المسؤولية الاجتماعية 2030

رؤية المملكة العربية السعودية 2030 التي أطلقها سمو ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية تميزت بالشمول والواقعية، وتضمنت العديد من البنود والخطط التي تصب في مجملها في صالح التنمية والبناء والتقدم والتطور الذي يضع السعودية ضمن مصاف الدول الكبرى اقتصاديًّا.

 

كما نجد العديد من خطط الرؤية وتفاصيلها تتضمن تطوير المسؤولية الاجتماعية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ولاسيما الجوانب المتعلقة بتطوير الكادر البشري، والارتقاء ببرامج التوظيف والتدريب والتأهيل، وغيرها من النشاطات التي تلامس المجتمع وقضاياه، وتسهم في تطوير أفراده، والارتقاء بمستواهم، وتحسينأوضاعهم.

 

في تلك النقلة التاريخية التي تقبل عليها السعودية، سواء من خلال برنامج التحول الوطني أو عبر بوابة رؤية 2030م، لا بد للمسؤولية الاجتماعية المتنامية في بلادنا أن تكون في قلب الحدث، وأن تواكب التطور والتغيير الإيجابي الكبير. وهذا يتطلب تفعيل دورها بشكلأكبر، من خلال دعم القطاع الخاص، وتنمية اهتمامه بها، وسَنّ قوانين وأنظمة تسهم في تطوير المسؤولية وتفعيلها، وإيجاد مظلة أرفع وأوسع، تعزز جهود مجالس المسؤولية في الغرف التجارية الصناعية، من خلال هيئة عليا مثلاً، والارتقاء بوسائلها وآلياتها وأدوات تطورها، وكذلك تحديث برامج التشجيع والتحفيز؛ فتكون الجوائز على مستوى رفيع، يجعل التنافس عليها أقوى، والحرص على نيل قصب السبق فيها أكثر.. كل ذلك لأجل مواكبة روح الرؤية، ومفهوم التحول الوطني.

 

فالقطاع الخاص حينما يتبنى العديد من برامج المسؤولية الاجتماعية فهو يدمج نفسه في المجتمع بشكل أكبرومباشر، ويجعل المجتمع يتقبل كل أفكاره وبرامجه، ويتفاعل معه، ومن ثم يتحقق المردود الإيجابي الذي يصب في مصلحة المجتمع والشركات على حد سواء.

 

فالمسؤولية الاجتماعية ليست ترفًا من الأعمالوالأنشطة، بل هي واجب وطني وأخلاقي، وشرف لكل من يقوم به، وهي عنصر تنمية، لا يمكن الاستغناء عنه أبدًا. ومن أبرز البرامج التي تركز عليها الشركات الرائدة في هذا المضمار، والتي تدعمها الدولة، وتحفزها، مسألة دعم الموهوبين والمخترعين والمبدعين، وتبني مشاريعهم المتميزة، وتحويلها إلى مشاريع وطنية ناجحة، تعود بالفائدة على المجتمع والوطن كله؛ لذا ينبغي تطوير آليات ووسائل وأدوات وبرامج القطاع الخاص لتبني هؤلاء الموهوبين، وتنمية قدراتهم بما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالفائدة والنماء والتطور.

 

وعلى الإعلام دور مهم وحيوي في تطوير المسؤولية الاجتماعية، من خلال إبراز قيمتها الاجتماعية والاقتصادية والتنموية، وتكريس مفاهيمها لدى المجتمع ولدى المؤسسات والمنظمات، وكذلك تسليط الضوء على برامجها، وإبراز أنشطتها والجهات المتميزة فيها.. وهو دور توعوي وتحفيزي، ولكن يمكن القول إن هذا الدور ما زال دون المستوى المطلوب والمتوقع، ودون مستوى النقلة التي حققتها المسؤولية الاجتماعية في بلادنا، فضلاً عن الوثبة المأمولة ضمن إطار التحول الوطني ورؤية السعودية 2030م.

