بيان مشترك في ختام زيارة الملك لماليزيا .. تعاون عسكري واتفاقيات اقتصادية وقلق من إيران

إنشاء مركز عالمي للسلام واتفاق على دعم شرعية اليمن وحل سوري على أساس "بيان جنيف"

صدر، اليوم، بيانٌ مشتركٌ في ختام زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ إلى دولة ماليزيا، فيما يلي نصه:

 

بيان مشترك

بناءً على الدعوة الكريمة الموجّهة من ملك ماليزيا السلطان محمد الخامس؛ قام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ بزيارة إلى دولة ماليزيا في المدة من يوم الأحد 29 جُمادى الأولى إلى يوم الأربعاء 2 جُمادى الآخرة 1438هـ، الموافق 26 فبراير إلى 1 مارس 2017م.

 

استقبل ملك ماليزيا السلطان محمد الخامس، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - في القصر الملكي، حيث قلّده وسام الدولة الملكي الأول (وسام التاج).

 

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ ودولة رئيس وزراء ماليزيا داتو سري محمد نجيب عبدالرزاق، مباحثات بناءة ومثمرة تمّ خلالها تبادل وجهات النظر حول سبل تطوير العلاقات الثنائية وتكثيف التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية والأمنية، كما تم بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

 

اتفق الجانبان على أن تبادل الزيارات بين البلدين على جميع المستويات من شأنه أن يُسهم في تطوير العلاقات الثنائية بينهما، كما اتفقا على تكثيف الاتصالات والتعاون بين المسؤولين الحكوميين والقطاع الخاص في البلدين بهدف تعميق وتوسيع نطاق العلاقات الثنائية بينهما.

 

أكّد الجانبان أهمية تقوية وتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين والتعاون بينهما في مجالات الاستثمار واستكشاف الفرص المتاحة في ضوء "رؤية المملكة العربية السعودية 2030".

 

اتفق الجانبان على تعزيز التعاون العسكري بين البلدين وتطوير مجالات التدريب والتمارين المشتركة وتبادل الخبرات العسكرية.

 

ورحب البلدان بمشاركة "أرامكو السعودية" مع شركة بتروناس الماليزية؛ لتطوير وتملك مجمع عملاق متكامل للتكرير والبتروكيماويات في ولاية جوهور الماليزية الذي سيكون من شأنه الإسهام بشكل كبير في دعم الشراكة الاقتصادية بين البلدين على المدى الطويل، وتعزيز التعاون بينهما في مجال الطاقة.

 

وقّع البلدان على مذكرة تفاهم في مجال التعاون العلمي والتعليمي التي سيكون من شأنها تمهيد الطريق لمزيد من التعاون في مجالات تبادل المعرفة والخبرة ونقل التكنولوجيا.

 

وقّع البلدان أيضاً على مذكرة تفاهم في مجال العمل والموارد البشرية التي سيكون من شأنها تكثيف برامج التدريب وتبادل الخبرات في مجالات السلامة والصحة المهنية والمعلومات والإحصاءات ذات الصلة بسوق العمل في البلدين.

 

كما وقّع البلدان على مذكرتَي تفاهم في مجال التعاون التجاري والاستثماري، وفي مجال التعاون بين وكالة الأنباء السعودية (واس) ووكالة الأنباء الماليزية (بيرناما).

 

وجاءت القضايا التي تهم الأمة الإسلامية في مقدمة القضايا التي تمّ بحثها، وكان هناك اتفاق تام على ضرورة تكثيف وتضافر جهود العالم الإسلامي لمواجهة التطرف ونبذ الطائفية، وللمضي بالعالم الإسلامي نحو مستقبل أفضل - بإذن الله -، في إطار أهداف ومقاصد منظمة التعاون الإسلامي، والسعي إلى تحقيق الأمن والسلم الدوليين، كما كانت ظاهرة الإرهاب التي لا ترتبط بأيّ عرق أو لون أو دين من أهم القضايا التي تمّ بحثها والاتفاق على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب بأشكاله وصوره كافة أياً كان مصدره.

