لتمكين القطاع الخاص، الأمر الذي أسهم في حصول نحو تسعين شركة على تراخيص لمزاولة نشاطاتها الاستثمارية.

وبيّن وزير التجارة والاستثمار أن أكبر التحديات التي تواجه رؤية المملكة 2030 هي الموارد البشرية، مشيراً إلى أن الهيئات الحكومية تواجه تحدياً خاصاً لمواكبة السرعة التي تتطلب تحقيق الهدف خلال 12 شهراً.

بدوره، تحدّث وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح عن الطاقة والصناعات، مفيداً بأن المملكة خلال السنوات الماضية حققت خطوات مهمة فيما يختص بتوليد الطاقة والنفط، ومؤكداً أهمية استغلال الصناعات المختلفة في إطار عملي.

وأشار إلى أن المملكة تمتلك العديد من الموارد الطبيعية، ولديها يد عاملة من الشباب يستطيعون النجاح على مستويات عدة، كما تمتلك بيئة محفزة جاذبة لأي شراكات، مبيناً أنه سيتم التوقيع اليوم على الكثير من مذكرات التفاهم لتوفير الاستثمارات للعديد من القطاعات.

وفيما يتعلق بالتوطين قال المهندس "الفالح": "ننظر للمملكة على أنها منصة للسوق، ونذكّر أنفسنا بأن هذه العلاقة بين البلدين قوية وثنائية بينهما لبناء القدرات في المملكة، ونحن في قطاع النفط والغاز نلعب دوراً محورياً، فلدينا الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) التي لديها قدرات قوية واستثمارات ضخمة وفرص كبيرة سيتم الإعلان عنها اليوم".

وأضاف: "نحن مهتمون بالإصلاحات الخاصة بالولايات المتحدة الأمريكية، كما أن الولايات المتحدة مهتمة كذلك بالإصلاحات الخاصة في المملكة، ونريد أن يكون لدينا استثمارات مشتركة تخدم مصلحة البلدين، كما أننا نطمح لأن ينظر الجميع للمملكة كمنصة للوصول إلى أسواق أخرى، ونناقش مع الإدارة الأمريكية سبل إزالة أي حواجز تتعلق بتصدير أنابيب الصلب، ونسعى لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، ولدخول الشركات والعلامات التجارية، وسنوفر البنية التحتية المحفزة".

ومن جهته، أكد وزير المالية الأستاذ محمد الجدعان أن رؤية المملكة 2030 جاءت استجابة للعديد من التحديات التي تواجهها المملكة، كما أنها تجسّد جزءاً من الرؤية المستقبلية للمملكة.

وقال: إن القطاع الخاص هو أحد العوامل المهمة والرئيسة في رؤية المملكة 2030، التي تهدف لأن يسهم القطاع الخاص في الناتج المحلي، من خلال تمكينه من ممارسة أدواره عبر الخصخصة وإدارة الأصول، مشيراً إلى أن العمل فيما يتعلق بالخصخصة استمر لأكثر من 15 شهراً؛ بهدف إقامة مركزٍ للخصخصة يضم العديد من الخبرات.

كما أضاف: لدينا شراكة واضحة ومنفتحة مع القطاع الخاص، تتمتع بشفافية عالية، حيث عُقدت مؤخراً العديد من ورش العمل في الرياض وجدة والدمام مع القطاع الخاص، وقمنا بتخصيص مكاتب استشارية للاهتمام بالقطاع الخاص وتذليل العقبات التي تقف أمامهم، كما وضعنا قائمة بما يمكن أن نقوم به لتحفيز ودعم القطاع الخاص.

وأكد وزير المالية سعي المملكة لإزالة العقبات التي تواجه القطاع الخاص، ومراجعة شروط منح القروض، وعملية نقل الخبرة الفنية، وتقديم الدعم الفني، من خلال العديد من المبادرات التي يقدمها القطاع العام للقطاع الخاص؛ لما من شأنه أن يسهم في تقوية أداء القطاع الخاص، وليكون ذا فعالية أكبر لخدمة القطاع العام.

بدوره قال المشرف العام على صندوق الاستثمارات العامة الأستاذ ياسر الرميان: "نحن الآن لدينا حافظة، وأعتقد فيما يتعلق بأرامكو، سيكون لدينا الكثير من التدفق النقدي، وسنستمر في الجانب التنموي وخدمة الاقتصاد، وسنتجه للصعيد الدولي بما يخدم هدفين هما تنويع موارد الدخل وتوفير فرصة جيدة بأن نصبح قلعة للاستثمار في المنطقة.

