طلاقة الوجه وابتسامة هوليوود

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تبسمك في وجه أخيك صدقة)، وأفضل لغة يتداولها البشر فيما بينهم هي لغة الابتسام.


اليوم طلعت علينا ما تسمى بـ"ابتسامة هوليود" أو المشاهير، وقد أصبحت موضة العصر عند النساء ولحقهن الشباب والرجال، وهي إحدى أسرار الابتسامة الناصعة والبراقة والتي غالباً ما نلاحظها لدى الكثير من وجوه مشاهير الإعلام الجديد ونجوم الرياضة والفن والممثلين والسينمائيين.


ولا ننسى أيضا دور وسائل التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا) التي تصنع مشاهير يعشقهم "الجمهور".. وهناك من يهتم بتفاصيل حياتهم أكثر من الاهتمام بالمادة التي يقدمونها للمجتمع.


أقول بالمقابل صار علينا أن ننتبه أكثر إلى أهمية القدوة الحسنة في حياة الشباب، ابتداء بالأسرة والمدرسة والمجتمع المحيط وصولاً إلى النماذج الإيجابية العديدة التي من المفروض أن تكرس لها وسائل الإعلام.


وحقيقة انبهار الشباب العربي المسلم بل وإعجابه بمشاهير الرياضة والفن والإعلام والسياسة في العالم الغربي أمر يدعو للحيرة، ولم أجد له تفسيراً إلا غياب المؤثر التربوي والمجتمعي.


أجزم أن الشيء "المتفق عليه" هو غياب القدوة الحسنة في المجتمع العربي، وقبل أن ندعو شبابنا للاقتداء فعلينا البحث عن من حسنت أهدافها وحسنت وسائلها .


وأظن أنه ليس عيباً أن نعترف أن مجتمعاتنا تفتقر إلى الشخصيات القوية التي يمكن أن تكون قدوة صحيحة للشباب .


في الغرب هناك دعوات تطالب بتشديد عقوبة تبييض الأسنان (ابتسامة هوليوود) وتعتبرها "غير قانونية"، وأرجو ألا يفهم هذا على أنني ضد الاهتمام ببياض وجمال ونظافة الأسنان عند الفتيان والفتيات والرجال والنساء، أنا ضد المحاكاة وتقليد المشاهير .


ونحن بحاجة إلى تعليم أبنائنا طلاقة الوجه والابتسامة الحقيقية وليست ابتسامة هوليوود المصطنعة والمزيفة والخاوية .


أعتذر لمن لامسه مقالي ولكنها حقائق وظواهر قد بدأت تتفشى في مجتمعنا بعيدًا عن الوعي وغياب الرقابة.

نايف الحربي
اعلان
طلاقة الوجه وابتسامة هوليوود
سبق

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تبسمك في وجه أخيك صدقة)، وأفضل لغة يتداولها البشر فيما بينهم هي لغة الابتسام.


اليوم طلعت علينا ما تسمى بـ"ابتسامة هوليود" أو المشاهير، وقد أصبحت موضة العصر عند النساء ولحقهن الشباب والرجال، وهي إحدى أسرار الابتسامة الناصعة والبراقة والتي غالباً ما نلاحظها لدى الكثير من وجوه مشاهير الإعلام الجديد ونجوم الرياضة والفن والممثلين والسينمائيين.


ولا ننسى أيضا دور وسائل التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا) التي تصنع مشاهير يعشقهم "الجمهور".. وهناك من يهتم بتفاصيل حياتهم أكثر من الاهتمام بالمادة التي يقدمونها للمجتمع.


أقول بالمقابل صار علينا أن ننتبه أكثر إلى أهمية القدوة الحسنة في حياة الشباب، ابتداء بالأسرة والمدرسة والمجتمع المحيط وصولاً إلى النماذج الإيجابية العديدة التي من المفروض أن تكرس لها وسائل الإعلام.


وحقيقة انبهار الشباب العربي المسلم بل وإعجابه بمشاهير الرياضة والفن والإعلام والسياسة في العالم الغربي أمر يدعو للحيرة، ولم أجد له تفسيراً إلا غياب المؤثر التربوي والمجتمعي.