 

أعلن البلدان إنشاء مركز عالمي للسلام يكون مقره ماليزيا باسم (مركز الملك سلمان للسلام العالمي)، وذلك بالتعاون بين كل من مركز الحرب الفكرية بوزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ومركز الأمن والدفاع بوزارة الدفاع الماليزية، وجامعة العلوم الإسلامية الماليزية، ورابطة العالم الإسلامي، على أن تنسق هذه الجهات فيما بينها لإكمال الترتيبات اللازمة لتنفيذ انطلاقة المركز خلال تسعين يوماً من تاريخ إعلانه.

 

وفي إطار الروح البناءة التي سادت الاجتماعات التي تمّت بين الجانبين، تمّ استعراض القضايا السياسية في منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية؛ حيث أكّد الجانبان أهمية وضرورة التوصل إلى حل دائم وشامل وعادل لحل هذه القضية وفقاً لمضامين مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

 

وأكّد الجانبان أيضاً أهمية وضرورة إيجاد حل الأزمة السورية على أساس بيان جنيف (1) وقرار مجلس الأمن رقم (2254) وأهمية تقديم المساعدات الإنسانية وأعمال الإغاثة للاجئين السوريين في داخل سوريا وخارجها.

 

من جهة أخرى، شدّد الجانبان على أهمية المحافظة على وحدة اليمن، وتحقيق أمنه واستقراره، وأهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية على أساس المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم (2216)؛ مؤكدين دعمهما للسلطة الشرعية في اليمن والجهود المبذولة في هذا النطاق وكذلك تسهيل وصول المساعدات إلى المناطق اليمنية كافة.

 

وعبّر الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وأكّدا على الحاجة إلى التزام إيران بمبدأ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.

 

أعرب الجانب الماليزي عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين، على ما تبذله المملكة من جهود لخدمة الحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما من حجاج ومعتمرين وزوّار.

 

كما أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ عن بالغ شكره وتقديره لجلالة ملك ماليزيا السلطان محمد الخامس، ودولة رئيس الوزراء داتو سري محمد نجيب عبدالرزاق، وللشعب الماليزي الشقيق، على ما لقيه والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

جولة الملك الآسيوية 2017 خادم الحرمين الشريفين الملك في آسيا ماليزيا مختص: الاتفاقيات الأربع مع ماليزيا ستعزّز حراكاً تجارياً الملك للطلبة السعوديين بماليزيا: أنتم من بلاد قِبلة المسلمين .. كونوا قدوة بحضور الملك.. "أرامكو" و"بتروناس" توقّعان اتفاقية الـ 7 مليارات دولار مفتي ماليزيا يقبّل جبين الملك "سلمان": شكراً لدفاعك عن الأمة جولة الملك.. استثمار أرامكو بماليزيا خطوة نحو توسع إنتاجها عالمياً آل الشيخ والعلماء والمفتون في ماليزيا يحذِّرون من خطر التمدُّد الإيراني في آسيا بأمر الملك .. إلحاق الدارسين على حسابهم في ماليزيا بالبعثة التعليمية #خادم_الحرمين_الشريفين يغادر #ماليزيا بعد زيارة رسمية خادم الحرمين في برقيتَي شكر لملك ماليزيا ورئيس الوزراء: شكراً على الحفاوة والكرم
اعلان
بيان مشترك في ختام زيارة الملك لماليزيا .. تعاون عسكري واتفاقيات اقتصادية وقلق من إيران
سبق

صدر، اليوم، بيانٌ مشتركٌ في ختام زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ إلى دولة ماليزيا، فيما يلي نصه:

 

بيان مشترك

بناءً على الدعوة الكريمة الموجّهة من ملك ماليزيا السلطان محمد الخامس؛ قام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ بزيارة إلى دولة ماليزيا في المدة من يوم الأحد 29 جُمادى الأولى إلى يوم الأربعاء 2 جُمادى الآخرة 1438هـ، الموافق 26 فبراير إلى 1 مارس 2017م.