وكشف أنه في القريب العاجل ستكون هناك استثمارات ضخمة بالتوازي مع الاستثمارات التي ستتم على الصعيد الداخلي، مبيناً أن المملكة تمتلك بيئة محفزة الآن؛ في ظل إنشاء شركة للصناعات العسكرية، ومتناولاً في حديثه تخصيص الأصول من خلال التخصيص المحلي والسعي لإيجاد التوازن بين الاستثمارات.

من جهتها، أوضحت الرئيسة التنفيذية لشركة العليان للتمويل لبنى العليان، أن المشروع المشترك الناجح لا بد أن يبنى على أهداف وأدوار واضحة وتحديد الأدوار، وما هو متوقع من كل طرف، ومفتاح النجاح الشفافية.

وأفادت بأن من أعظم أوجه التغير الاجتماعي هو دخول المرأة في سوق العمل، مؤكدةً أن لدى المملكة بيئة عمل محفزة للمرأة، التي أثبتت قدرتها في العمل في الشركات والمصارف.

وأكدت "العليان" أن القطاع الخاص متحمّس لرؤية المملكة 2030 وعملية تنفيذ خططها، منوهةً بأن القطاع الخاص يستطيع امتصاص جميع المعوقات التي تعترض طريقه.

وأفاد المدير التنفيذي لشركة داو الكيميائية أندرو ليفرس من جانبه، بأن لدى المملكة العديد من المهارات الكبيرة التي ينبغي الاستفادة منها، والموضوع لا يتعلق بالمواهب، بل في أن يكون هناك تدريب وبيئة محفزة جاذبة، تسهم في تسهيل كسر الحواجز الخاصة بالتدريب والتأهيل.

وناقشت جلسة بعنوان "الشباب في مجال الأعمال التجارية" الصعوبات والإنجازات وإتاحة الفرص العملية.

واستعرض المدير التنفيذي لشركة التركي القابضة رامي التركي، أهمية توظيف وتطوير الشباب السعودي لإعداد قادة المستقبل، مؤكداً أهمية منح فرص لتطوير الشباب من خلال توفير البيئة والموارد المناسبة لتحفيزهم وتطويرهم.

وتطرقت رئيسة قسم التسويق في البيك مي أبو غزالة من جهتها، إلى التحديات التي تواجه الشباب، مشيرة إلى أن العديد من الشباب السعودي لديهم الاستعداد للدخول في الأعمال التجارية، ومؤكدةً أن الدعم والثقة في النفس عاملان مهمان لدخول الأسواق التجارية.

وتناولت الرئيسة التنفيذية لشركة التأثير المباشر أضواء الدخيل، البيئة والتعليم، موضحة أنهما أساسيان في عملية المنافسة، ومؤكدة أهمية توفير وظائف تتناسب مع خبرات وشهادات الشباب.

وذكر مسؤول الابتكار لدى شركة سيسكو جاي ديدريش، أن محرك هذا العصر ليست التكونولجيا بل المهارات، منوهاً بأهمية التعليم الأكاديمي وتدريب الشباب لتكون لهم القدرة على الدخول في السوق.

وتناول ملخص نقاشات الطاولة المستديرة "المغلقة" والتوصيات، حيث أفادت الرئيسة التنفيذية لشركة "تداول" سارة السحيمي بأنه تم مناقشة الإصلاح الذي يأتي قبل الخصخصة، وأهداف سعي المملكة نحو الخصخصة، مشيرةً إلى أن العائد المالي ليس الهدف الرئيس، بل إن الكفاءة وإيجاد فرص العمل والابتكار هي من ضمن الأهداف المهمة التي تسعى القيادة في المملكة لتحقيقها.