أجزم أن الشيء "المتفق عليه" هو غياب القدوة الحسنة في المجتمع العربي، وقبل أن ندعو شبابنا للاقتداء فعلينا البحث عن من حسنت أهدافها وحسنت وسائلها .


وأظن أنه ليس عيباً أن نعترف أن مجتمعاتنا تفتقر إلى الشخصيات القوية التي يمكن أن تكون قدوة صحيحة للشباب .


في الغرب هناك دعوات تطالب بتشديد عقوبة تبييض الأسنان (ابتسامة هوليوود) وتعتبرها "غير قانونية"، وأرجو ألا يفهم هذا على أنني ضد الاهتمام ببياض وجمال ونظافة الأسنان عند الفتيان والفتيات والرجال والنساء، أنا ضد المحاكاة وتقليد المشاهير .


ونحن بحاجة إلى تعليم أبنائنا طلاقة الوجه والابتسامة الحقيقية وليست ابتسامة هوليوود المصطنعة والمزيفة والخاوية .


أعتذر لمن لامسه مقالي ولكنها حقائق وظواهر قد بدأت تتفشى في مجتمعنا بعيدًا عن الوعي وغياب الرقابة.

05 إبريل 2016 - 27 جمادى الآخر 1437
03:10 PM
اخر تعديل
31 ديسمبر 2019 - 5 جمادى الأول 1441
02:36 AM

طلاقة الوجه وابتسامة هوليوود

نايف الحربي - الرياض
A A A
5
6,709

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تبسمك في وجه أخيك صدقة)، وأفضل لغة يتداولها البشر فيما بينهم هي لغة الابتسام.


اليوم طلعت علينا ما تسمى بـ"ابتسامة هوليود" أو المشاهير، وقد أصبحت موضة العصر عند النساء ولحقهن الشباب والرجال، وهي إحدى أسرار الابتسامة الناصعة والبراقة والتي غالباً ما نلاحظها لدى الكثير من وجوه مشاهير الإعلام الجديد ونجوم الرياضة والفن والممثلين والسينمائيين.


ولا ننسى أيضا دور وسائل التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا) التي تصنع مشاهير يعشقهم "الجمهور".. وهناك من يهتم بتفاصيل حياتهم أكثر من الاهتمام بالمادة التي يقدمونها للمجتمع.


أقول بالمقابل صار علينا أن ننتبه أكثر إلى أهمية القدوة الحسنة في حياة الشباب، ابتداء بالأسرة والمدرسة والمجتمع المحيط وصولاً إلى النماذج الإيجابية العديدة التي من المفروض أن تكرس لها وسائل الإعلام.


وحقيقة انبهار الشباب العربي المسلم بل وإعجابه بمشاهير الرياضة والفن والإعلام والسياسة في العالم الغربي أمر يدعو للحيرة، ولم أجد له تفسيراً إلا غياب المؤثر التربوي والمجتمعي.


أجزم أن الشيء "المتفق عليه" هو غياب القدوة الحسنة في المجتمع العربي، وقبل أن ندعو شبابنا للاقتداء فعلينا البحث عن من حسنت أهدافها وحسنت وسائلها .


وأظن أنه ليس عيباً أن نعترف أن مجتمعاتنا تفتقر إلى الشخصيات القوية التي يمكن أن تكون قدوة صحيحة للشباب .


في الغرب هناك دعوات تطالب بتشديد عقوبة تبييض الأسنان (ابتسامة هوليوود) وتعتبرها "غير قانونية"، وأرجو ألا يفهم هذا على أنني ضد الاهتمام ببياض وجمال ونظافة الأسنان عند الفتيان والفتيات والرجال والنساء، أنا ضد المحاكاة وتقليد المشاهير .


ونحن بحاجة إلى تعليم أبنائنا طلاقة الوجه والابتسامة الحقيقية وليست ابتسامة هوليوود المصطنعة والمزيفة والخاوية .


أعتذر لمن لامسه مقالي ولكنها حقائق وظواهر قد بدأت تتفشى في مجتمعنا بعيدًا عن الوعي وغياب الرقابة.