 

المسؤولية الاجتماعية عنصر مهم جدًّا من عناصر التنمية المستدامة، خاصة في بلادنا؛ إذ المجتمع زاخر بقيم الخير وحب التكافل، والدولة داعمة ومحفزة ومشجعة على تطوير هذا الجانب، والارتقاء به؛ لإدراكها العميق لأهميته ودوره التنموي، ومردوده الفاعل في تطوير المجتمع وخدمة الاقتصاد الوطني.

 

الارتقاء بالمسؤولية ومواكبتها للنقلات التي تزمعالسعودية على تحقيقها على المديَيْن القريب والمتوسط يجعلها معول بناء فاعل وذا مردود سريع وملموس، وهذا يمكن أن يوفر للمملكة أكثر من 500 مليون ريال على أقل تقدير، فضلاً عن تحويل قطاع واسع من الشباب من فئة البطالة إلى أصحاب مشاريع تجارية كبيرة، ويمكن لأنشطة المسؤولية أن تبني مئات المدارس فيالسعودية، وعشرات المستشفيات، ودعم ومساعدة مئات الأسر من الفئات المحتاجة.

 

الرؤية السعودية 2030
اعلان
المسؤولية الاجتماعية 2030
سبق

رؤية المملكة العربية السعودية 2030 التي أطلقها سمو ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية تميزت بالشمول والواقعية، وتضمنت العديد من البنود والخطط التي تصب في مجملها في صالح التنمية والبناء والتقدم والتطور الذي يضع السعودية ضمن مصاف الدول الكبرى اقتصاديًّا.

 

كما نجد العديد من خطط الرؤية وتفاصيلها تتضمن تطوير المسؤولية الاجتماعية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ولاسيما الجوانب المتعلقة بتطوير الكادر البشري، والارتقاء ببرامج التوظيف والتدريب والتأهيل، وغيرها من النشاطات التي تلامس المجتمع وقضاياه، وتسهم في تطوير أفراده، والارتقاء بمستواهم، وتحسينأوضاعهم.

 

في تلك النقلة التاريخية التي تقبل عليها السعودية، سواء من خلال برنامج التحول الوطني أو عبر بوابة رؤية 2030م، لا بد للمسؤولية الاجتماعية المتنامية في بلادنا أن تكون في قلب الحدث، وأن تواكب التطور والتغيير الإيجابي الكبير. وهذا يتطلب تفعيل دورها بشكلأكبر، من خلال دعم القطاع الخاص، وتنمية اهتمامه بها، وسَنّ قوانين وأنظمة تسهم في تطوير المسؤولية وتفعيلها، وإيجاد مظلة أرفع وأوسع، تعزز جهود مجالس المسؤولية في الغرف التجارية الصناعية، من خلال هيئة عليا مثلاً، والارتقاء بوسائلها وآلياتها وأدوات تطورها، وكذلك تحديث برامج التشجيع والتحفيز؛ فتكون الجوائز على مستوى رفيع، يجعل التنافس عليها أقوى، والحرص على نيل قصب السبق فيها أكثر.. كل ذلك لأجل مواكبة روح الرؤية، ومفهوم التحول الوطني.

 

فالقطاع الخاص حينما يتبنى العديد من برامج المسؤولية الاجتماعية فهو يدمج نفسه في المجتمع بشكل أكبرومباشر، ويجعل المجتمع يتقبل كل أفكاره وبرامجه، ويتفاعل معه، ومن ثم يتحقق المردود الإيجابي الذي يصب في مصلحة المجتمع والشركات على حد سواء.