وتطرقت إلى احتياجات العمل في السعودية، وكيف يمكن السير في مجال الخصخصة، مبينةً أن ذلك يتم من خلال عددٍ من المحاور، من أهمها الالتزام الاجتماعي والسياسي حيال الخصخصة، لا سيما وأن الكثير من الشركات الحكومية ستصبح خاصة وذات أثر اجتماعي، وأن يكون هناك إطار واضح وقانوني لمستقبل الخصخصة والاستثمار، ووجود تنمية صحيحة وتسلسل واضح، وتنمية وتطوير سوق المال لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وكشفت "السحيمي" أن الكثير من الشركات ستُخصص، مؤكدة أهمية أن تكون هنالك شفافية لمعرفة كيف ستتم عملية التخصيص، وأن نكون قادرين على نقل بعض الخبرات والتقنيات وتدريب الشباب في بلدان متقدمة، حيث تتوفر صناعات قوية وهو أمر يمكن أن نبني عليه الآمال.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للأبحاث والتسويق غسان الشبلي، إن بناء القدرات الصناعية في المملكة يعدّ أحد الاعمدة الصحيحة لتنويع مصادر الدخل، والمملكة مهتمة بما يتعلق بهذا المجال.

وأضاف: من الواضح خلال المناقشات أن هناك التزاماً من الحكومة الأمريكية بالتعاون، ولكن التخطيط مهم للمضي قدماً في هذا المجال، وقطاع الصناعات العسكرية هو أحد القطاعات التي تمت مناقشتها في الطاولات المستديرة، بالإضافة إلى بحث آلية إيجاد البيئة المناسبة لتطوير هذه المشروعات، وبحث قضية توفّر الموارد، من خلال تأسيس قواعد البيانات التي تسمح بتبادل الخبرات لبحث الشركاء المستقبليين، وإيجاد الكتلة من خلال التنافسية والقدرة على التصدير، وإيجاد مناطق التبادل التجاري الحر في القطاع الصناعي.

وأردف: الشراكات العامة والخاصة، هي أحد المحاور التي نوقشت، وكذلك حماية حقوق الملكية الفكرية.

وألمح إلى أهمية أن تكون المملكة مركزاً عالمياً، بقوله: "التحوّل" وجد ليكون هناك اقتصاد دائم، حيث لا يمكن الاعتماد على مصدر واحد في الاقتصاد.

من ناحيته، قال الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبايل دارين وودز، إن حلقات النقاش تناولت رؤية المملكة 2030 والفرص التي تقدمها، مشيراً إلى أن هذه الأهداف طموحة ولدى الجميع الكثير من العمل لتحقيق هذه الأهداف.

وأضاف: الثقة والشفافية من أبرز المحاور التي طرحت، حيث ينبغي أن نعمل بشكل وثيق مع الحكومات لنكون قادرين على التكيف ولدينا المرونة لذلك.

وأكد أهمية تسريع العمليات الحكومية لكي نمكّن من هذه القدرات ونضعها في الأطر القوية للاستثمار لتسهيل دخول المشاريع الصغيرة والمتوسطة للسوق بالإضافة إلى باستمرار استكشاف فرص التعاون في مجالات الابتكار والمجالات غير التقليدية.

وأشار "وودز" إلى أن الصناعة تمر بمرحلة انتقالية، وتدخل في مجالات جديدة، كالنفط الصخري، والمصادر التقليدية كالنفط والغاز.

في سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة كار لايل ديفيد روبن ستين: هناك كثير من الأموال التي ينبغي أن تأتي للسوق السعودية، وهي فرصة للسعوديين لأن يستثمروا في الولايات المتحدة، وذلك عبر العلاقات العامة بين الطرفين.

وأضاف: التعاون بين الحكومتين في قطاع الأعمال هو أمر ضروري، من خلال معرفة أهداف الاستثمار في البلدين، وستكون هناك الكثير من مذكرات التفاهم الإيجابية التي ستوقع اليوم، وهذه هي البداية لمستقبل طويل وزاخر بالإنجازات.

وفي ختام أعمال منتدى "الرؤساء التنفيذيين" السعودي الأمريكي؛ استعرض وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، العلاقات التاريخية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وأهميتها في المجالات كافة.

وقال: الولايات المتحدة ليست شريكاً وحليفاً فحسب، بل هي من يسهم في وضع المعايير العالمية، ونتطلع إلى أن يستمر المنتدى كعمل مؤسسي بين البلدين، كما أن عنوان المنتدى يجسد معاني المبادرات والإخلاص.

عقب ذلك، التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.