 

استقبل ملك ماليزيا السلطان محمد الخامس، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - في القصر الملكي، حيث قلّده وسام الدولة الملكي الأول (وسام التاج).

 

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ ودولة رئيس وزراء ماليزيا داتو سري محمد نجيب عبدالرزاق، مباحثات بناءة ومثمرة تمّ خلالها تبادل وجهات النظر حول سبل تطوير العلاقات الثنائية وتكثيف التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية والأمنية، كما تم بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

 

اتفق الجانبان على أن تبادل الزيارات بين البلدين على جميع المستويات من شأنه أن يُسهم في تطوير العلاقات الثنائية بينهما، كما اتفقا على تكثيف الاتصالات والتعاون بين المسؤولين الحكوميين والقطاع الخاص في البلدين بهدف تعميق وتوسيع نطاق العلاقات الثنائية بينهما.

 

أكّد الجانبان أهمية تقوية وتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين والتعاون بينهما في مجالات الاستثمار واستكشاف الفرص المتاحة في ضوء "رؤية المملكة العربية السعودية 2030".

 

اتفق الجانبان على تعزيز التعاون العسكري بين البلدين وتطوير مجالات التدريب والتمارين المشتركة وتبادل الخبرات العسكرية.

 

ورحب البلدان بمشاركة "أرامكو السعودية" مع شركة بتروناس الماليزية؛ لتطوير وتملك مجمع عملاق متكامل للتكرير والبتروكيماويات في ولاية جوهور الماليزية الذي سيكون من شأنه الإسهام بشكل كبير في دعم الشراكة الاقتصادية بين البلدين على المدى الطويل، وتعزيز التعاون بينهما في مجال الطاقة.

 

وقّع البلدان على مذكرة تفاهم في مجال التعاون العلمي والتعليمي التي سيكون من شأنها تمهيد الطريق لمزيد من التعاون في مجالات تبادل المعرفة والخبرة ونقل التكنولوجيا.

 

وقّع البلدان أيضاً على مذكرة تفاهم في مجال العمل والموارد البشرية التي سيكون من شأنها تكثيف برامج التدريب وتبادل الخبرات في مجالات السلامة والصحة المهنية والمعلومات والإحصاءات ذات الصلة بسوق العمل في البلدين.

 

كما وقّع البلدان على مذكرتَي تفاهم في مجال التعاون التجاري والاستثماري، وفي مجال التعاون بين وكالة الأنباء السعودية (واس) ووكالة الأنباء الماليزية (بيرناما).

 

وجاءت القضايا التي تهم الأمة الإسلامية في مقدمة القضايا التي تمّ بحثها، وكان هناك اتفاق تام على ضرورة تكثيف وتضافر جهود العالم الإسلامي لمواجهة التطرف ونبذ الطائفية، وللمضي بالعالم الإسلامي نحو مستقبل أفضل - بإذن الله -، في إطار أهداف ومقاصد منظمة التعاون الإسلامي، والسعي إلى تحقيق الأمن والسلم الدوليين، كما كانت ظاهرة الإرهاب التي لا ترتبط بأيّ عرق أو لون أو دين من أهم القضايا التي تمّ بحثها والاتفاق على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب بأشكاله وصوره كافة أياً كان مصدره.

 

أعلن البلدان إنشاء مركز عالمي للسلام يكون مقره ماليزيا باسم (مركز الملك سلمان للسلام العالمي)، وذلك بالتعاون بين كل من مركز الحرب الفكرية بوزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ومركز الأمن والدفاع بوزارة الدفاع الماليزية، وجامعة العلوم الإسلامية الماليزية، ورابطة العالم الإسلامي، على أن تنسق هذه الجهات فيما بينها لإكمال الترتيبات اللازمة لتنفيذ انطلاقة المركز خلال تسعين يوماً من تاريخ إعلانه.