 

فالمسؤولية الاجتماعية ليست ترفًا من الأعمالوالأنشطة، بل هي واجب وطني وأخلاقي، وشرف لكل من يقوم به، وهي عنصر تنمية، لا يمكن الاستغناء عنه أبدًا. ومن أبرز البرامج التي تركز عليها الشركات الرائدة في هذا المضمار، والتي تدعمها الدولة، وتحفزها، مسألة دعم الموهوبين والمخترعين والمبدعين، وتبني مشاريعهم المتميزة، وتحويلها إلى مشاريع وطنية ناجحة، تعود بالفائدة على المجتمع والوطن كله؛ لذا ينبغي تطوير آليات ووسائل وأدوات وبرامج القطاع الخاص لتبني هؤلاء الموهوبين، وتنمية قدراتهم بما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالفائدة والنماء والتطور.

 

وعلى الإعلام دور مهم وحيوي في تطوير المسؤولية الاجتماعية، من خلال إبراز قيمتها الاجتماعية والاقتصادية والتنموية، وتكريس مفاهيمها لدى المجتمع ولدى المؤسسات والمنظمات، وكذلك تسليط الضوء على برامجها، وإبراز أنشطتها والجهات المتميزة فيها.. وهو دور توعوي وتحفيزي، ولكن يمكن القول إن هذا الدور ما زال دون المستوى المطلوب والمتوقع، ودون مستوى النقلة التي حققتها المسؤولية الاجتماعية في بلادنا، فضلاً عن الوثبة المأمولة ضمن إطار التحول الوطني ورؤية السعودية 2030م.

 

المسؤولية الاجتماعية عنصر مهم جدًّا من عناصر التنمية المستدامة، خاصة في بلادنا؛ إذ المجتمع زاخر بقيم الخير وحب التكافل، والدولة داعمة ومحفزة ومشجعة على تطوير هذا الجانب، والارتقاء به؛ لإدراكها العميق لأهميته ودوره التنموي، ومردوده الفاعل في تطوير المجتمع وخدمة الاقتصاد الوطني.

 

الارتقاء بالمسؤولية ومواكبتها للنقلات التي تزمعالسعودية على تحقيقها على المديَيْن القريب والمتوسط يجعلها معول بناء فاعل وذا مردود سريع وملموس، وهذا يمكن أن يوفر للمملكة أكثر من 500 مليون ريال على أقل تقدير، فضلاً عن تحويل قطاع واسع من الشباب من فئة البطالة إلى أصحاب مشاريع تجارية كبيرة، ويمكن لأنشطة المسؤولية أن تبني مئات المدارس فيالسعودية، وعشرات المستشفيات، ودعم ومساعدة مئات الأسر من الفئات المحتاجة.

 

14 مايو 2016 - 7 شعبان 1437
09:16 PM
اخر تعديل
03 يونيو 2018 - 19 رمضان 1439
10:53 PM

المسؤولية الاجتماعية 2030

ابراهيم المعطش - الرياض
A A A
1
2,644

رؤية المملكة العربية السعودية 2030 التي أطلقها سمو ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية تميزت بالشمول والواقعية، وتضمنت العديد من البنود والخطط التي تصب في مجملها في صالح التنمية والبناء والتقدم والتطور الذي يضع السعودية ضمن مصاف الدول الكبرى اقتصاديًّا.

 

كما نجد العديد من خطط الرؤية وتفاصيلها تتضمن تطوير المسؤولية الاجتماعية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ولاسيما الجوانب المتعلقة بتطوير الكادر البشري، والارتقاء ببرامج التوظيف والتدريب والتأهيل، وغيرها من النشاطات التي تلامس المجتمع وقضاياه، وتسهم في تطوير أفراده، والارتقاء بمستواهم، وتحسينأوضاعهم.