 

20 مايو 2017 - 24 شعبان 1438
10:36 AM
اخر تعديل
27 أكتوبر 2017 - 7 صفر 1439
07:13 PM

منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي الأمريكي يبدأ أعماله بالرياض

بحضور وزراء ومسؤولين و90 شركة أمريكية وسعودية و9 عالمية

A A A
0
2,785

تصوير - عبدالله المقبل: بدأت اليوم أعمال منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي الأمريكي، تحت عنوان شراكة للأجيال، بحضور عددٍ من الوزراء والمسؤولين في البلدين، وأكثر من 50 شركة أمريكية، و40 شركة سعودية، وتسع شركات من أسواق عالمية، وذلك في فندق "الفورسيزون" بالرياض.

وتناول وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، في كلمة ألقاها خلال افتتاح أعمال المنتدى، الصداقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية التي تمتد لأكثر من 80 عاماً، وأسهمت في تحقيق الكثير من الرخاء للمجتمع الدولي عامة وللبلدين خاصة.

وأوضح أن العلاقة الخاصة بالتجارة والاستثمار بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية هي جزء من الصداقة الوطيدة التي تجمع بين البلدين، مبيناً أن هناك العديد من الفرص الكبيرة لنقل العلاقة بين البلدين إلى مستوياتٍ أعلى.

وقال: إن شعارنا في هذا المنتدى هو الشراكات للأجيال المستقبلية، وذلك لا يشير إلى العلاقة التاريخية بين البلدين فحسب، بل إنه يمثل مرحلة انتقالية، وأثراً بالغاً سينعكس على الأجيال في البلدين.

وأكد "الفالح" أن المنتدى سيعلن في ختام أعماله، عن العديد من الفرص الاستثمارية والمبادرات التي ستسهم في تعزيز الشراكات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.

بعد ذلك، بدأت جلسات المنتدى بحلقة نقاش حول آفاق الشراكة بين البلدين، أدارتها مذيعة قناة "بلومبيرغ" التلفزيونية فرانسين لاكوا، بحضور الرئيس التنفيذي لشركة العليان للتمويل لبنى العليان، ورئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة داو الكيميائية أندرو ليفريس.

وأوضحت "العليان" أن موضوع هذا المنتدى هو الشراكة من أجل الأجيال، وسيكون لذلك أثرٌ على الجميع؛ لكونه يحتفي بالقرن الـ 21، مستعرضة العلاقة التاريخية الممتدة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية.

وأكدت أن الشراكة الناجحة بين البلدين تعتمد على الثقة والاحترام والحوار المفتوح، مفيدة بأن العلاقات القوية دائماً ما تكون محل اختبار، والعلاقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة علاقة صامدة أمام تقلبات الزمن، مبينة أن مجالات التعليم والاستثمار والطب، أسهمت في استمرارية العلاقات بين البلدين، اللذين يحملان في سجل علاقتهما تعاوناً طويلاً في هذه المجالات.

وبيّنت الرئيس التنفيذي لشركة العليان للتمويل، أن الهدف الرئيس لهذا المنتدى هو تعزيز العلاقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وزيادة الوعي والفهم الثقافي، مشيرةً إلى أن المنتدى سيناقش برنامج التحول الوطني 2020 وأوليات رؤية المملكة 2030، كما سيتم مناقشة خلال الطاولة المستديرة الخصخصة والإصلاحات، وبناء القدرات، الصناعية، وفرص الشراكة في الصناعة.

من جانبه، تناول أندرو ليفريس، العلاقة بين المملكة وأمريكا، مطالباَ بتدعيم تلك العلاقة والسعي لتحقيق رؤية المملكة 2030، والحرص على أن تكون العلاقة في أكثر من مجال، وتعزيز التنوع في الاقتصاد وتوفير فرص العمل، والعمل على تخطي التحديات والعقبات التي تواجه البلدين في هذا الشأن.

بعد ذلك بدأت حلقة النقاش الوزارية بعنوان "الشراكة في القرن 21"، بحضور وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المھندس خالد الفالح، ووزير المالية محمد الجدعان، والمشرف العام على صندوق الاستثمارات العامة الأستاذ ياسر الرميان.

وأوضح الدكتور "القصبي" أن رؤية المملكة 2030 تعدّ تحولاً ونقلةً نوعية في تاريخ المملكة، فقد قررت التغير من دولة تعتمد على النفط إلى دولة تعتمد على اقتصاد السوق، والرؤية هي الهدف الأسمى الذي يسعى الجميع لتحقيقه، مشيراً إلى أن معظم سكان المملكة من الشباب، مما يجعل منهم مجتمعاً حيوياً، بقيادة شابة وقوية ونابضة بالحياة.