 

وفي إطار الروح البناءة التي سادت الاجتماعات التي تمّت بين الجانبين، تمّ استعراض القضايا السياسية في منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية؛ حيث أكّد الجانبان أهمية وضرورة التوصل إلى حل دائم وشامل وعادل لحل هذه القضية وفقاً لمضامين مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

 

وأكّد الجانبان أيضاً أهمية وضرورة إيجاد حل الأزمة السورية على أساس بيان جنيف (1) وقرار مجلس الأمن رقم (2254) وأهمية تقديم المساعدات الإنسانية وأعمال الإغاثة للاجئين السوريين في داخل سوريا وخارجها.

 

من جهة أخرى، شدّد الجانبان على أهمية المحافظة على وحدة اليمن، وتحقيق أمنه واستقراره، وأهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية على أساس المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم (2216)؛ مؤكدين دعمهما للسلطة الشرعية في اليمن والجهود المبذولة في هذا النطاق وكذلك تسهيل وصول المساعدات إلى المناطق اليمنية كافة.

 

وعبّر الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وأكّدا على الحاجة إلى التزام إيران بمبدأ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.

 

أعرب الجانب الماليزي عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين، على ما تبذله المملكة من جهود لخدمة الحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما من حجاج ومعتمرين وزوّار.

 

كما أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ عن بالغ شكره وتقديره لجلالة ملك ماليزيا السلطان محمد الخامس، ودولة رئيس الوزراء داتو سري محمد نجيب عبدالرزاق، وللشعب الماليزي الشقيق، على ما لقيه والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

01 مارس 2017 - 2 جمادى الآخر 1438
06:26 AM
اخر تعديل
19 نوفمبر 2017 - 1 ربيع الأول 1439
07:16 PM

بيان مشترك في ختام زيارة الملك لماليزيا .. تعاون عسكري واتفاقيات اقتصادية وقلق من إيران

إنشاء مركز عالمي للسلام واتفاق على دعم شرعية اليمن وحل سوري على أساس "بيان جنيف"

A A A
18
55,454

صدر، اليوم، بيانٌ مشتركٌ في ختام زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ إلى دولة ماليزيا، فيما يلي نصه:

 

بيان مشترك

بناءً على الدعوة الكريمة الموجّهة من ملك ماليزيا السلطان محمد الخامس؛ قام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ بزيارة إلى دولة ماليزيا في المدة من يوم الأحد 29 جُمادى الأولى إلى يوم الأربعاء 2 جُمادى الآخرة 1438هـ، الموافق 26 فبراير إلى 1 مارس 2017م.

 

استقبل ملك ماليزيا السلطان محمد الخامس، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - في القصر الملكي، حيث قلّده وسام الدولة الملكي الأول (وسام التاج).

 

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ ودولة رئيس وزراء ماليزيا داتو سري محمد نجيب عبدالرزاق، مباحثات بناءة ومثمرة تمّ خلالها تبادل وجهات النظر حول سبل تطوير العلاقات الثنائية وتكثيف التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية والأمنية، كما تم بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

 

اتفق الجانبان على أن تبادل الزيارات بين البلدين على جميع المستويات من شأنه أن يُسهم في تطوير العلاقات الثنائية بينهما، كما اتفقا على تكثيف الاتصالات والتعاون بين المسؤولين الحكوميين والقطاع الخاص في البلدين بهدف تعميق وتوسيع نطاق العلاقات الثنائية بينهما.

 

أكّد الجانبان أهمية تقوية وتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين والتعاون بينهما في مجالات الاستثمار واستكشاف الفرص المتاحة في ضوء "رؤية المملكة العربية السعودية 2030".

 

اتفق الجانبان على تعزيز التعاون العسكري بين البلدين وتطوير مجالات التدريب والتمارين المشتركة وتبادل الخبرات العسكرية.