 

في تلك النقلة التاريخية التي تقبل عليها السعودية، سواء من خلال برنامج التحول الوطني أو عبر بوابة رؤية 2030م، لا بد للمسؤولية الاجتماعية المتنامية في بلادنا أن تكون في قلب الحدث، وأن تواكب التطور والتغيير الإيجابي الكبير. وهذا يتطلب تفعيل دورها بشكلأكبر، من خلال دعم القطاع الخاص، وتنمية اهتمامه بها، وسَنّ قوانين وأنظمة تسهم في تطوير المسؤولية وتفعيلها، وإيجاد مظلة أرفع وأوسع، تعزز جهود مجالس المسؤولية في الغرف التجارية الصناعية، من خلال هيئة عليا مثلاً، والارتقاء بوسائلها وآلياتها وأدوات تطورها، وكذلك تحديث برامج التشجيع والتحفيز؛ فتكون الجوائز على مستوى رفيع، يجعل التنافس عليها أقوى، والحرص على نيل قصب السبق فيها أكثر.. كل ذلك لأجل مواكبة روح الرؤية، ومفهوم التحول الوطني.

 

فالقطاع الخاص حينما يتبنى العديد من برامج المسؤولية الاجتماعية فهو يدمج نفسه في المجتمع بشكل أكبرومباشر، ويجعل المجتمع يتقبل كل أفكاره وبرامجه، ويتفاعل معه، ومن ثم يتحقق المردود الإيجابي الذي يصب في مصلحة المجتمع والشركات على حد سواء.

 

فالمسؤولية الاجتماعية ليست ترفًا من الأعمالوالأنشطة، بل هي واجب وطني وأخلاقي، وشرف لكل من يقوم به، وهي عنصر تنمية، لا يمكن الاستغناء عنه أبدًا. ومن أبرز البرامج التي تركز عليها الشركات الرائدة في هذا المضمار، والتي تدعمها الدولة، وتحفزها، مسألة دعم الموهوبين والمخترعين والمبدعين، وتبني مشاريعهم المتميزة، وتحويلها إلى مشاريع وطنية ناجحة، تعود بالفائدة على المجتمع والوطن كله؛ لذا ينبغي تطوير آليات ووسائل وأدوات وبرامج القطاع الخاص لتبني هؤلاء الموهوبين، وتنمية قدراتهم بما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالفائدة والنماء والتطور.

 

وعلى الإعلام دور مهم وحيوي في تطوير المسؤولية الاجتماعية، من خلال إبراز قيمتها الاجتماعية والاقتصادية والتنموية، وتكريس مفاهيمها لدى المجتمع ولدى المؤسسات والمنظمات، وكذلك تسليط الضوء على برامجها، وإبراز أنشطتها والجهات المتميزة فيها.. وهو دور توعوي وتحفيزي، ولكن يمكن القول إن هذا الدور ما زال دون المستوى المطلوب والمتوقع، ودون مستوى النقلة التي حققتها المسؤولية الاجتماعية في بلادنا، فضلاً عن الوثبة المأمولة ضمن إطار التحول الوطني ورؤية السعودية 2030م.

 

المسؤولية الاجتماعية عنصر مهم جدًّا من عناصر التنمية المستدامة، خاصة في بلادنا؛ إذ المجتمع زاخر بقيم الخير وحب التكافل، والدولة داعمة ومحفزة ومشجعة على تطوير هذا الجانب، والارتقاء به؛ لإدراكها العميق لأهميته ودوره التنموي، ومردوده الفاعل في تطوير المجتمع وخدمة الاقتصاد الوطني.

 

الارتقاء بالمسؤولية ومواكبتها للنقلات التي تزمعالسعودية على تحقيقها على المديَيْن القريب والمتوسط يجعلها معول بناء فاعل وذا مردود سريع وملموس، وهذا يمكن أن يوفر للمملكة أكثر من 500 مليون ريال على أقل تقدير، فضلاً عن تحويل قطاع واسع من الشباب من فئة البطالة إلى أصحاب مشاريع تجارية كبيرة، ويمكن لأنشطة المسؤولية أن تبني مئات المدارس فيالسعودية، وعشرات المستشفيات، ودعم ومساعدة مئات الأسر من الفئات المحتاجة.