وأفاد أن العمل يجري الآن لتسهيل جميع الإجراءات، ومراجعة التشريعات الخاصة بالبيئة المحفزة للاستثمار، وإعادة شحن البنية التحتية بالطاقة المحفزة؛ لتمكين القطاع الخاص، الأمر الذي أسهم في حصول نحو تسعين شركة على تراخيص لمزاولة نشاطاتها الاستثمارية.

وبيّن وزير التجارة والاستثمار أن أكبر التحديات التي تواجه رؤية المملكة 2030 هي الموارد البشرية، مشيراً إلى أن الهيئات الحكومية تواجه تحدياً خاصاً لمواكبة السرعة التي تتطلب تحقيق الهدف خلال 12 شهراً.

بدوره، تحدّث وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح عن الطاقة والصناعات، مفيداً بأن المملكة خلال السنوات الماضية حققت خطوات مهمة فيما يختص بتوليد الطاقة والنفط، ومؤكداً أهمية استغلال الصناعات المختلفة في إطار عملي.

وأشار إلى أن المملكة تمتلك العديد من الموارد الطبيعية، ولديها يد عاملة من الشباب يستطيعون النجاح على مستويات عدة، كما تمتلك بيئة محفزة جاذبة لأي شراكات، مبيناً أنه سيتم التوقيع اليوم على الكثير من مذكرات التفاهم لتوفير الاستثمارات للعديد من القطاعات.

وفيما يتعلق بالتوطين قال المهندس "الفالح": "ننظر للمملكة على أنها منصة للسوق، ونذكّر أنفسنا بأن هذه العلاقة بين البلدين قوية وثنائية بينهما لبناء القدرات في المملكة، ونحن في قطاع النفط والغاز نلعب دوراً محورياً، فلدينا الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) التي لديها قدرات قوية واستثمارات ضخمة وفرص كبيرة سيتم الإعلان عنها اليوم".

وأضاف: "نحن مهتمون بالإصلاحات الخاصة بالولايات المتحدة الأمريكية، كما أن الولايات المتحدة مهتمة كذلك بالإصلاحات الخاصة في المملكة، ونريد أن يكون لدينا استثمارات مشتركة تخدم مصلحة البلدين، كما أننا نطمح لأن ينظر الجميع للمملكة كمنصة للوصول إلى أسواق أخرى، ونناقش مع الإدارة الأمريكية سبل إزالة أي حواجز تتعلق بتصدير أنابيب الصلب، ونسعى لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، ولدخول الشركات والعلامات التجارية، وسنوفر البنية التحتية المحفزة".

ومن جهته، أكد وزير المالية الأستاذ محمد الجدعان أن رؤية المملكة 2030 جاءت استجابة للعديد من التحديات التي تواجهها المملكة، كما أنها تجسّد جزءاً من الرؤية المستقبلية للمملكة.

وقال: إن القطاع الخاص هو أحد العوامل المهمة والرئيسة في رؤية المملكة 2030، التي تهدف لأن يسهم القطاع الخاص في الناتج المحلي، من خلال تمكينه من ممارسة أدواره عبر الخصخصة وإدارة الأصول، مشيراً إلى أن العمل فيما يتعلق بالخصخصة استمر لأكثر من 15 شهراً؛ بهدف إقامة مركزٍ للخصخصة يضم العديد من الخبرات.

كما أضاف: لدينا شراكة واضحة ومنفتحة مع القطاع الخاص، تتمتع بشفافية عالية، حيث عُقدت مؤخراً العديد من ورش العمل في الرياض وجدة والدمام مع القطاع الخاص، وقمنا بتخصيص مكاتب استشارية للاهتمام بالقطاع الخاص وتذليل العقبات التي تقف أمامهم، كما وضعنا قائمة بما يمكن أن نقوم به لتحفيز ودعم القطاع الخاص.

وأكد وزير المالية سعي المملكة لإزالة العقبات التي تواجه القطاع الخاص، ومراجعة شروط منح القروض، وعملية نقل الخبرة الفنية، وتقديم الدعم الفني، من خلال العديد من المبادرات التي يقدمها القطاع العام للقطاع الخاص؛ لما من شأنه أن يسهم في تقوية أداء القطاع الخاص، وليكون ذا فعالية أكبر لخدمة القطاع العام.