 

ورحب البلدان بمشاركة "أرامكو السعودية" مع شركة بتروناس الماليزية؛ لتطوير وتملك مجمع عملاق متكامل للتكرير والبتروكيماويات في ولاية جوهور الماليزية الذي سيكون من شأنه الإسهام بشكل كبير في دعم الشراكة الاقتصادية بين البلدين على المدى الطويل، وتعزيز التعاون بينهما في مجال الطاقة.

 

وقّع البلدان على مذكرة تفاهم في مجال التعاون العلمي والتعليمي التي سيكون من شأنها تمهيد الطريق لمزيد من التعاون في مجالات تبادل المعرفة والخبرة ونقل التكنولوجيا.

 

وقّع البلدان أيضاً على مذكرة تفاهم في مجال العمل والموارد البشرية التي سيكون من شأنها تكثيف برامج التدريب وتبادل الخبرات في مجالات السلامة والصحة المهنية والمعلومات والإحصاءات ذات الصلة بسوق العمل في البلدين.

 

كما وقّع البلدان على مذكرتَي تفاهم في مجال التعاون التجاري والاستثماري، وفي مجال التعاون بين وكالة الأنباء السعودية (واس) ووكالة الأنباء الماليزية (بيرناما).

 

وجاءت القضايا التي تهم الأمة الإسلامية في مقدمة القضايا التي تمّ بحثها، وكان هناك اتفاق تام على ضرورة تكثيف وتضافر جهود العالم الإسلامي لمواجهة التطرف ونبذ الطائفية، وللمضي بالعالم الإسلامي نحو مستقبل أفضل - بإذن الله -، في إطار أهداف ومقاصد منظمة التعاون الإسلامي، والسعي إلى تحقيق الأمن والسلم الدوليين، كما كانت ظاهرة الإرهاب التي لا ترتبط بأيّ عرق أو لون أو دين من أهم القضايا التي تمّ بحثها والاتفاق على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب بأشكاله وصوره كافة أياً كان مصدره.

 

أعلن البلدان إنشاء مركز عالمي للسلام يكون مقره ماليزيا باسم (مركز الملك سلمان للسلام العالمي)، وذلك بالتعاون بين كل من مركز الحرب الفكرية بوزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ومركز الأمن والدفاع بوزارة الدفاع الماليزية، وجامعة العلوم الإسلامية الماليزية، ورابطة العالم الإسلامي، على أن تنسق هذه الجهات فيما بينها لإكمال الترتيبات اللازمة لتنفيذ انطلاقة المركز خلال تسعين يوماً من تاريخ إعلانه.

 

وفي إطار الروح البناءة التي سادت الاجتماعات التي تمّت بين الجانبين، تمّ استعراض القضايا السياسية في منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية؛ حيث أكّد الجانبان أهمية وضرورة التوصل إلى حل دائم وشامل وعادل لحل هذه القضية وفقاً لمضامين مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

 

وأكّد الجانبان أيضاً أهمية وضرورة إيجاد حل الأزمة السورية على أساس بيان جنيف (1) وقرار مجلس الأمن رقم (2254) وأهمية تقديم المساعدات الإنسانية وأعمال الإغاثة للاجئين السوريين في داخل سوريا وخارجها.

 

من جهة أخرى، شدّد الجانبان على أهمية المحافظة على وحدة اليمن، وتحقيق أمنه واستقراره، وأهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية على أساس المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم (2216)؛ مؤكدين دعمهما للسلطة الشرعية في اليمن والجهود المبذولة في هذا النطاق وكذلك تسهيل وصول المساعدات إلى المناطق اليمنية كافة.

 

وعبّر الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وأكّدا على الحاجة إلى التزام إيران بمبدأ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.

 

أعرب الجانب الماليزي عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين، على ما تبذله المملكة من جهود لخدمة الحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما من حجاج ومعتمرين وزوّار.

 

كما أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ عن بالغ شكره وتقديره لجلالة ملك ماليزيا السلطان محمد الخامس، ودولة رئيس الوزراء داتو سري محمد نجيب عبدالرزاق، وللشعب الماليزي الشقيق، على ما لقيه والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.