بدوره قال المشرف العام على صندوق الاستثمارات العامة الأستاذ ياسر الرميان: "نحن الآن لدينا حافظة، وأعتقد فيما يتعلق بأرامكو، سيكون لدينا الكثير من التدفق النقدي، وسنستمر في الجانب التنموي وخدمة الاقتصاد، وسنتجه للصعيد الدولي بما يخدم هدفين هما تنويع موارد الدخل وتوفير فرصة جيدة بأن نصبح قلعة للاستثمار في المنطقة.

وكشف أنه في القريب العاجل ستكون هناك استثمارات ضخمة بالتوازي مع الاستثمارات التي ستتم على الصعيد الداخلي، مبيناً أن المملكة تمتلك بيئة محفزة الآن؛ في ظل إنشاء شركة للصناعات العسكرية، ومتناولاً في حديثه تخصيص الأصول من خلال التخصيص المحلي والسعي لإيجاد التوازن بين الاستثمارات.

من جهتها، أوضحت الرئيسة التنفيذية لشركة العليان للتمويل لبنى العليان، أن المشروع المشترك الناجح لا بد أن يبنى على أهداف وأدوار واضحة وتحديد الأدوار، وما هو متوقع من كل طرف، ومفتاح النجاح الشفافية.

وأفادت بأن من أعظم أوجه التغير الاجتماعي هو دخول المرأة في سوق العمل، مؤكدةً أن لدى المملكة بيئة عمل محفزة للمرأة، التي أثبتت قدرتها في العمل في الشركات والمصارف.

وأكدت "العليان" أن القطاع الخاص متحمّس لرؤية المملكة 2030 وعملية تنفيذ خططها، منوهةً بأن القطاع الخاص يستطيع امتصاص جميع المعوقات التي تعترض طريقه.

وأفاد المدير التنفيذي لشركة داو الكيميائية أندرو ليفرس من جانبه، بأن لدى المملكة العديد من المهارات الكبيرة التي ينبغي الاستفادة منها، والموضوع لا يتعلق بالمواهب، بل في أن يكون هناك تدريب وبيئة محفزة جاذبة، تسهم في تسهيل كسر الحواجز الخاصة بالتدريب والتأهيل.

وناقشت جلسة بعنوان "الشباب في مجال الأعمال التجارية" الصعوبات والإنجازات وإتاحة الفرص العملية.

واستعرض المدير التنفيذي لشركة التركي القابضة رامي التركي، أهمية توظيف وتطوير الشباب السعودي لإعداد قادة المستقبل، مؤكداً أهمية منح فرص لتطوير الشباب من خلال توفير البيئة والموارد المناسبة لتحفيزهم وتطويرهم.

وتطرقت رئيسة قسم التسويق في البيك مي أبو غزالة من جهتها، إلى التحديات التي تواجه الشباب، مشيرة إلى أن العديد من الشباب السعودي لديهم الاستعداد للدخول في الأعمال التجارية، ومؤكدةً أن الدعم والثقة في النفس عاملان مهمان لدخول الأسواق التجارية.

وتناولت الرئيسة التنفيذية لشركة التأثير المباشر أضواء الدخيل، البيئة والتعليم، موضحة أنهما أساسيان في عملية المنافسة، ومؤكدة أهمية توفير وظائف تتناسب مع خبرات وشهادات الشباب.

وذكر مسؤول الابتكار لدى شركة سيسكو جاي ديدريش، أن محرك هذا العصر ليست التكونولجيا بل المهارات، منوهاً بأهمية التعليم الأكاديمي وتدريب الشباب لتكون لهم القدرة على الدخول في السوق.

وتناول ملخص نقاشات الطاولة المستديرة "المغلقة" والتوصيات، حيث أفادت الرئيسة التنفيذية لشركة "تداول" سارة السحيمي بأنه تم مناقشة الإصلاح الذي يأتي قبل الخصخصة، وأهداف سعي المملكة نحو الخصخصة، مشيرةً إلى أن العائد المالي ليس الهدف الرئيس، بل إن الكفاءة وإيجاد فرص العمل والابتكار هي من ضمن الأهداف المهمة التي تسعى القيادة في المملكة لتحقيقها.

وتطرقت إلى احتياجات العمل في السعودية، وكيف يمكن السير في مجال الخصخصة، مبينةً أن ذلك يتم من خلال عددٍ من المحاور، من أهمها الالتزام الاجتماعي والسياسي حيال الخصخصة، لا سيما وأن الكثير من الشركات الحكومية ستصبح خاصة وذات أثر اجتماعي، وأن يكون هناك إطار واضح وقانوني لمستقبل الخصخصة والاستثمار، ووجود تنمية صحيحة وتسلسل واضح، وتنمية وتطوير سوق المال لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وكشفت "السحيمي" أن الكثير من الشركات ستُخصص، مؤكدة أهمية أن تكون هنالك شفافية لمعرفة كيف ستتم عملية التخصيص، وأن نكون قادرين على نقل بعض الخبرات والتقنيات وتدريب الشباب في بلدان متقدمة، حيث تتوفر صناعات قوية وهو أمر يمكن أن نبني عليه الآمال.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للأبحاث والتسويق غسان الشبلي، إن بناء القدرات الصناعية في المملكة يعدّ أحد الاعمدة الصحيحة لتنويع مصادر الدخل، والمملكة مهتمة بما يتعلق بهذا المجال.

وأضاف: من الواضح خلال المناقشات أن هناك التزاماً من الحكومة الأمريكية بالتعاون، ولكن التخطيط مهم للمضي قدماً في هذا المجال، وقطاع الصناعات العسكرية هو أحد القطاعات التي تمت مناقشتها في الطاولات المستديرة، بالإضافة إلى بحث آلية إيجاد البيئة المناسبة لتطوير هذه المشروعات، وبحث قضية توفّر الموارد، من خلال تأسيس قواعد البيانات التي تسمح بتبادل الخبرات لبحث الشركاء المستقبليين، وإيجاد الكتلة من خلال التنافسية والقدرة على التصدير، وإيجاد مناطق التبادل التجاري الحر في القطاع الصناعي.

وأردف: الشراكات العامة والخاصة، هي أحد المحاور التي نوقشت، وكذلك حماية حقوق الملكية الفكرية.

وألمح إلى أهمية أن تكون المملكة مركزاً عالمياً، بقوله: "التحوّل" وجد ليكون هناك اقتصاد دائم، حيث لا يمكن الاعتماد على مصدر واحد في الاقتصاد.

من ناحيته، قال الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبايل دارين وودز، إن حلقات النقاش تناولت رؤية المملكة 2030 والفرص التي تقدمها، مشيراً إلى أن هذه الأهداف طموحة ولدى الجميع الكثير من العمل لتحقيق هذه الأهداف.

وأضاف: الثقة والشفافية من أبرز المحاور التي طرحت، حيث ينبغي أن نعمل بشكل وثيق مع الحكومات لنكون قادرين على التكيف ولدينا المرونة لذلك.

وأكد أهمية تسريع العمليات الحكومية لكي نمكّن من هذه القدرات ونضعها في الأطر القوية للاستثمار لتسهيل دخول المشاريع الصغيرة والمتوسطة للسوق بالإضافة إلى باستمرار استكشاف فرص التعاون في مجالات الابتكار والمجالات غير التقليدية.

وأشار "وودز" إلى أن الصناعة تمر بمرحلة انتقالية، وتدخل في مجالات جديدة، كالنفط الصخري، والمصادر التقليدية كالنفط والغاز.

في سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة كار لايل ديفيد روبن ستين: هناك كثير من الأموال التي ينبغي أن تأتي للسوق السعودية، وهي فرصة للسعوديين لأن يستثمروا في الولايات المتحدة، وذلك عبر العلاقات العامة بين الطرفين.

وأضاف: التعاون بين الحكومتين في قطاع الأعمال هو أمر ضروري، من خلال معرفة أهداف الاستثمار في البلدين، وستكون هناك الكثير من مذكرات التفاهم الإيجابية التي ستوقع اليوم، وهذه هي البداية لمستقبل طويل وزاخر بالإنجازات.

وفي ختام أعمال منتدى "الرؤساء التنفيذيين" السعودي الأمريكي؛ استعرض وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، العلاقات التاريخية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وأهميتها في المجالات كافة.

وقال: الولايات المتحدة ليست شريكاً وحليفاً فحسب، بل هي من يسهم في وضع المعايير العالمية، ونتطلع إلى أن يستمر المنتدى كعمل مؤسسي بين البلدين، كما أن عنوان المنتدى يجسد معاني المبادرات والإخلاص.

عقب ذلك، التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.